الأخبار
حماس: ذاهبون إلى القاهرة بروح إيجابية للتوصل إلى اتفاقإعلام إسرائيلي: جيشنا انهار في 7 أكتوبر رغم تدريباته لمنع هجوم مماثلكم تبلغ تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة؟تركيا تُوقف جميع التعاملات التجارية مع إسرائيلغزة: عطاء فلسطين تنفذ سلسلة مشاريع إغاثية طارئة للمتضررين من العدوانحمدان: إذا أقدم الاحتلال على عملية رفح فسنُوقف التفاوض.. والاتصال مع الضيف والسنوار متواصلأكثر من ألف معتقل في احتجاجات الجامعات الأميركية ضدّ الحرب على غزةرئيس كولومبيا يُعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيلبلينكن: نريد الآن هدنة بغزة.. وعلى حماس أن تقبل العرض الجيد جداًتركيا تقرر الانضمام لدعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيلالكشف عن نص العرض المقدم للتوصل لهدوء مستدام في قطاع غزةنتنياهو: قواتنا ستدخل رفح بصفقة أو بدونهاوفد حماس يغادر القاهرة للعودة برد مكتوب على المقترح الجديد لوقف إطلاق الناربلينكن: أمام حماس مقترح سخي جداً وآمل أن تتخذ القرار الصحيح سريعاًتضامناً مع فلسطين.. احتجاجات الجامعات الأميركية تتسع وسط مخاوف إلغاء مراسم التخرج
2024/5/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طفلٌ شعرَ بأمنٍ رائعٍ في حُضْنِ امرأة بقلم: عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2015-05-29
طفلٌ شعرَ بأمنٍ رائعٍ في حُضْنِ امرأة
عطا الله شاهين
كانتْ المرأةُ تنظرُ بعينيها النّاعستيْن وهي تجلِسُ بسيّارتها المُصفّحة بالقُربِ مِنْ مخيّمٍ تدورُ فيه اشتباكاتٍ صوبَ طفلٍ يُطلُّ برأسه مِنْ خلف سورِ حديقةٍ مزروعةٍ بأشجارِ السّرو ، فيبدو أنّ الطّفلَ علِقَ في تلك الحديقة واختبأَ مِنَ الرّصاصِ الذي كانَ يمرُّ مِنْ فوق رأسه .. المرأةُ برغمِ نعسها إلا أنّها كانتْ بين الحين والآخر تُراقبُ ذاك الطّفل الخائِف والمُختبئ ، وحين هلّ الليل بعتمته الحالكة نهضتْ المرأةُ بعد نعسها حينما خيّم فجأة صمتٌ رهيبٌ على المنطقةِ ، وراحتْ تذهبُ زاحفةً على بطنِها صوبَ ذاك الطّفل ..
وحينما وصلتْ المرأةُ إلى الطّفلِ رأته يرتجفُ مِنَ الخوفِ وهمستْ له لا تخافُ سوف آخذكَ معي لإبعادكَ من هنا بسيّارتي المصفّحة ها هي سيّارتي تقفُ هناك ..كان لحظتها الطّفلُ يردُّ عليها بصوته الخافِت والخائف ، بلا، إنّني أراها بصعوبة ، مع أنّه كان لا يرى شيئاً لكنّه أرادَ الخروجَ مِنْ هناك.. فحضَنَها وبدأَ يزحفُ معها بدون تردُّدٍ .. وعند وصولهما إلى سيّارتِها قامتْ بفتحِ البابِ بهدوءٍ وأدخلتْ الطّفلَ الخائِف والمُرتجف وأجلسته بجانبها على المقعدِ الأماميّ وكانَ يبكِي بصمتٍ مُريب .. وراحتْ المرأةُ تُهدّأُ مِنْ روعه وقالتْ له سأُوصلكَ إلى بيتكَ فيما بعد ، ولكنْ علينا في البدايةِ أنْ نستعلمَ مِنَ الأخبارِ حول صدقِ الهُدوء الذي حلَّ فجأة على هذا الحيّ ، وهمستْ له أنتَ باستطاعتكَ أنْ تنامَ الآن .. فأنتَ بردتَ مِنْ هذا الجوِّ البارِد .. فراحَ يهمسُ لها وهو يحضنُها: الخوفُ هنا في حُضْنكِ يطيرُ مِنِّي ، وقالَ لها بصوتٍ مُنخفض: أنا هنا أشعرُ بأمنٍ رائعٍ وغير عاديّ.. فهمستْ له لا خوفُ بعد الآن فأنتَ في حُضْنٍ امرأة ساحرة .. كانَ الطّفلُ يبتسمُ وكأنّه في تلك اللحظات يفهمُ ماذا تقصدُ تلك المرأة الغريبة .. وبعد دقائقٍ معدودة نعسَ الطّفلُ لوقتٍ من الزّمن في حُضْنِها حتى عادَ أزيزُ الرّصاص يُسمع مِنْ جديد .. فنهضَ الطّفلُ مذعوراً وكانَ مُحيّاه مليءٌ بالحُزْنِ لأنّه تذكّر أُسرته التي تركها قبل ساعاتٍ.. تذكّرَ أصدقاءه وراح يبكي ، ولكنّ المرأة كانتْ تخفّف مِنْ حُزْنه وقالتْ له لا تخافُ ، ففي النّهايةِ سنصلُ إلى بيتكَ على الرّغمِ مِنْ سقوطِ القذائفِ مِنْ حولنا لكنّ الطَّفلَ ظلَّ فرِحاً حينما بقي غارقاً في حُضْنِها وكانَ يبتسمُ ويقولُ في حُضْنكِ أمنٌ رائع ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف