الأخبار
ارتفاع درجات الحرارة يفاقم معاناة النازحين في غزة ويزيد من البؤس اليوميالأمم المتحدة: إزالة الركام من قطاع غزة قد تستغرق 14 عاماًتصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على غزةتفاصيل المقترح المصري الجديد بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزةإعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزة
2024/4/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الديموقراطية. وماذا بعد بقلم:أبو انس عبد المجيد جرومي

تاريخ النشر : 2015-05-25
الديموقراطية. وماذا بعد بقلم:أبو انس عبد المجيد جرومي
الديموقراطية. وماذا بعد

الكاتب : أبو انس عبد المجيد جرومي. من كندا

كثيرا ما ترددت نظرية الكفر بالديموقراطية من قبل بعض التيارات الإسلامية، لكونها تتعارض مع المبادئ المؤسسة للدولة الإسلامية التي تعتمد الشورى لأهل الحل والعقد.

وكثيرا ما تردد على أسماعنا من معارضيهم أن الوسيلة الوحيدة الكفيلة بضمان حكم الشعب لنفسه هي الديموقراطية.

فهي المفتاح السحري للقضاء على الفيودالية وعلى الديكتاتورية، وعبرها ترسيخ الحريات والعدالة الاجتماعية.

وكثيرا ما سوق لنا الغرب سلعته هته ودافع عنها بل وحارب بلادنا من أجل اكراهنا على الإيمان بها كما يكره الطفل على تناول الدواء.

لقد وضعت الشعوب العربية والإسلامية في موضع المقارنة بين انظمتها الفاسدة بين جمهورية وملكية وقومية وبين النجاح السياسي للدول الغربية وماخلفه على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وكان بديهيا أن تنساق وراء المطالب بتفعيل
الديموقراطية كأداة لتدبير الحكم في بلادها.

أمام الإكراهات الداخلية والضغوط الخارجية اضطر الحكام العرب للتكيف مع الوضع،واستطاعوا إخضاع الديموقراطية لمسخ حتى توهم بشكل أو آخر الشعوب بالمشاركة
السياسية وتبقي على هدفهم الأوحد وهو الحكم والسلطة بدون منازع من المهد إلى اللحد وبعدها التوريث لذريتهم من بعدهم.

خلقت أحزاب وعقدت انتخابات وتكونت مؤسسات برلمانية ومجالس حكومية وتأسست تنظيمات موازية حقوقية و نقابية ومجتمع مدني.

ولا يعدو أن يكون كل ذلك ديكورات تاثت وتزين أركان الأنظمة لتظفي عليها الشرعية.

بل الأدهى أن هذه الأنظمة فرخت حولها ديكتاتوريات بحجم أصغر وطموح أكبر على رأس هته المؤسسات.

كم رئيس عربي انسحب من الحكم عبر الصناديق؟

كم رئيس حزب أو نقابة أو مجلس انسحب بالانتخابات؟

لم يكن ذلك ليخفى على أعين صانعي القرارات من الدول الغربية التي تنافق بورقة الديموقراطية وحقوق الإنسان. تغمض عينها كلما كانت مصالحها المادية والمعنوية في الحفظ والصون، ولتشهرها بلهجة بالغة الشدة كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

ثم ثارت الشعوب،ربيع عربي اندلعت شرارته لتقول للحكام ما عدنا نملك ما نخسره. اقضوا ما انتم قاضون. نطمح في حرية، في كرامة، في عيش.

ككل الثورات عبر التاريخ، أدت الشعوب العربية التضحية اللازمة، زهقت أرواح ودمرت مساكن وبيوت وفتحت أبواب الجحيم على المشاغبين، العملاء، المخربين، الجرذان. ....ووو

وتحررت الشعوب.......وأقيمت الاحتفالات وقيل للناس هل انتم مجتمعون، لعلنا نتبع الديموقراطية إن كانت هي الحل.

نظمت انتخابات وجاءت باختيار نخب تحكم باسم الشعب.

كان بديهيا ومنتظرا أن تخرج هذه القيادات الشعبية الجديدة بمواقف تعبر فيها عن إرادة شعوبها.

كان منتظرا كذلك أن تبدأ في إعلان الحرب على الفساد الذي ضرب اطنابه في كل دوالب الدولة ابتداءا من الجيش مرورا بالأجهزة الأمنية والقضاء ثم الإعلام وأصحاب المال والأعمال.

حرب حقيقية لم تكن هذه النخبة مستعدة لها، وليس لديها لا الإمكانات ولا الموارد لتحمل تبعاتها.

ثم إن الانتظارات الآنية للشعوب المسحوقة زادت من التحديات وقلصت فرص النجاح في الانتقال الديموقراطي.

لم تكن إلا سنة واحدة، نعم سنة واحدة لم تستطع فيها النخبة الممثلة للشعب أن تستوي على كراسيها، لم يتسنى لها حتى الوقوف على مخلفات الإرث الثقيل، اشتغلت آلة الدولة العميقة باركانها وأجهزتها وبدعم كلي من الدول الغربية لتطيح
بالديموقراطية وعبرها بآمال وأحلام الشعوب.

انقلابات دموية وانقلابات ناعمة وحروب أهلية. كان منتظرا كذلك أن تعاقب هذه الشعوب انها فكرت يوما ما في امتلاك زمام أمرها.

اعدامات بالجملة، حرق، تجويع، اغتصابات، للمنتخبين ولمن انتخبهم. وكل ذلك يمشي على نهج نظرية وزير عدل في مصر ( متى كان لابن الزبال أن يصبح قاضيا) متى كان للشعوب العربية أن تختار حاكمها.

وماذا بعد؟ اين المفر؟

ويسألونك من خلق داعش؟ ومن ينظر لها؟ وما يدفع الشباب للتشدد والإرهاب؟

إنه الظلم والقهر والجور.... فالارهاب يولد الإرهاب. وكل ديموقراطية وانتم بالف خير
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف