الأخبار
مجلس أولياء الأمور يطلق مهرجان التميز والوفاء لتكريم أوائل الطبلة30% من مشاريع الثورة الصناعية ستحصل على خوارزميات عام 2020اليمن: الرئيس "هادي" يستقبل رئيس حملة "شكرا مملكة الحزم وإمارات الخير"المنظمات الأهلية تدعو لإنفاذ القرارات الدولية المتعلقة بالشعب الفلسطينياختتام طولة ألعاب القوى لمدارس البنات بنابلس بنجاحنادي سيدات الشارقة تطلق فعالية "تحدي الألوان"مديرية نابلس تنهي سباق الضاحية للإناث للمرحلة الأساسيةمركز إرادة يعقد ورشة عمل لتحديد الاحتياجات من المهن الكهربائيةشاهد.. البرتغال تكتسح المجر في ليلة الدونعيسى: يجب استصدار قرار جديد لإلزام اسرائيل بايقاف الاستيطانللحالات الانسانية فقط.. بدء وصول المسافرين لغزة عبر معبر "ايرز"جامعة القدس تفتتح معرض "فن تدوير المواد لحماية البيئة"فينجر: كنت قريب من ضم سواريزبلدية دورا تعقد لقاء الدوري مع أعضاء المجلس الاقتصادي المحلي"الوحيدي" يتعرض لِوعكة صحية حادة نُقل على إثرها لمستشفيات القدسغزة.."حمد بن خليفة" تفتتح معارض ضمن فعاليات "تحدي القراءة"الراعي الصالح ينظم بطولة يوم الارض السلوية 31 الجاريهازارد هل ينتقل لريال مدريد؟ضربة موجعة للسيتي.. "دي بروين" مصاب(شاهد) فتاة رومانية تشهر إسلامها في الجامعة الاسلامية بغزةأكاديمية الإدارة والسياسة تعقد يوم بعنوان "السلام من المنظور الاسرائيلي"مديرية الحكم المحلي تشارك بنشاط بلدية حبلة وطاقم شؤون المرأةمركز تواصل يعقد دورة تدريبية في ادارة المشاريعالجيش الأردني يقتل شخصين حاولا تهريب مخدرات من سوريابلدية نابلس تستعد للتوقيع على أول توأمة مع مدينة أمريكية
2017/3/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هي الرّوح بقلم: نادين فراس ياغي

تاريخ النشر : 2015-03-06
هي الرّوح بقلم: نادين فراس ياغي
هي الرّوح

بقلم: نادين فراس ياغي

روحي خرساء...جدباء...تُزهر أشواكي ورودا لا تتلوّن إلّا إذا نزفْتُ دماً عند قطفها ،وتُثمر أغصاني علقماً يقتاتُ منه جسدي حتّى لا يتضوّر جوعاً...روحي معذّبة...متألّمة...تجهشُ صمتاً وتصمتُ صارخةً...

أسألها ما بكِ ؟من أين لك كلّ هذه القسوة؟

فتنفيني في بحورٍ بعيدة ، وتراني وأنا أغرق بين موجاتٍ من المشاعر المتشاحنة دون أن تُحرّك ساكناً لإنقاذي من الإعدام صعقاً...تراقبني وأنا أختنق ضياعاً فتبتسم... تستمعُ إلى نَفَسي الّذي يلهث لبقعةٍ من الأمل فتُطغي عليه بصدى قهقهاتٍ، تكاد أن تكون طلاسم تعويذة سخطٍ وغضب ربّانيّ... تتركني لأختفي في جوف الدّوّامات الّتي صار ظلامها ليلي فتَتنفّسُ الصّعداء وتهجرني...

أناجيها... أستغيثُ بها ولكنّ أوتاري الصّوتية قد أُحكِم ربطها فما عادت تعزفُ إلّا نشازاً... أحاول أن أستحضرها في مخيّلتي ، إلّا أنّ مخيّلتي قد فقدت بصرها عندما استحوذت الظلمات على نطاق رؤيتها... أجرّب أن استعطفها بالبكاء،  إلّا أنّ نبع عيناي قد جفّفته الشمس التي أصبحت ترمقني بنظرات حارقة بعد أن قلبتها روحي ضدّي...

روحي هنالك... بعيدة هي كبعد آدم عن الجنّة... قريبة هي كقرب حوّاء من آدم... ترسم نفسها شفقاً بين سمائي وأرضي، أستطيع رؤيتها... تسحرني باحتدام لونها الّذي سرقته خلسة من أوردتي، يجذبني مزاوجتها للحقيقة والخيال على الرغم من ما بينهما من تنافر فطريّ...أدنو منها عبثاً، أنتظرُ استحالة إدراكها...

روحي هنالك...وجسدي هنا... عالقٌ في مكان لا وجود له إلّا على خارطتها، أبحثُ عن الخارطة لعلّي أجد سبيلا إلى نفسي... إلّا أنّها قد خبّأتها بين الشقوقِ التي أحدثتها الذكريات في صخرةٍ .. كنّا يوما نسمّيها وطنا لنا سوية ..

لم تترك لي قبرا يبارك جسدي ، ولا حتّى جثمانا يُعلن عن مفارقتها الشرعية له .. جعلتني كالمسكينة التي سكر زوجها على شفاه امرأة أخرى... لا تزال تضع المحبس في اصبعها لعلّه يعود الى أحضانها من جديد ويستيقظ من إدمانه ..

حرمتني من نعمة الحياة وسلبت مني شرف الموت... كالأم التي هجرت رضيعها قبل أن تُعطيه اسما يصونه أو هويّة تمنحه السلطة بفرض وجوده كحقّ له بين الخليقة...

لا تريد رفقتي في الحياة الدنيا ولا تريد أن تحرّرني عنها لأرى مصيري في الحياة الآخرة ... تريدني كما أنا... وحيدة ... عاجزة ...فارغة ... في القاع بلا روح وبالتالي بلا بشريّة!

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف