الأخبار
القافلة الخضراء تزرع 500 شجرة ليمون في دير علا بالأغوارريهام سعيد تقتحم استديو القرموطي .. والسبب؟فيديو: من الأجمل كارمن سليمان أم شقيقتها ؟وزارة الإعلام: الاحتلال استهدف 18 مطبعة خلال عامينالديمقراطية تدين قرار الخارجية الأميركية التخلي عن تعبير "الأراضي المحتلة"نادي الحمرية يشارك في الأيام التراثية بركن متكامل ويؤكد صلة الرياضة بالتراثنادي تراث الإمارات يتوج بجائزة الشارقة الدولية للتراثصالة بلدية الخليل الرياضية تَحتضن بطولة كأس فلسطين للجمبازمصر: قمر الدولة تحصل على الماجستير في تنمية مهارات التعبير الكتابية لدى الأطفالدو تطلق باقة "كونترول" الجديدة كلياً بمزايا إضافية لتعزيز المرونة للعملاءفيديو: أحلام كالـ"غجريات" بشعر أزرق ووشوم من الحنّاء على وجههارصاصة تقتل صحفيا على الهواء مباشرة بنيكاراغوالابد من المجلس الوطني وإن طال الجدل وإن طال السفرالإتحاد الوطني: قرار عقد المجلس الوطني صائبأطباء بلا حدود: 500 متظاهر أصيبوا في أطرافهم وأصبحوا معاقين
2018/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أمريكا والغرب سبب خراب ليبيا بقلم:أ. فرج محمد صوان

تاريخ النشر : 2014-11-13
أمريكا والغرب سبب خراب ليبيا بقلم:أ. فرج محمد صوان
أمريكا والغرب سبب خراب ليبيا
لقد مرت ثلاث سنوات فقط على حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بنظام معمر القذافي في ليبيا. لقد ‏بدت العملية في بدايتها وكأنها انتصار للسلام والحرية، و بسقوط الدكتاتور افترض العالم أن الليبيين أصبحوا أحرار ‏وأنهم سيستقرون بسرعة بسبب الديمقراطية التي تدعو لها الولايات المتحدة.‏
لكن بعدما التقطنا انفاسنا سرعان ما اكتشفنا أن ذلك كان خطأً كارثياً بسبب العواقب الخيمة غير المقصودة التي نتجت ‏عن هذا التدخل، فحتى أولئك الذين عارضوا التدخل لم يتخيلوا كيف ستكون آثاره على المدى البعيد. سيسجل التاريخ ‏هذا التدخل باعتباره أحد أكثر التدخلات سوءا للإدارة الأمريكية وفي عهد أوباما تحديدا.‏
تفيد التقارير الأخيرة الصادرة حول ليبيا بالتزامن مع الذكرى الثالثة لسقوط القذافي وقتله إلى أن الدولة لم يعد لها ‏وجود وليبيا بلا حكومة مركزية. وفقا لمنظمة العفو الدولية، "الجماعات المسلحة والميليشيات تعيث في الأرض فسادا، ‏وتشن هجمات عشوائية على المناطق المدنية وترتكب انتهاكات واسعة النطاق تشمل جرائم حرب وبدون أي عقاب." ‏مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة وتنظيم القاعدة والدولة الاسلامية (داعش) تدعم الفصائل المسلحة وفقا ‏لمصالحها. مبعوث الأمم المتحدة تعيس الحظ، برناردينو ليون، يقول انه بالكاد يمكن البدء في التوسط لحل الأزمة في ‏ليبيا "لأن الزعماء هم مئات الميليشيات". الحرب الأهلية الشاملة هو احتمال واقعي وربما الأسوأ لم يبدأ بعد.‏
كان من الممكن بل كان ينبغي أن يكون هذا متوقعا، فإزالة نظام قائم منذ فترة طويلة أمر خطير ما لم يكن هناك بديل ‏جاهز وواضح، لأنه ينتج فراغا في السلطة، وسيكافح منافسيه من أجل مكان في النظام الجديد. وبقطع رأس النظام في ‏ليبيا فجأة، جعلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف الناتو الصراع والفوضى، والإرهاب نتيجة حتمية في ليبيا و لا ‏مفر منها.‏
انقسم المسؤولين الأمريكان حول مسألة ما إذا كان ينبغي قصف ليبيا في عام 2011، وفضل الرئيس أوباما أخيرا ‏الفصيل المؤيد للقصف مما جعل هذا أول تدخل عسكري في التاريخ الأميركي - ربما لأول مرة - مدفوعا بشكل ‏رئيسي من قبل النساء حبث كانت أنصاره داخل أروقة السلطة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، والسفيرة سوزان ‏رايس لدى الأمم المتحدة، وسامانثا باور، وكذلك موظفي مجلس الأمن القومي. لقد حذروا من أن القذافي كان يخطط ‏لمهاجمة معقل المعارضة في بنغازي واختلقوا كارثة إنسانية. وعلى الرغم من أنهم ربما كانوا على حق، فقد بالغوا ‏على نحو خطير في تقدير قدرة أمريكا في التحكم في عواقب قصف ليبيا، فضحايا الحرب قي بنغازي وحدها الشهر ‏الماضي فاقت الـ 200 قتيل.‏
في الوقت الذي أطاحت فيه أمريكا وحلفائها بالقذافي، نجده قد تخلى عن طموحاته النووية وتوقف عن تهديد ‏مصالحهم، وحافظ على بلاده مستقرة لعقود من الزمن، وإن كان ذلك بأساليب وحشية أحيانا. قد روجت أمريكا ‏وحلفائها للإطاحة بالقذافي دون التفكير بجدية حول أي نوع من النظام سيكون بديلا له. مسترشدين بجوهر المزيج ‏الأمريكي التفاؤلي الساذج وبالأنانية الثقافية سمح الأمريكان وحلفائهم لأنفسهم بالاعتقاد أنه يمكنهم أن يقتحموا ليبيا ‏عنوة ويدمروا كل المؤسسات التي بموجبها كانت تعيش لأكثر من 40 عاما، وافترضوا مرحين أن الأمور، بطريقة أو ‏بأخرى، ستتحسن من تلقاء نفسها بشكل سلمي وتصبح ليبيا حرة بكل بساطة.‏
لقد كان هذا فشلا ذريعًا ومؤسفًا للخيال الاستراتيجي، فأي مفكر يتمتع بقدر من الحكمة كان سيتوقع أن ازالة هيكل ‏الحكم في ليبيا بين عشية وضحاها سيفجر الصراع المدني، وقد فكر في ذلك البعض مثل وزير الدفاع الأمريكي ‏روبرت غيتس. ولكن ما لم يتوقعه أحد، هو أن قصف ليبيا لن يفعل شيئا سوى تدمير الدولة الليبية، وقد كان لذلك ‏آثارا يتردد صداها الآن في ما وراء حدود ليبيا.‏
لقد اشتمل جيش القذافي على فيالق من قوات النخبة من قبائل الطوارق في مالي. عندما أطيح بالقذافي داهم المقاتلين ‏الطوارق ترسانات ليبيا وجرت الأسلحة الثقيلة في قوافل إلى بلدهم الأصل مالي. استخدموا تلك الاسلحة هناك لتفجير ‏الصراع الذي توسعت رقعته من شمال أفريقيا إلى منطقة لا تسيطر عليها الحكومة حيث يزدهر الإرهاب المتطرف ‏وتعيش الشعوب تحت قسوة الاضطهاد. تحولت الأسلحة من مخازن القذافي أيضا لأيدي المليشيات المتطرفة الأخرى ‏مثل بوكو حرام في نيجيريا التي اشتهرت بخطق تلميذات المدارس. هذا هو نذر يسير من نتائج قرار أمريكا وحلفائها ‏بقصف ليبيا منذ ثلاث سنوات.‏
لم تكن الحياة في ظل القذافي حرة تمامًا، ولكن على الرغم من ذلك كان بإمكان معظم الليبيين التمتع بحياة طبيعية إلى ‏حد ما طالما أنهم بعيدين عن السياسة. اليوم لا يمكن لأي ليبي أن يعيش حياة طبيعية، وخاصة الذين يعيشون في ‏المناطق المروعة من قبل المجموعات المسلحة بأسلحة منهوبة من مستودعات القذافي. إن العواقب والآثار الواقعية ‏لتدخل أمريكا وحلفائها تجعلنا نتوقف ونحن نفكر التدخلات الآخرى.‏
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف