الأخبار
بلينكن: أمام حماس مقترح سخي جداً وآمل أن تتخذ القرار الصحيح سريعاًتضامناً مع الشعب الفلسطيني.. احتجاجات الجامعات الأميركية تتسع وسط مخاوف إلغاء مراسم التخرجتل أبيب تستعد لإصدار الجنائية الدولية أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين كبارإعلام إسرائيلي: 30 جندياً في الاحتياط يرفضون الاستعداد لاجتياح رفحقناة كان: القيادة الإسرائيلية منقسمة بشأن مستقبل الحرب في غزةارتفاع درجات الحرارة يفاقم معاناة النازحين في غزة ويزيد من البؤس اليوميالأمم المتحدة: إزالة الركام من قطاع غزة قد تستغرق 14 عاماًتصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على غزةتفاصيل المقترح المصري الجديد بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزةإعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولى
2024/4/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الصهاينة وسياسة النفس الطويل في القدس بقلم: منى النابلسي

تاريخ النشر : 2014-10-28
الصهاينة وسياسة النفس الطويل في القدس
منذ صبيحة تلك الليلة التي لم تنمها غولدا مئير، خوفا من هجوم العرب على الكيان الصهيوني من كل حدب وصوب غضبا على حادثة حرق الأقصى، والكيان الصهيوني يزحف نحو الأقصى بتأودة، ويفرض الواقع الذي يريد بأناة وإصرار، يقابله تراجع مستمر في الحمية العربية، وفي الدفاع الفلسطيني.
كانت أول المواجهات الشرسة في 8/10/1990، بعد إعلان أمناء جبل الهيكل نيتهم وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم في المسجد الأقصى، فاحتشد قرابة الأربعة آلاف فلسطيني لمنعهم، ليسجل تاريخنا الحديث أول المذابح في المسجد الأقصى، استشهد فيها واحد وعشرون، وأصيب ما يزيد عن مئة وخمسون، وتم منع الإسعاف على الطريقة الصهيونية في المذابح!
وظلت محاولات اقتحام الأقصى من قبل جماعة أمناء جبل الهيكل تتكرر كل عام، في الأعياد العبرية، وخاصة رأس السنة العبرية، وكانت تقابل المحاولات وقفات دفاعية باسلة من الفلسطينيين عموما آنذاك.
وظل العمل الصهيوني على أشده تحت الأرض، للفرض السيطرة على البقعة المقدسة، فكان أن فتح الصهاينة باب النفق الممتد تحت المسجد الأقصى، وكانت ردة الفعل الفلسطينية آنذاك عنيفة وفي مستوى الحدث، فاشتعلت مدن الضفة والقطاع بالمسيرات الاحتجاجية والمواجهات العنيفة مع قوات الجيش الصهيوني، لكنها لم تتجاوز (الهبة) التي سرعان ما خبى لهيبها، رغم استمرار فتح النفق!
لم تكن السنوات التي تفصل انتفاضة الأقصى وهبة النفق هادئة، ولكنها كانت كالمسكنات للقلق الفلسطيني المتنامي من سيطرة الصهاينة على الحرم القدسي، فظلت المواجهات تشتد في الأعياد العبرية، والمحكمة الصهيونية ترفض طلبات جماعة أمناء جبل الهيكل بالسماح لهم بالصلاة في الحرم القدسي في الأعياد.
وبلغ الانتهاك الصهيوني لحرمة المسجد الأقصى مداه، عندما دخله شاروون صبيحة السادس والعشرين من أيلول 2000، ليكون بذلك سببا في اندلاع انتفاضة الأقصى التي استمرت بشدة متفاوتة حتى عام 2005.
إبان انتفاضة الأقصى ظلت محاولات اقتحام الأقصى مستمرة، ولكن المستوى السياسي الصهيوني لم يكن مستعدا لأشعال القضية، فظلت المواجهات في إطارها الضيق.
واستمرت المحاولات الصهيونية إلى أن صدر القرار في 16/9/2013 بالسماح لليهود بدخول باحات المسجد الأقصى دون شروط ولا قيود، بعدما بهتت قضية الأقصى على هامش قضايا الأمة الإسلامية الأخرى، وبعد الحصار الشديد المفروض على القدس منذ انتفاضة الأقصى 2000، فوجد المقدسيون أنفسهم في خط المواجهة الأول، للدفاع عن الأقصى، وتحولت المواجهات الموسمية إلى مواجهات يومية، تشتد حينا وترتخي أحيانا، لكنها مضطردة ومستمرة.
لم يتعجل الكيان الصهوني باتخاذ إجراءات قمعية جماعية بحق المقدسيين، وكأنما راهن على قصر النفس الفلسطيني إزاء قضية القدس التي باتت هامشية في ظل تنامي قضايا أخرى، على خلفية الانقسام، والصراعات الداخلية الفلسطينية التي التهمت القضايا المصيرية الفلسطينية، واستبدلتها بقضايا آنية حياتية ثانوية.
اليوم وبعد ما يزيد عن عام على صدور قرار السماح لليهود بالصلاة في باحات الأقصى، يدرس الكنيست الصهيوني سحب الوصاية الأردنية عن الأوقاف الإسلامية في القدس للمرة الرابعة، دون تحرك يذكر على المستوى السياسي الفلسطيني ولا الأردني. ولا حتى على المستوى الشعبي الفلسطيني أو العربي.
الوقت يمر، وهم يزحفون نحو أهدافهم بنفس طويل، ونحن نتقهقر بجدارة، تاركين الساحة مفتوحة إلى من يهمه الأمر فقط، بعيدا عن متناول أيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
المؤشرات في القدس، تشير إلى تسارع كبير في الأحداث، ستفضي إلى ما هو أسوء، وهذا يتطلب وقفة جادة من كل المؤمنين أن حب القدس والدفاع عنها عقيدة دينية، وقومية، ووطنية.
منى النابلسي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف