الأخبار
فيديو: الزمالك يتغلب على الاهلي بهدفين لهدففيديو: مرسيليا يضع قدماً في نهائي الدوري الأوروبيفيديو: غريزمان يبعثر أوراق أرسنالتحرك عربي اسلامي لمنع أي دولة أوروبية من نقل سفارتها الى القدستفاصيل جديدة في عملية اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطشزامبيا: السفير حسن يقدم أوراق اعتمادة الى الكوميسا ويلتقي وكيل الخارجيةالمالكي يشارك في المؤتمر الوزاري لمكافحة تمويل "الارهاب"صيدم يعلن اعتماد مجموعة من البرامج في جامعة القدسخلال جلسة حوارية نظمتها الشبكة.. التأكيد على ضرورة عقد مجلس وطني توحيديزقوت تتوج بدرع "امرأة فلسطين 2017 " فى مجال العمل المؤسساتىلبنان: طلاب مدرسة الفنون الإنجيلية في صيدا يبتكرون أقلامًا صديقة للبيئةرام الله: تشكيل لجنة توعية ومتابعة من طلبة مدارس المستقبل لمكافحة التدخينابو زهري: تصريحات هايلي منافية للحقيقة وتوفر غطاء للاحتلال بقتل الاطفالقادماً من القاهرة.. وصول حفتر إلى بنغازيالكونغرس يُوافق على تعيين بومبيو وزيراً للخارجية
2018/4/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ليبيا: الحرب التي لن يربحها أحد بقلم:أ. فرج محمد صوان

تاريخ النشر : 2014-10-28
ليبيا: الحرب التي لن يربحها أحد بقلم:أ. فرج محمد صوان
ليبيا: الحرب التي لن يربحها أحد
الفصائل المتناحرة في ليبيا يتقاتلون لفرض سياسة الأمر الواقع من أجل المفاوضات المستقبلية.
بينما العالم مشغول بالتطورات المروعة في سوريا والعراق، تتحول ليبيا بهدوء إلى ساحة معركة بالوكالة. وقد بدأت لعبة شد الحبل الحربية واضحة بين الحكومتين المتنافستين في البلاد من أجل السيطرة على المؤسسات الرئيسية، والتفوق العسكري، والشرعية في نهاية المطاف.
لقد اعترفت معظم الدول بمجلس النواب في طبرق على إنه السلطة التشريعية في ليبيا، ومع ذلك نجده يستجدي الدعم. لقد تم تهميشه بانعقاده على مقره الآمن على بعد الف ميل من العاصمة بينما تحول الدعم المحلي نحو عملية فجر المدعومة من مصراتة وتسيطر على طرابلس حيث تمكنت من ادارتها بكفاءة على نحو شبه جيد.
ولقد اثرت هذه العملية في تغيير استراتيجية المجتمع الدولي بشأن محادثات السلام، فبينما دعى مؤتمر مدريد ممثلي البرلمان الموجودين في طبرق فقط توسعت المحادثات التالية في غدامس لتشمل الأعضاء المنقطعين الذين يدعمون عملية فجر ليبيا. ويقود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناندينو ليون جهود للحوار بين نواب البرلمان الليبي المجتمعين بمدينة طبرق (شرق)، ونواب آخرين محسوبين على عملية فجر ليبيا مقاطعين لجلسات البرلمان في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد، والتي كان أول تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي في مدينة غدامس الليبية جنوب غرب طرابلس فيما جرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري جولة ثانية بالعاصمة طرابلس.
وتعهدت الأمم المتحدة مؤخرا بأن الجولة المقبلة من المباحثات ستشمل قادة الميليشيات القوية في ليبيا. على الرغم من أن كل الاطراف مذنبة بتبنيها للخطابات القطبية والمواقف المتصلبة، يدرك الأغلبية من كلا الجانبين الآن الأهمية المحتملة لجهود الوساطة هذه. وبالتالي فإن التطورات الأخيرة في ليبيا يمكن أن تفهم على أنها محاولات من قبل الفصائل المتناحرة لإثبات الوجود على الأرض وفرض ساسة الأمر الواقع حتى يتسنى بعد ذلك المقايضة بها والتفاوض على تسوية من موقف أقوى في المستقبل؛ وسيحاول القليل من المليشيات الغير مدعوة كأنصار الشريعة والمليشياوي صلاح بادي فقط افساد وتعطيل هذه المحادثات.
ويسعى الطرفان لتعزيز مواقفهما إلا ان كلا الجهتين في ليبيا ليست قوية بما فيه الكفاية للسيطرة على كامل البلاد، ويبدو من غير المحتمل أن تنخدع أي منها لتعتقد نفسها قادرة على تقديم ضربة قاضية لخصمها حتى ولو كانت مدعومةً بمساعدة خارجية.
وبإدانة القوى الغربية استمرار العنف في ليبيا فقد أصبح يُنظر لمجلس النواب وحكومة الثني على انها مع المعسكر المناهض للإسلاميين بقيادة الجنرال خليفة حفتر الذي يقود عملية الكرامة في حملته ضد الميليشيات الاسلامية في بنغازي. حيث جدد حفتر في 15 تشرين الأول اكتوبر هجومه في بنغازي في حين حاولت قوات الزنتان في الغرب استعادة ككلة من مليشيات فجر ليبيا.
مؤخرا هُزمت كل من الزنتان وقوات حفتر من قبل مليشيات فجر ليبيا، وعلى الرغم خطابات حفتر، فهذا التحالف المنسق والمعادي للمتطرفين لا يعني أنهم فجأة سيصبحون قادرين على التغلب على الإسلاميين عسكريا، وإنما هي خطوة لتعزيز موقفهم قبل الدخول في محادثات سلام أو قبل أن يتنحى حفتر تاركا الباب لمزيد من الفاعلين الشرعيين. وفي الواقع لقد أعلن الجيش الليبي أثناء الهجوم الأخير أنه تبنى الحملة العسكرية لعملية الكرامة بقيادة حفتر سامحا للإدارة في برلمان طبرق بالاستفادة من أي تقدم عسكري لحملة حفتر وجعلها شرعية على عكس الميليشيات التابعة بشكل علني لخصمهم عملية الفجر.
أما في العاصمة طرابلس فنجد أعضاء المؤتمر المنتهية ولايته والمحسوبين على الاسلاميين بحكومة عمر الحاسي وبدعم من ميليشيات فجر ليبيا متقدمة عسكريا إلا أنها بدون شك تحتاج إلى قدر أكبر من الشرعية السياسية لتعزيز موقفها عند المشاركة في محادثات السلام؛ فهي لن تنتزع الاعتراف الدولي من البرلمان بالقوة الغاشمة والمكر المؤسساتي وحده، ولكن ربما من خلال إدارة طرابلس بكفاءة قد تنجح في أن تصبح مشاركا شرعيا مساويا تقريبا للبرلمان عندما تبدأ المفاوضات.
بالاضافة إلى ذلك هناك الصراع على الأموال والنفط حيث يتم لعب هذه المعركة من أجل الشرعية والسلطة بين المؤسستين الليبيتين الأكثر نفوذا في ليبيا: البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط. لقد صوت البرلمان في سبتمبر الماضي على عزل الصديق الكبير من منصبه كمحافظ لمصرف ليبيا المركزي، ولكن يبدو أن الكبير لا يزال يدير المصرف حيث تمكنت من خلاله حكومة الحاسي المنحازة للإسلاميين من السيطرة على بعض الموارد المالية لليبيا. فقد نقل مصرف ليبيا المركزي لحكومة الحاسي في الأسابيع الماضية تمويلات كافية لتغطية ثلاثة أشهر من دفعات علاوة العائلة، كما تمكنت سلطة المؤتمر المنتهية ولايته من تحديد الإنفاق العام بضخ 200 ألف دينار ليبي في القطاع العام.
وفي الوقت نفسه تمكن وزير النفط في حكومة الحاسي الزوي من السيطرة على مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وموقعها الرسمي على الانترنت، وبحسب ما ورد فإن المسؤلين يتلقون التوجيهات منه. في الواقع، حتى الموقع الرسمي للحكومة الليبية تم الاستيلاء عليه من قبل حكومة الحاسي أو ما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني. إن من شأن مثل هذه الحقائق في الفضاء الإلكتروني أن تقطع شوطا طويلا في التحقق من صحة ادعاء الحكومة في طرابلس بالسيادة والشرعية.
تكشف التحركات العسكرية الأخيرة بعد دخول قوات الجيش الليبي بقيادة عملية الكرامة بنغازي وهزيمة تنظيم أنصار الشريعة والمتطرفين وما يسمى مجلس شورى ثوار بنغازي أن أيا من الطرفين لا يمكنه الفوز بالمعركة القائمة في ليبيا الآن، حيث لا تزال قوات فجر ليبيا شبه مسيطرة على مدن في غرب ليبيا؛ ووفقا لهذه المعطيات يمكن لكلاهما استخلاص مكاسب سياسية من المناورات العسكرية لو استطاعوا استثمارها باستراتيجية ناجحة على طاولة المفاوضات.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف