الأخبار
القافلة الخضراء تزرع 500 شجرة ليمون في دير علا بالأغوارريهام سعيد تقتحم استديو القرموطي .. والسبب؟فيديو: من الأجمل كارمن سليمان أم شقيقتها ؟وزارة الإعلام: الاحتلال استهدف 18 مطبعة خلال عامينالديمقراطية تدين قرار الخارجية الأميركية التخلي عن تعبير "الأراضي المحتلة"نادي الحمرية يشارك في الأيام التراثية بركن متكامل ويؤكد صلة الرياضة بالتراثنادي تراث الإمارات يتوج بجائزة الشارقة الدولية للتراثصالة بلدية الخليل الرياضية تَحتضن بطولة كأس فلسطين للجمبازمصر: قمر الدولة تحصل على الماجستير في تنمية مهارات التعبير الكتابية لدى الأطفالدو تطلق باقة "كونترول" الجديدة كلياً بمزايا إضافية لتعزيز المرونة للعملاءفيديو: أحلام كالـ"غجريات" بشعر أزرق ووشوم من الحنّاء على وجههارصاصة تقتل صحفيا على الهواء مباشرة بنيكاراغوالابد من المجلس الوطني وإن طال الجدل وإن طال السفرالإتحاد الوطني: قرار عقد المجلس الوطني صائبأطباء بلا حدود: 500 متظاهر أصيبوا في أطرافهم وأصبحوا معاقين
2018/4/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ما الذي سيختاره الليبيون؟ بقلم: ا. فرج محمد صوان

تاريخ النشر : 2014-10-11
لم تعد العلاقة بين الحكومة بشقيها (التشريعي والتنفيذي) والواقع قوية كما كانت بل ربما انقطعت وزالت. لم تعد الحكومات تمت للحياة اليومية بصلة ولكنها أصبحت تغرد خارج السرب وتزيد من اتساع الهوة بين أفراد الشعب. السلطة في وادٍ بعيد هناك عند الأفق والناس يحاولون حالمين بتأمين متطلباتهم اليومية والإبقاء على حياتهم سالمين ولو بمنهج البقاء للأقوى... فجأة انهار كل شيء وأصبحت ليبيا دولة مجردة من كل شيء وأصبح الحكم فيها مجرد كلام على شاشات التلفزيون وأفراد يلوحون بأسلحتهم كأنهم غيلان وعفاريت من الجن والكائنات الخيالية... وهذا ما يجعل الحياة تستمر وما يسمون أنفسهم أولياء الأمور ينبحون دفاعاً عن وجودها أو خوفا من منافسيهم...وما أكثرهم في زمن أصبح فيه عقاب المعارض الذبح وتحوّل فيه كل شيء إلى حدث غامض يحرق الأخضر واليابس.
فمن الاستعراضات الوحشية اليومية للأسلحة الثقيلة وحتى الطائرات الحربية الى مسخرة إنشاء الدول وأرتال سيارات الدفع الرباعي التي تجوب الطرقات ترفرف عليها أعلام من جميع الاشكال والأنواع والألوان.

بين الحقيقة والخيال أو الواقع والعبث تقصر المسافات... كما هي بين مغادرة أعضاء البرلمان إلى طبرق لإيجاد الحلول في الفنادق العائمة.. إنهاء المفاوضات بين الاخوة الأعداء في غدامس والجزائر .. وبين حاجة الليبيين للعيش في تونس والخوف من شراء الغاز والبنزين من المناطق المجاورة المعادية لقبائلهم .

هكذا تدخل ليبيا ظلاماً عبثياً لا يضيئه إلا انفجار القنابل والصواريخ كل ليلة.
ويعيش الملايين محنة انقطاع الكهرباء في بلد بإمكانها تصديره حتى للدول الأوروبية ناهيك عن جيرانها العرب والأفارقة... ياللمفارقة فالدراسات أشارت الى ان إحدى مزايا ليبيا هي صحرائها المشمسة التي لو استغللت لمنعت المجاعة الكهربائية التي يعانيها المواطن الليبي في عاصمته المقصوفة يوميا بيد أبنائها.
أين ذهبت أشعة شمس الصحراء الكبرى من ليبيا الدولة الأكبر والأكثر استقراراً...؟ لماذا تنهار البنية التحتية بهذه السرعة المرعبة؟
الدولة في ليبيا مشغولة بالبحث عن من سيترأسها، بينما لا حلول تلوح في الأفق لبناء ليبيا ... وترد على المرعوبين من القصف والظلام ونقص حتى الخبز: احمدوا الله على بلواكم والمتاهة التي دخلتم فيها وأن داعش لم تصلكم بعد ... ويزداد الشعور بالعودة الى نهايات حكم الدولة العثمانية ... وبالاقتراب من بداية الاستعمار الحديث ولكن بشكل جديد مؤدلج وممنهج.
الأزمة مستمرة منذ 2011 ولم تفكر الدولة لا قبل سقوط القذافي ولا بعده في التخلي عن أسلوبها في تحميل المواطن المسؤولية والشعور بالذنب، لأنه أصبح حملاً ثقيلاً على الدولة... هو السبب في كل المشاكل وعليه أن يتحلى بالصبر والاستعداد لعصر الظلمات.
ومن هذه المعاناة يتم برمجة المواطن إلى تقبل العيش في ظل دولة فاشلة ليس لديها قبضة وأفرادها متقاتلين فيما بينهم.

والبديل
أي أن الاختيار بين والفشل...
بين تحمّل مساوئ الفشل أو الاستعمار الغاشم المعاصر... بين مذابح الناتو أو قتل أنفسنا...!
التقاتل الذاتي...الاستعمار الأجنبي...الخلافة الاسلامية المقنعة ...
للأسف اختيارنا سيكلفنا ثمنا باهضا لنا وللأجيال القادمة في جميع الاختيارات...
وهانحن ندفع الثمن بصمتنا اليومي حيث نتغاضى ونغمض أعيننا عن أفعالنا المصيرية ... وننتظر في المزيد من ضحايا اختيارات غيرنا ليصبحوا أشباحا يطاردون أطفالنا وهم يلعبون لعبة (حلت، أو وابيس) بينما ننتظر نحن عودة المسيح ليخلصنا وتقوم دولة القيامة ويحكم بيننا الله بالحق وهو خير الحاكمين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف