الأخبار
2019/5/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هذا وقت الاختبار بقلم:أ.وفاء التلاوي

تاريخ النشر : 2013-08-10
هذا وقت الاختبار بقلم:أ.وفاء التلاوي
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا وقت الاختبار

قال تعالي : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 157)

والصبر يكون علي المحرمات بالإمساك عنها وعلي الواجبات والامتثال لها , وعلي المصائب الكونية إيمانا بالله , فذلك ما بشر به أصحابه صلوات الله عليه , فإلي كل من يدعون معرفتهم بالإسلام والإيمان سوف يظهركم الله علي حقيقتكم ومدي حبكم لله وانتماءكم لوطنكم الحبيب مصر هل هو حقيقي أم إدعاء ؟ وسيكون الابتلاء بشئ قليل من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات , وسيتم التكليف من قبل الله لكم بوسيلتين : الأولي تكليفية والثانية قدرية , فهل تكليف الله لكم سيبقيكم صابرين ثابتين علي إدعائكم ظاهرا واضحا ؟ أم أن هذا سيظهركم علي حقيقتكم المتكالبة على حب الدنيا ؟

والتكاليف هي مثل تكاليف الخوف بالجهاد في سبيل الله وليس في سبيل الطاغوت, فهل تجاهدون ؟ ومن تجاهدون وتحاربون الآن ؟ أتحاربون المسلمون المصريون من يشهدون شهادة ( لا اله الا الله محمد رسول الله ) ويلكم ماذا تفعلون ؟ و أيضا تكليف الجوع عبر الصيام ومشقته, فهل تصومون أم تفطرون ؟ وتكليف نقص الأموال بالزكاة , فهل تزكون ؟ وتكليف الأنفس بالصلاة والحج لأنهما ينقصان من العافية فهل تؤدون؟ وكيف تؤدونها وأيديكم ملوثة بدماء المسلمين ؟ و أيضا تكليف النقص من الثمرات من خلال زكاة الزروع والثمار وتطهير النفس بها من البخل والشح , فهل تفعلون ؟

أما الوسيلة الثانية وهي الأقدار فمن خلال المصائب والكوارث تلك التي لا يعرف سببها ودافعها إلا الله , ويحددها وحده وهذا من خلال المصائب التي تصيب الأمة والشعب والمال والأنفس والزرع والثمار والأولاد , فإن صبرتم واحتسبتم وثبتم علي ما أنتم عليه من إدعاء للإيمان فأنتم مبشرون , وإن لم تصبروا و تثبتوا علي الإيمان من خلال هذه التكاليف والأقدار فلستم من المبشرين.

وأدعوكم جميعا أن تصبروا فنحن جميعا في اختبار من الله لنا فأثبتوا علي إيمانكم بالواحد القهار , و توبوا إلي الله وأرجعوا إليه قبل فوات الأوان , وأن تعبدوا الله علي حق ومن غير أي غرض دنيوي تسعون إليه (من جاه أو منصب أو كرسي أو مال) , إلا عبادة الله وحده , قال تعالي :( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وبذلك يحفظكم ربكم من كل شر وينجيكم من كل مكروه , قال تعالي : وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . سورة البقرة 281

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)

الكاتبة / أ / وفاء التلاوي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف