الأخبار
الاحتلال يفرض تعتيماً على الوضع الصحي للأسير فراج المضرب منذ 25 يوماًافتتاح المعرض التجاري "أهلاً رمضان" في البلدة القديمة وسط الخليلمركز شباب الامعري يصادق على تعين امير شتات عضوا في مجلس الإدارةحنا: أعداؤنا يقولون لنا المال مُقابل الاستسلام.. ونحن نَرفُضإنعاش أدمغة خنازير بعد ساعات من نفوقها يُعطي الأمل بإنعاش الدماغ البشريالقاسم تطرح قضية وقاية الأماكن المقدسة من الحرائق"تكنو بارك" و"بوليتكنيك فلسطين" توقعان مذكرة تفاهم لتطوير تكنولوجيا الواقع الافتراضي"أحمد عباسي" يودّع "الزمن الجميل" في الأمسية المباشرة السادسةتلفزيون فلسطيني يجمع المشرق والمغرب والشام والخليج في القدس عربيةمصر: حملة لحث المواطنين على المشاركة فى الإستفتاء على التعديلات الدستوريةمنتدى الإعلاميين يختتم حملة نصرة الصحفيين الأسرىصمود الكندري: وزارة الاعلام الداعم الاساسي للدراما الكويتيةعمرو دياب يتالق في مئوية الجامعة الامريكية وسط آجواء عالمية مبهرةالفنانة ريم زينو في بطولة العمل التاريخي مقامات العشق"حاتم سليم " مغربي يواكب بموهبته عالم النجومية
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قانون برافر بقلم محمد نمر مفارجة

تاريخ النشر : 2013-07-28
قانون برافر
بقلم محمد نمر مفارجة
بتاريخ 24 حزيران الماضي مرّ بالقراءة الأولي في الكنيست قانون (برافر) التهجيري وحسب قانون برافر فإن السلطات الإسرائيلية ستستولي على أكثر من 800 ألف دونم من أراضي النقب وسيتم تهجير 40 ألفا من بدو النقب وتدمير35 قرية غير معترف بها إسرائيليا . ويوم 15تموز كانت هبة جماهيرية في مناطق 1948 وخاصة بئر السبع إحتجاجاً على هذا القانون مع بعض الإحتجاجات في الضفة الغربية .
قانون برافر:
في 24 حزيران 2013 صادقت الكنيست بالقراءة على قانون برافر- بيغين العنصري الذي مرّ بمراحل كثيرة بدأت منذ أيلول 2011 وفي كانون الثاني 2012 نشرت لجنة برافرالحكومية برئاسة نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق ايهود برافر مسودة قانون "تنظيم إسكان البدو في النقب". وبالرغم من أن لجنة برافر أقيمت أصلاً بهدف تطبيق توصيات لجنة غولدبرغ الصادرة عام 2008 إلا إنها ابتعدت عنها فلجنة غولدبرغ أوصت بالاعتراف بالقرى غير المعترف بها إلا ان لجنة برافر لم تقبل الإعتراف بأي قرية غير معترف بها .
يلحق هذا القانون أضراراً مباشرة بالبدو العربُ الفلسطينيّون في النقب وهم السُكان الأصليّون الذين يقطنون صحراءَ النقبَ منذ القرن السّابع ويعيشون على أرضِ آبائهم ويعملون بالزراعة والرعي . عام 1947كان يعيش في النقب نحوُ95,000 بدويٍّ وكانت ملكيّة الأرضِ مسجّلة ومُنظّمةً ضمنَ نظامٍ عشائريّ مُعقَّد . بعد عام 1948شرّد 88% من البدو . أمّا من تبقى منهم وعددهم 11,000 فقد تمّ تركيزهم ضمنَ منطقة السياج وهي منطقةٌ عسكريّةٌ مُغلقة تقع بين بئر السبع وعراد وديمونا . ويُشكّل البدو داخل إسرائيل نحو200,000 (32% ) من عدد السكّان في النقب مع 70,000 يعيشون في 35 قرية غير معترفٍ بها خصوصًا ضمن منطقة السياج . يعود تاريخُ كثيرٍ من القرى إلى ما قبل عام 1948وتحاول إسرائيل تهجيرَ واقتلاعَ البدو وتحاول منذ عام 1969تركيزهم ضمنَ عددٍ صغيرٍ من البلدات وإرغامهم على التمدّن من خلال قطع روابطهم التاريخيّة بأرضهم . تعتبرُ إسرائيل البدوالذين بقوا في قراهم التاريخيّة (متعدّين على أراضي الدولة) ولذلك فإنها تحرمهم عمدًا من الخدمات الأساسيّة والبنيّة التحتيّة مثل الماء والكهرباء والتعليم وغيرها لإجبارهم على التخلي عن أرضهم . يُطالبُ البدوُ بـ800,000 دونمٍ (5%) من مساحة النقب الكليّة التي تبلغ نحو14الف كم2 (40% من مساحة فلسطين التاريخية) .
مصادرة الأرض :
كان المشروع الصهيوني منذ بدايته يعتمد إستراتيجية تقوم على تهجير السكان الفلسطينيين من أرضهم والإستيلاء عليها وتوطين المهاجرين اليهود عليها تنفيذاً للأهداف الكبرى في إقامة دولة اليهود (إسرائيل) . بعد حرب 1948 إستولت إسرائيل على نحو80% من مساحة فلسطين التاريخية وصادرت الأرضي العامة وأملاك الغائبين (اللاجئين) وأعلنت عن مناطق واسعة مناطق عسكرية وفرضت الحكم العسكري على من تبقى من فلسطينيين ومنعوا من الوصول الى أراضيهم . ومنذ البدء يخوض فلسطينيو 48 نضالات ضد كافة أشكال الإضطهاد ومنها مصادرة الأرض وكان أبرز مثال على ذلك يوم الأرض في 30 آذار 1976 حيث جرت مظاهرات كبرى وسقط ضحايا ضد مشروع إستيطاني في الجليل .
بعد حرب 1967 إحتلت إسرائيل باقي أراضي فلسطين التاريخية وصادرت مساحات كبرى من الأراضي فيها وأقامت مئات المستوطنات عليها التي يستوطن فيها أكثر من نصف مليون مستوطن كما بنت جدار فصل عنصري عزل آلاف الدونمات ومنع اصحاب الأراضي من الوصول اليها كما تشن أعمال منظمة وممنهجة ضد الأراضي الزراعية من إقتلاع للأشجار وإفتعال للحرائق وإغلاق للمناطق والسطو على المحصول وغير ذلك من الإجراءات .
كان إتفاق أوسلو المدمِّر بين قيادة م.ت.ف وإسرائيل في أيلول 1993 في مقايضة السلطة مقابل الأمن والإستقرار وإغفال قضايا الخلاف الأساسية من حدود وسيادة ولاجئين والقدس وغيرها قد أدخل القضية الفلسطينية في متاهة ومستنقع آسن وأصبح الفلسطينيون رهائن لإسرائيل تبتزهم بإذلال وتقضم أراضيهم بإضطراد وتبني المستوطنات عليها دون ان تجد من يوقفها . وتـجاهل أوسلو فلسطينيي 48 تماماً الذين شعروا انهم اصبحوا وحيدين في مواجهة إسرائيل تتمادى في إضطهادهم وتصادر أراضيهم كما يبدو من قانون برافر .
ومن آثار أوسلو المدمرة هيمنة ثقافة الهزيمة والإحباط والنفور من الأحزاب والمنظمات السياسية والإجتماعية والنقابية وغيرها وهو ما يظهر واضحاً بالمشاركة الهزيلة للفسطينيين في مناطق السلطة الفلسطينية في نشاطات الإحتجاج على إجراءات الإحتلال الإسرائيلي ومنها مظاهرات يوم 15 تموز للتضامن مع فلسطينيي 48 في مواجهة قانون برافر .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف