الأخبار
مركز (شمس) يرحب بإصدار الرئيس مرسوماً يحدد موعد إجراء الانتخاباتمؤسسة الحق ترحب بصدور مرسوم اجراء الانتخابات العامةمؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وانهاء آثارهاجبهة النضال الشعبي ترحب بالمرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد الانتخاباتاشتية: الحكومة ستعمل على تذليل كافة العقبات لإنجاح الانتخابات العامةالتيار الإصلاحي يعلن مشاركته في الانتخاباتصحيفة: دحلان لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات لإدانته بحكم قضائيالصحة بغزة: تسجيل 67 إصابة جديدة بـ (كورونا) بالدورة الثانية لليوم السبتالنائب قرعاوي: الانتخابات ضرورة وطنية للخروج من الفراغ الدستوريمرصد العالم العربي للديمقراطية يُرحب بالمرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات التشريعي والرئاسة والوطنيتكريم رولا سعد وهاني البحيري ونضال الشافعي ونجوم الفن في "أوسكار العرب"بلدية بيتونيا تُعد خطة طوارئ لمواجهة المنخفضات الجويةمصر: لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة ترفض تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للنقابةالشعبيّة: إصدار مرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسامالشرطة الأمريكية تعتقل رجلاً يحمل مسدساً وأوراق اعتماد مزيفة لحفل تنصيب بايدن
2021/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الورقـة الثالثـة // موجز عن تاريخ العلاقات الفلسطينية – الصينية بقلـم : دياب اللـوح

تاريخ النشر : 2012-12-10
*الورقـــــة الثالثـــــة*

*موجز عن تاريخ العلاقات الفلسطينية – الصينية*

*بقلـــم : ديـــــــاب اللــــوح*

*أهمية الشرق الأوسط بالنسبة للصين قديماً وحديثاً** :*

تعتبر القضية الفلسطينية العادلة ، جوهر الصراع العربي – الإسرائيلي، وإن
إيجاد حل عادل لها يُشكل أساس الأمن والاستقرار و السلام في منطقة الشرق
الأوسط والعالم ، وإدراكاً من الصين لأهمية القضية الفلسطينية ومنطقة الشرق
الأوسط ، احتَّل الشرق الأوسط أهمية فائقة في سياسات الصين الخارجية منذ
أربعينات القرن العشرين ، وذلك في خضم تطورات وتحالفات الحرب العالمية الثانية
، فقد كان تخوف الصين الأساسي في ذلك الحين أن يتم رسم خريطة منطقة الشرق
الأوسط من جديد مما يترتب عليه نشوء شبكة أحلاف جديدة من أبرزها انتصار محور
ألمانيا – اليابان الذي سيلتف لتطويق الصين، لذلك أطلق الزعيم الصيني (ماوتسي
تونغ) في عام (1946م) على منطقة الشرق الأوسط نظرية (المنطقة الوسيطة) والتي
اعتبر فيها أن التناقض الرئيس في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية ليس بين
الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية ، وإنما بين المعسكر الإمبريالي
بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وبين البلدان الأفريقية والآسيوية
ودول أمريكا اللاتينية من جهة أخرى ، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على
هذه المنطقة من وجهة نظر الصين تعني ليس إحكام عملية التطويق للاتحاد السوفيتي
فحسب وإنما للصين بشكل خاص ، وهذا يوضح مدى الأهمية التي توليها الصين لمنطقة
الشرق الأوسط ، فالصين تعتقد أنها حلقة رئيسية من حلقات تطويق الصين وجزء
أساسي من (المنطقة الوسيطة) التي تحرص الصين على الحضور والنشاط فيها من أجل
إبعاد شبح القوى العظمى عنها ، كما ترى الصين بأن هذه المنطقة جزء من العالم
النامي التي تعتبر نفسها تنتمي إليه ، والتي هي فعلياً في هذا الوقت تقوده
وتشكل قوة نامية عظمى صاحبة يد نظيفة من الاحتلال والاستغلال والهيمنة
الإمبريالية ، وتقف إلى جانب الشعوب المناضلة والنامية .

من هذا المنطلق أعطت الإستراتيجية الصينية عناية فائقة للوطن العربي واعتبرته
بوابة آسيا من الغرب ، وأدركت الصين أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة
العربية ومنطقة الشرق الأوسط ، وتأثرت سياسة الصين تجاه القضية والحقوق
الوطنية الفلسطينية المشروعة ولا تزال تتأثر إلى حد بعيد ، ولكنها تتسم
بالثبات برغم كل المتغيرات الدولية الكبيرة التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط
والعالم ، فلا زالت الصين قيادة وشعباً تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني
وقيادته التاريخية الشرعية وتدعم نضاله العادل لنيل حقوقه الوطنية المشروعة
وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية
للأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان (1967م) .

وأكد هذا الموقف الصيني مجدداً رئيس مجلس الدولة الصيني ( ون جيا باو ) في
برقية تهنئة لمؤتمر الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب
الفلسطيني الذي عقد في نيويورك في ( 29/11/2012م ) ، وأكد أن القضية
الفلسطينية هي لُبّ قضية الشرق الأوسط ، وشدد بأن الحكومة الصينية تدعم بثبات
قضية الشعب الفلسطيني العادلة في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة ، وتدعم
إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود (1967م)
وعاصمتها القدس الشرقية ، وتدعم انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة وغيرها من
المنظمات الدولية ، حيث صوتت الصين إلى جانب قرار الاعتراف بفلسطين دولة مراقب
غير عضو في الأمم المتحدة في نفس اليوم .



* انتصار الثورة الاشتراكية : *

شكل انتصار الثورة الاشتراكية في الصين في (1/10/1949م ) بمثابة مد ودعم
كبير للشعوب المناضلة والنامية لنيل حريتها وإنجاز استقلالها الوطني ، وفي
مقدمة هذه الشعوب الشعب العربي الفلسطيني المناضل ، الذي تزامن انتصار
واستقلال الصين مع وقوع نكبته الأولى عام (1948م) واحتلال العصابات الصهيونية
المسلحة المدعومة من الاستعمار الدولي والامبريالية العالمية نسبة (78%) من
مجمل مساحة فلسطين ، وإعلانها قيام دولة إسرائيل عليها ، مروراً بالعدوان
الثلاثي عام (1956م) ، ووقوع نكبة فلسطين الثانية وقيام قوات جيش الاحتلال
الإسرائيلي في الخامس من حزيران عام (1967م) باحتلال القدس الشرقية والضفة
الغربية وقطاع غزة ، ووقوع كامل فلسطين تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي العسكري
– الاستيطاني ، بالإضافة إلى احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي العربية المصرية
والسورية.

على الرغم من كل المتغيرات والتطورات الإقليمية والدولية الكبيرة والمتسارعة ،
وتأخر الدول العربية على الاعتراف بالصين الشعبية ، فلقد كانت أول دولة عربية
تعترف بالصين هي مصر في (16/5/1956م) ، ثم توالت الدول العربية في اعترافها
بالصين ، ويعود تأخر الاعتراف العربي بالصين إلى أسباب موضوعية كثيرة ، بالرغم
من كل ذلك فإن الصين لم تتخلَ عن تأييدها للقضية الفلسطينية خلال هذه الحقبة
التاريخية ، ويؤكد ذلك موقفها من إسرائيل ورفض الصين إقامة علاقات دبلوماسية
معها ، برغم اعتراف إسرائيل بالصين في (9/1/1950م) ، واستمر الموقف الصيني حتى
كانون الثاني من عام (1992م) ، حيث تم تأسيس هذه العلاقات الدبلوماسية بين
إسرائيل والصين في ضوء ظروف ومستجدات سياسية جديدة ، أبرزها عقد مؤتمر مدريد
للسلام في أكتوبر (1991م) ، لكل ما تقدم تبنت الصين في هذه المرحلة قضايا
التحرر الوطني ومقاومة جميع أشكال الاستعمار، وظهر هذا جلياً في تأييدها
للثورة الجزائرية ومساندتها مصر ضد العدوان الثلاثي عام (1956م) ودعمها لحقوق
الشعب الفلسطيني ونضاله العادل ومقاومته المسلحة الباسلة لتحرير أرضه المحتلة
ودحر الاحتلال الإسرائيلي عنها ، وتجلى هذا الموقف في المبادئ الأساسية التي
أعلنها رئيس الوزراء الصيني ( شو ان لاي ) أثناء زيارته للقاهرة عام (1963م) ،
وهي عبارة عن سبعة مبادئ تؤكد في جوهرها دعم الصين لنضال الدول العربية في
مكافحة الإمبريالية والاستعمار القديم والجديد من أجل نيل استقلالها الوطني .

بدأ الموقف الصيني يقترب أكثر فأكثر من الشعب الفلسطيني وعبر عنه وزير
الخارجية الصيني آنذاك ( تشياو كوان هوا) ، في أول خطاب له في الأمم المتحدة
قال فيه : "إن جوهر مسألة الشرق الأوسط هو العدوان ضد الشعب العربي الفلسطيني
والشعب العربي من قبل الصهيونية الإسرائيلية ، وإن حكومة وشعب الصين يؤيدان
بحزم الشعب الفلسطيني والعربي في نضالهما العادل ضد العدوان"، وقال : " إن
الحكومة الصينية تعتقد بأن على جميع الدول والشعوب المحبة للسلام والعدالة
واجب تأييد نضال الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى ، وليس لأحد الحق في
عقد صفقات سياسية من خلف ظهورهم لمقايضة حقهم في الوجود ومصالحهم الوطنية".

الموقف الثابت والمبدئي الصريح الذي تميزت به السياسة الصينية في مطلع
الستينات لم يكن في الحقيقة إلا مقدمة للموقف الصيني الأقوى الذي اتخذته من
منظمة التحرير الفلسطينية بعد قيامها في عام (1964م) ، فعقب زيارة رئيس
الوزراء الصيني (شو ان لاي) للمغرب في كانون الثاني من عام (1964م) ، جاء في
البيان المشترك "تأييد البلدين للشعب العربي الفلسطيني الذي تشكل مأساته
تهديداً دائماً لسلام وأمن منطقة الشرق الأوسط"، وعقب انعقاد مؤتمر القمة
العربي الأول في كانون ثاني من عام (1964م) ، صدر تحليل سياسي في بكين جاء فيه
"إن الشعب الصيني قد أيد بشدة استرداد الشعب العربي لحقوقه الطبيعية في فلسطين
، ولقد أكد الرئيس (شو ان لاي) خلال رحلته للدول الأفريقية مراراً عديدة هذا
الموقف العادل والمُقدس للحكومة والشعب الصيني ، وأن الشعب الصيني سيدافع بشدة
عن هذا الموقف ويمنح تأييده الكامل لشعب فلسطين".



*موقف الصين من منظمة التحرير الفلسطينية** :*

لقد كانت جمهورية الصين الشعبية أول دولة غير عربية تعترف بمنظمة التحرير
الفلسطينية اعترافاً كاملاً كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ، وقد منحت
مكتبها في بكين حصاناتها الدبلوماسية الممنوحة للسفارات الأجنبية ، وأقدمت
الصين في حينه على نقلة إستراتيجية نوعية كان لها أثرها الواضح في تعزيز
الشخصية الدولية للمنظمة ، وكانت أول دولة أجنبية توجه دعوة رسمية لرئيسها
لزيارتها ، ففي (17/3/1965م) قام وفد فلسطيني برئاسة رئيس المنظمة آنذاك
الأستاذ (أحمد الشقيري) بزيارة رسمية إلى بكين ، وأجرى مباحثات مع رئيس
الوزراء (شو ان لاي) ووزير الخارجية (تشان يي) ، كما استقبله الزعيم (ماو تسي
تونغ) ، وجاء في البيان المشترك الذي صدر عقب الزيارة: "يكرر الجانب الصيني
التأكيد بأن شعب الصين يؤيد بحزم الشعب العربي الفلسطيني في كفاحه العادل ضد
إسرائيل ، وإدارة الولايات المتحدة الأمريكية العدوانية ، كما يؤيد مطلبه
بالعودة إلى وطنه واستعادة حقوقه كاملة في فلسطين ، وفيما يتعلق بقضية فلسطين
قدمت الصين وستستمر في تقديم التأييد لشعب فلسطين العربي".

ومن الجدير بالذكر والتوثيق كحقيقة تاريخية أنه في العشرين من أيار عام
(1966م) ، عقد في بكين مؤتمر عام بمناسبة (يوم فلسطين) أعلن فيه باسم الشعب
الصيني بأكمله التأييد الثابت لنضال الشعب العربي الفلسطيني العادل ضد
الامبريالية الأمريكية وأداتها العدوانية إسرائيل ولحقه في العودة إلى وطنه.



*الخطوة الأولى في العلاقة التاريخية الفلسطينية – الصينية :*

كانت أولى الخطوات في وضع حجر الأساس للعلاقات التاريخية والتقليدية بين
فلسطين والصين ، بالزيارة غير الرسمية التي قام بها الرئيس ياسر عرفات (أبو
عمار) القائد العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، على رأس وفد من
حركة "فتح"، يرافقه القائد خليل الوزير (أبو جهاد) ، بدعوة من الحزب الشيوعي
الصيني في آذار عام (1964م) ، قابل خلالها السيد (شو ان لاي) رئيس مجلس
الدولة الصيني ووزير الخارجية الصيني ، الذي أبلغه اعتراف الصين بحركة "فتح"
ونضالها الثوري .

وكانت الزيارة الرسمية الأولى للرئيس ياسر عرفات كرئيس جديد لمنظمة التحرير
الفلسطينية في آذار (1970م) رافقه خلالها كلاً من القائد صلاح خلف والقائد أبو
علي إياد ، والذي اجتمع خلالها مع رئيس الوزراء السيد (شو ان لاي) وساهمت في
تدعيم العلاقات الفلسطينية – الصينية ، حيث قَدِم أعداد كبيرة من كوادر حركة
"فتح" إلى الصين لتلقى التدريبات العسكرية والسياسية ، كما زارت وفود صينية
هامة القواعد الفدائية الفلسطينية ، وأصبحت العلاقة بين حركة "فتح" والثورة
الفلسطينية المسلحة المعاصرة التي انطلقت في (1/1/1965م) ومنظمة التحرير
الفلسطينية ، على مستوى القيادات والكوادر والقواعد مع الصين قيادة وحزباً في
غاية المتانة ، والزيارة الرسمية الثانية له في أكتوبر (1981م) والزيارة
الرسمية الثالثة له في أيار (1984م) قابل خلالهما الزعيم (دنغ شياوبنغ)،
وتوالت زياراته الرسمية للصين في الأعوام (1988م) و (1989م) و (1990م) و
(1991م) و (1993م) و (1996م) و (1998م)، وفي (12/4/1999م)، تلبية لدعوة رسمية
من فخامة الرئيس (جيانغ زيمين) ، استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع نظيره
الصيني ، والتقى نائب رئيس مجلس الدولة الصيني (تشان تشي تشن) ، ووزير دائرة
الاتصالات الدولية للحزب الشيوعي الصيني السيد (داي بنغ قوى) ، وشكر الصين على
موقفها الداعم والمؤيد للحق الفلسطيني العادل وعلى جهودها في دفع العملية
السلمية التي انطلقت بعد توقيع اتفاقية (أوسلو) بين منظمة التحرير الفلسطينية
والحكومة الإسرائيلية في (13/9/1993م) في البيت الأبيض بواشنطن ، وبدورها أثنت
القيادة الصينية على جهود الرئيس ياسر عرفات في تعزيز العلاقات الصينية –
الفلسطينية ، وحرصه الدائم على وضع القيادة الصينية في صورة تطورات الأوضاع
والتشاور المستمر في القضايا التي تهم الجانبان ، وأكسبت الشعب الفلسطيني
احتراماً كبيراً لدى الشعب الصيني ، والزيارة الرسمية قبل الأخيرة له في آب
(2000م) ، وأما زيارته الرسمية الأخيرة للصين كانت في 24 آب ( 2001م) قابل
خلالها فخامة الرئيس (جيانغ زيمين) والسيد (لي بنغ) (رئيس اللجنة الدائمة
للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني) ، ولقد زار الرئيس ياسر عرفات الصين رسمياً
ثلاثة عشرة مرة ، والتي تعطلت بعد أن قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرته في مقر
المقاطعة (القيادة) بمدينة رام الله في نهاية عام (2001م) ، وزاره المبعوث
الصيني الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير ( وانغ شي جيه) في مقر
قيادته وهو محاصر في يونيو/ حزيران (2004م) ، في أبلغ تعبير عن دعم الصين
قيادة وشعباً له ولصمود الشعب الفلسطيني في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية ،
وكنت آنذاك قد أنهيت زيارة لي للصين بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني على رأس
وفد من حركة "فتح" لمدة أسبوعين ، ساهمت في تفعيل وتعزيز العلاقات الفلسطينية
– الصينية ، وتقديم المزيد من الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي للشعب
الفلسطيني .



*الزيارات والوفود المتبادلة بين فلسطين والصين : *

عبر السنوات الطويلة والتاريخ العريق في العلاقات السياسية والدبلوماسية بين
البلدين قامت وفود عديدة من الطرفين بزيارات متبادلة ، وكانت أهم زيارة
لفلسطين التي قام بها فخامة الرئيس الصيني (جيانغ زيمين) في إبريل من عام
(2000م) ، والزيارة الرسمية التي قام بها السيد (لي بنغ) (رئيس اللجنة الدائمة
للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني) في 22 نوفمبر (1999م) قابل خلالها
الرئيس ياسر عرفات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء)،
والزيارة الرسمية التي قام بها المستشار عضو مجلس الدولة الصيني (تانغ جيا
شوان) في نهاية ديسمبر (2004م) ، بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات ، والزيارة
الرسمية التي قام بها مساعد وزير الخارجية الصيني (جاي جون) في نهاية ديسمبر
من عام (2006م) ، والتقى خلالها مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) رئيس اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، رئيس
دولة فلسطين، الذي انتخب في (26/1/2005م) خلفاً للرئيس الخالد ياسر عرفات،
بالإضافة إلى العديد من الزيارات الهامة التي قام بها المبعوث الصيني الخاص
لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير (سون بيكان) وسلفه السفير (وانغ شي جيه)
، والتي كان آخرها في (24/1/2008م) ، والمبعوث الصيني الحالي النشط السفير (
وو سيكا) الذي يزور المنطقة بين فترة وأخرى لتأكيد دور الصين في منطقة الشرق
الأوسط وموقفها الثابت من دعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني ، علاوة على العديد
من الزيارات الرسمية وغير الرسمية والوفود الحكومية والحزبية التي تبادلت
الزيارات بين البلدين، خاصة الزيارة الهامة التي قام بها رئيس دائرة الاتصالات
الدولية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الرفيق (وانغ جيا رويه) في
نهاية عام (2005م) ، والتي زار خلالها مدينتي رام الله وغزة ، ووضع إكليلاً من
الزهور على ضريح الرئيس الخالد ياسر عرفات ، والتقى بالعديد من القيادات
الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس (أبو مازن) ، والتقى بالمفوض العام
للعلاقات الخارجية لحركة "فتح" الأخ عباس زكي ، وكان لي الشرف في لقائه
واستقباله ووداعه في غزة بصفتي نائب المفوض العام للعلاقات الخارجية لحركة فتح
في قطاع غزة ، وقد التقيت معه مرات عديدة خلال عملي سفيراً لدولة فلسطين لدى
الصين .

وقام عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، رئيس دائرة
الدعاية والإعلام في الحزب الرفيق ( ليو يون تشان ) ، بزيارة هامة لفلسطين في
مدينة رام الله على رأس وفد قيادي كبير ضم شخصيات قيادية من الحزب الشيوعي
الصيني والحكومة الصينية من بينها نائب وزير ( رئيس ) دائرة العلاقات
الخارجية في الحزب الرفيق ( لي جيجيون ) في( 4 /11/ 2008م) ، التقى خلالها مع
الرئيس محمود عباس ، ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض ، ومفوض العلاقات
الخارجية لحركة فتح الأخ عبد الله الافرنجي ، وتمَّ توقيع اتفاق بين حكومة
دولة فلسطين وحكومة جمهورية الصين الشعبية لتقديم مساعدات مالية واقتصادية
للشعب الفلسطيني ، ولقد كان لي شرف المشاركة في استقبال الضيف الكبير والوفد
المرافق له وحضور اجتماعاته مع الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية .



وزار الصين وزير الشؤون الخارجية في السلطة الوطنية الفلسطينية الدكتور (زياد
أبو عمرو) ، في شهر يونيو/ حزيران من عام (2007م) ، والتقى خلالها مع رئيس
مجلس الدولة الصيني (ون جياباو) ، ووزير الخارجية الصيني (يانغ جيه تشي)، وهو
رابع وزير للشؤون الخارجية الفلسطينية يزور الصين، فلقد زارها من قبل الوزير
الدكتور (نبيل شعث) في تموز (2003) ، والوزير الدكتور (ناصر القدوة) في
مايو/أيار(2005م) ، والوزير الدكتور (محمود الزهار) في مايو/أيار (2006م) في
إطار الاجتماع الوزاري العربي – الصيني الثاني لمنتدى التعاون العربي – الصيني
والتقى مع وزير خارجية الصين ( لي تشاو تشينغ ) ، وزارها الوزير الدكتور رياض
المالكي مرتين كانت الأولى مع الرئيس محمود عباس في زيارته الرسمية للصين عام
2010م والزيارة الثانية في نفس العام لحضور الاجتماع الوزاري الثالث لوزراء
الخارجية العرب والصين ، وقد زار الصين العديد من المبعوثين للرئيس محمود عباس
والذي كان آخرهم الرفيق بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني لشرح
الموقف الرسمي الفلسطيني من الذهاب للأمم المتحدة لنيل عضوية دولة مراقب غير
عضو وذلك في نوفمبر من عام (2012م) ومن قبله وفي نفس المهمة عضو اللجنة
المركزية لحركة فتح الأخ عزام الأحمد في عام (2011م) ، وزار الصين العديد من
الوفود الحزبية الفلسطينية منها وفد حزب الشعب الفلسطيني لأكثر من مرة ترأس
عدداً منها الأمين العام للحزب الرفيق بسام الصالحي ، والرفيق وليد العوض (عضو
المكتب السياسي ) ، والرفيق حيدر عوض الله ( عضو المكتب السياسي ) ، والرفيق
ماهر الشريف من سورية ، ووفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي ترأسه
الأمين العام للجبهة الرفيق نايف حواتمة ، ووفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الذي ترأسه الرفيق تيسير قبعة ، ووفد آخر للجبهة ترأسه الرفيق ماهر الطاهر (
عضو المكتب السياسي ) ، ووفد برئاسة الأخ بسام أبو شريف في (15/ 5 / 2006م )
قابل خلالها نائب وزير الخارجية الصيني الرفيق (جاي جون) ، وزار الصين الأخ
عبد الله عبد الله عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في ( 26/ 4/ 2007م ) لحضور
ندوة سياسية بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني .

ووفود حركة فتح أمَّت الصين لأكثر من عشرين مرة حيث يربط الصين والحزب
الشيوعي الصيني علاقات تاريخية وتقليدية عميقة مع فلسطين وحركة فتح ، وترأس
وفود حركة فتح التي زارت الصين في ضيافة الحزب الشيوعي الصيني الأخوة القادة
هاني الحسن بصفته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية لها
(1998م) ، عباس زكي ( زار الصين مرتين في سبتمبر من عام 2005م و2009م ) بصفته
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية لها ، دياب اللوح
بصفته عضو المجلس الثوري لحركة فتح – رئيس دائرة الأعلام والثقافة للحركة في
قطاع غزة ( مايو 2004م )، جمعة ناجي( مايو 2005م ) حيدر إبراهيم قبها(أغسطس
2005م)، أكرم العايدي ( ديسمبر2005م ) ، سعدي الوحيدي ( يوليو 2006م ) ، أحمد
حلس ( ديسمبر 2006م ) ، سلطان أبو العينيين بصفته عضو المجلس الثوري لحركة فتح
وأمين سرها في لبنان ( إبريل 2007م ) ، عبد الله الافرنجي ( ديسمبر 2007م )
بصفته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية لها ، فيصل أبو
شهلا ( إبريل 2008م ) ، خالد الأطرش ( نوفمبر 2008م ) ، راتب هديب ( إبريل
2009م ) ، محمود العالول ( مارس 2010م ) بصفته عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
ومفوض التعبئة والتنظيم في المحافظات الشمالية ، سرحان دويكات ( يوليو 2010م )
، عدنان الضميري ( مارس 2011م ) ، أمين مقبول ( يوليو 2011م ) بصفته أمين سر
المجلس الثوري لحركة فتح ، علاء حسني ربايعة ( مارس 2012م ) ، والتي شارك فيها
عشرات الكوادر القيادية من حركة فتح ، وجميع الأخوة رؤساء الوفود من أعضاء
المجلس الثوري والقيادات التنظيمية والعسكرية لحركة فتح ، وقد ساهمت هذه
الزيارات في الوقوف عن كثب على تجربة الحزب الشيوعي الصيني الغنية في بناء
مؤسسات الحزب والدولة ، والاستفادة منها في تطوير تجربة الكادر وفتح آفاق
جديدة أمامه ، وأحذ ما يناسب الواقع الفلسطيني وحركة فتح منها ، ودائماً كان
الرفاق في الحزب الشيوعي يقولون خذوا ما يناسب واقعكم .

وزارت الصين الدكتورة ليلى غنام محافظة رام الله والبيرة على رأس وفد ( أغسطس
2010م ) ، قابلت خلالها المسئولين في حكومة بلدية بكين ، ومن قبلها زارت
السيدة جانيت ميخائيل رئيسة بلدية رام الله والبيرة الصين ( 2008م ) لإقامة
توأمة مع إحدى المدن الصينية وتعزيز التبادلات في المجالات الخدماتية والبلدية
، وزار وزير الحكم المحلي الوزير زياد البندك الصين على رأس وفد من وزارة
الحكم المحلي والسياسيين ورؤساء البلديات في فلسطين في( 4/ 11/ 2008م ) لحضور
مؤتمر دولي حول موضوعة التجمعات ( المستوطنات ) البشرية في العالم ، الذي عقد
في مدينة ( نانجين) الصينية بالقرب من مدينة شنغهاي قابل خلالها رئيسة
المؤتمر ( التجمع ) والعديد من الوزراء المشاركين في هذا المؤتمر مما عمق
التعاون بين فلسطين والعديد من دول العالم والصين في مجال حماية ورعاية
التجمعات البشرية ، وزار الوزير البندك سفارة دولة فلسطين في بكين يرافقه وكيل
وزارة الأشغال العامة الفلسطينية الأخ المهندس ماهر غنيم .



*الحزب الشيوعي الصيني يشارك في المؤتمر السادس لحركة فتح :*

شارك الحزب الشيوعي الصيني في أعمال المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في
مدينة بيت لحم في ( 4/8/2009م ) بوفد رفيع المستوى ترأسه الرفيق ( دو يان لين
) المدير العام لإدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في دائرة الاتصالات الخارجية
للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، وألقى كلمة هامة أمام المؤتمر أكد
خلالها على عمق العلاقة بين حركة فتح والحزب الشيوعي الصيني وكذلك عمق العلاقة
التاريخية بين الصين وفلسطين ، وقابل خلال هذه الزيارة الرئيس محمود عباس
والعديد من المسئولين في حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية .



* فلسطين تشارك في أولمبياد بكين والألعاب الآسيوية :*

شاركت فلسطين في ألعاب أولمبياد بكين التي انطلقت في ( 8/8/2008م ) في تمام
الساعة الثامنة وثمانية دقائق في ملعب عش الطير في العاصمة بكين التي استعدت
جيداً لهذا الحدث التاريخي ، ومثل فلسطين فيها عدة وفود رياضية في مجالات
الركض والسباحة، وترأس الوفد الرسمي الفلسطيني الأخ اللواء الحاج مطلق ( أحمد
القدوة ) رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية ، وشاركت فيها بصفتي سفير دولة
فلسطين في بكين، وشاركت فلسطين في الألعاب الآسيوية التي عقدت في كوانجو في12/
11/ 2010م وتكونت بعثة فلسطين المشاركة فيها من (68) فرداً بين إدارة بعثة
ومدربين ولاعبين ، وأقيمت في عام (2006م) مباراة كرة قدم بين فريق صيني وفريق
فلسطيني في مدينة كوانجو جنوب الصين .

* *

*فلسطين تشارك في المعرض الدولي ( الأكسبو ) في شنغهاي :*

شاركت فلسطين في المعرض الدولي الثقافي الكبير في شنغهاي في إبريل/ مايو
2010م ، بجناح عكس وجسد الثقافة والحضارة الفلسطينية الكنعانية العريقة ، حيث
قام الرئيس محمود عباس الذي كان يزور الصين في زيارة دولة رسمية بافتتاح جناح
فلسطين يرافقه الوفد الرسمي المرافق له وسفير وطاقم سفارة دولة فلسطين لدى
الصين ، والمشرف العام على جناح فلسطين المستشار أول في سفارة دولة فلسطين لدى
الصين الدكتور أحمد كايد ، وتم تصميم الجناح الفلسطيني بلوحة جميلة عبرت عن
فسيفساء فلسطين ، من قبل شركة فلسطينية تعمل في الصين يملكها المهندس عصام
وهدان ، وزار الرئيس محمود عباس الجناح الصيني في المعرض وهو جناح ضخم يعكس
حضارة عريقة عمرها خمسة آلاف عام .



* فلسطين تشارك في الأعمال الخيرية لصالح فقراء الصين :*

شاركت فلسطين في كافة الأعمال الخيرية التي أقيمت في بكين بدعوة من عقيلة
وزير الخارجية الصيني ، أو بدعوة ورعاية من مجلس السفراء العرب في بكين ، أو
بدعوة من عمادة السلك الدبلوماسي لدى الصين ، لصالح فقراء الصين وضحايا
الكوارث الطبيعية ، ويشرف على مشاركة فلسطين في هذه الأعمال الخيرية عقيلة
سفير دولة فلسطين لدى الصين ، ويأتي هذا الجهد في إطار نشاطات جمعية نساء
السفراء العرب والأجانب لدى الصين ، وساهمت سفارة دولة فلسطين في بكين وأبناء
الجالية الفلسطينية والعربية مساهمة فاعلة في إغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب
مقاطعة سسيتشوان في جنوب غرب الصين بعد ظهر يوم الاثنين الموافق (12 / 5 /
2008م )، وقدم السفير ووفد من السفارة التعازي لوزارة الخارجية الصينية وكبار
المسئولين الصينيين ، وزار سفير دولة فلسطين مع السفراء العرب المعتمدين لدى
الصين منطقة الزلزال للتضامن مع الضحايا والمنكوبين وقلده رئيس الحكومة
المحلية وسام المدينة .



*زيارة وفد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الصينية فلسطين :*

زار وفد صيني كبير من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الصينية فلسطين في عام
(2011م) يرافقه ويشرف على زيارته سفير دولة فلسطين لدى الصين أحمد رمضان ،
لتعزيز التبادلات بين البلدين وتشجيع الاستثمار الصيني في فلسطين ، وقابل
الوفد العديد من المسئولين الفلسطينيين .

*زيارة وفد من الطلاب الصينيين فلسطين :*

زار وفد من الطلاب الصينيين من العديد من الجامعات الصينية فلسطين في عام
(2011م) يرافقه ويشرف على زيارته المستشار أول في سفارة دولة فلسطين لدى الصين
الدكتور زكريا أبو دبوسة ، وكانت الزيارة الأولى لوفد طلابي صيني إلى فلسطين
قابل خلالها الرئيس محمود عباس .



*علاقة الرئيس محمود عباس مع الصين والقيادات الصينية :*

لقد زار الرئيس محمود عباس الصين مرات عديدة وكثيرة وربما لأكثر من عشرين مرة
، بصفته الاعتبارية ، وبصفته أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية والتي كانت آخرها قبل أن يصبح رئيساً في آب (2004م)، والزيارة
الرسمية الأولى له ( زيارة دولة رسمية ) كانت بعد انتخابه رئيساً للسلطة
الوطنية الفلسطينية، رئيساً لدولة فلسطين خلفاً للرئيس الخالد ياسر عرفات في
شهر مايو/أيار من عام (2005م) ، رافقه فيها وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية
الدكتور (ناصر القدوة) ، والزيارة الرسمية الثانية له وهي زيارة دولة رسمية
أيضاً في أواخر إبريل ومطلع مايو (2010م) خلال انعقاد المعرض الدولي الكبير في
مدينة شنغهاي ( الاكسبو ) رافقه فيها وفد رسمي كبير ضم وزير الشؤون الخارجية
الدكتور رياض المالكي قابل خلالها الرئيس الصيني خوجين تاو والعديد من
المسئولين الصينيين الكبار من بينهم رئيس المجلس الاستشاري للشعب الصيني ،
وكانت زيارة ناجحة عززت العلاقات التاريخية بين البلدين والقيادتين الفلسطينية
والصينية وكان لي شرف الإعداد لهذه الزيارة واستقبال الرئيس أبو مازن بصفتي
سفير دولة فلسطين لدى الصين .



*اعتراف الصين بإعلان الدولة الفلسطينية ورفع مستوى التمثل الدبلوماسي لسفارة
دولة :*

عند إعلان الاستقلال– إعلان قيام دولة فلسطين المستقلة- ، في الخامس عشر من
نوفمبر عام (1988م) ، في دورة المجلس الوطني الفلسطيني التاسعة عشرة المنعقدة
في دولة الجزائر الشقيقة ، والذي أعلن من خلالها الرئيس ياسر عرفات باسم الشعب
العربي الفلسطيني "أعلن عن قيام دولة فلسطين المستقلة ، دولة تؤمن بمبادئ هيئة
الأمم المتحدة وأهدافها وتحترم تنفيذ قراراتها"، آنذاك بادرت الحكومة الصينية
بالاعتراف بهذه الدولة ، وفي أوائل عام (1989م) رفعت الحكومة الصينية مستوى
التمثيل الفلسطيني إلى مرتبة سفارة دولة كاملة تتمتع بكافة الحصانات
والامتيازات الممنوحة لأية سفارة دولة أخرى، وعندها تقبل رئيس الجمهورية
الصينية أوراق اعتماد سفير دولة فلسطين ، السفير (يوسف رجب الرضيع) كأول سفير
لدولة فلسطين لدي الصين ، وفي (21/1/1989م) قام وزير الخارجية الصيني السيد
(تشان تشي تشن) بحضور مراسم رفع العلم الفلسطيني على مقر دولة فلسطين لدى
الصين ، كما حضر المراسم نائب وزير الخارجية الصيني (تشي خوان يوان) ،
ومسؤولين من وزارة الثقافة الصينية وجمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب
العالم والشعوب العربية ، وعدد آخر من المسئولين الصينيين ، وألقى الوزير
المفوض في سفارة دولة فلسطين ببكين (سعدي جابر) كلمة نيابة عن سفير دولة
فلسطين ببكين (يوسف رجب) أعرب فيها عن شكره للصين شعباً وحكومة وحزباً على
الدعم الدائم لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، وبدوره أشاد وزير الخارجية
الصيني قائلاً بأن نشأة دولة فلسطين تعتبر إحدى ثمار نجاح الشعب الفلسطيني في
نضاله الباسل الطويل ، وتعد رمزاً لدخول قضية الثورة الفلسطينية إلى مرحلة
جديدة ، وأكد أن الصين حكومة وشعباً تهتم وتتعاطف وتدعم على الدوام الشعب
العربي الفلسطيني والشعوب العربية في نضالها العادل ، وستبذل الصين جهودها
الإيجابية من أجل حل سلمي مبكر لقضية الشرق الأوسط .

وكان السفير الثاني لدولة فلسطين لدى الصين (مصطفى السفاريني) الذي قدم أوراق
اعتماده لفخامة الرئيس (يان شان كوين) في يوليو من عام (1992م)، وأما السفير
الثالث لدولة فلسطين لدى الصين (زكريا عبد الرحيم) الذي قدم أوراق اعتماده
لفخامة الرئيس (جيانغ زيمين) في (22/11/2002م) ، وكان لي عظيم الشرف أن أكون
السفير الرابع لدولة فلسطين لدى الصين، ولقد قدمت أوراق اعتمادي كسفير مفوض
فوق العادة لبلادي للرئيس الصيني (خو جين تاو) في (28/12/2005م) ، ولي عظيم
الشرف أن أكون الممثل العاشر لبلادي لدى الصين منذ افتتاح مكتب منظمة التحرير
الفلسطينية ببكين في مايو/ أيار عام (1965م) ، فلقد تولى كل من السفراء
التالية أسماؤهم رئاسة بعثة مكتب المنظمة منذ افتتاحه وحتى رفع مستوى التمثيل
الفلسطيني إلى مرتبة سفارة دولة وهم: (رشيد سعيد جربوع ، حسني يونس "أبو خالد
الصين" ، حمدي محمود "أبو نائل القلقيلي"، منير ابراهيم حمد "أبو الرائد
الأعرج"، حمد عبد العزيز العايدي "أبو رمزي"، الطيب عبد الرحيم) ، وسفير دولة
فلسطين الحالي والحادي عشر المعتمد لدى الصين هو السفير أحمد رمضان والذي قدم
أوراق اعتماده في ديسمبر 2010م سفيراً مفوضاً فوق العادة لدولة فلسطين إلى
الرئيس الصيني الحالي خو جين تاو .









* الاتفاقيات الموقعة بين فلسطين والصين : *

- وقعت حكومة دولة فلسطين بتاريخ (23/9/2003م) اتفاقية تعاون ثقافي وتربوي
مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، اشتملت على عدة بنود لتطوير ورفع مستوى
التعاون في مجالات الثقافة والفنون، وتشجيع التبادل والتعاون في مجال التربية
والتعليم ، وتسهيل تبادل أعضاء الهيئة التعليمية من المعلمين والخبراء والطلبة
بين البلدين ، وتخصيص أيام لإقامة فعاليات ثقافية لجامعات كل طرف في جامعات
الطرف الآخر، وتنص الاتفاقية على التعاون في مجال الترجمة والنشر وتعزيز
الصلات بين المكتبات والمتاحف ودور المحفوظات ، وتعزيز التعاون بين البلدين في
مجال الآثار والمتاحف والحفاظ على التراث والممتلكات الثقافية ، ولقد وقع
الاتفاقية عن حكومة دولة فلسطين وزير الثقافة (يحيى يخلف).

- وقعت حكومة دولة فلسطين بتاريخ (18/5/2005م) ، اتفاقية بشأن التعاون
الاقتصادي والتجاري والفني مع حكومة جمهورية الصين الشعبية، بهدف تنمية وتطوير
العلاقات بين البلدين في مجالات إقامة وتطوير مشاريع تعاونية متخصصة في مجالات
التجارة والصناعة والتبادلات الفنية والزراعية وتربية المواشي ، وتبادل
الخبرات والمعلومات الفنية والمتخصصة ، وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري
والاستثماري والفني وإقامة المعارض وتبادل الزيارات بين القطاعين العام
والخاص، وضماناً لإنجاح تنفيذ هذه الاتفاقية وتعزيز التعاون بين البلدين اتفق
الطرفان على إنشاء لجنة فلسطينية – صينية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني
تسمى بـ (اللجنة الاقتصادية المشتركة) ، ولقد وقع الاتفاقية عن حكومة دولة
فلسطين وزير الاقتصاد الوطني (مازن سنقرط) .

- تعزيز التعاون الكهرمائى بين الصين وفلسطين .. وقعت شركة مشروع المضائق
الثلاثة الصينية على مذكرة تفاهم مع فلسطين للتعاون في مجال تنمية المشاريع
الكهرمائية في فبراير عام (2009م) ، وذكرت المذكرة أن الشركة الصينية ومصلحة
التنمية الكهرمائية الفلسطينية ستتعاونان في التبادلات وتحويل التكنولوجيا
والاستشارات على أساس تنمية مشاريع الري والطاقة الكهرمائية .

يذكر أن الشركة هي صاحبة مشروع المضائق الثلاثة وهو أكبر مشروع للري في
العالم، ويبلغ إجمالي أصولها حاليا (220) مليار إيوان (32.21) مليار دولار
أمريكي وتتجاوز أرباحها التي تأتى من توليد الكهرباء والاستثمار سنويا عشرة
مليارات إيوان، وتم تزويد (32) وحدة من مجموعة المولدات الكهرمائية بسعة (700)
ألف كيلوواط لمشروع المضائق الثلاثة وإجمالي سعة المولدات (22.4) مليون
كيلوواط وتمَّ تشغيل (26) وحدة منها بلغت استثمارات مشروع المضائق الثلاثة
148.3 مليار إيوان حتى نهاية العام الماضي وقد استكمل إنشاء الجزء الرئيسي
وبدأت شركة مشروع المضائق الثلاثة الصينية تنفذ مشاريع كهرمائية في خارج
الصين وأصبحت شركة الصين الدولية للماء والكهرباء فرعاً لشركة مشروع المضائق
الثلاثة الصينية بعد إعادة الهياكل في يناير عام (2009م) وقال مسئول في شركة
مشروع المضائق الثلاثة الصينية أن شركة الصين الدولية للماء والكهرباء التي
بلغت قيمة تجارتها (1,2) مليار دولار أمريكي في عام 2008م وتنتشر مشاريعها
حالياً في (25) دولة ومنطقة في قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا, منصة
هامة لشركة مشروع المضائق الثلاثة الصينية لكسب حصص أكثر في السوق الكهرمائية
الدولية.

من الجدير بالذكر أن فلسطين تشارك في كافة المؤتمرات ذات الصلة بالطاقة التي
تعقد في الصين ويمثلها رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية المهندس عمر كتانة .

- وقعت الصين والسلطة الفلسطينية اتفاقية ثنائية تتضمن تقديم مساعدات
إنسانية لقطاع غزة في ( 4/ 11/ 2008م ) خلال زيارة عضو المكتب السياسي للحزب
الشيوعي الصيني – رئيس دائرة الدعاية والإعلام في الحزب الشيوعي الصيني
الرفيق( ليو يون تشان ) إلى رام الله بحضور الرئيس محمود عباس ، ووقع
الاتفاقية عن الجانب الصيني ممثل جمهورية الصين الشعبية لدى السلطة الفلسطينية
السفير (يانغ وى قوه) ، وعن الجانب الفلسطيني أمين عام الرئاسة الطيب عبد
الرحيم ، وذلك في مراسم احتفالية بمقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله
بالضفة الغربية.

وتتضمن الاتفاقية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة نصف مليون دولار
أمريكي لقطاع غزة الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة جراء الحصار المفروض عليه
، كما تتضمن منحة صينية تشمل مركبات ومختبراً جنائياً للشرطة وأجهزة اتصالات
للأمن الوطني الفلسطيني .

وأكد (يانغ وى قوه) تأييد بلاده حكومة وشعباً للقضية الفلسطينية العادلة ،
مشدداً على وقوف الصين إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال استقلاله ، مشيداً
بالعلاقات التاريخية التي تربط الشعبين وتطورها المستمر على كافة الأصعدة .

ووصف أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم العلاقات الفلسطينية - الصينية
بأنها "علاقات تاريخية"، مشيداً بوقوف الصين إلى جانب الشعب الفلسطيني في كافة
المنعطفات ، وأضاف أن الصين قوة داعمة لعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط .

- اتفاقية المساعدات العسكرية بين فلسطين والصين : وقعت اتفاقية المساعدات
العسكرية بين الجيش الصيني وقوات السلطة الوطنية الفلسطينية في 28 / 12/ 2007م
في مقر وزارة الدفاع الصينية ، والتي بموجبها يقدم الجيش الصيني لقوات السلطة
الوطنية الفلسطينية مساعدات عسكرية تتضمن عتاد حربي من الأسلحة والذخائر وعتاد
غير حربي لتعزيز قدرة ورفع جاهزية قوات السلطة ، ووقع الاتفاقية عن الجيش
الصيني نائب المدير العام لمكتب الشؤون الخارجية لوزارة الدفاع اللواء (دين
جانغوانغ) وعن قوات السلطة الوطنية الفلسطينية سفير دولة فلسطين لدى الصين
دياب اللوح ممثلاً للقائد العام الرئيس محمود عباس ، وعملت إسرائيل على تعطيل
دخول المساعدات للسلطة الوطنية وقواتها .



* تطور الموقف الصيني من القضية الفلسطينية : *

أصبح الشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية منطقة ساخنة في السياسة
الدولية، فهو منطقة في غاية الأهمية بالنسبة للصين، وكان الموقف الصيني يلامس
تطورات الأحداث أولاً بأول، فالموقف الصيني من القضية الفلسطينية تطور من موقف
مؤيد لكفاح الشعب الفلسطيني المسلح ، وكانت الصين تعتبر أن مواصلة العرب
لقتالهم هو السبيل الوحيد لتحقيق أهدافهم طالما أن قرارات الأمم المتحدة ومنها
القرار رقم (242) ، وكذلك القرار رقم (338) معطلة ، ورفضت الصين مؤتمر (جينيف)
الذي انعقد بعد حرب أكتوبر عام (1973م) ، لأن الصين رفضت الدخول في مباحثات من
وراء الشعب الفلسطيني، تطور موقف الصين إلى موقف يؤيد التسوية السلمية للقضية
الفلسطينية ، وكأسلوب ملائم لحل الصراع العربي – الإسرائيلي بديلاً عن الكفاح
المسلح ، وأن الوسيلة لإتمام ذلك تتمثل في عقد مؤتمر دولي للسلام، ولكن
وللحقيقة التاريخية وبرغم التغيير في لغة ووسائل التعبير عن سياساتها بين
تجسيد الكفاح المسلح ، وتأييد التسوية السلمية ، فإن الصين وبرغم كل المتغيرات
الدولية فإنها لم تغير موقفها الإيجابي والثابت المؤيد للشعب الفلسطيني وقضيته
الوطنية العادلة ، وظلت الصين تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية
المشروعة في كافة المحافل الإقليمية والدولية ، وتتناغم مع المواقف الفلسطينية
بالشكل الذي يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ويعزز وحدته وقدرته
لمواجهة التحديات والاستحقاقات التاريخية والسياسية الماثلة أمامه ، وأكد هذا
الموقف المبدئي الثابت للصين حديثاً نائب رئيس جمعية الصداقة الصينية مع شعوب
العالم( جينغ دون تشوان) في حفل يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في
بكين في 30/11/2012م والذي تحرص الصين على إقامته سنوياً حيث قال مشدداً في
كلمته أن الصين تدعو دائماً إلى الحل السياسي والدبلوماسي وعلى أساس قرارات
الأمم المتحدة ذات الصلة ، ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية ،
وخريطة السلام في الشرق الأوسط ، وتحقيق التعايش السلمي بين دولتي فلسطين
وإسرائيل ، وقال باعتبار أن الصين من الدول الأوائل التي اعترفت بمنظمة
التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين تدعم بثبات حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة
فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود
(1967م) ، والصين تؤيد انضمام فلسطين للأمم المتحدة بصفة مراقب غير عضو
والمنظمات الدولة الأخرى .



* التبادلات بين فلسطين والصين : *

شهدت العلاقات التاريخية الوطيدة الممتدة بين فلسطين والصين والشعبين
الصيني والفلسطيني منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سجلاً حافلاً من
التبادل والتعاون الخلاق في كافة المجالات، فلقد مدت الصين يد العون للشعب
الفلسطيني منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام (1964م)، وانطلاقة الثورة
الفلسطينية المسلحة المعاصرة عام (1965م) ، ومن الأهمية بمكان تقديم بعض
الإضاءات حول التبادل والتعاون الفلسطيني – الصيني على نحو ما يلي :

- مدت الصين يد العون للشعب الفلسطيني في مجال التدريب العسكري والتسليح ،
وذكرت وكالة أنباء (شينخوا) في (25/3/1970م) إن الوفد الفلسطيني برئاسة ياسر
عرفات قام بزيارة إلى وحدة من جيش التحرير الشعبي الصيني، وأن القادة
والمقاتلين الصينيين رحبوا بالوفد الفلسطيني القادم من جبهة النضال الأمامية
ضد الامبريالية في الشرق الأوسط .

- في (5/4/1970م) أدلى الرئيس ياسر عرفات بحديث لصحيفة الأهرام المصرية حول
العلاقات الدولية لحركة المقاومة الفلسطينية وقال فيه : "إن الصين معنا بلا
حدود وحتى النهاية".

- في (25/5/1970م) تلقى الرئيس ياسر عرفات رسالة من رئيس مجلس الدولة
الصيني (شو ان لاي) أكد فيها تأييد بلاده الكامل للثورة الفلسطينية في نضالها
العادل لتحقيق أهدافها والقضاء على المؤامرات الاستعمارية ضد حركة التحرير
العربي .

- ولازالت الصين تدعم تطوير قدرات وكوادر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة
الوطنية الفلسطينية، في التدريب وتلقي العلوم العسكرية والأمنية في الصين، في
دورات تدريبية متعددة وخاصة ونوعية ومختلفة التخصصات مستمرة بدون توقف .

- تقدم حكومة جمهورية الصين الشعبية الدعم المالي والاقتصادي للشعب
الفلسطيني وسلطته الوطنية ، فهي تخصص منحة مالية سنوية لتنفيذ مشاريع حيوية و
خدماتية لتطوير البنية التحتية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية بالضفة
الغربية وقطاع غزة ، ففي (21/3/1999م) استكملت الصين تعبيد الطريق الساحلي
لمدينة غزة بطول أربعة كيلو مترات ، وهناك العديد من المشاريع بانتظار
التنفيذ، تشمل إنشاء عيادات صحية، وأقسام في الجامعات، وبناء مقر وزارة الشؤون
الخارجية الفلسطينية بمدينة رام الله بالضفة الغربية ، وبناء وحدات سكنية ، و
تقديم مساعدات للشرطة الفلسطينية ، كما أنها لا تتأخر وتبادر إلى تقديم
مساعدات خلال وقوع أحداث خطيرة وهامة ، برغم الكوارث الطبيعية التي تحل بالصين
- شاركت الصين في مؤتمر باريس الاقتصادي الذي انعقد في العاصمة الفرنسية
بتاريخ (17/1/2008م) ، وساهمت مع الدول المشاركة والمانحة لدعم الاقتصاد
الفلسطيني بمبلغ إجمالي يقدم من كافة الدول المساهمة على مدار ثلاث سنوات بلغ
7.4 مليار دولار أمريكي .

- تقدم الحكومة الصينية – وزارة التربية والتعليم منح تعليمية جامعية
لأبناء الشعب الفلسطيني للدراسة في الجامعات الصينية في كافة المستويات
الجامعية والتخصصات الأكاديمية ، فهناك ثمانون طالباً فلسطينياً جامعي بشكل
دائم ومستمر يدرسون في الجامعات الصينية ، وتعبأ الشواغر سنوياً طبقاً لعدد
الخريجين ، وهناك حوالي ثمانون طالب فلسطيني يدرسون في الجامعات الصينية على
حسابهم الخاص .

- تقدم وزارة الخارجية الصينية منحة مالية سنوية إلى سفارة دولة فلسطين
ببكين، لتغطية إيجار مقر السفارة وعدد من بيوت الدبلوماسيين الفلسطينيين.

- هناك عشرات المكاتب التجارية الفلسطينية المرخصة والعاملة في الصين،
لتشجيع وتطوير عملية التبادل التجاري بين فلسطين والصين.

- شاركت فلسطين في كافة فعاليات مهرجان الفنون العربية الأول الذي انعقد في
بكين ومدن صينية أخرى في يونيو/ حزيران من عام (2006م) وعام (2010م ) ، في
إطار فعاليات منتدى التعاون العربي – الصيني، فلقد شاركت فلسطين مشاركة كاملة
في معرض التراث، ومهرجان عرض الأزياء الشعبية والتقليدية، ومائدة تذوق
المأكولات العربية، والمهرجان الفني بفرقة فنية للرقص الشعبي الفلسطيني ،
والتي لاقت إعجاب وترحيب الجمهور الصيني والعربي على حد سواء ، ومثل فلسطين في
اجتماع المائدة الثقافية الرفيعة المستوى بين الصين والدول العربية وزير
الثقافة الفلسطيني الدكتور (عطا الله أبو السبح) في عام (2006م) ، وعقدت
الندوة في قاعة الشعب الكبرى بتاريخ (24/6/2006م) ، ومثل الجانب الصيني في هذه
الندوة وزير الثقافة الصيني (سون جيا تشنغ)، ومثل الجانب العربي العديد من
وزراء الثقافة العرب ، وفي عام (2010م) مثل فلسطين وزيرة الثقافة ( سهام
البرغوثي) ، على رأس وفد رفيع المستوى .

- تقيم جمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم، وجمعية الصداقة للشعب
الصيني مع الشعوب العربية، حفلاً سنوياً في بكين للتضامن مع الشعب الفلسطيني،
بمناسبة الذكرى السنوية لإحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في
(29/11) من كل عام، وهو تاريخ صدور القرار الدولي رقم (181)، والذي ينص على
إقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين بتاريخ (29/11/1947م) ، ويحضر هذا
المهرجان السنوي العديد من القيادات والمسؤولين الصينيين من الحكومة والحزب،
وأبناء الجالية الفلسطينية، والسفراء والقائمين بالأعمال العرب لدى الصين.

- تربط سفارة دولة فلسطين ببكين علاقات تعاون وطيدة مع العديد من الوزارات
والجهات الرسمية في حكومة جمهورية الصين الشعبية وخاصة وزارة الخارجية ،
ووزارة التربية والتعليم ، ووزارة التجارة ، ووزارة الثقافة ، ووزارة الزراعة
، ووزارة الدفاع ، ووزارة الأمن الوطني والمخابرات الصينية والشرطة الصينية ،
ومكتب الدولة للأعلام ، والحزب الشيوعي الصيني ، وجمعية الصداقة للشعب الصيني
مع شعوب العالم والشعوب العربية ، ووسائل الإعلام والجامعات الصينية ، ومنظمات
صينية غير حكومية ، وتبذل السفارة كل ما بوسعها لتطوير العلاقات التاريخية
والتقليدية بين البلدين، وتعزيز أواصر الصداقة والتبادل والتعاون والتفاهم بين
الشعبين الفلسطيني والصيني، وأن يكون دور السفارة بمستوى هذه العلاقات
التاريخية والاستفادة من خبرة وتجربة جمهورية الصين الشعبية في بناء دولة
القانون والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة ، والتعلم من تجربة الصين في كيفية
الانتقال الخلاق والمبدع من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة وبناء الاقتصاد
الوطني .

- من الجدير بالذكر أن الصين قد بادرت إلى افتتاح سفارة لها لدى السلطة
الفلسطينية في قطاع غزة في شهر ديسمبر (1995م) ، بعد إقامة السلطة الفلسطينية
، ولقد تولى رئاسة البعثة الصينية كلاً منا السفراء (جينغ شياو لونغ ، ليو جي
هاي ، وو جيو هونغ ، قونغ شياو شينغ ، يانغ وي قوه) ، والسفير (وانغ تشيانغ)
والذي أنهى مهامه في نهاية أكتوبر (2012م) وحل محله السفير( ليو أي جون) والذي
مازال على رأس عمله سفيراً لجمهورية الصين الشعبية لدى فلسطين وهو صديق حميم
للشعب الفلسطيني وخير خلف لخير سلف من أصحاب السعادة سفراء الصين لدى فلسطين.



* العلاقات التجارية بين فلسطين والصين : *

يبلغ حجم التبادل التجاري بين فلسطين والصين مئات ملايين الدولارات
الأمريكية وتعتبر أكثر من (70%) من نسبة البضائع المعروضة في الأسواق
الفلسطينية هي من المنتجات الصينية ، وحجم التبادل التجاري الحقيقي بين فلسطين
والصين أكبر من ذلك بكثير خاصة أن الصادرات إلى فلسطين تمر عبر الموانئ
الإسرائيلية وتسجل على أنها صادرات إلى إسرائيل بالإضافة لما يستورده التجار
الفلسطينيين من خلال التجار الإسرائيليين ( من البطن ) وكل هذا الذي يقدر
بمئات ملايين الدولارات الأمريكية الإضافية والتي لا تسجل في سجلات وزارة
التجارة الصينية ولقد تم مخاطبتها بمذكرة رسمية حول ذلك ، وتورد فلسطين للصين
بعض السلع منها حجر الرخام الفلسطيني .



* العلاقات الفلسطينية الصينية جزء لا يجزأ من العلاقات العربية الصينية :*

تربط الشعب الفلسطيني علاقات تاريخية وتقليدية مع الشعب الصيني وتعتبر
العلاقات الفلسطينية – الصينية التاريخية والتقليدية جزءاً لا يتجزأ من
العلاقات العربية – الصينية التاريخية والتقليدية الممتدة منذ آلاف السنين ،
فالعلاقات العربية – الصينية علاقات تاريخية تقوم على الاحترام المتبادل
والتعاون والتبادل والتفاهم، ويربط الأمتين العربية والصينية تاريخ عريق ومشرق
منذ تدشين طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري قبل الميلاد ، وذهب الكثير
من المؤرخين العرب والصينيين إلى أن التواصل العربي – الصيني يرجع إلى زمن
بعيد حتى قبل ظهور طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري .

وشهد تاريخ العلاقة العربية – الصينية تبادل السفراء والمبعوثين منذ
القدم، ومن هذه الرموز الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، الذي ابتعثه الخليفة
عثمان بن عفان عام (651م) ، لمقابلة (تانغ قاو تسنغ) إمبراطور الصين، ودعوته
إلى إقامة علاقات التعاون والصداقة ، وتشير المصادر التاريخية إلى أن
الإمبراطور الصيني أعجب بما طرحه مبعوث الخليفة وأمر ببناء مسجد في مدينة
(كوانجو) والذي يعرف حتى اليوم بمسجد الصحابي سعد بن أبي وقاص ، والبدء
بعلاقات التجارة مع الخلافة العربية ، وكان هذا الحدث يعتبر أول اتصال من
الجانب العربي مع أباطرة الصين .

وقد تميزت العلاقات العربية – الصينية عبر تاريخها الطويل بسمات خاصة ،
أبرزها أنها علاقات ودية لم يشبها شائبة صراع أو نزاع أو خلاف جوهري ، مما
جعلها نموذجاً لتنمية العلاقات الودية بين الأمم ، وهي علاقات تكاملية ،
فالجانبان العربي والصيني لديهما القدرات والإمكانيات التي يفيد كل طرف بها
الطرف الآخر، بما يعود عليهما بالمنفعة المتبادلة .

وتعبيراً عن هذا الزخم في العلاقات العربية – الصينية، جاءت زيارة رئيس
جمهورية الصين الشعبية السيد (خوجين تاو) لمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة
في يناير عام (2004م) ، ولقائه مع الأمين العام للجامعة (عمرو موسى)، الذي تم
خلاله الإعلان عن إنشاء منتدى التعاون العربي – الصيني، كإطار مؤسسي للتعاون
بين الجانبين العربي والصيني، يتم من خلاله مناقشة وخدمة المصالح المشتركة
وكيفية تعزيزها وتطويرها.

تطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والدول العربية، وشهد
التعاون العربي – الصيني في هذا المجال تطوراً سريعاً منذ تأسيس منتدى التعاون
العربي – الصيني ، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين حوالي (200) مليار
دولار أمريكي ، حيث تحتل الدول العربية ثامن أكبر شريك تجاري للصين ، وذلك عدا
التبادل والتعاون في العديد من المجالات الحيوية الأخرى وبخاصة في المجال
العلمي والأكاديمي ، وتوصية ندوة حوار الحضارات العربية والصينية التي عقدت في
ديسمبر (2007م) ، بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، بإنشاء مركز عربي
– صيني للترجمة ونقل العلوم والمعارف بين الجانبين والتوجه نحو إنشاء صندوق
مشترك لتمويل هذه العملية الهامة من تبادل المعارف.

وتشارك فلسطين مشاركة كاملة في كافة فعاليات منتدى التعاون العربي – الصيني
وخاصة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب والصين ، فلقد مثل فلسطين في الاجتماع
الوزاري الثالث الذي عقد في مدينة ( تيانجين ) بالصين وزير الخارجية الدكتور
رياض المالكي في عام (2010م) وعقد الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى في عام
(2012م) في دولة تونس الشقيقة ، وكذلك تشارك فلسطين مشاركة كاملة في تطبيق
البرنامج التنفيذي للمنتدى وخاصة في برنامج تدريب وتأهيل الكوادر العربية في
العديد من المجالات الحيوية للدولة ، وزار الصين عشرات الوفود الفلسطينية
للتدريب واكتساب الخبرات .



* جمعية الصداقة الفلسطينية – الصينية :*

تأسست جمعية الصداقة الفلسطينية–الصينية بعد إقامة السلطة الوطنية
الفلسطينية عام (1995م) بهدف تعزيز وتدعيم العلاقات التاريخية والتقليدية بين
الشعبين الفلسطيني والصيني ، وترأس مجلس إدارتها التأسيسي الأخ هاني الحسن (
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح – مفوض العلاقات الخارجية للحركة ) ، وبعد
وفاته ترأس مجلس الإدارة للجمعية الأخ عدنان سمارة ( عضو المجلس الثوري السابق
للحركة وعضو مجلسها الاستشاري الحالي ) والذي زار الصين عام (1978م) على رأس
وفد عسكري فلسطيني لتعزيز التعاون العسكري بين الصين والثورة الفلسطينية ،
وتشارك الجمعية في كافة النشاطات والاجتماعات الثنائية والعربية الصينية وخاصة
دورات جمعيات الصداقة العربية الصينية والتي كانت أخرها الدورة الرابعة التي
عقدت في ننغشيا بالصين وترأس وفدها الأخ عدنان سمارة وكان لي شرف المشاركة في
هذا الوفد في سبتمبر 2012م بصفتي عضو مجلس إدارة الجمعية ومندوبها في قطاع غزة
، وعملت الجمعية على تنظيم العديد من الفعاليات والمهرجانات والحفلات
الدبلوماسية في غزة و الضفة لتعزيز وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين ،
وتوطيد العلاقة وتعميق التعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة
فلسطين والتي كانت أخرها حفل وداع السفير الصيني السابق وانغ تشيان وحفل
استقبال السفير الحالي ( ليو اي جون) .

لاشك بأن العلاقات الفلسطينية – الصينية تاريخية وعميقة جداً وممتدة منذ
عقود طويلة وهناك الكثير من الجوانب لم يتسنى لي الوقوف عليها وإبرازها
وتدوينها في هذه الورقة بسبب عدم القدرة على الوصول للمعلومات في المرحلة
السابقة ، وهذه الورقة المتواضعة مساهمة مني في تدوين وتوثيق ما وصلت له وما
استطعت إليه سبيلا في المرحلة السابقة والمرحلة التي عملت فيها سفيراً لدولة
فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية من ديسمبر( 2005م ) إلى أغسطس ( 2010م ) ، (
57 شهراً ) ، وعلى كافة الأحوال الورقة مفتوحة للإضافة والتحسين في أي وقت
وحتى بعد النشر قبيل إدراجها في كتاب حول الشأن الصيني يتضمن العديد من
الورقات في المجالات المختلفة .

9 / 12 / 2012م

* المراجـــــــــــــــــع : *

- منشورات المركز العربي للمعلومات في بكين .

- أرشيف وزارة الخارجية الصينية .

- أرشيف الحزب الشيوعي الصيني .

- أرشيف مفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية .

- الأرشيف الذاتي .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف