الأخبار
تعرف على أسعار الخضروات واللحوم في أسواق قطاع غزةحماس تُعلق على إصابة قائد لواء بجيش الاحتلال ومستوطنين بإطلاق نار في نابلسشاهد: جيش الاحتلال يعلن إصابة قائد لواء ومستوطنين بإطلاق نار أثناء اقتحام قبر يوسفالعملات: ارتفاع ملحوظ للدولار أمام الشيكلتفاصيل حالة الطقس في فلسطين حتى يوم الأحدالفنان حمزة نمرة يحيي حفله الغنائي الأول بفلسطينزلزال بقوة 3.1 درجة يضرب فلسطيننادي الأسير: نشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأورام بين صفوف الأسرىغزة: إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري خلال عيد الأضحىدعوات استيطانية لمسيرة أعلام في أراضي قرية اسكاكا يوم السبت‎الشؤون المدنية: الاحتلال ينوي تسليم جثمان الشهيد "حامد" الليلةجامعة الخليل تحتفل بتخريج الفوج الثامن والأربعين من طلبتها في يومه الأولالقناة الـ (12): لابيد يتولى رئاسة الوزراء منتصف الليلةمفتي القدس: السبت بعد المقبل هو أول أيام عيد الأضحى المباركالعواودة: حشود أبناء شعبنا في الأقصى ستبطل مخططات الاحتلال فيه
2022/6/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

البيروقراطية في الإدارة العامة وأثرها على عملية التغيير والتطوير والإبداع بقلم:كمال محمد عثمان

تاريخ النشر : 2012-10-21
البيروقراطية في الإدارة العامة وأثرها على عملية التغيير والتطوير والإبداع
كمال محمد عثمان
غزة هاشم / فلسطين
20/10/2012
تعد البيروقراطية من أبرز المشكلات التي تعاني منها الإدارة العامة لإعاقتها عن القيام بمهامها وواجباتها في تنفيذ وتحقيق أهدافها ،ويعود ذلك لظروف ما سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية ، والتي بدورها ارتبطت ببيئات معينة لبلد ما وانعكست آثارها بالتالي على نوعية الإدارة العامة ، فمثلا ًالبلاد النامية لها ظروفها التي ساهمت في تكريس البيروقراطية بها ، كما ساهم الاستعمار في التأثير على شخصية ونفسية بل وطموح الإنسان المستَعمَر وبالتالي انعكس على أدائه في العمل من حيث الجهد المطلوب أن يبذله ومدى حماسه لعمله ورضاه الوظيفي .
اشتقت كلمة البيروقراطية من مقطعين لاتينيين Bureau أي مكتب و Cratos أي حكم أو سلطة أو قوة ، ومعناها حكم أو سلطة المكتب أو تسلط المكتب أوسلطة الأجهزة الإدارية .. هذا المعنى اللغوي أما بالمعنى العلمي يقصد بها ضخامة التنظيم الإداري أو الحكومي وهذا المعنى الذي أخذ به أشهر الرواد في علم الإدارة ماكس فيبر Maxveber وعليه فالبيروقراطية هي نظام ضخم يتطلب إجراءات معينة طبقاً للوائح وقوانين ، وأن العلاقات التي تحكم هذا النظام هي علاقات رسمية بحتة، والمفهوم الشائع للبيروقراطية أنها تكرس الطابع الروتيني الممل والتقيد الحرفي بنصوص اللوائح والتعليمات لا بروحها ، كما تتصف بعدم المرونة وجمود العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوسين لانعدام الثقة بينهم والشك الزائد عن حده ، والتخوف من المسئولية ، وإصدار قرارات حاسمة والتمسك بالقديم دون التفكير في التجديد والابتكار ، إضافة إلى التعقيدات الإدارية . يعرّف ( لاسكي ) البيروقراطية " بأنها حالة تصل إليها المنظمة التي يسيطر عليها بشكل قانوني يصعب تعديله حتى لو تعارض مع مصالح حيوية لاتقبل المناقشة " .
وحسب هذا التعريف فإن الموظفين لا يعنيهم تحقيق الإدارة لأهدافها بل كل همهم التهرب من المسئولية والتقيد بنصوص اللوائح كما هي تماماً دون أي مرونة حتى لو كان ذلك على حساب المصلحة العامة . لا غضاضة من حيث المبدأ في التقيد بالنصوص لتكون القرارات مشرعنة لكن على العاملين الإدراك بأن النصوص وضعت لخدمة المجتمع وأبنائه وليس عقبة لتحقيق الأهداف العامة وإن الأخذ بروح القوانين لا يتناقض مع روح الخدمة العامة ولا مع أهداف وواجبات الدولة التي في النهاية غايتها تقديم الخدمات للمواطنين على أكمل وجه بما يحقق لهم رفاهيتهم ومصالحهم ،شريطة ألا يتعارض مع المصلحة العامة . يجدر الإشارة هنا إلى أن طابع الجمود وعدم الرغبة في التغيير الذي تنتهجه الإدارة البيروقراطية يبقى قائماً حتى عندما تقرر السلطة السياسية إحداث تغيير ، لأن طابع الجمود سيعكس نفسه على عملية التغيير وسيكون البطء والتأخر والعجز عن مواكبة التطور والتجديد حليفاً ملازماً ، أي أنه لن يكون التغيير جذرياً . فما الحل إذن ؟ يؤكد جون ميليت John Millet إنه من غير المتوقع لأي نظام إداري بيروقراطي أن يحدث فيه تغيير جوهري أو أساسي إذا ما حدث تغيير في السلطة السياسية أو الشكل الحكومي . بمعنى إذا أردنا التغيير الفعلي لا بد من تغيير النظام السياسي بالكامل ،وبالإشارة إلى الدول النامية فإن البيروقراطية متجذرة في أجهزتها الإدارية ،الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تحقيق التنمية في تلك البلاد ، لأن الأجهزة الإدارية المطلوب منها إحداث التغيير في تلك الدول قد استحكمت بها البيروقراطية كالسرطان ، وعليه يمكن قياس مدى تحقيق التنمية في دولة ما بمدى بعدها أو قربها عن البيروقراطية . ويمكن الحد من البيروقراطية في علاج الظروف السياسة و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية المحيطة بالجهاز الإداري ، ويتطلب ذلك الاهتمام بالفرد كإنسان يعتبر أساس الإدارات العامة بالاعتماد على جهوده ، وهنا لابد من إيجاد حلول لمشكلة الفرد تتمثل في الاهتمام الإداري به والاختيار الموفق للعاملين ، وإعطاء دورات تدريبية للإداريين كافة بما فيهم العاملين ، والاهتمام بأوضاعهم الوظيفية بتحسين رواتبهم ، واستخدام أساليب الثواب والعقاب معهم وبث الثقة في نفوسهم ، وإبعاد شبح الخوف من تحمل المسؤولية عن عقولهم ، والأهم من ذلك الاهتمام بمناهج التعليم إضافة إلى غربلة الاختيار للقيادة الإدارية على قاعدة ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) وصولاً إلى تحقيق الفعالية في التخلص من البيروقراطية القاتلة للطاقات المبدعة والخلاقة ، لأن القيادة الإدارية الناجحة لن تكون سبباً في خلق البيروقراطية أو تكريسها ،وذلك بتعزيز الديمقراطية في الإدارة وإشعار العاملين بضرورة تحملهم مسؤولية المنظمة ورفع معنوياتهم بإشباع حاجاتهم وهكذا يمكن التخلص من البيروقراطية والبعد عن الروتين الممل وجمود القوانين واللوائح وبالتالي النهوض بالإدارات العامة والتي لن يتم إلا بعد قيام هؤلاء القادة الإداريين النخب المختارين لكفاءتهم بخلق إنسان قادر على العمل والابتكار والتجديد في كل حين ، وتحقيق أهداف المؤسسة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف