الأخبار
مركز (شمس) يرحب بإصدار الرئيس مرسوماً يحدد موعد إجراء الانتخاباتمؤسسة الحق ترحب بصدور مرسوم اجراء الانتخابات العامةمؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وانهاء آثارهاجبهة النضال الشعبي ترحب بالمرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد الانتخاباتاشتية: الحكومة ستعمل على تذليل كافة العقبات لإنجاح الانتخابات العامةالتيار الإصلاحي يعلن مشاركته في الانتخاباتصحيفة: دحلان لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات لإدانته بحكم قضائيالصحة بغزة: تسجيل 67 إصابة جديدة بـ (كورونا) بالدورة الثانية لليوم السبتالنائب قرعاوي: الانتخابات ضرورة وطنية للخروج من الفراغ الدستوريمرصد العالم العربي للديمقراطية يُرحب بالمرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات التشريعي والرئاسة والوطنيتكريم رولا سعد وهاني البحيري ونضال الشافعي ونجوم الفن في "أوسكار العرب"بلدية بيتونيا تُعد خطة طوارئ لمواجهة المنخفضات الجويةمصر: لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة ترفض تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للنقابةالشعبيّة: إصدار مرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسامالشرطة الأمريكية تعتقل رجلاً يحمل مسدساً وأوراق اعتماد مزيفة لحفل تنصيب بايدن
2021/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وحشية إسرائيلية ووهن عربي بقلم : حماد صبح

تاريخ النشر : 2012-08-22
وحشية إسرائيلية ووهن عربي بقلم : حماد صبح
حادثة بل جريمة مرت في الإعلام العربي منذ أيام مرور الكرام _ وإن كانت من فعل اللئام _ وكأنما ختم في هذا الإعلام على الأفواه والأقلام ، فلم تدن على لسان ولم تدن في مقال . قصدت جريمة عرض وزير خارجية إسرائيل ليبرمان حنجرة صدام حسين في ندوة بجامعة حيفا . العظام تحملها الكلاب إلى أوجارها والوحوش إلى أوكارها ، وقياسا على هذه الحقيقة المألوفة في الطبيعة نحن أمام كلب أو وحش هو ليبرمان ووجار أو وكر هو جامعة حيفا . والاثنان ( الوزير والجامعة ) شاهدان سخيان في صدق الشهادة على أننا إزاء دولة تستوفي كل شروط الانحطاط الحضاري والزيغ الإنساني . قد يكون معقولا _ وإن يكن جريمة _ أن تسرق الحنجرة ويحتفظ بها سرا ، أما أن تعرض في جامعة وعلى يد وزير خارجية وإن كان علما في الجلافة والفظاظة والانسلاخ الكامل من الصفات المعتادة في وزراء الخارجية والدبلوماسيين ؛ فهذا هو الانحطاط الخلقي المتفرد . مخابرات أميركا قتلت الثائر العالمي جيفارا وقطعت أصابعه إثباتا لقتله ، ولعلهم مازالوا يحتفظون بتلك الأصابع . ويقال إنها تحتفظ بجثة ابن لادن أو برأسه . وفرنسا لا تزال تحتفظ برؤوس محاربين جزائريين منذ القرن الثامن عشر زمن الصراع البحري بين الجانبين ، ولعلها تحتفظ بأعضاء من المجاهدين الجزائريين الذي قتلتهم منذ احتلال الجزائر في 1830 إلى الاستقلال في 1962 . إسرائيل فعلت نفس الشيء ، والقوم في الختام خيوط في نسيج أخلاقي واحد منحط ، ولكنها زادت على أميركا وفرنسا في عرض عضو من جسد رجل أعدم ظلما ، والعارض وزير خارجية والمعروض فيه جامعة . وفي سبب العرض الهمجي قال ليبرمان إنه يريد برهنة قدرة إسرائيل على ملاحقة أعدائها حتى أصواتهم ! ويمكن التساؤل : حتى عند الرغبة في الكشف عن هذه الجريمة ؛ أليس من وسيلة أخرى ومكان آخر للعرض القبيح ؟ لكن العارض ومكان العرض يشهدان مثلما قلنا منذ قليل شهادة سخية الصدق على الانحطاط الحضاري والزيغ الإنساني اللذين تجسدهما إسرائيل . ومثلما يقول المثل : " العيب إن جاء من أهله فليس بعيب " . إنه متوقع طبيعي . وفي معتقدنا أن الغاية من سرقة حنجرة صدام أبعد من برهنة قدرة إسرائيل على ملاحقة أعدائها ، وأن هذه الغاية السطحية المعلنة تخفي غاية أخرى هي استنطاق الحنجرة مخبريا
لاستعادة كلام صدام وبالذات ما له علاقة منه بإسرائيل . هذا ما نقدره غاية حقيقية لسرقة الحنجرة ، وهو تقدير فرضي مبرره أهمية هذا الاستنطاق لإسرائيل ، والتقدم العلمي الذي لا تتوقف عجائبه وغرائبه مدار الساعة على
قلة ما نعرفه عن هذه العجائب والغرائب وقلة ما يذاع منها باعتبارها أسرارا نفيسة تخص من توصلوا إليها ، وتحمى من التجسس والسرقة . لم خرست الأفواه وجمدت الأقلام العربية عن استنكار هذه الجريمة الإسرائيلية
الكريهة ؟ وماذا لو قام وزير عربي في جامعة عربية بما قام به ليبرمان في جامعة حيفا ، وكان العضو المعروض من جسد يهودي أو غربي؟ نترك الذين يكرهون صدام دولا وأفرادا ، وننظر في الذين يحبونه ، وهم كثر ، لم سكت هؤلاء ؟ إنه الوهن الذي غشي أرواحهم والتشوه الذي جبه آراءهم لكثرة ما ذم صدام من أعدائه ، أعداء الأمة ، حتى صاروا لا يجسرون على الدفاع عنه في استحياء أو في صراحة وقوة ، وهو أيضا انحدار قيمة الإنسان في المجتمعات العربية ، وأحادية التقييم للإنسان فيها . الإنسان في هذه المجتمعات خاصة إذا صار
في القيادة والضوء إما خير كامل أو شر كامل ، هو غالبا خير كامل مادام في السلطة والقوة ، وشر كامل متى فقدهما ، وهذه معيارية كبيرة الأضرار بالمجتمعات . قال الغرب وأشياعه من الأتباع العرب إن صدام شرير
وخطر عالمي ، ويجب " تحرير " العراق منه وتأمين العالم من خطره ، فسايرهم كثيرون في العالم العربي دون تروٍ
وتبصر . والشيء ذاته قيل عن معمر ويقال الآن عن بشار . الوطن يختصر في فرد " شرير " ، ويتم التخلص من هذا الفرد بواهمين مضللين من الداخل مدعومين أوسع الدعم من الغرب وإسرائيل والأتباع المطاويع من العرب لينتهي الأمر بالسيطرة على بلد " الشرير " وتخريبها واستنهابها . هل ترضى إسرائيل أن يحاسب أحد سواها رئيسها السابق كاتساف على فضائحه الخلقية ؟ هل تقبل أن يقتل شخص أجنبي إيجال عمير قاتل رابين
أو فعنونو كاشف بعض أسرارها النووية ؟ وهذه التساؤلات لا تقلل من وطنية صدام ومعمر وبشار وإخلاصهم لأمتهم ، ولا تنفي ما لهم من نواقص وأخطاء ، ولكن يلزم ذكر حسناتهم مثل ذكر سيئاتهم ، وعدم
إهانتهم أحياء أو أمواتا من مجتمعاتهم أو أعدائهم الذين تشهد عداوتهم في ذاتها أن أولئك القادة ليسوا بالسوء الذي
يقدمون به ، وأنهم أفضل لأمتهم كثيرا من زعماء عرب تغدق عليهم الأماديح مع أنهم بقلبهم ومالهم وسلاحهم في
خندق أعداء الأمة ، ولا ننسَ أن القادة الذين حاربهم الغرب وقتلهم اشتقوا من جلدنا بخيرهم وشرهم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف