الأخبار
مناشدة عاجلة من عالقين في مطار القاهرة للرئيس عبدالفتاح السيسي بفتح المعبرالاخوان بلا غطاءبيت أولا في الخليل : 8 قوائم للمنافسة على 11 مقعد لـ 6 آلاف ناخب فقط !شغل منصب رئيس المجلس لـ12 عام وترشح هذا العام هو وبناته الخمسة وابنه الوحيد : الانتخابات في الخليل .. غير !ختام بطولة نادي الحمرية الودية لكرة القدمافتتاح مركز دبا الحصن لتحفيظ القرآن الكريم والسنةمصر: مستشفى أسيوط الجامعي تتسلم وحدة غسيل كلوي إهداء من بنك ناصر الاجتماعيالصحافة الاستقصائية .. واهدار 2000 مليار دولارمسؤول عسكري أمريكي: العراق سيحرر الموصل قبل نهاية العاماتهامات حمساوية فتحاوية متبادلة :اعتقال واعتداء على على عدد من كوادر فتح بغزة-حماس تنفي وتقدم شكوى حول خروقات بالضفةقاض تركي يطلب اللجوء السياسي في اليونانبغداد تؤكد دعمها لاتفاق تثبيت إنتاج النفطواشنطن تعلن جائزة 3 ملايين دولار لمن يساعد في اعتقال داعشي من طاجيكستانروسيا تلغي رسوم تصدير القمح حتى يوليو 2018لوحات الفنان الفلسطيني السوري"وسيم كيوان" تجذب زائري الأسبوع الثقافي في الدنماركمؤيد شعبان :ثقتنا بالقضاء الفلسطيني عالية10 معلومات مهمة عن «القذافي» تسعى أمريكا وحلفاؤها لإخفائهاجمعية زيتونة للتنمية الشبابية تخرج سلسة من الدوراتالاردن: ضمن برنامج شركاء من أجل المساءلة المجتمعية مؤسسة تعاون تطور خطط عمل تشاركية مع المؤسسات القاعدية الشريكةملتقى الطلبة والهيئة الاستشارية في جنين يعقدان ورشة عمل حول الديمقراطية التوافقية في الانتخاباتالأغا يشيد بالدعم الياباني للشعب الفلسطينيسوريا.. جرح 3 جنود أتراك بصاروخ أطلق على دبابتهم قرب جرابلسوزير الاقتصاد الفرنسي يقدم استقالتهواحدة من أكثر الدول الأوروبية استقبالا للاجئين ستغلق أبوابها بوجههمالولايات المتحدة تنشيء آلية للتنسيق بين حلفائها شمال سوريا
2016/8/31
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وما زالت الأشجار تبكى بقلم د. سناء سليمان سعيد

تاريخ النشر : 2012-05-22
(وما زالت الأشجار تبكى) بقلم د. سناء سليمان سعيد

استوقفنى أنين صامت ، بينما أمشى مهرولة ؛ لأنى عندى موعد هام ، رغم أنى سمعت هذا الصوت قبل ذلك مرات عديدة .
إلا أن هذه المرة كاد الأنين أن يشق قلبى ، ويخترق أذنى أنين صامت موجع حزين ، يا آلهى ما هذا ...؟
أترانى أحلم ....؟ من ... ؟ من ...؟ أنا .... أنا أنقذينى سيدتى ... أرجوك ، من أنت ؟، أنا الظل الظليل لكم ، أنا الثمر الجميل لديكم ، أنا من تحتمون بى فى وقت القيلولة ، لماذا تقتلونا ؟ لما ذا قتلتم غيرنا ؟ وقطعتم جذورنا ، وكسرتم أغصاننا ، وحرقتم أوراقنا . لماذا تفعلوا هذا بنا وبأخوتنا ؟
حزينة أنا بنى البشر منكم .
وكلى يأس من أفعالكم ؛ ولهذا أبكى وأتألم من شدة ظلمكم لى ولأخوتى .
سيدتى أرجوكى ، انقذينى .
انظرى ، ألم ترى هذا الرجل ؟ إنه هو وأصدقائه ، يجتثونى من فوق الأرض ويحولون مكانى إلى صحراء جرداء ، آراها لونها أصفر جافا ، قاحلا ، لا معنى له ، لا حياة فيه .
أهذا هو الذى تريدونه ، أم أنكم لا تدرون ماذا تفعلون ؟ سيدتى أريد أن أختبىء من هذا الرجل ، أرجوكى ساعدينى .
شجرتى الجميلة :
حقا حوارك مزق أحشائى ، وأبكى قلبى ، وأدمع عينى ؛ ولكن أختى الحبيبة ثقى بى سوف أساعدك وأحاول جاهدة تقديم كل ما أملكه من مساعدة وعون ، وأرجو أن يساعدنى الله فى ذلك .
وأتجهت نحو الرجل
السلام عليكم سيدى الفاضل
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل حقا تريد أن تقطع هذه الأشجار ؟
نعم بالطبع ... ولماذا السؤال ؟
سيدى أتوسل إليك لا تفعل ذلك ؟
لماذا ...؟
لأن الشجر حزين ويبكى مما نفعله نحن بنى البشر .
نحن نؤذيهم سيدى الكريم ، من الممكن تركهم والانتفاع بهم ، فهم لهم فوائد جميلة ، وعظيمة ، والرسول الكريم نهانا عن ذلك ، بل وحببنا فى غرس الأشجار لا قطعها بعد اخضرارها ، والثواب العائد علينا منها .
أرجوك سيدى ، أتوسل إليك
ها ها ها نؤذيهم
تخافى على الأشجار ، ولا تخافى على البشر
ونحن من يفكر فى حمايتنا من الذين يحاولون أذيتنا ؟
أجبينى ...
أتعرفين لماذا أفعل ذلك ؟
لماذا أقطع الشجر؟ ، لأنى فقير ، محتاج ، معدم ، وعندى أولاد، ولا أجد مأوى لى ولأولادى ، ولا عمل اكتسب منه قوت يومى .
فبهذا الشجر الذى أقطعه ، أبيعه ، وأخذ ثمنه ، ويساعدنى فى الدخل للصرف على أولادى ، أبيعه خشب أو أبيع الشجر كلها
وهم الأخرون ينتفعون منها بدورهم ، يصنعوا منها الأخشاب ، التى تكون مواد لللنجار يصنع منها كل ما يطلب منه للناس .
إذن فيها فائدة أيضاً .
وأيضا المكان ضيق ، ولا يسع هذه الأشجار ، أصبح عددنا زائدا ، وكلنا أختلطنا ببعضنا البعض .
ولكن سيدى....
فتاتى اسمعينى جيداً نحن لا خيار أمامنا ، فمثلنا لا خيار له .نعم لا خيار لنا .
فهل تستطيعى مساعدتى أنا بدلاً من مساعدتك للأشجار .
وقفت حائرة ماذا عساي أن أفعل ؟ بين الأشجار المتألمة والرجل الذى كادت قصته أن تودى بى إلى الموت . هكذا أصبح حال الدنيا .
حقاً كل كلامه صحيح ، وهذا ما أدى بهم إلى تجريف الأراضى الزراعية ، بل وتجريف الشوارع ، وبتنا كأننا نعيش فى صحراء جرداء ، لا نستطيع الاستمتاع باليوم أو الجو ، ولم يعد فرق بين الريف والمدينة لكثرة هذا التجريف الأعمى ، ولشدة العوز والحاجة
وحقاً لو ظروف الحياة متوفرة ما الذى يجعل هذا الرجل يقطع الأشجار ويضطر لبيعها ، تباً لكم .تباً لمن كان السبب فى كل ذلك
جعلتكم الأشجار تبكى، وجعلتم البشر يبكى ويأن تحت وطأة الفقر والاحتياج،ورجعت وقلت لنفسى ماذا أقول للشجرالذى يبكى ، إنى لا استطيع مساعدتكم ، إنكم على حق والرجل أيضا على حق .
إذن ماذا نفعل فى هذا الخطأ الذى جعل البشر والأشجار تأن؟؟!!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف