الأخبار
شاهد: اندلاع حريق هائل في مصر بسبب أنبوب مواد بتروليةكوخافي: نستعد لاحتمال اندلاع حملة عسكرية تتجاوز حدود الضفة الغربيةمفاوضات "سد النهضة" تصل لطريق مسدودريميني ستريت تعيّن جيرارد بروسارد في منصب الرئيس التنفيذي لشؤون العملياتابوهولي: المخيمات الفلسطينية بالضفة دخلت دائرة الخطر مع ظهور اصابات (كورونا)‫آتريوم هيلث والإمارات تنشئان برنامج زمالة جراحية هو الأول بمنطقة الجنوب الشرقيأبو الريش: كادرنا الصحي صنع الفارق في مواجهة جائحة (كورونا) بالقطاعبعد 15 شهرا من الاعتقال.. الإفراج عن نجل القيادي بحماس فتحي القرعاويإتش دي ميديكال تحصل على ترخيص إدارة الغذاء والدواء لإتش دي ستيثوزارة الاقتصاد الوطني تغلق سبعة محلات تجارية مخالفة للاجراءات الصحية إسرائيل تسجل رقماً قياسياً بعدد الإصابات اليومية بفيروس (كورونا)خليفة سليماني مهدداً أمريكا وإسرائيل: الأيام الصعبة لم تحن بعد"فتح شرق غزة" تنعى المناضل "جمال البحيصي"الأسير زاهر علي حراً بعد 16 عاما من الاعتقال في سجون الاحتلالحماس تُهاجم قناة (العربية) وتتهمها بـ "ممارسة التضليل والتشوية"
2020/7/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الغنوشي يقبل ايادي شيوخ النفط ويتنكر لهم في معهد واشنطن بقلم:خليل خوري

تاريخ النشر : 2011-12-18
الغنوشي يقبل ايادي
شيوخ النفط ويتنكر
لهم في معهد واشنطن

خليل خوري

اثارت التنبؤات " الثورية " التي ادلى بها زعيم حزب النهضة التونسي الاخونجي راشد الغنوشي في ندوة عقدها معهد واشنطن اهتمام وسائل الاعلام العربية والاجنبية مثلما اثارت سخط وغضب ملوك وسلاطين وشيوخ ممالك ومشيخات النفط والغاز حيث تنبأ اثناء تبادل للعصف الفكري حول ثورات الربيع العربي بان الممالك والمشيخات العربية ستشهد ثورات شعبية ستطيح بحكامها وهنا لا يخامرني ادنى شك ان ما تنبا به الغنوشي هو احتمال وارد طالما ان مجريات الحراك الشعبي في اكثر من بلد عربي تتحرك باتجاه اسقاط الانظمة العربية. ومع ان الغنوشي لا يفصح عن تنبؤاته الخطيرة الا اذا ابلغه ودائما وهو يغط في نوم عميق كبير الملائكة جبريل عن حتمية اندلاع هذه الثورات معززة بتاكيدات من الاخير بان الاطاحة بحكام الممالك المستبدين والفاسدين بات قوسين او ادنى ، فقد سارع الغنوشي الى اجراء اتصالات مكثفة مع رؤساء تحرير الصحف العربية ولو على حساب وقته المخصص لدمغ جبهته بزبيبة الورع لنفي الخبر وللتاكيد بان الدوائر الصهيونية والامبريالية ولشدة عدائها للاخوان الملتحين قد فبركت الخبر بدوافع لئيمة وخبيثة هدفها كالعادة ضرب الوحدة العربية وبذر بذور الشقاق بين الاشقاء العرب والمسلمين
في اتصاله مع جريدة الشرق الاوسط التي تمولها حكومة خادم الحرمين الشريفين وتعبر عن مواقفها قال الغنوشي بنبرة غاضبة : انفي هذه التصريحات المنقولة جملة وتفصيلا بل اؤكد لكم بانها ملفقة استهدفت الاساءة الى علاقتنا مع الولايات المتحدة والدول الغربية والعربية ." يبدو هنا ان الغنوشي قد نسي ان جماعات الاخوان المسلمين ما زالوا يشكلون بالنسبة للادارة الاميركية الاحتياطي الاستراتيجي الذي يمكن استخدامه كلما اندلعت ثورة شعبية ضد الانظمة الموالية لها او استخدامهم اثناء امساكهم بالسلطة بالاظافر والانياب من اجل تكريس مظاهر البداوة والتخلف في العالم العربي. وعن علاقة تونس بعد الثورة البوعزيزية بالممالك العربية وحكامها قال الغنوشي: نحن لا نسعى الا للخير للمملكة وسياستنا هي ضد مبدا التدخل في شئون الدول الاخرى متهما جهات صهيونية في مركز واشنطن بتلفيق هذه التصريحات وقال: حضرت ندوة واتفقنا على ان وقائعها ليست للنشر ولما نشروها احتججنا على الموضوع فاعتذروا ولكنهم حرفوا المضمون وهذا من باب العمل على الاساءة الى علاقاتنا الدولية !!! ما يثير الانتباه في هذا الشطر من النفي ان الغنوشي يتهم جهات صهيونية في المركز بانها تقف وراء عملية التلفيق وما دام الغنوشي يدرك بان الصهاينة قد توغلوا داخله وتغلغلوا في مراكز صنع القرار فيه فلماذا تجشم عناء الذهاب الية ولماذا شوّه سمعته ولوّث طهره ونقاءه الاخواني بالجلوس مع الصهاينة :الم يؤكد لنا خطباء الاخوان وباصوات مجلجلة الاف المرات ان لا صلح ولا مهادنة مع الصهاينة الم يؤكدوا لنا ان اليهود وليس غيرهم من الاجناس البشرية هم من احفاد القردة والخنازير، ولا ننسى في السياق الكلمة الحماسية التي القاها المراقب العام لحزب النهضة امام كوادر الحزب قبل اسبوعين وحيث بشرهم بان الظروف باتت ناضجة بعد ان فاز الحزب بمعظم مقاعد البرلمان لاطلاق حملة جهادية لتحرير بيت المقدس ، فهل يمكن اطلاق النفير العام لهذه الحرب الجهادية فيما يؤكد الغنوشي امام مركز واشنطن بان حزبه لو شكل الحكومة سيطبّع العلاقات مع دولة اسرائيل !؟ يتهم الغنوشي ادارة معهد واشنطن بانها نقضت اتفاقا معه بعد نشرها طروحاته حول المسائل المطروحة في الندوة: الا يدل هذا ان الغنوشي قد ادلى بتصريحات مماثلة للتصريحات التي نسبها له معهد واشنطن وسربها لوسائل الاعلام، والا لماذا اتفق الغنوشي مع ادارة المعهد وقبل عقد الندوة على ابقائها طى الكتمان وعدم نشرها عبر وسائل الاعلام؟ الا يدل هذا ايضا ان الغنوشي كغيره من اقطاب الاخوان المسلمين يستخدمون خطابين : خطاب للاستهلاك الشعبي ولكسب جماهيرية بابخس الاثمان كزعمهم عن وجود خطط لتحرير بيت المقدس وخطاب للاستهلاك امام الماما اميركا وحيث يؤكدون ان اسرائيل حقيقة واقعة وبانهم سيطبّعون معها او سيحترمون معاهدة الصلح المبرمة معها كما سيلتزمون بكافة الاتفاقيات الموقعه معها حسبما صرح بذلك الامين حزب العدالة والتنمية المصري !! قبل ان يشارك الغنوشي في الندوة التي نظمها معهد واشنطن عودنا الغنوشي ان يدلي بتصريحات متناقضة وعلى سبيل المثال اكد عبر وسائل الاعلام التونسية وايضا خلال لقاءاته بممثلي الاحزاب التونسية ومنظمات المجتمع المدني ان حزبه لو فاز في الانتخابات البرلمانية ثم شكل حكومة باغلبية اخوانية لن يمس حقوق المراة المنصوص عليها في الدستور وفي القوانين النافذه وسيحافظ عليها وسوف يعمل على اقامة دولة مدنية تكفل الحريات العامة وتداول السلطة ولم يلبث بعد ادائه لفروض الحج في مشيخة قطر وبعد تقبيله لايدي شيخها الطاهرتين ان ينقض ما التزم بع في تونس بالتصريح لوسائل الاعلام القطرية بان نواب حزبه سوف يجاهدون تحت قبة البرلمان من اجل الغاء المواد الدستورية التي تتعارض مع الشريعة الاسلامية وبما ان هؤلاء النواب يشكلون اغلبية اعضاء البرلمان فسوف يصوتون بالتاكيد الى جانب مسودة الدستور المستمد من الشريعة الاسلامية وبذلك فان المراة سوف تفقد كثيرا من حقوقها ولن تكون في اي حال من الاحوال مساوية للرجل في الحقوق والواجبات : فكيف تكون مساوية له وهو قوّام عليها مثلما هو متقدم عليها عقلا ودينا ؟ كما ستفقد في ظل الدستور الاخواني الاحزاب الشيوعية واليسارية والتيارات العلمانية حقها في ترشيح احد زعمائها لمنصب رئيس الجمهورية تمشيا مع البند الدستوري الذي يشترط على المرشح ان يكن مسلما مؤمنا وملتزما باداء فروض الشريعة .
في نفيه لتسريبات معهد واشنطن يحاول الغنوشي ان يستعيد ثقة شيوخ النفط والغاز وكان الاولى من اطلاقه لهذا النفي الذي لا ينطلي على البسطاء فما بالك بحكام الممالك ان يقدم استقالته من الحزب مع تقديم الاعتذار وطلب الصفح منهم وهو اقل ما يمكن ان يقبل به الشيخ حمد بن خليفة حتى يواصل تقديم دعمه المالي لتنظيمات الاخوان المسلمين وحتى يستخدمه الاخونجية في تسمين تنظيماتهم وفي شراء اصوا ت الرعاع من الناخبين . الغريب ان يراهن الغنوشي على ثورات ربيع تطيح بانظمة الممالك وهو يدرك ان الاخوان المسلمين لا وزن ولا ثقل لهم بل لا وجود لهم على أي ساحة عربية لولا الاموال التي قدمتها لهم هذه الانظمة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف