الأخبار
كيف تفاعلت أسواق العملات مع تداعيات فيروس كورونا؟حماس بخانيونس تطلق حملة زيارة مئات أسر الشهداءوفد من الديمقراطية يزور عوائل الشهداء في شمال غزةنتنياهو يعلن فتح أجواء السودان أمام الطائرات الإسرائيليةالتربية تشيد بحصول المدرسة الفلسطينية في قطر على المركز الأول بمسابقة للمناظراتحزب الشعب يقوم بزيارة تضامنية لسفارة الصين في فلسطينقاسم عبدالكريم: منتخب العراق قادر على تحقيق نتائج طيبةالديمقراطية تدعو لأوسع رد على اعترافات بينت بمسؤوليته عن اغتيال 30 فلسطينيًا"حماية" يستنكر مشاركة الامارات في مؤتمر الماس في تل أبيبأخصائيو السلوك يؤكدون أهمية وضع الصحة النفسية على رأس الأولويات الصحيةشاهد: الطريقة التي دعم بها فريق ريال مدريد مصابي فيروس "كورونا"العراق: نرفض الحرب على إيران من قبل الولايات المتحدةغنيم: الاتفاق مع البنك الدولي لتجاوز كارثة المياه بقطاع غزةضبط أغذية ومواد تنظيف منتهية الصلاحية في جنينمباحثات سعودية بيلاروسية على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سيرة / الأديب والشاعر / عبدالرحمن أبراهيم الحقـيـل / أعداد : فهد أحمد الحقيل

تاريخ النشر : 2011-12-14
هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن سلميان بن حمد بن سليمان بن عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الحقيل.

[عدل] ولادته


ولد في المجمعة بسدير عام 1345هـ
[عدل] تعليمه


التحق بمدرسة المجمعة الابتدائية وكان الشيخ المربي عثمان الصالح معلمه الأول في أوائل المرحلة الابتدائية وقد تلقى منه الكثير من نفحات الشعر الجاهلي والنثر والشعر في صدر الإسلام وكان يستوعب ذلك ويهضمه وقد بذر هذا المعلم فيه نواة الشجاعة الأدبية وحبب إليه القراءة في كتب التراث ثم انتقل مع والده وإخوته إلى مدينة الأحساء وأكمل دراسته في مدرسة الأحساء الابتدائية وكان من معلميه في هذه المرحلة الأستاذ عيسى الدباغ والأستاذ عبد الله بن عبد العزيز الخيال وكان الأول يدرسه قواعد النحو وكان الأستاذ عبد الرحمن الحقيل يشتاق لدرسه بسبب تعمق هذا المعلم في مادته وطريقته الجذابة في إيصالها أما الأستاذ عبد الله بن عبد العزيز الخيال فكان يعلمه مادة التاريخ وكان الأستاذ عبد الرحمن يترقب درسه بلهفة وشوق بسب القصص والحكايات التي كان يمزج بها هذا المعلم درسه وفي عام 1363هـ تخرج من مدرسة الأحساء الابتدائية والتحق بأول بعثة دراسية منها إلى مكة المكرمة للدراسة في المعهد السعودي وكان من معلميه في هذا المعهد الأستاذ عبد الله عبد الجبار رائد النقد الأدبي الحديث في بلادنا وقد درسه مادة التربية في قسم المعلمين واستطاع أن يشد الأستاذ عبد الرحمن الحقيل إلى درسه بسبب تمكنه من مادته وطريقته وفي عام 1366هـ حصل الأستاذ عبد الرحمن على شهادة المعهد السعودي.
[عدل] وظائفه


عمل مدرس لغة عربية بمدرسة الأحساء الابتدائية فمديراً لمدرسة الجفر بالأحساء فمراقباً فوكيلاً للمدرسة الثانوية بالأحساء فمراقباً بمدراس أرامكو بالظهران فسكرتيراً عاماً للتعليم الثانوي بوزارة المعارف فمساعداً لمدير عام التعليم الثانوي فمديراً لإدارة الكتب والمقررات بوزارة المعارف فمشرفاً فنياً بالمكتب الثقافي السعودي بالنمسا فمشرفاً فنياً للتعليم بوزارة المعارف ثم مشرفاً فنياً بالمكتب الثقافي السعودي بالخرطوم (المكتب التعليمي السعودي بالسودان حالياً) فمستشاراً تعليمياً بمكتب وكيل الوزارة المساعد بوزارة المعارف فمشرفاً فنياً بالمكتب التعليمي السعودي بالنمسا إلى أن تقاعد.
[عدل] إسهاماته


أسهم المؤلف في إعداد كتب اللغة العربية للسنة الأولى من المرحلة المتوسطة بتكليف من وزارة المعارف.
[عدل] مؤلفاته


صدرت له ثمان مؤلفات وهي:
1 ـ حبات رمل (المجموعة الأولى) ـ شعر ـ 1404هـ
2 ـ من الأعماق (المجموعة الأولى) ـ نثر ـ 1404هـ
3 ـ مختارات وخطرات ـ ثقافة ـ تربية ـ شعر ـ 1405هـ
4 ـ حبات رمل (المجموعة الثانية) ـ شعر ونثر ـ 1407هـ
5 ـ من الأعماق (المجموعة الثانية) ـ نثر وشعر ـ 1408هـ
6 ـ حبات رمل (المجموعة الثالثة) ـ شعر ونثر ـ 1409هـ
7 ـ من الأعماق (المجموعة الثالثة) ـ نثر وشعر ـ 1410هـ
8 ـ الحصاد ـ شعر ـ 1412هـ
[عدل] عرض لمؤلفاته حسب الترتيب الزمني لصدورها


1- حبات رمل (المجموعة الأولى)
صدر هذا الكتاب عام 1404هـ وهو يقع في (107) صفحات من القطع المتوسط، واحتوى على خمس وأربعين قصيدة، وقد أشار الكاتب في مقدمة كتابه إلى أن "هذه هي المجموعة الأولى من بين خطرات نشر معظمها في الصحف والمجلات المحلية على فترات متباعدة تحت رمز (عين)" وهي "تصور في معظمها خلجات وأحاسيس إنسان هزه الحدث فتجاوب معه بعفوية" وقد تناول الكاتب في قصائده قضايا ذاتية واجتماعية وإسلامية أهمها قضية القدس الشريف التي وضع فيها أكثر من قصيدة كالفداء والقدس وحزيران العار كذلك قضايا الموقف من التراث والحوار بين الجديد والقديم وبعض الآفات الاجتماعية كالإسراف وشيء من الهموم الذاتية في التعامل مع الذين يعشقون ذواتهم والشكوى من صدود الحبيب، واستبطان بعض الأساطير الشعبية كالشيفة..، وقام الكاتب في آخر كتابه بإثبات ترجمة باللغة الألمانية لبعض هذه القصائد.
2- من الأعماق صوت من الماضي (المجموعة الأولى)
صدر هذا الكتاب عام 1404هـ في (131) صفحة من القطع المتوسط، وقد نوّه الكاتب في مقدمته إلى أن هذا الكتاب يسجل"بعض الجهد المتواضع لمرحلة فكرية من حياة أمتنا" واشتمل كتابه على خمس وثلاثين مقالة "نشرت في الصحف المحلية وأذيع بعضها في الفترة والواقعة ما بين 1375هـ حتى 1391هـ " ويغلب على مقالات هذا الكتاب معالجتها لقضايا تربوية كالعقاب وأثره في نفسية الطالب وكيفية إعداد النشء الصالح، والمدرسة وأثرها في نجاح العملية التعليمية، بالإضافة إلى تناولها لبعض الآفات الاجتماعية التي استجدت في بدايات التمنية آنذاك كالرشوة والنفاق الاجتماعي والتكسب من المنصب الرسمي..والسمة البارزة التي تصبغ هذا الكتاب هي حمل الكاتب هم إصلاح مجتمعه واستنهاض هذا المجتمع بحضه على العودة إلى المثل العليا التي جاء بها الإسلام.
3- مختارات وخطرات
صدر هذا الكتاب عام 1405هـ وبلغ عدد صفحاته 134 صفحة من القطع المتوسط، وقد أهدى الكاتب كتابه إلى أبنائه وشباب بلاده وتضمن كتابه إحدى وأربعين مختارة وخاطرة من النثر والشعر هي حصيلة قراءة الكاتب في جوانب متعددة ومتنوعة من المعرفة وأراد من نشرها أن يشرك القارئ متعتها وفائدتها.. وهي تشتمل على لمحات في الأدب والثقافة والتربية والاجتماع مما أبدعه النوابغ من رجالات الفكر والقلم وبعض ما جادت به قريحة الكاتب ونبض به قلبه من خواطر وخطرات وتتنوع مواد هذا الكتاب حتى لا يكاد يجمعها شيء، فمن مختارات من الأدب القديم والحديث والعالمي إلى خطرات شعرية لم تتم فأثبتها الكاتب على حال ولادتها الأولى، وأخرى استقام له عودها فوجدنا فيها اللحن الحزين، وأنت أيها المحزون، وخاطرة شعرية شعبية قدم بين يديها اعتذاراً للفصحى، وخواطر نثرية عن قيمة الإنسان، ومشاكل الشباب، ومعجزات النبوة والقراءة طريق الشباب إلى القوة.
4- حبات رمل المجموعة الثانية صدر هذا الكتاب عام 1407هـ في تسع وثمانين صفحة من القطع المتوسط وهو المجموعة الثانية من سلسة حبات رمل التي أصدر منها الكاتب ثلاث مجموعات، وهذه المجموعة التي نعرض لها تشتمل على خواطر وخطرات ومختارات من النثر والشعر بلغ عددها ستين مادة وكتبها الكاتب على فترات متباعدة في حياته، وفيها تقرأ أول قصيدة نظمها الكاتب وألقاها في حفل تخرجه من ابتدائية الأحساء عام 1363هـ وقصيدة إلى العلا التي وضعت عام 1369هـ وقصيدة سودانيات وقصيدة الخرطوم التي وضعها عندما كان يعمل في السودان عام 1391هـ وبعض هذه القصائد نصّ الكاتب على أنه لم ينشرها من قبل وإنما وجدها في أوراقه القديمة فوضعها في هذا الكتاب دون أن يدخل عليها أي تعديل، وتقرأ في هذا الكتاب خواطر نثرية متفرقة عن الوطن، وهموم الشباب، وسبل النهوض بالمجتمع بالإضافة إلى مختارات نثرية من الأدب العربي القديم والأدب العالمي.
5- من الأعماق المجموعة الثانية
صدر هذا الكتاب عام 1408هـ وعدد صفحاته سبع وسبعون صفحة من القطع الصغير احتوت على خمس وثلاثين مادة من الشعر والنثر تضمنت مقالات وخواطر شعرية، وقصائد شعبية، ومختارات أدبية من الأدب العربي والأجنبي. يغلب على مقالات هذا الكتاب تناولها لأمور تربوية وتعليمية كشذرات في التربية والتعليم، والغرض من التعليم، ووصية والد لولده، والجيل الجديد، والخجل عند الأطفال، بالإضافة إلى بعض المقالات التي تعاجل قضايا ثقافية وأدبية كالقيم الثقافية إلى أين، والخنساء الإنسانة الشاعرة، والأدب فن ورسالة، وأبوالعلاء المعري المفكر والأديب، أما قصائد هذا الكتاب فأول ما يطالعك منها مختارات من الشعر الأسباني، ومقطعات من الشعر العربي القديم غير معزوة لقائليها، وتغلب على قصائد الكاتب في هذه المجموعة الرمزية والهموم الذاتية كما في قصائد الملهمة ،وهاتف الليل، والحزن، وبائعة الحب، وذات الطوق، والبيضاء.. ويختم المؤلف كتابه بقصيدة شعبية ينتقد فيها بعض مظاهر التغرب في الملبس التي بدأت تشيع في أوساط المجتمع.
6- حبات رمل المجموعة الثالثة
صدر هذا الكتاب عام 1409هـ وعدد صفحاته 75 صفحة من القطع الصغير، واحتوى على إحدى وخمسين مادة متوزعة بين الشعر والنثر، والغالب على مواد هذا الكتاب أنها مقطعات قصيرة سواء أكانت شعراً أم نثراً وهو أمر يتناسب مع الخواطر والخطرات التي اختارها الكاتب لتكون تكملة لعنوان مجموعته هذه والتي احتل شعره الإبداعي فيها المساحة الكبرى منها، وتنوع بين الغزل، ووصف جراح المسلمين في فلسطين، والتأمل في أطوار الشباب والشيخوخة، واستنهاض همم العرب لاستعادة أمجادهم، والحنين إلى الوطن في الغربة، والوصف الرمزي لبعض الحيوانات كالغراب والدبور، وشيء من الشعر الشعبي، أما مقالاته فاستحوذت سلسلة "حبات متناثرة" على ربعها وهي تأملات في أغوار النفس ووصف للعلل التي تجري فيها. أما بقية المقالات فتجد فيها شيئاً من ذكريات الكاتب بالمعهد السعودي بمكة المكرمة، ورأيه في الأدب الحقيقي والأدب التجاري، ونقد بعض الأمراض الاجتماعية كالانتهازية والوصولية، وبعض النظرات التربوية والأخلاقية.
7- من الأعماق المجموعة الثالثة
صدر هذا الكتاب عام 1410هـ وبلغ عدد صفحاته 110 صفحات من القطع المتوسط تضمنت ستاً وأربعين مادة من الشعر والنثر كتب الكاتب بعضها وانتقى البعض الآخر، وتناول نثره مواضيع متنوعة عن التربية والصحافة والتراث والأدب والأخلاق، أما المواضيع التي أقام عليها قصائده فهي هموم ذاتية واجتماعية كما في روح الإسلام، والشجاعة، والطموح، والعصماء، وفي الخيمة. ومن أهم ما يطالعك في الكتاب مقالة خاتمة الأعماق التي استعرض فيها الكاتب بعض من تلقى التعليم منهم في مراحله الدراسية المتعددة، وأفاد من علمهم وتشجيعهم، ويأتي على رأسهم معلمه الأول الشيخ المربي عثمان الصالح الذي كتب قصيدة يمتدح فيها المجموعة الثانية من كتاب من الأعماق فأثبتها الكاتب في نهاية كتابه هذا، كذلك تطالعك في الكتاب قصيدة شعبية يرثي فيها الكاتب أخاه الشيخ عثمان بن إبراهيم الحقيل ـ ـ والتي نشرت في جريدة الرياض عام 1392هـ صمم غلاف هذا الكتاب ابنة أخيه عثمان بن إبراهيم الحقيل، وقد أشار إلى ذلك في الغلاف الداخلي للكتاب منوهاً إلى أن فكرة التصميم منه والتنفيذ لها.
8- ديــوان الحصـــاد
وهو آخر ما صدر للمؤلف من كتب إذ لم يصدر له شيء بعده ونشر هذا الكتاب عام 1412هـ في 340 صفحة من القطع المتوسط ويتألف من 143 قصيدة هي مجموع قصائده التي سبق له نشرها في كتبه السابقة، ويستحق هذا الكتاب أن يسمى ديوان الشاعر عبد الرحمن الحقيل لاحتوائه على جميع ما ارتضى نشره من شعره. صمم غلاف هذا الكتاب أيضاً ابنة أخيه عثمان بن إبراهيم الحقيل.
[عدل] شعره


يأخذ الأستاذ عبد الرحمن الحقيل بيد قارئه من الصفحة الأولى لكتابه الأول حبات رمل ليهمس له بكل تواضع أنه يضع بين يديه خطرات وخلجات لن يخرج منها القارئ بشيء إذا نظر إليها بمنظار الشعر المتعارف عليه عند ذوي الصنعة من الأدباء لكن يكفيها أنها عبرت بعفوية وصدق عن أحاسيس إنسان هزته الأحداث التي مرت عليه وعلى أمته العربية والإسلامية فتجاوب معها وقد أصاب الأستاذ في وصف شعره فهو عفوي صادق ليس فيه اعتمال أو تكلف فهو يجري فيه على طبعه ولا يتكلف أساليب لا يجيدها أو يُغرب في اختيار مفرداته بل تأتي جميعها تلقائية مباشرة، ومن دلائل ذلك أن أغلب قصائده من القصار لا تكاد تتجاوز أطولها خمسة عشر بيتاً، ولو كان ممن يحرص على الصنعة فيه لأضاف له وأطال كما أن القارئ لشعره يعثر في هوامش بعض القصائد على تنويه بأن الشاعر وجدها في أوراقه القديمة فنشرها بدون أي تعديل، وفي كتابه مختارات وخواطر أورد خمس مواد متفرقة بعناوين خطرات لم تتم وما كان أسهل عليه أن يتمها لو كان ممن يتكلف صناعة الشعر، وأنا هنا سأنشر بعض ما وقع اختياري عليه من مقطعاته الشعرية دون أن أتدخل في النظر إليها أو الحكم عليها بل سأدع هذا للقارئ وأحسب أن أقل ما نقدمه في هذه المجلة لهذا الشاعر المنسي الذي أثرى مكتبتنا السعودية والأسرية بثمان كتب هو أن نعرض شيئاً من إبداعه الذي لم يعد متوفراً بسهولة للقارئ العادي لأن كتب الأستاذ عبد الرحمن بن إبراهيم الحقيل نفدت طبعاتها الأولى والوحيدة من المكتبات التجارية إذ كان آخر كتاب صدر له الحصاد عام 1412هـ أما في المكتبات العامة فعناوين كتبه متوزعة بين مكتبة جامعة الملك عبد العزيز ومكتبة جامعة الإمام ومكتبة جامعة الملك سعود ومكتبة المجمعة العامة، ويسرني هنا أن أتقدم بالشكر الجزيل لنجله الدكتور إبراهيم عبد الرحمن الحقيل الذي أهداني مشكوراً عدة نسخ من كتب والده المتوفرة لديه سهلت كثيراً من كتابة هذه العرض الموجز.
نماذج من شعره
السراب
أنت كالناسج
بردا
من خيوط العنكبوت
أو كمن يطلب
دراً غائباً في جوف حوت
أنت من يحرث بحراً
حرثه من أجل قوت
أو كما اللاهث ركضاً
لسراب مستميت
الرز
أكلت الرز وما في الرز من باس
وإن بدا موهناً فكري وإحساسي
به غدوت أسير البطن في نهم
به هجرت أحاسيسي وقرطاسي
ما كنت أعلم أن الرز ذو نعم
على الكثيرين من سني وأجناسي
هم أدركوا ما لهذا الطعم من أثر
على البطون فصاروا أوجه الناس
أما أنا فبقيت العمر محتسباً
حتى ظننت بأن الرز كالماس
مع الحياة
إنني أحيا وحيداً
أتسلى بفعالي
بعد عمر ضاع مني
وتحدته الليالي
فلكم كنت أغني
لحن أيامي الخوالي
لم يعد للحن وزن
بين حبات الرمال
أنا في دنياي وهم
وصفوه بالخيال
أنا في بعدي وقلبي
خافق يرون لحالي
هكذا عشت أغني
بين قوم كالسعالي
رؤى
عشت أحلامي وآلامي وأمسي
وتغنيت للحياة بحسي
فتماديت في الرؤى والتأسي
وتجنبت كل زيف ورجس
لا أبالي بما يقال بحدس
فأنا أعرف قصدي أنا أعرف نفسي
الأديب
لمحتها عند المغيب
ترفل في الثوب القشيب
وعيونها الدعجاء
تقتل من تصيب
ليس في القلب عندها
أمل الحب في الحبيب
لكنها أنشودة
للفكر يرسمها الأديب
الأحلام
جدلي شعرك يا أخت القمر
وانشري العطر وجودي بالنظر
ولندع أحلامنا في مهدها
ضاعت الأحلام في دينا السمر
فعزيف الجن في كثباننا
كعزيف الناي أو صوت الوتر
القهوة
اشرب القهوة تجلو كل هم
ودع الأفكار في جوف القلم
ما أرى للفكر ميزان ولا
في ضمير الناس إلا كم : بكم
الحرف والجمل
قد أعجز العين حرف كنت أرسمه
فكيف تقرأ ما قد سطر الأول
وكنت ألتهم الصفحات في نهم
واليوم يرقص عندي الحرف والجمل
الغزالة
غزالتي تسرف في دلالها
تجعلني أرتاب من فعالها
في قفزها تهاب من خيالها
أم أنها تاقت إلى أطلالها
أطلاؤها لم تعد في منالها
طياً طوتها البيد في رمالها
الغجرية
أي سر قد توارى في عيون الغجرية
جيدها جيد غزال بقوام سمهرية
المال
ادفع بنفسك عن مال فتنت به
ففي تسلطه ذل وخسران
لا تجعل المال في دنياك صومعة
ووازن الأمر إن المال شيطان
وروض الفكر في النهج السليم تفز
فالمال يفنى ويبقى منه إحسان
إن كان في قلب عبد المال متسع
لبائس هده جوع وحرمان
بائعة الحب
شعرها المعقوف كذيل الحصان
عينها للجيب جيب المستهام
تنفث الدخان من خيشومها
كقطار الفحم في جنح الظلام
فقدت جوهرها في لهفة
لتعيش اليوم بالمال الحرام
هذه الأفعى وأتراب لها
شوهت في حواء طيب المنام
نبضات قلب
آهِ لقلب معنى
في دجى ليل تغنى
نبضه نبض حياة
ليس نبضاً يتدنى
عَمَرَ الإيمانُ قلباً
في نبضه ما تجنى
فلكم غنى وغنى
ذلك القلب المعنى
الحقيقة
أنا ما عشت دقيقة
خلف جدران الحقيقة
لا أدارى لا أجارى
بحذلقات رقيقة
اللحن الحزين
غردي ما شئت يا عصفورتي
ودعيني أضع اللحن الحزين
واسمعي مني حداء كله
قبسٌ ضاع على مر السنين
من ربى الصحراء صوت هامس
يتغنى بتراث الأولين
فالأولى صانوا وأغنوا أرضهم
ومضينا بالأماني نستكين
أين عمرو وصلاح وعلي
وأباة الضيم رمز المؤمنين
ليروا ما حل في أمتنا
من ضروب القهر والهون المشين
لم يعد فينا وفيّ مؤمن
بتراب الأرض والنهج الأمين
غردي ما شئت يا عصفورتي
ودعيني أضع اللحن الحزين
دموع
دموع الشموع شموع الحياة
ونصل السنان رفيق الأباة
فحين يؤذن داعي الصلاة
تلبي الجموع لنيل النجاة
فتسعد نفسٌ وتشقى التي أمعنت في عميق السبات
سحر العيون
دمعت عيناني من سحر العيون
فغدا القلب أسيراً للظنون
الأمل
كل يغني على ليلاه في دعة
إلا الذي في لهيب النار تصليه
[عدل] نثره


من الأعماق المجموعة الأولى
ـ (إن الذين يشوهون الحقائق ويفسرون القول تفسيراً يتفق مع غاياتهم الدنيئة والتي عليها يعتمدون في سبيل الحصول على الشهرة والتربع على أعلا المناصب. وذلك الصنف الآخر من مصاصي الدماء وأكلة لحوم البشر إن أولئك وهؤلاء ضلوا معالم الطريق فراحوا يتحسسون في الظلام بوسائلهم الخاصة يكذبون ويخادعون. نعم أولئك وهؤلاء يجب أن نحسب لهم ألف حساب وحساب ونحاول إبعادهم عن طريقنا، فهم لا يستحقون أدنى التفات، ولا يمكن أن يكون لهم أثر طيب في مجالات الإصلاح الذي ينشده المخلصون)ص 11
- (الواقع أن الناقد الذي يدفعه حبه لوطنه إلى إلقاء الأضواء الكاشفة على نقائصه وعيوبه وأخطائه لا يمكن أن يعده عاقل منصف مسيئاً إلى هذا الوطن.. أما ذلك المواطن الذي يموه الحقائق ولا يكف عن الجعجعة لتغطية تلك العيوب والأخطاء... فهو الذي يسيء إلى وطنه)ص 19
- لكل مخلوق نصيبه من الغذاء (وأقبح من هذا أننا نفخر ونباهي بهذه العادة بدلاً من أن نستحي منها فنرى عادة لذة الأكل ولا سيما في الولائم والحفلات تمارس من الجميع وكأنها واجب مقدس الأداء بل نحن لا نخجل حتى في المناسبات المحزنة)ص 21
قرأت لك (إن فلسفة الإلحاد التي ظهرت في السنوات الأخيرة قد شجعت الكثيرين على الإيمان بأن المشاعر النفسية والغرائز الحيوانية المكتسبة عن طريق الوراثة والبيئة هما الموجهة ومن هنا تحطمت الكرامة الإنسانية في نظرهم وهووا بها إلى الحضيض حيث نسوا الجانب الروحي عند الإنسان وفاتهم أنه بالفطرة التي فطره الله عليها مشوق إلى الاستجابة لنداء الخير والمثل العليا)ص 27
-(متى أوجدنا الإنسان المؤمن بدوره الإيجابي الفعال في بناء المجتمع حينئذ أمكننا خلق مجتمع صالح يمكن أن يكون في عداد المجتمعات العاملة في هذا الوجود) ص 33
ـ (سوف تتعثر التربية عندنا ولن تؤتي النتيجة التي ينشدها المخلصون من أبناء هذه الأمة ما لم نهيء لها الأجواء الملائمة والمجتمع السليم لتحقيق هذه الرسالة على الوجه الأكمل والأمثل) ص 37
من الأعماق المجموعة الثانية
- ما الغرض من التعلم ص18(ليس ثمة من تعليم يستطيع أن ينبه عقول وخُلُق الناشئة وتدريبها إلا إذا استعمل الناشئ عقله حراً من القيود شريطة أن لا يتجاوز الحد المتعارف عليه في بيئته ومجتمعه من عقيدة وقيم وتقاليد أصيله... وأن لا ينساق مع التيارات المنحرفة والمضلله والتي يدسها دعاة الغرب والشرق في مجتمعاتنا الحديثة)
الصداقة بين الواقعية والمثالية ص22 (إن شعور الإنسان بالغربة في هذه الحياة يقتضيه التماس الصديق الحاني والعطوف والمخلص الأمين ليكون موضع أنسه ومستسر نجوه يفتح له مغاليق قلبه ويبثه معاناة نفسه، ويطلعه على ما يخفق بين جوانحه... وحياة الإنسان يغمرها الجفاف إذا خلت من نسمات الأصدقاء الندية، وأرواحهم النقية)
القلم ص41 (الكتابة الجادة عمل مرهق كسائر الأعمال البناءة إلا أنه عمل ممتع لذته لا تفوقها لذة، وهي لذة قلما يتذوقها الكسالى وفاتروا الهمة، فإن شئتم بلوغ القمم الأدبية حيث الخالدون فعليكم أن لا تشركوا في محبتكم للقلم محبة مخلوق، وأن تنبذوا الكثير من ملذات العالم، وأنتم متى أدركتم أي مجد هو مجد القلم هانت عليكم من أجله كل أمجاد الأرض وصنتم أقلامكم عن التملق والتسفل والتبذل فما دامت أقلامكم عزيزية فأنتم أعزاء)


أنتقل الى جوار ربه يوم الخميس الثالث من شوال 1432 ه


نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته وان يرزق اهله الصبر والسلوان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف