الأخبار
خضر عودة يطلق فعاليات عمريتنا البهية الأبية في قلقيليةملتقى لرواد شبكات التواصل الاجتماعي في العالم الإسلامي في جدةهذه الطفلة مع فريد شوقي أصبحت نجمة مثيرة للجدل الآن..فمن هي؟العراق: أربيل.. حسين الجاف في ندوة موسعة حول بكر صدقي باشاالمالكي: تحرك دبلوماسي عاجل لإدانة العدوان على قطاع غزةالشعبية: المقاومة تقلب موازين المعركة وتدمير المباني سياسة جبانةمجدداً.. مجلس الأمن يفشل بالإجماع على قرار حول التصعيد في غزةوزارة شئون المراة تعقد دورات تدريبية لوحدات النوع الاجتماعيفي الشتاء.. تناول الكاكاو لحماية الجسم من أمراض عدةحركة فتح اقليم اسبانيا تدين العدوان على شعبنا وتدعو لتجسيد الوحدةفيديو: محامي يفجر مفاجآت عن شيرين عبد الوهاب .. إليكم التفاصيلاليمن: كلية المجتمع عدن تنظم مسابقة ثقافية لتفعيل الأنشطة الطلابيةلبنان: رئيس المركز الثقافي الالماني الدولي الدكتور محمود الخطيب زار المطران أبرصاللواء ابو بكر: مطلوب تدخل دولي لإنهاء سياسة الإهمال الطبي الممنهجة بحق المعتقلينالأعرج يبحث مع نائب المدير الإقليمي للبنك الدولي استمرار دعم قطاع الحكم المحلي
2018/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عزيزه جلال ونضارة الصوت وتميز الاداء !بقلم:وجيه ندى

تاريخ النشر : 2011-09-05
عزيزه جلال ونضارة الصوت وتميز الاداء !بقلم:وجيه ندى
عزيزه جلال ونضارة الصوت وتميز الأداء !
إن نجاح عزيزة جلال في أوال أغانيها (إلا أول ما اتقابلنا) ساهم في توسيع قاعدة انتشار هذه المطربة، غير أن هذا الانتشار جاء في المرتبة الثانية في ترتيب مقومات نجاحها بعد قدرة الصوت وجمال اللحن وتألق الكلمات. وعلى الرغم من السنوات التي مضت على قرار المطربة عزيزة جلال اعتزال الغناء، وإصرارها على الالتزام بتنفيذ قرارها واحترام عزمها، لا يزال لصوت هذه المغنية الشابة صداه في الأسماع، وبريقه بين الأصوات الأخرى بفعل ما يتحلي به هذا الصوت من نضارة مورقة وحضور يجتذب الأسماع. في سنوات النشاط التي صدح فيها صوت المطربة عزيزة جلال، وهي فترة لا تزيد عن عشر سنوات بدأت في أواخر النصف الأول من السبعينيات وتوقفت في آخريات النصف الأول من الثمانينيات، توهم البعض أن نجاح هذه المطربة سببه كثرة الإعلان عن الأغنية التي تقدمها أو ارتباط هذا الإعلان بتكثيف تقديم الأغنية الجديدة في الإذاعة والتلفزيون بينما الحقيقة التي تغيب عن مثل أصحاب هذا الاعتقاد أن الإعلان وتكرار تقديم العمل لا يصنعان وحدهما النجاح فهمبا عاملان مساعدان، وهما في التعبير الدقيق بمثابة المتغير التابع لمتغير آخر أساسي هو الموهبة وقيمتها الفنية، ولو كان مستوى الموهبة مشكوكا في جوهره، فإن أي قيمة فنية مهما كانت درجة قدرتها، لا تستطيع أن تضف إلى نجاح موهبة صاحب العمل الفني وبموازاة ذلك نجاح العمل نفسه. إن نجاح عزيزة جلال في أغانيها يعود إلى نضارة صوتها وابتعاد، بالخبرة عن الاقتراب في ملامسة الأذن، مع طرق الغناء التي أحبت عزيزة جلال من خلالها الغناء في بداياتها، وهي الطرق التي صحبت الغنائيات الشهيرة لكل من ليلى مراد وشهر زاد وفايده كامل وناديه فهمى وسعاد محمد وأسمهان., وفى الاذاعه السكندريه اصوات اكرام وزينب عوض الله ورقيه توفيق وفجر وغيرهن
لقد ارتبطت حال نضارة الصوت في غناء هذه المطربة بتمكن الأداء، عندها والذي دعمه ما صحب ظهورها الفني من أعمال تتميز ببساطة الألحان ت، وتلقائية وعذوبة الكلمات السهلة الممتعة والتي تغنت بها في سهولة ويسر. ولقد تكرر النجاح مع عزيزة جلال بصورة تدعو إلى الإعجاب وهي تغني لحنا متكاملاً في قصيدة (والتقينا) التي لحنها الموسيقار العملاق رياض السنباطي وهو الأمر الذي شجع الموسيقار المجدد كمال الطويل على التلحين لها، فكانت أول مطربة شابة من جيل ما بعد عبد الحليم حافظ وشادية ونجاة وفايزه احمد ومديحه عبد الحليم ونجاح سلام وصباح وفايده كامل وغيرهن ومن الاصوات الرائعه ايضا محمد قنديل وسيد اسماعيل و محمد عبد المطلب ومحمد رشدى وغيرهم – وقدم الموسيقار كمال الطويل لمطربة مقالنا عزيزه جلال أكثر من أغنية كانت أشهرها الأغنية التي انطلقت مثل الصاروخ العابر للقارات في ليلة عيد الربيع وهي أغنية (من حقك تعاتبنى) وحيث غطى نجاحها على لحن آخر وضعه كمال الطويل لمطربة أخرى من الجيل السابق على جيل عزيزة جلال وهي وردة الجزائرية التي غنت في الليلة نفسها أغنيتها (أصلك تنحب) التي لم تحقق نجاح اللحن الذي وضعه كمال الطويل لعزيزة جلال، وهو أمر تكرر أيضاً مع عزيزة جلال ووردة الجزائرية قبل ذلك عندما وضع الموسيقار الأصيل محمد الموجي لحن أغنية بتخاصمنى حبه لعزيزة جلال ولوردة الجزائرية أغنية أخرى قدمتها في الفترة نفسها هي (أكذب عليك) فصادف النجاح أغنية عزيزة جلال ولم يصادف النجاح أغنية وردة الجزائرية مع أن الجهد اللحنى كان أكثر وضوحاً في الأغنية الأخيرة عنه في الأغنية الأولى. لقد بدأت عزيزة جلال الغناء وفي بداياتها ومن خلال تعرف الناس إلى صوتها حيث نبراته فيها التشابه مع بعض الاصوات غير أنها استطاعت أن تتخلص من هذه الملابسات الصوتية التي كانت مقبولة في البداية عندما يلجأ الصوت الناشيء للتقليد ت، ولكنها لم تعد مقبولة مع استمرار العطاء والحرص على وضوح الشخصية الصوتية، وهو ما أخذت به عزيزة جلال عبر التدريب والصقل، حتى أمكنها أن تجد التميز الذي يناسبها بجانب حرصها على صيانة حلاوة الصوت وجمال الأداء بقدرات المران والتدريب والفهم والمعايشة والحرص على أساليب الغناء السليم، وهي الأمور التي دفعت بها إلى أوائل الصفوف لتوفير أغلب هذه المقومات مضافا إليها موهبة الحضور التي تبدو صريحة على حالة مطربتنا في هذه القراءة، عند الصعود على خشبة المسرح بينما تبدو هذه الحالة عند غيرها حالة انصراف وحيث تنصرف هذه الموهبة عند العديدات من بنات الجيل الذي تنتمى إليه عزيزة جلال من مطربات زمن السبعينيات والثمانينيات. والمطربة التي اعتزلت الغناء وتعيش الآن بصحبة زوجها رجل الأعمال في مدينة الرياض تنتمي إلى مدينة مكناس في المغرب العربي، وحيث كانت تعيش طفولتها وصباها في شارع أبو العلا المصري في الضاحية الجديدة من المدينة العريقة، وغادرت عزيزة جلال مدينتها مكناس أول مرة في عام 1975 حيث كانت على موعد من الانتشار والشهرة في القاهرة وهي الوحيدة من بين أشقائها وشقيقاتها التي جاءتها الموهبة وحدها ودون غيرها من بين اشقائها السبعة. وفي بداياتها جربت عزيزة اختبار قدراتها عبر ألوان شتى من مسالك الغناء العربي، فقد عشقت زعيمة الغناء العربي أم كلثوم وحاولت تقديم أعمالها لكنها كانت تشعر بمسافة كبيرة بينها وبين سيدة غناء العرب الراحلة، وجربت عزيزة غناء الموشحات الأندلسية ولم تجد نفسها، ثم اهتمت بالغناء المصري عبر ترديد أغانى مشاهير نجوم الغناء العربي. هذا الترديد كان شهادة ميلاد بدايتها الفنية وحيث جاءتها الفرصة عبر برنامج مواهب في التليفزيون المغربى وحيث غنت رائعة أسمهان ولحن فريد الأطرش - ليالى الأنس في فيينا- في البرنامج الذي كان يعده ويقدمه عبد النبي الجيراوى وهو موسيقى مغربى يحرص على التقاليد التربوية في تقديم المواهب الشابة في القطر العربيى الشقيق وسبق له ان قدم المطربة سميرة سعيد في برنامجه أيضا وهي تغني في طفولتها رائعة أم كلثوم ورياض السنباطى (غلبت أصالح في روحى) و إنتى فاكرانى
وعندما اشترت بعض شبكات التلفزيون العربية، ومنها شبكات تلفزيون أقطار الخليج العربي وحق عرض هذا البرنامج، فصادف النجاح عند العرض وأعجب الناس بصوت المغنية الشابة التي تتغني برائعة أسمهان، وجاء لها أكثر من عرض لإحياء الحفلات في عواصم دولة الإمارات، ثم منتج من مصر عرض عليها الحضور إلى القاهرة وقدمها للموسيقار محمد الموجي والشاعر الغنائى مأمون الشناوى فكانت أغنيتها الأولى الخاصة بها إلا أول ما اتقابلنا - جربت عزيزة جلال في البدء أن تترك صوتها لشركة منتجة تختار لها الكلمات واللحن وتحدد لها موعد التسجيل وغير ذلك من أساليب التقديم، غير أنها تركت بعد ذلك هذا الأسلوب واختارت البحث بنفسها عن الكلمة واللحن واختيار الفقرة الموسيقية المصاحبة لها في الغناء وتسجيل العمل وتصويره ثم طرحه على من يرغب من المنتجين بالسعر الذي يتناسب مع العرض المقبل لها ومع ما أنفقته من تحضير العمل.
. ونجحت عزيزة جلال في الغناء في القاهرة والإسكندرية وفي حفلات معرض دمشق الدولي، وفي بغداد وفي الكويت وفي أبو ظبي ودبي وقرطاج في تونس، وفي العديد من عواصم الوطن العربي، لكنها لم تخض أي تجربة من تجارب الغناء في السينما أو من خلال أعمال الأوبريت في المسرح الغنائى كما اقتصر حضورها التلفزيونى والإذاعى على تسجيل وتصوير الأغانى الجديدة أو الغناء في الحفلات العامة التي تنقلها الإذاعتان المرئية والمسموعة.
عشر أغاني في عشر سنوات ومن اشهر اغنيات عزيزة جلال أغنية (إلا أول ما أتقابلنا) التي لحنها محمد الموجي وكتب كلماتها مأمون الشناوى، وبمعدل أغنية في كل عام وحيث قدمت (والتقينا) من شعر مصطفى عبد الرحمن وألحان رياض السنباطى ـ (حرمت الحب عليه) و مستنياك من نظم عبد الوهاب محمد وألحان بليغ حمدى وغنت من ألحان كمال الطويل (من حقك تعاتبنى) و روحى فيك انا من تأليف عبد الوهاب محمد وغنت عزيزة جلال للثنائي محمد الموجي ومأمون الشناوى أغنية (بتخاصمنى حبه) كما غنت من ألحان حلمي بكر أغنية (منك وإليك) وكان من المفترض أن تغني له أيضاً أغنية إيش جاب لجاب وللظروف الفنيه غنتها سميرة سعيد. أما الموسيقار رياض السنباطى فقد وضع لها لحنا ثانيا هو قصيدة (من أنا) بينما لم يلحن لها سيد مكاوى سوى الأغنية الشعبية (نتقابل سوا) التي سبق أن وضع لحنها ضمن فيلم (السكرية) 1973 عن ثلاثية نجيب محفوظ التي أخرجها حسن الإمام للسينما وقد غنت الأغنية في الفيلم المطربه تغريد البشبيشى وبعدها سجلتها عزيزة جلال بصوتها، وبدلا من أن يكون عنوان الأغنية (يا لا نتمرجح سوا) أصبح يا لانتقابل سوا- ,- لقد تعلمت من الأستاذ رياض السنباطي كيف تنطق الكلمات نطقاً سليماً وكيف تستوعب المعنى قبل أن تؤديه لكي تحس بما تغني له؟ لقد كان الموسيقار أبرز من نبهها إلى الاهتمام بمخارج الألفاظ والتدريب على التنفس السليم عند الغناء... لقد ساعدت تدريبات السنباطى على حسن أداء عزيزة جلال للقصائد التي غنتها من ألحانه وهي والتقينا وبداية عزيزة جلال وكما أوضحنا كانت مع ألحان محمد الموجي ومن خلاله عرفت الاهتمام بالقفلات وكانت تبدو موفقة في هذا من خلال الحرص على القفلات الساخنة وخصوصا عند تقديم ألحانه في الحفلات العامة وفي حضور الجمهور الكبير. أما الموسيقار كمال الطويل فقد أوضحت لي المطربة عزيزة جلال أنها تعلمت منه كيفية التعامل مع الجملة الموسيقية بصورة كلية غير مجزأة، تعايش فيها الفكرة ككل، ثم تندمج بعد ذلك في الجزئيات والتفاصيل من خلال التمرين في كل فقرة على حدة وقبل أن تعيش الاندماج في حالة مزاجية ملائمة.
ويبقي تعاملها مع الفنان بليغ حمدى وكان يجعلها تعيش العمل بشعورها كشابة تعرف مسئوليتها وهي تخاطب بنات وأبناء جيلها، من خلال الحرص المشترك على مضمون الأغنية نصاً ولحناً وأداءً من الفنان وإلى المتلقى. وإذا كان للتعامل مع الأساتذة كمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدى وسيد مكاوى وحلمي بكر مع صوت عزيزة جلال قد أعطى هذا التجاوب بين الخبرة اللحنية والأداء اليافع الشاب، فإن لعطاء الموسيقار الراحل الكبير رياض السنباطى الأثر الأكبر فهو صاحب التوجيهات الخاصة بالأداء والمتعلقة بالتعرف إلى المقامات والأوزان والضروبات اللحنية، وهو أيضاً الذي أشار عليها بأهمية معايشة معاني الكلمات واختيار الرصين منها وضرورة أن يلمس المعني الذي يقصده الشاعر إحساسها وقبل أن يستهويها اللحن، وقبل أن تؤدي الكلمات منغمة، وقد كان من أنصار الصدق الذي يعد من وجهة نظرة أقصر الطرق بين نقطتين، فهو الخط المستقيم الذي يصل بين صدق المغني واستجابة تجاوب من يسمعه. لقد ردد جمهور الغناء العدد القليل والجميل من غناء عزيزة جلال في سنوات نشاطها، ومازال لغنائها الصدى الطيب حتى بعد قرار.. الاعتزال، ولا يزال عاشق الغناء يتذكر لعزيزة جلال نجاحاتها بخاصة عندما ردد الناس معها أغنيتها (هو الحب لعبة).. وكان صوتها أجمل أصوات تلك الفترة التي غنت فيها هذه الأغنية من ناحية خاصة الحضور في الصوت والاحترام في أسلوب الغناء. أن المطربه عزيزة جلال وخلال سنوات احترافها الغناء استمرت في عالم الأغنية عشر سنوات فقط فقدمت خلالها عشر أغانى فقط كان العمل الأول في عام 1976 وكان العمل العاشر في عام الاعتزال 1986 اطال الله عمرها المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيـــه نـــدى 0106802177 – [email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف