الأخبار
2018/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أسئلة مشروعة بقلم:محمد محمود عمارة

تاريخ النشر : 2010-01-09
أسئلة مشروعة بقلم:محمد محمود عمارة
أسئلة مشروعة حتى نفهم!!!

بقلم : محمد محمود عمارة

بعيداً عن الضجة الإعلامية ، تلح على ذهني كثير من الأسئلة التي لم أجد لها إجابة فدونتها لعل إجاباتها تكون عند القارئ !!!
في نفس التوقيت من العام الماضي شنت حماس وقطر و سوريا و إيران حملات إعلامية ملتهبة وقاسية ضد مصر بحجة أنها تساعد إسرائيل في خنق القطاع ، ولما ردت بعض الأصوات أن المعونات لم تنقطع عن غزة لأن الأنفاق تعمل بنشاط تم إنكار وجود تلك الأنفاق جملةً و تفصيلاً بل والسخرية من قائل ذلك ، الآن تٌشن نفس الحملات ولكن بكاءاً على الأنفاق التي ستسدها مصر بالجدار الفولاذي ، و السؤال هنا إذا كانت الأنفاق موجودة فلماذا شُنت هذه الحملات أصلاً على مصر ، و لحساب من؟ وإذا كانت هذه الحملات الجائرة خدعتنا العام الماضي واتضح افتراءها فلماذا أصدق أصحابها الآن ؟!! وهل قالت مصر أن الأسباب الأمنية لبناء الجدار ضد الغزاويين أم أن الأمن ممكن ينسحب على إسرائيل و عملاءها وأعوانها في الداخل الفلسطيني؟!!!
إذا كان الهدف من شريان الحياة إنساني بحت و هو توصيل المساعدات الإنسانية لإخواننا في غزة ، فعلام كل هذه الضجة و اختلاق كل هذه المشاكل ؟!! و إذا كان القائمون عليها يعلمون يقيناً ، كما صرحوا في تركيا ، أن هناك عقبات ستواجههم في مصر لماذا لم يدخلوها عن طريق الأردن مروراً بالسلطة ثم حماس حيث القطاع ليريحوا أنفسهم ويريحونا من هذا الصداع ؟ و السؤال الأهم هل رفضت مصر دخول الحملة أراضيها كليةً ؟!! أم أنها قبلت دخولها لكن حددت خط سير و ميناء التفريغ لأسباب إدارية ؟ و إذا كان الغرض إغاثي بحت فماذا يضير المسئولين عن الحملة الالتزام بخط السير الذي حددته مصر؟ و هل سارت الحملة في كل البلدان التي مرت بها سيراً عشوائياً حسب أهواء منظمها جلوي أم أنها سارت تبع ما حددته تلك الدول بما يتوافق و ظروفها ؟!! و إذا كانت حملات إغاثة غزة مهمة إعلامية للدرجة التي تستدعي تغطيتها كل ساعتين من جانب قناة الجزيرة فلماذا لم تتم تغطية حملة الإمارات و حملة الأطباء العرب التي مرت بلا مشاكل؟!! ولماذا تم إعطاء الناس إنطباعات أن أعضاء الحملة أوربيين مع أن الحقيقة أنهم عرب يحملون جنسيات أوربية و أن معظمهم ينتمي لحركة الإخوان المسلمين التي تنتمي لها حماس و لدول عربية لا تكف عن حملات الكراهية ضد مصر و أن هناك حاخامات يهود ضمن أعضاء الحملة؟؟ هل أصبح اليهود الآن يشفقون على الفلسطينيين و متعاطفين معهم ؟ و إذا كان تظاهر بعضهم في مصر كما يدعي تعاطفاً مع غزة فلماذا لم يحتج و يقد نفس هذه المظاهرات في بلده الأوربي ؟ أليس من الأجدى والأنفع لقضية فلسطين أن يتظاهر لصالحها أوربيون في أوربا ليعلم المواطنون هناك مقدار الغبن الواقع على كاهل الفلسطينيين؟ أو لماذا لم يوفروا هذه المظاهرات ليقوموا بها في إسرائيل البلد المغتصب ليفضحوها أمام العالم؟؟؟!!!
لماذا كل هذه المشاكل التي تفتعلها حماس في السنوات الأخيرة مع مصر؟!! إذا صدقنا من يقول أن مصر تخشى حماس فسينبثق سؤال آخر: حركة حماس موجودة على الساحة منذ 1981 فما الجديد ولماذا تخشاها مصر و من المفروض أن تكون شوكة في خاصرة إسرائيل هي وكل حركات المقاومة؟!! أيضاً قطاع غزة طول عمره موجود بجوار مصر ، لماذا هذا الصداع منذ تولته حماس ؟؟ هل أصبحت حماس شوكة في خصر العرب بعدما وضعت يدها في يد إيران؟!! وإذا كان تبرير البعض أنهم يريدون من حماس وضع السلاح فالسؤال يكون على النحو التالي: أين هذه المقاومة وأين العمليات الجهادية لحماس منذ تولت السلطة؟!! ؟؟ لماذا لا تترك أمر المعابر لعشرة من السلطة تختارهم هي حتى يتم فتحها حسب بنود اتفاقية المعابر وحتى تريح مليون ونصف محاصر وتستريح ؟!!!

لماذا توجه كل حملات الكراهية العربية نحو مصر والسعودية تحديداً وهما أكبر كيانين في العالم العربي ، فالأولي أكبر عسكرياً والثانية اقتصادياً؟؟ لحساب من تم تحويل بوصلة العداء نحو هاتين الدولتين العربيتين ، ولصالح من؟ ما الذي ستجنيه القضية الفلسطينية من هذا العداء ؟!! ماذا قدم المزايدون على أدوار هذين البلدين عملياً لقضية فلسطين؟؟ ماذا قدموا أكثر من الكلام و المظاهرات و سكب البنزين على النار بين الفصائل وحماس تارة ، وبين حماس ومصر تارة أخرى؟!!!
قتل الجندي المصري على الحدود من يتحمل وزره؟!!!!!!! وما ذنبه وهو مجند ملزم بتنفيذ الأوامر؟ و ماذا سيحدث لو تحولت كل الحجارة التي ألقاها أعوان حماس على الجنود المصريين إلى رصاص كما حدث مع الرصاصات التي قتلت الجندي أحمد شعبان ؟!! وماذا لو رد المصريون بفتح نيرانهم ؟؟ من سيتحمل في هذه الحالة وزر هذه الدماء العربية المسلمة التي ستسيل من أجل سخافات سياسية و ألعاب صبيانية لا تأبه لدماء البشر ولا لحرمتها ؟!
وما آخر طريق الانقسام بين الفصائل؟؟ إلى أين ؟ من المستفيد؟ ثم أين قضية فلسطين الآن ، لماذا لم نعد نسمع عنها وأصبحنا نسمع عن المعابر والأنفاق وحماس؟ هل ضاعت بإلهائنا عن قضيتنا الأساسية بقضايا هامشية صنعناها بأيدينا ؟!!!
أين إسرائيل من حملات قناة الجزيرة ؟؟ لماذا غابت عن تلك الحملات منذ ثلاث سنوات؟!! لماذا كل الأخبار التي نصدقها وتثير الفتنة دائماً مصدرها إسرائيل؟!! هل أصبحت إسرائيل صديق موثوق؟!! هل أصبحت إسرائيل مرجعنا الإخباري؟!! هل أصبحت إسرائيل تخاف على مصالح العرب والفلسطينيين فتفصح لهم عن أسرار الدول المتعاونة معهم؟! لماذا لا تأتي الجزيرة على سيرة قطر التي تصدر الغاز لإسرائيل طوعاً دون معاهدات؟!! لماذا لا تنشر صور لقاءات حكام قطر بمسئولين إسرائيليين أو صور زيارات المسئولين الإسرائيليين لمقر القناة بصفة دورية ؟! لماذا لا تعرض لنا صور قصور شيوخ و أمراء قطر في إسرائيل ؟!! لماذا لم تأت على أخبار خروج الطائرات التي حملت قنابل الموت على غزة من قاعدتي السيلية والعيديد؟؟ لماذا لم تعقد لقاءات مع قادة إيران و ذيولها لتسألهم لماذا تخليتم عن حلفائكم في غزة وتركتموهم للهلاك وحدهم بعد أن جررتموهم إليه؟
أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات منطقية و عقلانية بعيدة عن الأطروحات العربية المعتادة من مادة خائن وعميل و..و..و...إلخ إلخ إلخ !!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف