الأخبار
هزّة أرضية بقوة 5.8 تضرب السواحل المصرية الشماليةرسميًا.. الأهلى بطلا للدورى الـ 42 بعد خسارة الزمالك أمام أسوانترامب يزف "أخبارا سعيدة" بشأن لقاح (كورونا)محافظ طولكرم: إغلاق بلدة دير الغصون 48 ساعة بدءاً من الغدالدفاع المدني السوداني: مصرع 121 شخصا جراء الفيضانات والسيولجنين: تشييع جثمان الشهيد الطبيب نضال جبارينجونسون: لا مفر من موجة ثانية لـ (كورونا ) وندرس كل السيناريوهاتإصابة رئيس غواتيمالا بفيروس (كورونا)إصابة جندي عراقي بانفجار عبوة استهدفت التحالف الدولي بمحافظة صلاح الدينصحيفة: إسرائيل ستصنع أجنحة (F-35) للإماراتالصحة المغربية تسجل ارتفاعا قياسيا جديدا للإصابات اليومية بـ(كورونا)ترامب: لو كان الأمر بيد بايدن لكان سليماني وبن لادن على قيد الحياةبن زايد يهنئ إسرائيل بالسنة العبرية الجديدة بهذه التغريدةالخارجية الفلسطينية: 253 وفاة و6082 إصابة بفيروس (كورونا) بين جالياتنا بالعالممياه بلديات الساحل تُجري صيانة لخط المياه الرئيسي المغذي لحي البرازيل برفح
2020/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة تيسير نظمي للكاتب عاموس عوز أم تكملة وقائع ليلة السحر ؟

تاريخ النشر : 2009-07-30
لندن-دنيا الوطن وحركة إبداع
حصلت حركة إبداع ودنيا الوطن على ما يعتقد أنه رسالة من الكاتب الفلسطيني تيسير نظمي للكاتب الروائي الإسرائيلي عاموس عوز فيما يلي الجزء الأكثر وضوحا منها:

"هذه رسالة لا يتمنى عاقل أن يكتبها في وقت يخاطب به أولياء عهد الممالك العالم بصفتهم قيادات فكرية وليست سياسية تريد من غير سابق إنذار السلام للفلسطينيين والإسرائيليين وإقناع الشعب الإسرائيلي بأهمية السلام وسلامة الحكام. هذه رسالة حقيقية لا هي بالمناورة ولا المداورة ولا هي تدعي العقلانية ولا الجنون. حقيقية لأنها تعرف لمن تتوجه دون وساطة الواشنطن بوسط. وغير تكتيكية أيضا لأنها تجترح ما جاء به إيلان بابيه من مواقف وتثمن له الاستراتيجي مثلما تثمن ليزهار سميلانسكي وغيره من اليهود ارتفاع سوية الضمير والأخلاق في ما يتخذونه من أفكار ومواقف. هذه رسالة تصلح أن تكون جزءا مكينا من عمل روائي لو لم نصب بعدوى الخروج من المتخيل إلى المعقول ومن السياسي إلى الإبداعي. هذه رسالة تنبع من فهمي الخاص لرواية "ميخائيلي" و " الحروب الصليبية" التي لا أظن أنك ستغير بهما شيئا مما وددت قوله ومما وصلنا وسيصل الأجيال المقبلة. وهذه رسالة تختزل واقعا وجدت فيه أمام تهديد شقيق والدي الأصغر في سيلة الظهر لفكرة عودتي ولو لمجرد إلقاء نظرة أخيرة على مسقط رأسي ، أن ثمة صديق لي سيحميني مدة أسبوع من أولاد عمومة وأولاد ثقافة تؤمن أنها سترث شقاءنا وتشردنا برصاصة طائشة في عرس أو زفة. فلا مستوطنا منذ أكثر من أربعين عاما يحتل منزلنا في سيلة الظهر ولا بيهودي ذلك الذي يجد نفسه في عمان مخولا بالاستيلاء على عشرين دونما بقوة الدينار والدولار وهو يعلم أكثر مما تعلمه إياه الكتب السماوية عن الحقوق والواجبات أنه كان تلميذا فاشلا عندما كان شقيقه الأكبر يسدد ثمن العشرين دونما بالعملة الهندية قبل استقلال الكويت التي عمل ومات ودفن فيها. هذه رسالة ليس لك وحدك ككاتب يحب شعبه ومخلص له أيما إخلاص وإنما هي موجهة لغيرك من الكتاب العرب الذين لن يحبوا غير أنفسهم على صفحات الجرائد حتى لو تمت إبادة الشعب الفلسطيني لديكم وهو ما لن يحدث ، أو في مخيماته اليعربية وهو ما يحدث منذ أكثر من ستين عاما. لن أعود بك لمراسلات أرنولد توينبي فقد طواها زمن وردمتها جثث وأرواح من الجانبين فكنا الأكثر عددا لأننا ننتمي لثقافة لا تقيم وزنا للفرد ولا للفقراء ولا لمن يسمون بالجماهير أو الشعوب بقدر ما تقدس النص والخطابات وبقدر ما تستعيض عن الحياة باللغة وعن اللغة بالكلام وعن الكلام الشجاع بجنة الخلد خشية بطش الجهالة بالعلم وبطش رأس المال بالعدالة وبطش الفوضى بالدولة أو بطش الدولة بالعلماء والرواد والمفكرين والمبدعين والثائرين والمتمردين.
هذه رسالة لا تتوخى الحوار ولا الرد. رسالة يكتبها من أراد الخلاص دون أمل به، رسالة وداعية وتعترف ما لفضل رواية ترجمها غالب هلسه للعربية( وخشية أن يفضح النص من ترجمه كتب على سبيل المناورة نقدا رديئا لها كعادة المحبين الذين يخشون افتضاح حبهم) عليه.ورسالة تحب شعبها أيضا وتدافع عن ممكناته وتعتذر عن بطش السياسي بالعمل الإبداعي . رسالة من الحفرة التي تخيلها شاعر أصيب بالموت و نجا منه مرة تلو مرة ثم أسلمه المكان للمكان بطائرة مروحية من مطار عسكري . رسالة من حفرة شاسعة أنتم بنيتم جدارا طويلا عريضا عاليا كي يقيكم من الوقوع بها ، في الوقت الذي تعلمون به أن الجدار النفسي الذي بنته ثقافتان لم يتبق منه سوى – على حد تعبير سائق سيرفيس في عمان: كوم حديد وكوم حجارة. نحن هنا في كومتين من الحديد اللاهب والحجارة غير المكيفة في هذا الصيف قبل الذكرى الأولى لرحيل شاعر كبير بحجم محمود درويش الذي تحبونه أيضا وتكابرون خشية افتضاح هذا الحب في هذا الزحام وخشية رصاص الصيد أن يصيب اليمام وخشية استيقاظ أمة من الأوهام. عاموس عوز ينال جائزة نوبل خبر متوقع ، لكن التزامك الصمت على ما يجري خلف الجدار هو غير المتوقع رغم أنك زرت الأردن وظهرت عام 1996 مرتين على شاشة تلفازه، يومذاك كنا نقرأ لك روائيا قبل أن تكون داعية سلام. وما زلت أصدق روايتين لك ولست معنيا أن أقرأ غيرهما فثمة رواية لي يجب أن أستكملها قبل أن تلغي بلدية سيلة الظهر مبانيها القديمة وتلغي لجيلنا ذاكرته باسم حماس أو عباس. أرجوك يا عاموس عوز أن تذهب بنفسك لسيلة الظهر وتقنعهم بأن ما يقومون به حماقة لا تغتفر. وإذا كانت ثمة مقايضة فأنت تعلم كما أنا أعلم أن كفار لاوى لن تعود كما كانت ولن يعود أجدادكم وأجدادنا من تراب فلسطين كي يختلفون على طول مئذنة جامع في السيلة التحتا كما أن الآذان لم يكن يشكل إزعاجا لمستوطنة حوميش فوق الجبل الفاصل برقة عن السيلة. لقد قيل لي منذ أيام أن هنالك نحو ستين مليونيرا من سيلة الظهر يستطيعون ترميم المباني القديمة، وسررت أن حميتهم ودينهم وليس ثقافتهم أو ضمائرهم قادرة على تفادي الكارثة ولأن أيضا ملايينهم لن ترمم لي قلبي أو ذكرياتي أو حتى أسناني. فهل حقا تخشون من ثقافة لا تستطيع ترميم أسنان كاتب من كتابها أو التضامن معه بقدر تضامنها معكم باعتباركم أصحاب ديانة سماوية يجيز الإسلام الزواج من بناتكم كما لا يجيزه من شيوعية ؟ وليعلم العم الأصغر لديكم أو لدى سلطة رام الله وكذلك العم الأكبر في عمان حيث أقيم أنني وأخوتي وأخواتي لن نبيع أو نقتسم أرضا اشتراها وسدد ثمنها وثمن بناء منزله فيها والدنا (الذي لم يره مرة واحدة في حياته ) وأن من حقي أن أرى ثانية حفرة كان يمكن أن تكون قبرنا عشية اليوم الأول من حرب الأيام الستة لولا رأفة الطيارين الإسرائيليين بنا كما لم ترأف دولة عربية بهم حتى اليوم. شكرا لكم أننا لم نمت بنيران صديقة ففي سيلة الظهر التي تعني ربما الهدوء والعزلة ثمة جذور صبر باقية للسلام. وثمة لدي أو في ما لن أتمكن من كتابته كما فعلت أنت جذور ومنابع روح للعدالة وليس من جيل والدي باق حتى اليوم سوى ذاكرة لن أسلمها للقاضي الشرعي الأردني أو الفلسطيني ما دمتم سوف تلوذون بجداركم لتسلمونا لمذبحة جديدة.هنا أم هناك لا فرق في عدالة السماء. سوف نختلف تحت أي سماء يكون من نصيبنا الموت ومن نصيبكم الحياة لكننا لسنا في حفرة واحدة ولو كنا فعلا كذلك فالإسلام مع البادئ في السلام وهذا لا يستدعي أي داعية شعر أن يستكمل السيناريو. ليس هنالك سيناريو محددا يستكمله مرتزقة الإرادة الواعية لما تقوم به أية قوة احتلال، سواء كان المحتل عربيا أم يهوديا فالاحتلال هو احتلال. أما الجبال المظلمة التي تخشون سقوطها عليكم فإننا قابعون منذ واحد وستون عاما تحتها وتنوء بعبئها أكتافنا وظهورنا فلا يظن أي يهودي أو إسرائيلي في العالم أن الفلسطينيين خلقوا ليكونوا حمالين وعتالين، فنحن أيضا فنانون وكتاب ومبدعون على قدم المساواة مما شكلته عذابات اليهود وعذابات الفلسطينيين من قدرة على الصمود وعلى التحدي. هذا خطاب مختلف ومغاير أكرره رغم أن هنالك من سبقوني إليه وأنت تعلم بهم أكثر من غيرك من الكتاب العرب الذين لا يقرأون. يطبعون معكم بسهولة، في الفكرة أم بالمال هم مطبعون والشعار لعنة وألف لعنة على الشعار فقد كنت واعيا لحرب حزيران التي لم تسقط بها لكم ذبابة وسقطنا نحن في الصحراء التي ما تزال تحتفظ بثرى والدي. وإني لأتساءل حتى اليوم أما كان ممكنا لوالدنا أن يدفن قريبا من لاوين إن ضاقت به مقبرة الظهرة حيث تشيد مدرسة ضخمة للبنات كما أظن وأرى من الصور؟ عفوا نسيت أنك ليس من سيلة الظهر ولم أنس أنك سوف تستفيد من هذه الرسالة في عمل إبداعي جديد ليس ممكنا لأمثالي في الأردن أن ينجزوه لا بصفتهم كتابا أردنيين ولا فلسطينيين أو عراقيين. ومع ذلك ها أنا ممعن في ابتكار مبررات لهم كي يرتدون أقنعة الوطنية في الصباح الباكر قبل أن يتوجهوا بسياراتهم الحديد لأعمالهم في مكاتبهم الحجر سكان كوم الحديد والحجر وكوم الأوراق المالية المتبخر قريبا والممطر في ديارنا / دياركم العامرة؟ هذه أيضا رسالة لهم كي يفصلوني من نقاباتهم ومسيراتهم ومسراتهم. فهل تحلم ببطل روائي جديد كما توحي به هذه الرسالة لك دون غيرك من كتاب إسرائيل ؟ ربما ، ففي الناس المسرة وليس المضرة !"

انتهت الرسالة التي من الممكن أن تكون استكمالا لرواية تيسير نظمي الأولى الممنوعة في الأردن بعنوان " وقائع ليلة السحر" حيث يعكف الكاتب منذ فترة على استكمال الجزء الثاني منها بعد أن أنجز الجزء الأول قبل خمس سنوات وامتنعت وزارة الثقافة وأمانة عمان عن نشرها علاوة على طلب دائرة المطبوعات والنشر الأردنية لإقرار خطي من الكاتب بتحمله شخصيا ما يستتبع النشر من قضايا !
www.nazmi.org
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف