الأخبار
اسماعيل: الأسرى قناديل الحرية وإضرابهم تعبير ثوري عن ارادة الشعبطُردت من النادي الرياضي بسبب ملابسها "الفاضحة"الشرطة: 187 إصابة في 240 حادث سير الأسبوع الماضيالجهاد الاسلامي :تحرير الاسرى واجب شرعيمليحة العرب ضيفة اسبوع الموضة في بيروت(فدا) يطالب شركة كهرباء غزة الافصاح عن بيانات الجبايةالعراق: "كتلة الوفاق الوطني" تطلق حملتها الانتخابيةلبنان: اعتصام إئتلاف حملة حق العمل للاجئين بمناسبة الأول من أيارالعراق: استطلاع للانتخابات بالنجف تظهر ان أكثرمن 48% سيشاركون بالانتخابات المقبلةهكذا تقضي أصغر مليارديرة في العالم وقتها!بالفيديو.. نانسي عجرم تكسر الأرقام!ما المشاكل التي تتعرَّض لها الحامل بسبب الجو الحار؟لجنة العمل الوطني الفلسطيني تنظم سلسلة بشرية تضامناً مع الأسرىإقبال جماهيري على جناح النادي بمعرض أبوظبي للكتابساعدي طفلك على التخلُّص من الإمساك"حتى ما تبقى السياسة كذبة أول نيسان"..يوم الأحد على الـlbci!لبنان: نقل جثتي لبنانيين من اسرائيل الى لبنانلبنان: "مطمر الكوستا برافا"..ينتقل إلى سراي بعبدا!اغتصب ابنتيه وشغلهما بالدعارة.. والتسعيرة 50 ألف!لبنان: النقابي قاسم غبريس عاد بعد مشاركته بمؤتمر عمالي عربي بالاسكندريةلبنان: "تراتيل" و"أوبرا" داخل المحكمة العسكرية في بيروتهل "السرطان" سبب غياب "كلوديا شمالي"!؟لبنان: جمعية صور الانسان تعرض نشاطاتها في المركز الطبيهذه الطفلة أصبحت نجمة عربية تثير الجدل أكثر من التمثيل!نصائح عند شراء "الفراش" لطفلك
2017/4/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لقاء الثلاثاء (3)( ضيف اللقاء الأديب نزار ب.الزين)إعداد :السيدة ليلى

تاريخ النشر : 2009-07-14
لقاء الثلاثاء (3)( ضيف اللقاء الأديب نزار ب.الزين)إعداد :السيدة ليلى
لقاء الثلاثاء

الكتابة مع الأديب " نزار.ب.الزين" هي كتابة مستقبلية ، مساراتها دلالات رمزية تناهض المكبوت والمسكوت عنه في الوطن بلغة سهلة صادقة تأتيك الرؤية فيها طواعية وتتوحد مع الرؤيا الجماعية
تقودك من جوانيات الذات إلى مشاهدة الواقع وغرائبه وطرائفه وهذا الجميل في كتاباته.
وليس من السهل تحديد هوية الكتابة مع الأديب نزار ،،إلا بالعودة إلى نتاجه القصصي وحضوره الأدبي عبر التفاعل والانفعال
الكتابة عند الأديب نزار ب.الزين هي تصوير وانفتاح واعي وعميق يبحر بك في مشاهد الواقع ليستخلص منها القارئ رؤيا مستقبلية أو ليرسم الحقيقة بلا رتوش.
أخذ الحديث في هذا اللقاء مع ضيفنا وصديقنا مناحي متعددة شملت الوطن والثقافة والآخر والذاكرة والغربة.،عبر أوردة الصدق والعفوية وإدارة الحوار بلباقة وفنية وأدبية متميزة لأديبنا نزار ب.الزين.
حضور جميل وقوي يغريك بالسؤال ويغريك بان تعرف أكثر.
ليلى / استاذ نزار مساء الخير . نود منك بداية أن تعرف القارئ الكريم بشخصك بالقدر الذي ترغب به لو سمحت:
ج/ نزار – نزار بن المرحوم بهاء الدين الزين المحامي المعروف خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي ، من مواليد دمشق عام 1931.
أي أنني في الخامس من تشرين أول/أكتوبر القادم سأكمل الثمانية و السبعين من عمري .
عزام : ليلى : نتمنى لك العمر المديد ونباركك لك سلفاً بعيد ميلادك، ولعلك تذكرنا إن نسينا في ذلك الوقت لكي نشارك في الاحتفاء بك وكي نهديك باقة معايدة.
نزار: شكرا لكما.
درست المراحل الابتدائية و الثانوية في مدارس دمشق و لكن بعض الظروف أدت إلى انقطاعي عن الدراسة قبل البكالوريا ، فالتحقت بوزارة التربية حيث عملت في مدارسها الابتدائية لمدة خمس سنوات في الريف أولا ثم في مدينة دمشق ، ثم تقدمت للعمل في الكويت فكان لي ما أردت ، و في الكويت و أنا متزوج و لي ثلاثة أطفال تمكنت من الالتحاق بجامعة بيروت العربية كمنتسب و تخرجت منها بشهادة ليسانس في علمي النفس والاجتماع ، إضافة إلى التحاقي بعدد كبير من الدورات الدراسية المدعمة لي كمدرس تربية فنية بداية ثم كأخصائي اجتماعي في مدارس الكويت ..
كان آخر عهدي بالكويت عند غزوها عام 1990 و ما لبثت أن التحقت بابني الذي يعيش في الولايات المتحدة / كاليفورنيا منذ عام 1982 ثم نلت مع زوجتي الجنسية الأمريكية فيها .
و في أمريكا التحقت بجامعة "فولرتن" لدراسة الأدب الإنكليزي ، فقد كنت أطمح لأن أكون كاتبا بالإنكليزية أيضا ، و لكن حالتي الصحية حالت دون استمراري ، مع العلم أنني عند قدومي لأمريكا لم أكن أعرف الإنكليزية فقد تعلمتها هنا ..و ساعدتني اللغة الفرنسية التي كنت أتقنها كلغة ثانية .
و إضافة إلى ذلك فإنني مهتم بالفنون التشكيلية ، و قد أقمت معرضا للوحاتي الخمسة والخمسين في مركز المزة الثقافي عام 1999 خلال إحدى زياراتي للوطن ، و حالتي الصحية منعتني أيضا من الاستمرار في هذا المجال ، فأنا أعاني من الربو التحسسي المزمن.
عزام: نيابة عن القراء الكرام وبالأصالة عنا نحن نقول لك: نتمنى لك الشفاء والصحة.
نزار : شكرا لكم ومحبتي لكل القراء الأفاضل.
أما هوايتي الأخرى فهي الاستماع للموسيقى الكلاسيكية ، و العزف على آلتي "الأرغ" و "الهارمونيكا" .
و كما أسلفت لدي ثلاثة أولاد ذكر هو وسيم و أنثيين هما "شذى" و "عبير". الأولى تعيش في الأردن و الأخرى في تونس ، فكانت ضريبة غربتي أن تغرب كل أولادي ؛ و حاليا لدي سبعة أحفاد و ثلاث بنات أحفاد.
العزام: علمت من مصادرنا ( وسنفصح عنها في النهاية) أن لك أعمال روائية إضافة إلى الأعمال القصصية، وحتى أختصر عليك وتقوم بالإضافة أو التعديل فإن أعمالك الأديبة هي :
تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و الأربعين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك.
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ.
- اثنتي عشر حكاية للأطفال.
** / وقد علمت أيضاً أنك تلقيت بعض التكريم والجوائز والشهادات التقديرية على إبداعاتك أذكر منها شهادات أدباء كبار من الوطن العربي، ووسام الإبداع من مؤسسة مرافئ الوجدان،،
**السؤال: هل تحب أن تضيف أو أن تعدل على الأعمال المشار إليها؟
* ج/ نزار : لدي مطبوعتان : ضحية المجتمع و ساره روزنسكي
أما الجوائز التقديرية فهي :
• الدكتوراه الفخرية من الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب بالتعاون مع جامعة المأمون في سوريه.
• شهادة تقدير من منتديات المرايا.
• وسام الإبداع من موقع مرافئ الوجدان.
• وسام القلم الذهبي من ملتقى أدباء و مشاهير العرب.
• قاص الشهر في منتديات "إنانا".
• أوسمة خاصة من كل من الأدباء محمد رمضان ، ميسون أبو بكر ، عبد الهادي شلا ، الكاتب المسرحي محيي الدين إبراهيم ،جمال السايح ،أسماء غريب ، الدكتور عبد الرحمن يونس ،
• ليلى / الله يبارك ويزيد في هذا القلم المميز.
س/ العزام : هل تحدثنا عن مفهوم (الكيمنسانيا) أو (الكيمياء الإنسانية) في عمل روائي أو قصصي ماذا تعني وأنت ربما الوحيد أو الأول الذي ركب هذا التعبير واستخدمه حد علمي؟؟
نزار/ التفاعل الكيميائي يعتمد على تحليل العناصر ، تفتيتها ،أو صهرها ، أو مزجها وذلك لإنتاج عنصر جديد .
أما الكيمنسانيا أي التفاعل ( الكيميائي – الإنساني ) فهو بدوره تفاعل يعتمد على التحليل والتفتيت والصهر والمزج ، أما عناصره فهي المجموعات البشرية من الجنسين و من جميع المقاسات البشرية ، و الهدف هو ارضاخ الآخرين و خلق واقع جديد يلاءم من قام بالعملية.
و هناك تفاعلات كيمنسانية هائلة الحجم والآثار ، كما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية عند قصف مدينة "درسدن" الألمانية بأكثر من ألف طائرة ، بعد أن أوحى الحلفاء للشعب الألماني المذعور بأنها مدينة آمنة ؛ ثم عند تفجير قنبلتي "هيروشيما و ناغازاكي" النوويتين اللتين أودتا بالألوف من المدنيين.
وكذلك هناك تفاعلات صغيرة الحجم نسبيا – سواء في المقياس التاريخي أو الجغرافي - ولكنها تفاعلات مستمرة ، إلا أنها كبيرة النتائج ، و الأمثلة كثيرة في عالمنا العربي و أقربها إلى الذاكرة تدمير المدن و القرى و التجمعات الفلسطينية ليحل محلها يهود أوربا و من التاريخ القريب أيضا ، كيمنسانيا العراق عام 2003 وكيمنسانيا غزة مطلع العام الحالي ...
لقد بدأت محنة الإنسانية منذ نظر الساسة الكبار إلى التفاعلات الإنسانية نظرتهم إلى التفاعلات الكيماوية.
ليلى / للكلمة قوانينها الخاصة بها وللفعل أيضا قوانينه.. كما يذهب بعض النقاد والهم واحد ومشترك بينهما. كيف يجعل نزار من الكتابة كلمة وفعلا ؟
بمعنى كيف يكون البناء جدليا ما بينهما في ممارسة الكتابة ؟؟
ج/ نزار / بعبارة أخرى ، أنت تقصدين الفكرة والأسلوب ، فمن منظوري لا قوانين للفكرة و لا قوانين للأسلوب ، لأن الأدب ليس فيزياء أو رياضيات و لا يمكن كما قلت مرارا أن نضعه في قوالب جاهزة ؛ فعندما تحضرني الفكرة ، سواء من الذاكرة أو من الوقائع من حولي ، أبادر إلى صياغتها بما يناسبها من أسلوب دون التقيد بأية قواعد سنها النقاد ، فقد تظهر على شكل قصة قصيرة ، أو رواية قصيرة ، أو مزيج بين القصة و المسرحية أو مزيج بين القصة و الشعر المنثور أو قصة قصيرة جدا ، فإن همي الوحيد أن تصل الفكرة بيسر إلى أكبر عدد من القراء و دون توريات أو ترميز .
س/ عزام: كيف ترى العلاقة بين الخطاب الروائي والخطاب القصصي تحديدا؟، هل ثمة فارق كبير بينهما؟ وهل تعتبر نفسك روائياً أكثر منك قاصاً؟
نزار / الفارق بينهما في الحجم سواء من حيث عدد الصفحات أو من حيث عدد الأشخاص و الأحداث ، أما عني فأرى نفسي قاصا و روائيا و إن كنت أتجه إلى القصة و القصة القصيرة جدا بشكل أوسع .
ليلى / جوبهت الثقافة العربية في مطلع الستينيات بضرورة التغيير فاستنهضت بعض الاقلام للانتقال إلى مرحلة التأسيس الفعلي للكتابة
هل ترى أستاذي تقدما أُحـْرز على امتداد هذه السنوات ؟؟ أم أننا مازلنا أمام سؤال الإرجاع: أين نحن من الحضارة الإبداعية ؟ من الحداثة كصدمة خلقت معادلات أخرى ؟؟
هل الكتابة استطاعت أن ترفع الحصارات - وكان تقريبا نفسه السؤال للأديب سليم عوض - وتقول بمقويات أخرى وتفاعلات أخرى وحضور آخر لأن الحضور الأول أعتقد لم يجد شيئا؟؟
ج/ نزار
لا شك أن الثقافة العربية في الميادين الأدبية و الدرامية أقصد المسرح والتلفزة تتقدم باستمرار على عكس الثقافة العلمية حيث نلاحظ تباطؤا بل و تخلفا مزريا ، و قد تبدت نهضة علمية رائعة و متقدمة جدا في العراق الشقيق منذ سبعينيات القرن الماضي ، إلا أن غزوه عام 2003.
دمر كل تلك المنجزات، و يقال أننا خسرنا في العراق أكثر من خمسمائة عالم وأكاديمي تم اغتيالهم بأيدي أشتبه جدا بأنها صهيونية أو تعمل باسمها، وذلك كله لصالح الصهيونية العالمية.
و أعود إلى الأدب ، فقد كان لظهور الشبكة الدولية " الإنترنيت" الفضل أن عرفتنا على نهضة أدبية رائعة في البلدان المغاربية لم نكن نعرف عنها ، حيث أثبتت هذه الشبكة وحدة عربية أدبية حقيقية تجاوزت كل التطلعات السياسية ..
سؤال / عزام : أستاذ نزار وأنت مطلع على ثقافة المجتمعات الغربية وقد عايشتهم، هل تعتقد أن عنصر الصراع الحضاري/ الثقافي موجود في المخيال الجماعي للغربيين حتى اليوم وفق ما عبر عنه "صامويل هينتغنتون" في صراع الحضارات"؟؟ أم أن المسألة عبارة عن تزييف سياسي أو جزئي أو مرحلي مؤقت؟
ليلى / وتفاقم اعتقد مع أحداث 11 سبتمبر
نزار / لا شك أن التقدم العلمي الثقافي الهائل لدى الغرب جعل السياسيين والمثقفين الغربيين ينظرون بتعالٍ و استكبار إلى الثقافات الأخرى و من هذا المنطلق ظهرت العقلية الاستعمارية التي لا زالت تعشش في أدمغة الكثيرين من الساسة الغربيين ، وآخر برهان على ما ذكرت كان غزو العراق فعلى الرغم من تأكد استخباراتهم من عدم وجود أسلحة دمار شامل لديه ، فقد غزته كل بريطانيا وأمريكا لا لشيء سوى لأن الحصار الذي فرضوه عليه فشل ، و ثمت مثال آخر هو اغتيال الأميرة ديانا ، فقط لأنها أحبت مواطنا من الدولة التي كانوا يستعمرونها و لأنها خططت للزواج منه ، فصراع الحضارات الذي تشدقوا به ما هو إلا الصراع بين قوي و ضعيف ،،، ألم تلاحظ مقولة منتقدي أوباما لأنه كما زعموا يزحزح مركز أمريكا كأكبر قوة في العالم بتساهلاته الأخيرة ؟!!!
ليلى/ طيب استاذ نزار لن نبرح الغرب وفي نفس سؤال العزام .
يعترف "جاك شيراك" الرئيس الفرنسي ، بان الثراء الإبداعي للفن العربي الإسلامي ، رائع جدا وغني أيضا ،، يشهد على ما قدمته الحضارة بأكملها من عطاء متميز
لكن وفي الوقت نفسه نشهد - وبموازاة غريبة مع هذا العطاء - نشهد إجحاف في حق المبدع العربي من خلال غياب أو تغييب الحقل الإعلامي العالمي كجائزة ، كحضور نص ، وكشهادة ، فحتى " ابن سينا " مؤسس الطب في أعمق مستوياته نظرياته تدرس ولكن دون الإشارة إليه في مدارس أوربا مثلا:
السؤال: كيف تفسر هذا التضاد ؟ من المسؤول عن تغييب المفكر والفكر العربي؟؟
ج / نزار
من المحزن أن التمزقات السياسية في التاريخ العربي الإسلامي ، ضيعت أسس نهضة علمية جبارة سواء أيام أواسط العصر العباسي أو أواسط العصر الأندلسي ، بدءا من اختراع الساعة و حتى إرهاصات الطيران /عباس بن فرناس / ، و ظهر أبو الطب /ابن سينا/ و أبو الرياضيات /الخوارزمي/و غيرهما كثيرون ، و من خلال جامعة قرطبة تم نقل العلوم العربية إلى الأوربيين الذين كانوا يعيشون عصر الظلمات فانطلق هؤلاء بداية من عصر النهضة ،بينما بدأ انحدارنا منذ ذلك التاريخ بدءاً من عصر الطوائف .
المهم أن بعض الأوربيين و منهم شيراك أخذوا منذ ما يربو على العقدين يعترفون بفضل العرب على النهضة الأوربية بشيء من التردد و الخجل ، و لكن ماذا فعلنا نحن لإثبات أسبقيتنا العلمية ؟
أعتقد أننا بدأنا في المحاولة ، فهناك جهود قليلة و لكنها تبشر بالخير لترجمة أعمالنا الثقافية و قد تتوسع لتشمل الحديث عن تراثنا الفكري و العلمي العريق و أذكر منها محاولات محمد داني و مرتضى لعبيدي من المغرب و إبراهيم درغوثي من تونس و منير مزيد فلسطيني يعيش في رومانيا و خيري حمدان فلسطيني يعيش في بلغاريا ، و هناك حركة ترجمة واسعة تقودها الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب (واتا)
إضافة إلى اهتمام بعض المواقع الأخرى بالترجمة من و إلى الإنكليزية.
و عندما زرت قصر الحمراء في غرناطة في اسبانيا ، تحدث الدليل عن الحضارة العربية الأندلسية بإسهاب و تقدير و اعتزاز ، و الخلاصة هناك إجحاف أوربي ولكن هناك أيضا بداية اعتراف بالفضل وعلى مترجمينا بقية المسؤولية .
أعزائي القراء الكرام : بإمكانكم التوقف هنا لاستراحة ثم متابعة الجزء التالي في أقرب فرصة ممكنة.
الجزء الثاني من اللقاء
ليلى / الصوت النسوي في الكتابة العربية ، في الثقافة ككل موجود وحاضر بقوة من خلال الممارسة الفعلية والنصوص تقول ذلك وإن حاول البعض إحداث منغصات على بعض الأقلام النسوية كما حدث للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي وذلك بالتشكك في قدراتها الإبداعية .
كيف تفسر استاذ نزار ، الإجهاض الذي يمارس على القلم النسوي حقيقة ؟
وهل وفـَّى الإبداع العربي حق هذا الصوت ؟ هل ارتقى به إلى مكانته المميزة والحاضرة؟ أم ترى باقة الورد التي تـُجـَمـِّل "الثامن مارس " في عيد المرأة {العربية بالخصوص} هي محاولة لتغطية هذا الصوت وترميم الإجحاف في حقه؟؟
نزار/
الصوت النسوي في الأدب العربي أثبت قدرته عن جدارة منذ مي زيادة و غادة السمان و كوليت خوري و فدوى طوقان ، و حتى عصر المبدعات الكثيرات في زمننا الحالي و يحضرني منهن ، بديعة بنمراح و مالكة عسال و السيدة ليلى من المغرب و صبيحة شبر من العراق و تعيش في المغرب و مريم محمود العلي وأحلام غانم و ماجدولين الرفاعي ولبنى عبد العزيز من سورية و نجلاء محمود من مصر و أحلام مستغانمي من الجزائر ..و قد تعرفنا عليهن من خلال الشبكة الدولية "لإنترنيت" وإذا تعرضت إحداهن أو بعضهن للهجوم أو التهكم أو النقد الجارح ، فذلك لأن البعض لا زال يعيش بعقلية السيادة الذكورية ، و لا زالت نظرتهم فوقية تجاه المرأة على وجه العموم ..
و لكن في المقابل هناك كثيرون مثلي ، يقدرون مكانة المرأة في المجتمع و متانة تواجدها في الساحة الأدبية ، و ليس لمجرد ترميم الإجحاف بحقها .
ليلى / شرف لي سيدي أن تجعل اسمي وأنا أحبو في درب الكتابة مع كبار الاقلام جزيل الشكر لك
طيب:
اخيرا، هذه بعض الأسئلة على السريع حتى نضفي جوا باسما على اللقاء وتعودنا عليها
**
بعد نهاية هذا اللقاء الرائع معك ، لدي بطاقتان واحدة لمشاهدة عرض مسرحي . والثانية لحضور حفل موسيقي كلاسيكي
أيهما سيختار نزار؟ ولم؟؟
ج / نزار
قد تستغربين أنني لا أحب المسرح كثيرا ، ربما لأن المسرحيات القليلة التي حضرتها لم تكن كما أحب ، و لذا فإنني أفضل حضور حفل الموسيقا الكلاسيكية و خاصة إذا اقترن بالباليه
** يلعب الفريق الوطني السوري في إطار تصفية كأس العالم والمباراة مهمة وعندك في الوقت نفسه التزامات لحضور حفل ثقافي ومناقشات إبداعية ونيل جائزة
وأنت مغرم طبعا بالكرة ،،، ماذا ستفعل ؟ تشاهد الماتش أم تحب فرحة الانتصار على المباشر؟؟ وتغامر بجائزتك الثقافية؟
ج/نزار
لم تحزري ، فأنا لا يشدني من الرياضة غير السباحة و التزلج على الجليد ، وبالطبع فإنني سأتوجه إلى اللقاء الثقافي.
ليلى- يقال أنه في سن معينة علينا كآباء بمصاحبة أولادنا، هل تعتقد بأن الطفل العربي يستسيغ فعلا معنى المصاحبة ؟
- يقال كل فتاة بأبيها معجبة ، وكل فتى - منطقيا - سيكون بأمه معجب . هل توافق هذا الرأي أم التجربة تقول شيئا آخر؟؟

ج/ نزار
هذا صحيح إلى أبعد الحدود ، فقد صادقت ابني "وسيم" في فترة مراهقته و بدايات حياته الجامعية ، و عن طريق صداقتي هذه ، تمكنت من تعديل الكثير من مواقفه ، كما أنه لم يكن ليخفي عني أيا من همومه .
أما عن عقدة أوديب و مقابلها عقدة كلارا، فهي موجودة و لكنها شُرحت بشيء من المبالغة ، و هي تختلف من طفل إلى آخر ، ففي السلوك الإنساني لا يوجد نمط واحد بل عشرات الأنماط و منها هذه الظاهرة .
عزام: فرصة لأتدخل لأقول أن الأستاذ نزار يطبق رؤيته هذه في الواقع، فهو يشارك نجله الأكبر "وسيم" في إصدار مجلة إلكترونية شاملة هي "(المجلة الإلكترونية العربي الحر www.freearabia.co) فالأستاذ نزار هو المحرر ووسيم هو المصمم الإلكتروني. وهي فرصة لأقول أنها كانت مصدر مهم لبعض معلوماتي.
ليلى :
- البحر وأستاذ نزار ؟ ماذا تقول ؟
الغربة ؟؟ كهاجس لانطلاقة الحرف إن صح التعبير؟..هل هي مؤسس أم إحباط ؟؟-
أي ركن في الجريدة يستهويك؟؟
ج/نزار
البحر معشوقي منذ الصغر ، و الغربة لم تحبطني ، بل تغذيت من روافدها ، و من الصحف أهتم بكل ما فيها و خاصة المواضيع العلمية و الثقافية
س/ عزام: أستاذ نزار، نرغب منك بتوقيعات من كلمة واحدة أو جملة من ثلاث كلمات فقط ، مقابل الكلمات التالية لننهي به هذا اللقاء:
1- الحب 2- الغرب 3- المرأة. 3 القصة القصيرة. 4- منبر دنيا الرأي.5 - باقة ورد جوري.
- الحب: هو الإنسانية.
- الغرب :حضارة عريقة.
- المرأة: هي أمي و أمك و أختي و أختك.
- القصة القصيرة: تعبير عن موقف.
- باقة ورد جوري: أهديها إلى عزام و ليلى .
- منبر دنيا الرأي :مركز إشعاع ثقافي متميز.
س/ كلمة أخيرة حرة توجهها إلى القراء الأكارم؟
الحياة ومضة زمنية قصيرة بالنسبة للفرد ، لِمَ لا نتعاون جميعا في جعلها خالية من الكراهية و الحقد و التعصب ؟
ونشكرك جزيل الشكر على تفاعلك ومنحك لنا هذا القدر الكبير من وقتك لنتعرف عليك عن قرب ونعرف الإنسان في الكاتب.
نتمنى لك كل الصحة.
أعد اللقاء السيدة ليلى وأخرجه وحرره عزام أبو الحمـام وساهم في فكرته السيد سعد دفراوي.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف