الأخبار
الفلاح الخيرية تتكفل باعادة ترميم غرفة شاب مقبل على الزواج تضررت بفعل القصفهيئة الأعمال الخيرية تسلم كفالات مالية بقيمة 235 ألف شيكل ل 452 يتيمافي ذكرى الاستقلال:عريقات يدعو دول العالم لتجسيد استقلال فلسطينالمحافظ البلوي واللواء الفارس يسلِمان مكرمة الرئيس للاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصةسوريا: أسامة دنورة لميلودي: إغلاق تركيا الحدود مؤشر لعدم توافقها مع الإرهابيين وعلى قرب العمليةسوريا: مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بدمشق: خفض ساعات التقنين مرتبط بزيادة الإنتاجأبو عمرو يطالب الشعوب الإفريقية والآسيوية بتقديم كل أشكال الدعم لتعزيز صمود الفلسطينيينالشعبية: قرار الخارجية الأمريكية بحق العاروري استمرار لاستهداف محور المقاومة"الميزان" يستنكر القيود الجديدة على الصيادين بغزة ويطالب المجتمع الدولي بالتدخلانطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للريادة 2018 في فلسطينجمعية المستهلك ومستشفى المطلع ينظمان يوما للكشف المبكر والفحوصات للسكريبيان جماهيري صادر عن مكتب التعبئة و التنظيم - إقليم لبنان بمناسبة الاستقلالمخاطر التهريب الجمركي والتهرب الضريبي وأثرهما على الخزينة والسوق الفلسطينية وسبل الحد منهماالاتحاد الأوروبي يختار المغربي الدوزي سفيرا للشباب العربيبلدية الخليل تعلن تشكيل غرفة الطوارئ استعداداً لمواجهة المنخفض الجوي
2018/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إعلامنا الفلسطيني لماذا لا يتحول إلى فرافير كرمال عيون الأقصى !! بقلم: عماد عفانة

تاريخ النشر : 2007-05-14
إعلامنا الفلسطيني.. لماذا لا يتحول إلى فرافير.. كرمال عيون الأقصى .. !!



بقلم: عماد عفانة

كاتب صحفي وباحث سياسي

12-5-2007م



لابد أنكم سمعتم بالضجة الممنهجة التي أثارها الإعلام الصهيوني ودوائره والتي تدور فلكه من دوائر إعلامية أوروبية على ما يسمى بـ"فرفور الأقصى"، ومن كلمة الغرابة سننطلق في رؤية تحليلية لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء إطلاق هذه الحملة التحريضية، وفي هذا التوقيت بالذات:

أولا: برنامج رواد الغد الذي تبثه فضائية الأقصى هو برنامج ليس وليد اليوم أو الأمس بل مضى عليه أكثر من 40 يوما، وغني عن القول أن فضائية الأقصى بكل برامجها كفضائية مقاومة هي تحت أعين ومراقبة أجهزة الاستخبارات الصهيونية، فهل كانت هذه الأجهزة نائمة وانتبهت فجأة على هذا البرنامج..! الأمر الذي ربما يطرح تساؤل حول توقيت الحملة.

ثانيا: أن من يقوم بتقديم هذا البرنامج هو الطفلة البريئة المبدعة والمنشدة سراء ويساعدها " فرفور " الذي يتقمص دور شخصية من عالم والتدزني، ولا نعتقد ان هذه الطفلة قادرة على التحريض بما يهدد الكيان الصهيوني، كما لا نعتقد ان سراء ببراءتها تدرك أنها بكلماتها العفوية الرقيقة قادرة على اختراق قلعة الكلمات اللا سامية التي تستخدمها الصهيونية العالمية كسلاح رادع وبتار في وجه من يناوئها حتى لو كانوا رؤساء أو زعماء أو إعلاميين.

ثالثا: الكلمات التي يستخدمها فرفور وسراء في برنامجهما الطفولي ليست اختراعا فريدا من نوعه، كما أنها ليست اكتشافا جديدا، بل هي كلمات تطفح بها ثقافة وإعلام كثير من جبهات وحركات المقاومة العربية والإسلامية وليست قاصرة على استخدام حماس أو شبكة الأقصى أو حتى فرفور، فلماذا تركز الحملة الصهيونية على برنامج فرفور دون غيره..؟

ألا يدفع ذلك إلى الاعتقاد أن الدوائر الصهيونية ربما رأت في هذا البرنامج الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يخاطب الأطفال كجيل التحرير القادم، وأنه ربما يمثل احد الروافد الهامة لبناء فكر وثقافة وروح المقاومة في هذا الجيل بما يهدد بل وينسف الأصول التي قامت عليها الدولة العبرية من أنها قامت على ارض بلا شعب..!!

رابعا: أو ربما رأت دوائر الفكر الصهيوني في البرنامج أحد المؤثرات العميقة في إعادة تصويب البوصلة إلى وجهتها الحقيقية في زحمة الخلافات الداخلية ومبادرات اللفلفة الخارجية للقضية الفلسطينية لأن البرنامج يركز على ضرورة بل حتمية تحرير فلسطين , وحتمية العودة وتقدم المجتمع المسلم .

سادسا: ولربما انزعج المفكر الصهيوني من انطلاق هذا البرنامج من قناة فضائية محسوبة على اكبر حركة مقاومة في فلسطين، لما تتمتع به من مصداقية وقدرة على مخاطبة الجمهور العربي والإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها مما يحرج بل ويقزم اغلب دوائر الإعلام العربية والإسلامية التي تخشى تناول مصطلحات من قبيل التحرير والمقاومة والعودة والصمود.

سابعا: أو ربما يأتي انزعاج دوائر رسم السياسات الصهيونية من قدرة هذه الفضائية وهذا البرنامج بالذات على الوصول إلى و مخاطبة الطفل العربي والمسلم وإتاحة الفرصة له للمشاركة في البرنامج والتعبير بحرية عن مشاعره الحقيقية والجياشة تجاه فلسطين الأرض والشعب والقضية، الأمر الذي ربما لا تتيحه أي فضائيه أو حتى مرئية أخرى.

ثامنا: يجب أن نرى في التهافت الكبير من وسائل الإعلام العربية والفلسطينية من مواقع وصحف وإذاعات وفضائيات لتناول الحدث ووضعه في صدارة الأحداث فرصة لا تعوض لصالح فضائية الأقصى وبرنامجها لجهة الترويج والدعاية لها أكثر منه تناغما مع الحملة التحريضية الصهيونية.

تاسعا: أن الحملة التحريضية ضد فضائية الأقصى وبرنامجها رواد الغد يفتح المجال من جديد ورغما عن انف الصهاينة والدولة العبرية لفتح ملف التحريض اللا سامي والنازي الممنهج الذي تطفح به وسائل الإعلام الصهيونية والكتب والمناهج الدراسية بما يرسخ كره الأخر والحقد عليه والتعامل باستعلاء مع غير الصهاينة .

عاشرا: أما توقيت شن هذه الحملة التحريضية ضد فضائية الأقصى والذي يتزامن مع حملة التهديد والوعيد من الدولة العبرية وجيشها المقهور بشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، ربما يفتح الباب للتخمين بأن هذه الحملة التحريضية مقدمة لشن عدوان على الفضائية كالعدوان الذي طال في الماضي كل من صحيفة الرسالة ومكتب الجيل للإعلام في غزة، ومقر فضائية المنار في بيروت.

احد عشر: وهذا يطرح تساؤل مشروع بل وتحدي كبير على شبكة الأقصى الإعلامية التي تعتبر فضائية الأقصى احد فروعها كأحد الأدوات المحسوبة على المقاومة عن امتلاكها لبدائل إعلامية جيدة وقادرة على الاستمرار في ظل العدوان كإعلام فضائي كالتي يمتلكها حزب الله الذي تحسب لإقدام الكيان الصهيوني على استهداف فضائيته وأقام بديلا جيدا وناجحا لها ..!!

ثاني عشر: لم يكن استغرابنا للحملة الصهيونية التحريضية ضد الإعلام والمناهج الفلسطينية فهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بقدر استغرابنا من موقف وزارة الإعلام المحسوبة على حكومة ترفع بيرق المقاومة وتضمن برنامجها الحفاظ عليها بل ودعمها، من هذا البرنامج الذي أمرت بوقفه عوضا عن دعمه والعمل على نقل فكرته إلى شاشات إعلامنا في إطار تصحيح السياسيات الإعلامية نحو وجهتها الحقيقية لجهة تصويب القناعات ضمن سياسات إعلامية واضحة، تشن حملة فضائحية مقابلة لما يتضمنه الإعلام والمناهج الصهيوني من لا سامية ومن تحريض ونازية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف