الأخبار
صور: قلعة من القرن الـ13 تتحول لفندق سياحيمحكمة الاحتلال تثبّت الاعتقال الإداري بحقّ أسرىالمطران عطا الله حنا: يجب الاهتمام بالثقافة البيئية في وطننامُدرسة اغتصبت تلميذها وعندما خرجت من السجن تزوجته.. شاهد الصُور الصادمةسفارة برلين تحيي أمسيه ثقافية تعرض فيها فيلم "نادي غزه لركوب الأمواج"مصر: الممارسة الإعلامية للطلاب في لقاء مركز أحمد بهاء الدين الثقافي بأسيوطجمعية ايلياء للتنمية في مدينة القدس توزيع التمور بمناسبة المولد النبوي الشريفروضة وحضانة حقل الرعاة..نموذج أكاديمي تربوي ريادي في التعليم الحديث للأطفال"إيجل هيلز" تتوسع إلى إثيوبيا عبر إطلاق مشروع "لا غار""سلطة دبي الملاحية" تحصل على تجديد شهادات "آيزو" في إنجاز بحري جديدإدغار ديفيدز ضيف "جولة أسطورة يوفنتوس وكأس الدوري الإيطالي" في دولة الإمارات"اقتصادية عجمان" تطلق مبادرة ترويجية لأصحاب الأعمالصندوق خليفة يطلق سلسلة من البرامج التدريبية لريادة الأعمالسما المصري بالزي الفرعوني.. شاهد النتيجة المثيرةطالع بالأسماء: الداخلية تعلن آلية السفر ليوم الخميس عبر معبر رفح
2018/11/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفنانة التشكيلية زينب حمود تنشد الحرية الفنية في عصر العولمة حاورتها : وضحة سعيد شعيب

تاريخ النشر : 2006-10-05
الفنانة التشكيلية زينب حمود

تنشد الحرية الفنية في عصر العولمة



حاورتها : وضحة سعيد شعيب


شاعرة وكاتبة صحفية , مشغوفة بكل شيء جميل , أغرتها الألوان في تشكيلات الطبيعة , فراحت تمارس الفن التشكيلي رسما , لتروح عن نفسها ... من خلال الحركات التي تثير مشاعرها , وتحرك الانفعالات في ذاتها , مجترحة الحالات المسكونة بالفرح والنشوة ...

سمتها الفنية , الخروج من دائرة المألوف , لرسم معالم هوية فنية تغييرية , نورانية الحضور , خارجة من قمقم المحدوديات , إلى اللامكان , تمارس فعل الولوج في الزمان ...

تقف خاشعة للخلق والإبداع , رافضة سجن الأشياء في الأطر , مبحرة في مسارات الضوء وشعلة الحب ... فتأتي خلفيتها الفنية , معجونة بكينونتها الذاتية , السائرة في حلم الانتظار , الآيلة إلى التطهر , والسمو بشفافية فنية ...

الفنانة زينب حمود , التي تروج للحب الروحي , بفلسفة فنية , تحاكي البعد الآخر للإنسان الإنساني ... ترسم لنفسها , إشباعا لنهمها وعطشها إلى الإبداع , بحرية متفلتة من كل القوالب والمذاهب السائدة , ملتزمة باللوحة التي تشبهها والتي تعنيها ...

تعتبر الفن التشكيلي , علائق إنسانية , مشرعة على الفرح والجمال لخدمة النفس الإنسانية , والانتقال بها من ضغوطات الأيام , إلى الراحة المرجوة ...

التقيناها على هامش نشاطاتها الفنية المتعددة , في مشاركتها الكثيفة , في الملتقيات الفنية , القائمة في أماكن لبنانية عدة ... وحاورناها في التجربة والرؤية والمسارات والمواقف والخلفية والإبداعات والالتزام والسجال الفني ...





ماذا عن تجربتك الفنية ومسيرتك من البدايات , الدوافع , المراحل , المسار , المحصلة النهائية , فالوضع الحالي ... ؟

لكل تجربة فنية إنسانية , ثقافية إبداعية جذورها , أنوارها , شموعها ومساراتها ... فلا شيء يأتي من خواء , ولا شيء يخرج إلى النور من عدم ...

البدايات الفنية , كانت منذ الطفولة , حيث الشغف بكل شيء جميل , كانت السمة البارزة في كوابيسي وأحلامي ... وكانت الفراشات الملونة , تستحم في حدائق هذا الحلم , فتشدني ألوان : الأصفر والأخضر ... وأسير خلف الفراشات , لأقبض على اللون ...

كانت الألوان تغريني , وما زالت حتى دخلت عالم الصحافة الثقافية ... ورحت أزور المعارض الفنية , وأكتب عن كل ما يقع تحت نظري , من لوحات وتشكيلات فنية , حتى أصبح لدي , الكم الهائل , من المقالات عن معظم الفنانين التشكيليين اللبنانيين والعرب .

في المحصلة ... كتاب يوثق للفنانين التشكيليين وللوحاتهم , خصوصا الذين كتبت عن أعمالهم ... وأكثر من ستة معارض , أنا وشقيقي الفنان محمد حمود , في الصالة الزجاجية , إضافة إلى معارض مشتركة , في كل لبنان , ابتداء ببلدة اهدن , مرورا بمدينة زحلة والهرمل وصور وصيدا والنبطية وضهور الشوير وقصر الأونيسكو وليس انتهاء بمعرض القمة الفرنكفونية , ومعرض جمعية متخرجي الحريري وجمعية الفنانين اللبنانيين ...

ماذا عن رؤيتك الفنية وآفاق مساراتك من خلال السمة , الهوية , المؤثرات , المحاكاة والمعاناة في البعد الآخر ؟

رؤيتي الفنية ... تندرج في إطار الفن والإبداع والجمال ... فكل حركة تثير مشاعري , وتحرك في ذاتي انفعالاتي وحنيني وشغفي , هي رؤيتي المسكونة بالفرح والنشوة , واجتراح الحالة .

السمة الفنية ... هي سمة الخروج من المألوف والروتين السائد , الذي يمج الأشياء الجامدة ... إنني أخطط , للطيران فوق عش العطاء , ورسم هوية فنية , أسسها التغايرية بعيدا عن التقليد والنقل والتماثل بالآخرين .

أما المؤثرات , فهي خارج المألوف والسائد ... المؤثرات التي غلبت توجهاتي , هي انتمائي إلى كونية الأشياء , ووجودية الرؤى , ونورانية الحضور , والخروج إلى اللامكان , للولوج صوب الأمكنة المزمنة في القدم والمجهول ...

وعن الموقف الذي حملته أعمالك الفنية , من خلال الترميز , البيئة , التراث , الأرض , الفلكلور والوطن ؟

أعمالي الفنية ... حملت الموقف الذي يشبه ذاتها ... لا موقف أتشبث به , حيال الأشياء , سوى موقف الموقف ... موقفي يتمحور , حول رفضي , شيئية الأشياء , وإدراجها في جمالية الموقف ...

إنني أقف أمام الإبداع والخلق خاشعة ... فأنا أرفض سجن الأشياء في الأطر , وتأطيرها ...

أنا أنحاز إلى العطر , والفوح , والبوح , والحرية , والسفر , والطيران في مراح النور , والتنوير , والضوء , وشعلة الحب ...

قلت الترميز ... وأجمل الأشياء , البحث من خلالها , عن الأسئلة داخل الأسئلة , ولا أجوبة سهلة في مطلق التجريد الإيهامي ...

البيئة ... هي النبع , والمطالعات , والثقافة , والاطلاع , والبيت , والرفاق , وكل ما يمت بالصلة , إلى المعرفة ... وللبيئة علاقة , باكتناز أسس الفن , وتجييرها لحساب الإبداع .

أما التراث ... فلا جديد دون القديم , ولا غد خارج الأمس , ولا حداثة دون أصالة ... التراث يكمل الأشياء , والمستقبل أو الحاضر , هما أبناء الأمس .

الفلكلور ... سمة إنسانية جمالية , تعيد المرء إلى أصالته , وترسم له خيمة لها أوتادها , وشعائرها , ورمادها , وجمرها في كف الأيام .

قلت الوطن ...؟! ما أجمل الوطن , إذا كان للجميع , وهو نور الجميع ... وما أروع الوطنية , إذا كانت خارج طوائفية الواقع الذي نعيش ... علمونا حب الطائفة , فنسينا الوطن والوطنية , ولم يعد يعنينا , أن ننتمي إلى التراب والبيئة والوطن ... صار الانتماء عندنا انتماء للطائفة , وهذا هو الخطأ الكبير الذي نعيشه .... ولا يمكن الخروج منه , إلا إذا تغير الطاقم الحاكم , والأشخاص الذين يسيطرون على مقدرات الفكر والأفكار والواقع .

في الوطن يعنينا الشخص ... واللهم نجنا من حكم الشخص , وإذلاله لذاتنا وحضورنا وكينونتنا .

ما خلفيتك الفنية وسجالها مع النفس , من خلال البعدين الروحي والمادي , والأنسنة والفلسفة ؟

خلفيتي الفنية , معجونة بكينونتي ... بذاتي السائرة في حلم الانتظار ... انتظار الأمل , الذي سيأتي منذ عمر ... انتظار عودة الوطن ...

منذ ولادتنا , يراودنا انتظار مجيء القمر , ليبث على مدارج أعمارنا , نور السعادة ...

خلفيتي الفنية , تتساجل مع ذاتها ... في إطار الروحانية , الآيلة إلى التطهر , من الضغائن والأحقاد والكره , ترفض كل ما له علاقة , بأرضية الأشياء وماديتها ...

إنسانيتي ملك الضوء ... وطائر نورس , يعبر الشواطئ , ويرتاح على صخرة أزلية , لا شرقية ولا غربية ...

إنني من دعاة الترويج للحب الروحي , على حساب جسدانية المادة , ولا طهرانية الوجوه المتقلبة ... وفلسفتي الفنية , تندرج بدورها , في هذه الغابات الشاسعة , من الجنيات , والفارسات , وعصفورات البراري , اللواتي يطرن , من غصن إلى غصن , ومن زهرة إلى أخرى , فيها شراب العسل واللبن ... وأسماك البحار البعيدة , البعيدة عن حقد البشر .

ماذا عن إبداعاتك والعصر وإبداعات الآخرين , بالاتكاء على المذاهب , المدارس والمفاهيم الفنية السائدة ؟

إبداعاتي والعصر , في معايير إبداعات الآخرين ... لا تعنيني هذه الأمور , فأنا أكتب أولا لنفسي , ولا يعنيني رأي الآخرين , إلا بقدر ما يخدم جمال الإنسانية .

أرسم أيضا لنفسي ... لأشبع نهمي وعطشي إلى الإبداع . فالإبداع هبة من الله , كما الموهبة , وهذه يجب أن ننميها , ونغذيها , ونرويها , ونحافظ عليها . أما المذاهب والمفاهيم الفنية السائدة , المذاهب هذه , هي مرفوضة مطلقا , بقاموسي الفني أو الأدبي , فأنا رافضة لكل , ما يكبل الإنسان ... فكيف إذا كانت هذه المفاهيم تكبلني ...

لا أسمح لنفسي , أن أكون داخل قمقم ... ولا أن أؤطر , في إطار مدرسي أو أكاديمي ... الأساليب لا تعنيني , والمدارس أنا خارج صفوفها . كذلك مفاهيم الأساتذة , خطوطهم , وألوانهم , وانطباعاتهم , وتجريديتهم , وسورياليتهم ... كلها هذه , أنظر إليها , بإعجاب ... واحترم كبارها , وصغارها , لكنني لا أسير في ركابها .

أنت والالتزام الفني والفن الملتزم , من منظور السياسة , الحياة , الناس والمجتمع ؟

الفن الملتزم , سمة مهمة في الحياة , إذا كان نابعا , من حياة , تحيطها الحروب والمعارك والوقفات القومية ... وهناك العديد من الفنانين , الذين يرسمون نصهم التشكيلي , في سياق الفن الملتزم , الذي يخدم القضية ...

وكوني أنا , من الرسامات اللواتي , ينسجن نصهن التشكيلي , في دائرة اللوحة الحرة , المشرعة للريح والحرية والنور . فإنني أعتبر نفسي , خارج إطار الفن الملتزم , أو الالتزام الفني . وهنا ألفت وأقول أنني ألتزم باللوحة , التي تشبهني , والتي تعنيني أنا ...

وفي السياق أقول أشير هنا , إلى أن الفن والسياسة , والفن والحياة , والفن والناس , والفن والمجتمع ... هي علائق إنسانية , مشرعة على الفرح والجمال , لخدمة النفس , وإعطائها بعض الراحة , المزروعة في جوانب وهوامش الحياة , وداخل أفئدة الناس , الذين يطمحون إلى خلود النفس , في مسارات العمر , الخارج إلى مدارات الكون , ومحيطات الوجود ...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف