الأخبار
الجامعة القاسمية تفتتح معرضها للتثقيف الصحي للطالبات بعنوان افحصي لتطمئنيبديا ابطال الاستقلال واهلي بلاطة الوصيف في بطولة بيت وزنالاحتلال يُصوّر منزل أسير في قرية بير الباشا جنوب جنينروضة المتميّزون بقلقيلية تحيي يوم الكوفية وإعلان الاستقلالبلدية الحمرية تطلق حملة لتوعية مستخدمي الدراجات المائيةسبعة قرارات أممية جديدة لصالح القضية الفلسطينيةارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات في شمال كاليفورنيا إلى 71 شخصاًوزارة العدل الأمريكية تُعلّق على أنباء صفقة "غولن مقابل خاشقجي"الأحمد للسنوار: الحوار والوحدة الوطنية أقوى من الصواريخ والقنابل النوويةنتنياهو يسعى إلى إرجاء حل الكنيست الإسرائيليتوصيات جديدة للشرطة ضد نتنياهو في (الملف 4000)الكشف عن التفاصيل الفنية للرياضات الجديدة والموحدة بالألعاب العالمية للاولمبياد الخاص أبوظبي2019اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني ومجموعة كشافة ومرشدات العودة ينظمون مسيرة كشفية"التربية" تدعم ترشيح رفعت الصباح لموقع رئيس الحملة العالمية للتعليمدوري جوال السلوي.. غزة الرياضي يواصل مسيرة الانتصارات ويكتسح خدمات خانيونس
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دمعة مقاتل بقلم:فادي فيصل الحسيني

تاريخ النشر : 2006-07-23
في أرض التين و الزيتون في أرض الأحرار بدت الأمور تأخذ منحى خطير مع تطور الأحداث في لبنان، فالحصار و العدوان على قطاع غزة أصبح ثانوياً في اهتمامات الرأي العام العالمي و الصحافة الغربية و العربية، حتى في فلسطين نفسها، أولى الكثير منا اهتماماً لما يحدث في لبنان عما يحدث في أرضنا و كأن قضيتنا عادت إلى نفق النسيان. قد يتبادر لذهن البعض أنه لمن الأنانية التركيز على قضيتنا و العدوان علينا، و لكن الأنانية في الوطنية صفة محمودة، و لن نخفي تعاطفنا و وقوفنا إلى جانب إخواننا في لبنان دون إهمالٍ أو إغفالٍ لما يدور داخل أسوارنا. لكن ما يجمع بين حالنا و حال إخواننا في لبنان هم أكبر من دولة الاحتلال نفسها، و وقعه على نفوسنا أصعب و أقسى من وقع صواريخ و مدافع العدوان، إنه موقف أنظمة ارتأت حساباتها السياسية اتهام المقاومة في فلسطين و لبنان بجر شعوبهما لويلات و ويلات، و كأن هذه الأنظمة نست حقيقة أصيلة في هذا الصراع: الأرض مازالت تحت الاحتلال.

عشرات السنين و لم تطبق القرارات 242و 338 و 194 و غيرها و جئنا فجأة نبحث عن مكان لشرعية الأمم المتحدة و قراراتها لتنفيذ القرار 1559 الخاص بلنان. لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل و أصبحت أنظمة عربية تجرم مقاومة المحتل و تنتقد الدفاع عن حقوق أصيلة لكلا الشعبين، و نسيت من سبق أن احتل و تعدى، و من بغى و ظلم و تجبر، و من اعتقل و أسر الألاف قبل أن يؤسر جندي هنا و جنديين هناك. يبدو أن تلك الألسنة التي انتقدت المقاومة في البلدين لم تستطع بكل ما امتلكت من فطنة و إدراك أن ترى من بدأ بالعدوان، و من لم يوقف الاغتيالات و القصف و التجريف و الهدم و الاعتقالات و كأن اعتقال الفلسطينيين أمراً مستباحاً و ما غير ذلك فهو من المحظورات. و راح البعض يبحث عن مبررات لهذه التصريحات، فيقول فريق منهم أن هذه العمليات لن تخدم عملية السلام في المنطقة و آخرين يقولون أن الرد الإسرائيلي سيعرض المدنيين في البلدين لأخطار جمة، و غيرهم يقولون أن عمليات المقاومة يجب أن تتم بالتنسيق بين جميع القوى السياسية في البلدين.


أما إن أردنا أن نتحدث عن عملية السلام في المنطقة، فلن نضيف كثيراً عما قيل سابقاً لأن عملية السلام ماتت عملياً بعوامل إسرائيلية بحتة، و بتقصير أممي عظيم، و نسترجع خارطة الطريق التي وضعت إسرائيل تحفظات عليها تفوق نقاط بنودها، و أما مبادرة السلام العربية فلم تساوي الحبر الذي كتبت بها من وجهة نظر شارون آنذاك و بالتالي لم يكن هناك عملية سلام تتحرك أو تتطور أو حتى منتظرة لتقول أن عمليات المقاومة دمرتها،. و أما عن تعرض المدنيين للخطر فهل نسينا العدوان الإسرائيبلي الذي لم يتوقف يوماًَ على شعبنا، و لم يكن هناك أي أسرى إسرائيليين لدينا، و أما لبنان العزة فهل تنسى قانا و ما قبل قانا و ما بعدها. من هنا نرى أن المدنيين في الجانبين دائماً رقماً في حسابات الجانب الإسرائيلي إن أراد البحث عن تسوية سياسية مؤقته. و يبدو أن الأيام قد عودت الحكومات الإسرائيلية أن تتوقع التنازل و الرضوخ من الأطراف الأخرى و ليس من طرفها. أم إن ذهبنا لقضية التنسيق مع القوى السياسية في البلدين، فإنه لمن المعلوم أن طرفي المقاومة في البلدين اعتمد طريق المقاومة في الحكومتين الفلسطينية و اللبنانية بمصداقة البرلمان هنا و هناك، و بالتالي يصبح زمان و مكان أعمال المقاومة منوطاً بقرارعسكري بحت إلى أن تتفق جميع القوى السياسية بنبذ هذا الخيار و إيجاد سبل بديلة.

أيام عصيبة تمر على شعوبنا العربية و قيود كثيرة تكبل قياداتنا و رؤساء دولنا العديدة، و رباط وثيق يجمع مصير أمتنا بأواصر الدم و الشقاء و ماض غني بالحضارة و الرخاء، و الفرق كل الفرق بين هذه الأيام و تلك الأيام. أما عدوان اليوم ما هو إلا حلقة جديدة من مسلسل أليم يعصف بأمتنا و يبكي مروءة و كرامة أحرار العالم، فما أشبه اليوم بالبارحة و ما أشبه عناقيد الغضب بأمطار الصيف، و لكن الجديد وهم متبدد و وعد صادق أفاق الكثير من سباته و هز الشارع العربي من جديد، و كرس فجوة مازالت تتسع أكثر و أكثر بين رغبات الشعوب و حسابات أنظمتها. و ما بين هذا و ذالك، انطلقت الأذرع الشماء، لتضرب و تزلل الأرض و السماء، و لتذكر الرجال و النساء بأن رغبات الحرية قد تضعف حيناً، و قد يصيبها الوهن و العجز حيناً آخر، و لكنها لن تموت أبداً. أما هذا المقاتل العتيد العنيد، الجسور الصبور على ما ابتلاه ربه ، يقاتل و يحارب، يضرب تارة و يضمد جراحة تارة أخرى دون حسابات سياسية أو دراسات إستراتيجية، همه هدف وطني بحت، و رضاً من رب العالمين. و بدا هذا المقاتل شرساً عنيفاً صامداً صمود الجبل الأشيم في وجه العواصف الهوجاء، شامخاً ينظر بعيون واثقة نحو المجد و العزة و الإباء، يبحث بين عثرات الزمن عن حق يؤخذ و لا يعطى، و حرية تنتزع و لا تستجدى. و فجأة سمع هذا المقاتل تصريحات زعماء أنظمة العرب و حكامها الكبار، حول ما يجري من أمور الثورة و المقاومة و الاستبسال الجبار، و تحميل الذنب للضحية و تبرئة طرف الجزار، فبدا هذا المغوار و الذي تحدى قصف الرعود و عصف الرياح كالطفل السارح بين الأزهار، يبكي دمعة لم تعرفها الكتب ولا الأسفار من مواقف حكام و أنظمة دانت للولاء لكل أشكال الاستعمار.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف