الأخبار
إعلام إسرائيلي: 30 جندياً في الاحتياط يرفضون الاستعداد لاجتياح رفحقناة كان: القيادة الإسرائيلية منقسمة بشأن مستقبل الحرب في غزةارتفاع درجات الحرارة يفاقم معاناة النازحين في غزة ويزيد من البؤس اليوميالأمم المتحدة: إزالة الركام من قطاع غزة قد تستغرق 14 عاماًتصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على غزةتفاصيل المقترح المصري الجديد بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزةإعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقها
2024/4/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدعة غربية أم أزمة حقيقية بقلم:فادي فيصل الحسيني

تاريخ النشر : 2006-05-04
ذهول و حيرة، و شك و غيرة هي خلاصة الأيام الأخيرة، فما أن بدأت الحكومة الفلسطينية تستفيق من اللطمة المصرية، سمعنا قصة جديدة، أبطالها الحكومة الأردنية و خلية يقال أنها حمساوية، مدعومة بأيدٍ سورية تخطط لضرب أهداف داخل المملكة الهاشمية، و سرعان ما نفت الحكومية الفلسطينية و اعتبرتها جزءاً من مؤامرة إقليمية، أعرب الرئيس الفلسطيني عن ذهول و دهشة لما رآه و سمعه من القيادة الأردنية. ادعاءات هنا و نفي هناك و حقيقة غامضة في منطقة أوسطية مباركة، أنعم الله عليها بخيراته و تتطاول الحقد و الغدر عليها بمؤامراته.

رواية المملكة الأردنية الهاشمية جاءت في توقيت مثيرٍ للجدل، فجاءت بعد رفض وزير الخارجية المصري استقبال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني و قبل موعد زيارة الأخير للأردن، و لقد أعلن الأردن أن واقعة ضبط الأسلحة و الخلية الحمساوية لم تكن الأولى من نوعها. فإذا تناولنا الرواية الأردنية نجد أن هناك أسلحة تم ضبطها بالفعل و خلية لم يعلن حتى هذه اللحظة عن اسم من أسماء أعضائها، و مخزن للسلاح في شمال المملكة، و اسمٌ لقائد عسكري حمساوي متواجد في دمشق، و أخيراً تسجيلاً صوتياً لخالد مشعل بأحد أفراد الخلية المذكورة. أما النفي الفلسطيني فلم يكن بالقوة الكافية لإقناع الشارع ببراءة ذمة حركة حماس من هذه القضية و هو ما ترك أغلب الناس في حيرة من أمرهم. المؤيدون للرواية الأردنية يذكرون بمواقف الحكومة الأردنية من حماس بشكل عام و من مشعل بشكل خاص حين خرج من الأردن قصراً ليبحث عن ملجأ جديد و هو ما قد يدفع حماس للقيام بعمل انتقامي كرد للصاع الأردني. و تحمل الرواية الأردنية أيضاً بصمات سورية، و إن لم يكن اتهاماً صريحاًً، و هي ما يجمعها مع حماس حصار و ضغط دولي، و لكن أيكون المخرج من هذا الحصار إثارة قلاقل داخل أسوار دولة شقيقة؟ لقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيرسل لجنة عليا إلى الأردن لتدرس الدلائل و المعلومات المقدمة من أجهزة الأمن الأردنية، و لا يتوقع أكثر المتفائلين أن تحضر هذه اللجنة صك براءة لحركة حماس.

الطرف الآخر من الشارع يرجح نظرية المؤامرة و هو ما ذكرها صراحةً وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار حين أعلن أن القصة الأردنية جزءاً من مؤامرة إقليمية، و أن الأردن ضالعاً كطرفاً من أطراف المؤامرة. أسامة حمدان قد أعلن من دمشق أنه لا يوجد أي قائد عسكري لحماس خارج الأراضي الفلسطينية و هو ما يفند ادعاءات الحكومة الأردنية بأنه قد تم توجيه الخلية من قبل قائد عسكري حمساوي من دمشق، و لكنني لا أرى أن الحكومة الأردنية بالسذاجة لأن تغفل عن هذا الأمر. الحقيقة تقول أنه لم يكن لحماس أي نشاط خارجي منذ أن نشأت، أيكون أول نشاطٍ لها موجه ضد دولة شقيقةٍ و أهداف عربية إسلامية؟ ثم نعيد النظر ثانية لنقيم ما يحدث، فلا نجد أي هدف لحماس إستراتيجي آني أو مستقبلي لضرب أهداف أردنية في وقت تحاول الحكومة الفلسطينية الجديدة أن تشق طريقاً وعراً و ملغماً نحو بر الآمان. و حيث أن الحكومة الأردنية أعلنت أنها ليست الحادثة الأولى من نوعها، فلماذا تم نشر هذه الرواية الآن و قبل موعد الزيارة المذكورة، و قد تزامنت مع ضغطٍ دوليٍ على الحكومة الفلسطينية مما يزيد من هشاشة وضعها؟ إنها لمن المقامرة أن تقوم حركة حماس بمثل هذا العمل الجنوني في وقت دقيق و حرج، فحماس و حكومتها هم في أشد الحاجة الآن لكسب تأييد و دعم الأصدقاء قبل الأشقاء، فخياران لا ثالث لهما، إما التعقل و الحكمة و الدهاء، أو الغطرسة و العند و الفناء.

لقد مست الرواية الأردنية قلب كل عربي صادق و أصيل، و شقت جرحاً عميقاً في الصميم، فلم ننتظر ذاك اليوم لنسمع عن خطة شيطانية تبث سمومها في جسد عربي إسلامي بيد حمساوية لطالما انحنت الرؤوس تحية لنضالها و لمقاومتها، فهموم الأمة كثيرة، و جروحها بليغة و ما نحن بحاجة لجرح جديد، فعدوان هنا وعراق يحترق هناك، وخلية تهدف في الأردن لعملية نكراء، و تفجيرات في دهب و أخرى شمال سيناء، و أظهر الشارع العربي السخط و الضجر و الاستياء، و أضحت وتيرة التطورات أسرع و أقوى من كل التوقعات، فالمصلحة صهيونية أمريكية تضرب أهداف عربية و إسلامية بأيدٍ جاهلة حاقدة، تحمل لواء الحق و الدفاع عن الإنسانية.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف