الأخبار
الاحتلال يستدعي 15 محامياً للتحقيق لمشاركتهم في انتخابات النقابةفلسطين تقدم أول سفير لها لدى "الكاريكوم"البايرن يتلقى ضربة قوية.. الكشف عن حجم إصابة موسيالا ومدة غيابهصحيفة: إيران ضربت خمس منشآت عسكرية إسرائيلية بشكل مباشر خلال الحربريال مدريد يكمل المربع الذهبي لكأس العالم للأنديةفقه التفاوض الإسرائيليّ: من أسطرة السياسة إلى الابتزاز المقدس"الإعلامي الحكومي" بغزة: مؤسسة غزة الإنسانية متورطة في مخطط تهجير جماعي لسكان قطاع غزة(حماس): يجب أن يكون ضمانات حقيقية من الإدارة الأميركية والوسطاء لسريان وقف النارارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 57.418إسرائيل تقر مشروع قانون يمنع توظيف المعلمين الذين درسوا في جامعات فلسطينيةمستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية مشددة من قوات الاحتلالعائلات أسرى الاحتلال تطالب الوفد بتسريع إنجاز الصفقة خلال هذا الأسبوعنعيم قاسم: لن نكون جزءاً من شرعنة الاحتلال في لبنان ولن نقبل بالتطبيعفتوح: تهجير عشرات العائلات من عرب المليحات امتداد مباشر لسياسة التطهير العرقي والتهجيرالنيابة والشرطة تباشر إجراءاتهما القانونية في واقعة مقتل شابة في مدينة يطا
2025/7/6
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة إلى الجعفري من مواطن عراقي بقلم: مصعب السامرائي

تاريخ النشر : 2006-04-09
رسالة إلى الجعفري من المواطن مصعب السامرائي

بقلم: مصعب السامرائي -

* * *

ربما لا يختلف معي أحد من الإخوة القراء على جهل ((وغباوة)) من ينكر حجم التدخل الأمريكي والإقليمي الكبير في الشؤون الداخلية للعراق ، ورسم خارطة المشهد السياسي للحكومة الجديدة وخطوطها العريضة .هذا مما لا شك فيه، وباعتراف الكثير من قادة الكتل السياسية ورجالاتها الذين يعتبرون ذلك ربما من باب "الاعتراف بالحق فضيلة " .

وقد جاءت زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وحليفها البريطاني جاك سترو المفاجئة إلى بغداد ، تصديقا وتأكيدا لذلك كله ،وحرصا من الصديقة الحميمة رايس على تفادي الوضع الساخن على الساحة السياسية في ضل المواقف المتشددة (والمشينة ) لقادة العراق الجديد – كما يحلو لبعض تسميته – والأيام العصيبة التي يمر بها العراق حيث المخاض العسير والذي لم يسفر عن ولادة حكومة جديدة حتى الآن ( والذي بات يثير قلقا وسخطا لدى الرأي العام داخل وخارج الولايات المتحدة ) .

ويأتي ذلك التأخير بسبب العديد من المعضلات والمشاكل –التقاسمية – وعلى رئسها إصرار وتشبث السيد الجعفري بمنصب رئيس الوزراء على الرغم من مطالبة أغلب الكتل والتيارات السياسية العراقية بتنحيه وتنازله عن هذا المنصب ،والتي يعتبرها الكثيرون إنها العقبة الكئود بوجه تشكيل الحكومة واجتياز هذه المحنة .

وعلى ما يبدو لنا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتدخل بقوة لحل هذا الموضوع وأحبت أن تتبع سياسة (اكعد على التل وأتفرج ) لمراقبة سير العلمية السياسية وما تتمخض عنه اجتماعاتهم ومداولاتهم (وعركاتهم؟! ) المستمرة ، حتى تأتي ساعة الصفر ولحظة التدخل الحاسم ، لوضع جميع النقاط على حروفها ، وإعطاء كل ذي حق حقه ،ولطم كل معاند ومكابر على فمه و" قفاه " ، بعد أن طفح الكيل وبلغ السيل الزبا ولم يبقى في القوس الأمريكي ثمة منزع ؟. إذ أصبح لزاما على الغرباء التدخل بعد أن عجز أهل الدار الأبطال، عن تضميد جراحهم وتجاوز تلك المشكلة بسلام .

لا ندري حتى اللحظة ما حدث خلف أسوار منطقتهم الخضراء المحصنة ، وداخل أروقة قصر السيد رئيس الوزراء ،وما دار من حديث بينه وبين الوزيرة السمراء –كما يحلو للبعض تسميتها- والتي امتنعت عن الإدلاء بأي تصريح للصحفيين (المتلهفين ) عقب الاجتماع وعلى غير عادتها ، ولم تصلنا سوى بعض التسريبات من هنا وهناك والتي أفادت بأن اللقاء كان مشحونا بشيء من التوتر وعدم الارتياح ؟،لما حملته السيده رايس بين طيات أجندتها من أخبار قد لا تسر السيد الجعفري .

وهذا ما يؤكده اللقاء الأول مع السيد رئيس الجمهورية والذي أفادت فيه : بأن رئيس الوزراء المقبل يجب أن يحظى برضا وموافقة جميع الأطراف المشاركة ، وأن يكون قادرا على حل جميع ألازمات والمشاكل التي تواجهه أثناء ولاية حكمه ،وتفاديها بصورة صحيحة ، وهذا ما لا يتمتع به الجعفري على حد قولها.

أن كرامة الإنسان فوق كل شيء ، وعزة النفس فوق كل الاعتبارات يا سيادة الرئيس ؟، فأن كان الغالبية متفقون على تنحيتك ومجمعون على رفضك ، وعدم رغبتهم في توليك هذا المنصب من جديد بعد الفشل الذريع والإخفاقات التي لا تغتفر أبان عهد حكومتك السابقة والتي زادت الطين بلة وسكبت الزيت على النار بدل أن تطفيها ؟ على حد قولهم .. بل حتى شركائك ومن كانوا من اشد المناصرين لك تحت خيمة الائتلاف الموحد –كما تزعمون-وأن كان ذلك في الظاهر وأمام الرأي العام لا غير ؟! . باتوا اليوم من أول المطالبين بإقالتك وتنحيك ؟،قالوها أمام الملأ ولا مجال لنكرانها ،ولربما كانت هذه هي فرصة العمر التي ينتظرونها بالنسبة لهم ، ولا تستبعد أنهم قد خططوا وهيئوا لها من وراء ظهرك ،فبات لزاما عليهم التمسك بها اليوم واستغلالها قبل أن تضيع .

أتركها باختيارك وبمحض إرادتك أيها الجعفري ؟ وأحفظ لنفسك كرامتها ولشخصك مهابتها قبل فوات الأوان ، فانك خارج منها لا محال ، سواء كان ذلك بإرادةٍ من الائتلاف أو امركا او كلاهما على حد سواء ، أو بإرادة باقي الكتل والتيارات المعارضة لك والتي ستفوض الأمر إلى جلسة البرلمان القادم للتصويت ، وهذا لن يصب في مصلحتك أبداً وأنت سيد العارفين بذلك ...
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف