الأخبار
مشاريع حكومية لتحسين صورة المستوطنات وسط موقف دولي يرفض سياسة الامر الواقع الاسرائيليةفيديو: حليمة بولند تجري تجميل جديد لوجهها.. وفيديو يعرضها للسخريةفيديو: سمية الخشاب تتحدث عن محاولات للتفريق بينها وبين أحمد سعدعدة إصابات في حادث سير شمال رام اللهنادي تراث الإمارات يطلق الإثنين مهرجان السمحة التراثي التاسعأصالة لعيسى المرزوق:"مو بشر ومو بني آدم" وهو يرد.."موشغلك".. والسبب قطة لحمةتشمل الكهرباء ومساحة الصيد.. تفاصيل جديدة باتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيلشاهد: هكذا كان شكل سوزان نجم الدين منذ 18 عاماً.. لن تصدقالجامعة القاسمية تفتتح معرضها للتثقيف الصحي للطالبات بعنوان افحصي لتطمئنيبديا ابطال الاستقلال واهلي بلاطة الوصيف في بطولة بيت وزنالرشق: يوجد بفلسطين صاحب أطول مدة اعتقال بالتاريخ وهو نائل البرغوثيانهيار بئر صرف صحي يودي بحياة شاب في خانيونسالاحتلال يُصوّر منزل أسير في قرية بير الباشا جنوب جنينروضة المتميّزون بقلقيلية تحيي يوم الكوفية وإعلان الاستقلالبلدية الحمرية تطلق حملة لتوعية مستخدمي الدراجات المائية
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الاسلام و المسلمين بعين ( الرحاله البندقى ماركو بولو) بقلم:محمد الطواب

تاريخ النشر : 2006-02-19
رغم كل متاعب الحياه و مشاغلها و اللهاث وراء لقمة العيش و

قضاء معظم ساعات اليوم فى عمل متواصل حتى يتسنى لنا سد

الافواه المفتوحه فى البيوت و الايدى الممدوده خارجها من بقال و جزار ومدرس بعدان اضمت فئة مدرسى الدروس الخصوصيه الى

فئة اصحاب الحق فى مرتباتنا و مدخراتنا تلك الايدى التى تستنفذ

الكثير مما يرزقنا الله به الا اننا قد نختلس بعض الوقت للقراءه و الاطلاع و الحنين الى الماضى الجميل حيث لا مسئوليات و لا بيوت

و لا اولاد حين كنا نقرأ ما تنريد حينما نريد و اينما نريد دون قيود

او محاذير ... ومنذ ايام قليله دفعنى الحنين الى تلك الايام الجميله

الى العبث فى اشيائى القديمه و منها مكتبتى المتواضعه وو جدتنى اتجول بين كتبى الى ان وقع بصرى على كتاب يمكن اعتباره تجاوزا من كتب ادب الرحلات التى كنت مغرما بها ايام الشباب وهو كتاب كان قد كتبه الرحاله البندقى الشهير ماركو بولو بعنوان رحلات ماركو بولو وهو فى ثلاثة اجزاء و فد تم ترجمته الى العربيه بواسطة الاستاذ عبد العزيز جاويد عن النسخه الانجليزيه التى ترجمها عن الايطاليه الكاتب الانجليزى ((وليم مارسدن)) و هو غير مارسدن مترجم (( بروتوكولات حكماء صهيون)) و ربما كان شقيقه او قريبه و لا يهمنا هذا فى شئ فهو ليس موضوعنا الان ...و لكن ما يهمنا وما أستوقفنى فى هذا الكتاب برغم اننى كنت قد قراته عدة مرات من قبل هو ذلك الاصرارالغريب على تشويه صورة الاسلام و المسلمين على لسان ((ماركو بولو)) سواء اكان عن قصد او بدون قصد أ وحتى كان مجرد سرد عادى لما سمعه او قيل له عن الاسلام اثناء رحلاته و لكن سواء كان رأيه او مجرد نقل لرأى اخرين فقد وجدت انه من المهم ان اعرض للقراء الاعزاء مدى اصرار الغرب منذ القدم على تشويه صورة الاسلام و المسلمين و قد استوقفنى الكثير من الفقرات التى وردت فى هذا الكتاب بأجزائه الثلاثه فنراه يتحدث عن الاسلام و المسلمين او

( المحمديين) كما كان يسميهم الغرب و الشعوب الاسيويه فى هذا الوقت و الكتاب يتعرض لرحلات(( ماركو بولو)) ذلك الرحاله الشهير الذى ولد فى البندقيه 1254 و توفى فى 1324 وقد ولد فى عائله نبيله ..و عندما كان كلا من ابوه وعمه فى الصين فى رحله تجاريه حين ولد(( ماركو بولو) و كانا قد وعدا (قوبلاى خان) الامبراطور الصينى فى ذلك الوقت بالعوده اليه مره اخرى الى الصين فلما عادا الى الصين حفاظا على وعدهما . اصطحبا معهما(( ماركو بولو)) فى اول رحلاته الى الشرق وهو لازال شابا يافعا وقد بدأوا رحلتهم عن طرق الموصل , بغداد و خراسان و البامير و كشغر و يرقند و خوشان ولوبنور وصحراء جوبى و تانجوت و شانجتو و بلغوا الى بلاط الخان 1275 ثم بعد ذلك ارسل الخان(( ماركو بولو)) نفسه مبعوثا الى يوشان و بورما و قوره قورم وكوشين صين و الهند و ظل نفسه حاكما على يانجتشو لمدة ثلاث سنوات ثم عاد الى الخان و من بعدها عاد الجميع الى البندقيه عن طريق سومطره و الهند وفارس فى عام 1295 و اصبح بعدها ربانا لسفينة فى الاسطول الموجه على جنوا و اخذ اسيرا (وقع فى الاسر) ((ماركو بولو)) بعد هزيمة البندقيه فى احدى حروبها فى ((جورزولا)) وفى اثناء اسره هذا املى على روبيتكانو من بيزا مذكراته عن هذه الرحله و ترجم هذا العمل الى لغات عديده و ترجمه ((مارسدن)) الى الانجليزيه فى انجلترا (1818) وقام بترجمتها الى العربيه الاستاذ الفاضل ((عبد العزيز جاويد)) و كما ذكرت لكم فى المقدمه عاليه ان

كل ما يهمنا فى هذه الترجمه لرحلات ((ماركو بولو)) ,

هو ما جاء ذكره على لسانه عن الاسلام و المسلمين و سأقوم بسرده كما جاء فى هذا الكتاب لابين للقارئ العزيز ان العداء للاسلام و المسلمين عداء قديم قدم الدهر و هذا من خلال بعض ما جاء فى كتاب رحلات (( ماركو بولو )) .

تعرض ماركو بولو للعرب و المسلمين اول ما تعرض فى الفصل الثانى فى مجمل حديثه عن وصف ارمينيه الصغرى و ميناء لايلسوس فيقول عن حدود ارمينيه الصغرى انها فى الجنوب من (ارض الميعاد) التى يحتلها العرب المسلمون و تحدها من الشمال كارامينا التى يسكنها التركمان و تقع فى اتجاه الشمال الشرقى مدينة قيصريه و مدن اخرى كثيره خاضعه للتتار كما يحدها من الجهه الغربيه البحر الذى يمتد من الى شواطئ بلاد المسلمين ( لاحظ عزيزى القارئ وصفه للعرب المسلمون بأنهم الغزاه المحتلون لارض الميعاد ) هذا الافتراء

القديم و المقصود بأرض الميعاد كما يوضح الاستاذ جاويد فى حواشى الكتاب يقول ان ارض الميعاد او فلسطين التى لاتمتد شمالا ابعد من مدينة صور و يفهم منها هنا سوريه او على الاقل القسم المسمى

(COELO-SYRIA )التى تتاخم كيليكيا او القسم الجنوبى من ارمينيه الصغرى و لما كانت لفظة سوريه او( الشام) وهى التسميه الاعظم فهى تضم فلسطين ..اما عن العرب ( SARACES) فقد كان يقصد بهم هنا هم رعايا سلاطين مصر المماليك الذين استردوا

من قبض الدول المسيحيه بالشام ما فقده امراء اسرة

صلاح الدين الايوبيون ...

و يستمر(( ماركو بولو)) فى وصف المدن و البلدان و البشر دون ان يتعرض الى المسلمين او الاسلام و ذلك حتى الفصل السايع من الكتاب الى ان ياتى ذكر المدينه العظيمه بلداش او باجادت ( بغداد) و التى كانت تسمى قديما بابل و الواقعه فيما يسمى بحر الهند ( الخليج الفارسى) و التى كانت المقر الرسمى للخليفه او الحبر الاعظم للمسلمين شأنه شأن البابا بالنسبه للمسيحين جميعا و يمر فى وسطها نهر عظيم ينقل التجار بواسطته تجارتهم من بحر الهند و اليه و يستمر فى و صفه لجمال بغداد و مالها من سحر و علوم وفنون و اجود انواع التمور و عن انتاجها لافخر انواع المخمل و الحرير و قد وصفها بأنها اجمل و اوسع مدينه فى هذا الجزء من العالم .و من قمة افترائته و كأنه اشد الناس كرها للاسلام فى ذلك الوقت هذه القصه التى سردها ماركو بولو عن خليفة من خلفاء المسلمين الذى عرف عنه انه جمع كنوزا اعظم و اضخم مما جمعه اى ملك اخر على مر الزمان كله و لكنه قد لقى مصرعه البائس التعس فى الظروف المزعومه التاليه ..

لما كان لامراء التتار الغلبه ووزعوا الاقطار فيما بينهم فكان القطاع الجنوبى من نصيب (أولاءو) او هولاكو و الذى جمع جحفلا جرارا و مضى لمهاجمة هذا الخليفه فى عام 1255 فى بلداش (بغداد ) و عمد الى استخدام الوسائل الاستراتيجيه للتغلب على قوة بغداد العظيمه و عدد سكانها الهائل و لكى يخدعهم و يخفى عدد جنده الذين يأتلفون من مائة الف راكب فضلا عن المشاه , وضع فريقا من جيشه قبالة احد جوانبها ووضع فريقا اخر قريبا من مداخل المدينه بحيث تخفيه احدى الغابات ووضع نفسه على رأس فريق ثالث ثم تقدم حتى اصبح على مسافة قريبه من البوابه و( من السطر التالى تبدء سخرية ماركو بولو و استخفافه بالاسلام و المسلمين) و يستطرد فيقول استخف الخليفه بتلك القوه الظاهرة الضعف ولوثوقه فى كفاية الصيحات الاسلاميه المعتاده لاثارة الحماسه ( يقصد الله اكبر) ولم يدر بخلده شئ اقل من القضاء عليه قضاء مبرما من اجل ذلك خرج الى ظاهر المدينه و معه حراسه ولكن ما كاد ان يراه هولاكو مقتربا حتى تظاهر بالتقهقر امامه الى ان استدرجه بهذه الوسيله الى ماوراء الغابه حيث اتخذ الفريقان الاخران قواعدهما و اطبق عليه الفريقان من الجانبين و اصبح جيش الخليفه محاصرا و هزم و اخذ الخليفه اسيرا و استسلمت المدينه للفاتح و اكتشف هولاكو برجا مملؤا بالذهب فأستدعى الخليفه امامه ووبخه على شحه الذى منعه من انفاق كنوزه فى انشاء جيش قوى للدفاع عن عاصمته عن الغزو الذى ظلت مدينته مهدده به مده طويله و امر فزج به فى السجن فى نقس البرج الذى كان يحتوى الذهب بلا زاد و انتهت حياته التعسه بين اكداس ما كنزه من ثروات و ذهب ( هل رأيتم اكثر من هذا افتراء على المسلمين ) و يستطرد هذا الماركو بولو و يواصل خزعبلاته ويروى هذه القصه الغريبه المأفونه و التى يعلم الله مغزاها الحقيقى فيقول :

ان الرب يسوع المسيح رأى هنا ان من الخير ان ينتقم لما وقع من مظالم على حلفائه المسيحين الذين كانوا يمقتهم هذا الخليفه (خليفة المسلمين فى هذا الوقت) مقتا شديدا و كان شغله الشاغل فى كل يوم هو تدبير كل ما يلزم لادخال كل من يقيم فى دولته الى دينه وفى حالة رفضهم لذلك كان يصيغ الحجج التى يتذرع بها لاعدامهم و تشاور الخليفه مع علمائه من اجل هذا الغرض و اكتشفوا فى الانجيل عبارة (لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل ) (متى 20:17)

وذلك يتاتى بالصلاه و الدعاء بذلك الى رب الجلاله ) و سر الخليفه لهذا الاكتشاف و ان اقتنع فى قرارة نفسه بأن الامر من المحال فأصدر الاوامر بجمع جميع المسيحين النساطره و اليعاقبه الذين يسكنون بغداد و كان عددهم عظيما ووجه البهم هذا السؤال : هل تؤمنون بأن كل ما ورد فى انجيلكم صحيحا ام لا ؟؟ قالوا بأنه صحيح فقال الخليفه : ان كان صحيحا ما تقولون فلنر ايكم سيعيطينا البرهان على ايمانه و اذا لم يكن من بينكم من فى قلبه قدر حبة خردل ايمان فسيكون لى الحق فى ان اعدمكم و ستكونوا قوما شريرين و فسده و معدومى الايمان و من اجل ذلك سامنحكم عشرة ايام ينبغى لكم فبها ان تزحزحوا الجبل القائم امامكم من فضل قوة من تعبدون و الا فلتعتنقوا شرعة نبينا نحن و انتم على الحالين امنون , فأن لم تفعلوا وجب عليكم ان تتوقعوا نكال و انكر مصرع و عندئذ ارتعدت فرائص المسيحين و لكنهم مع ذلك لم تهتز ثقتهم فى فاديهم و اخذوا يتشاورون من فيهم اتقاهم و يقدر على زحزحة الجبل الى ان استقر رأيهم على اسكافى اعور و اجمعوا على انه اقدرهم جميعا على ذلك و لما ابلغوا الاسكافى بذلك قال لهم انه لايشعر فى نفسه القدره على فعل ذلك و لكنهم عندما الحوا عليه المسيحيون المرعبون (ياعينى) قبل ذلك فى نهاية الامر و كانوا قد اختاروا هذا الرجل نظرا لتمسكه الشديد بدينه (كما يزعمون) و بالاخلاق القويمه حتى انه يقال عنه انه حين جاءت الي دكانه شابه حسناء ليصنع لها حذاء و كشفت بالصدفه عن ساقها و هى تمد له قدمها لصنع الحذاء فاستثار فيه جماله رغبة ملحه و لكنه تدارك نفسه و صرف المراه على الفور و اخذ يتذكر كلمات الانجيل التى تقول ( ان اعثرتك عينيك فاقلعها و القها عنك خيرا لك ان تدخل الحياة اعور من ان تلقى فى جهنم و لك عينان) فمد يده على الفور فقلع عينه اليمنى فظهر بذلك عظمه ايمانه الذى هو فوق كل ريب (كلام عجيب و غير منطقى فقد كان بالاحرى ان يفقأ عينيه الاثنتين لانه لم يشاهد ساق المراه بعين واحده هذا اذا كانت الحادثه صحيحه من اساسها )

نكمل حديث (( ماركو)) فيقول : فلما وافى اليوم المحدد اقيمت الصلوات الدينيه فى ساعه مبكره من الفجر و انطلق موكب رهيب الى الجبل و حمل الصليب المقدس فى المقدمه و لاعتقاد الخليفه بان الموكب سينتهى الى الفشل من جانب المسيحين فقد اثر الا ان يشهد ذلك بنفسه و التمس هذا الاسكافى من ربه ان يشمل الارض بنظرة من رحمته و من اجل مجد اسمه و عظمته ومن اجل تثبيت الدين المسيحى ان يمد يد العون لشعبه فى القيام بذلك العمل المفروض و يظهر جبروته لكل من ينالون من شريعته وصاح بصوت مرتفع ( بأسم الاب و الابن و الروح القدس أمرك ايها الجبل ان تزحزح نفسك ) و عند نطقه ذلك تزحزح الجبل واهتزت الارض وبهت الخليفه ومن معه و اعتنق كثيرا من رجاله النصرانيه بل ان الخليفه نفسه اعتنق المسيحيه سرا و ظل يحمل صليبا يخفيه تحت اثوابه ووجد حول عنقه عند مصرعه و لهذا السبب لم يدفن فى مدافن المسلمين ( هل هناك عقل يصدق ما جاء فى هذه الحكايه الملفقه والتى لم يرد بها سوى النيل من الاسلام و المسلمين وخليفتهم فى ذلك الوقت) و الاعجب ان بعض العامه فى مصر يردد ان الجبل الذى تم ازاحته هو جبل المقطم فى مصر وقد سمعتها من جار مسيحى لى كان يستمع الى شريط كاسيت يتكرر فيه الحديث عن هذه المعجزه المزعومه ..و التى توارثتها الاجيال بشكل مختلف الى ان اصبح الجبل المتزحزح من مكانه هو جبل المقطم فى مصر التى لم يزورها ماركو بولو ابدا والحمد لله

ونواصل توغلنا مع ماركو بولو الذى لم يبتعد كثيرا لنجده بعد ذلك و فى الفصل التاسع يتعرض لوصف المسلمين فى مجمل وصفه للسكان فى تبريز فيقول : فأما السكان بها فيغلب عليهم الفقر وهم يأتلفون من خليط من امم و نحل مختلفه مابين نساطره و ارمنيين و يعاقبه و كرجيين ومن فرس ومن اتباع محمد المسلمين الذين يشكلون الكتله الكبرى للسكان وهم الذين يسمون بحق التبريزيون ولكل حزب من هؤلاء القوم لغته الخاصه و المدينه محاطه بحدائق ذات بهجه تنتج ابدع الثمار و السكان( المسلمون قوم اتصفوا بالخيانه و الغدر و التجرد من المبادئ) وهم يقولون ان ملتهم ترى ان كل ما سرق ا و نهب من ابناء الديانات الاخرى هو اخذ حلال و ان السرقه ليست جريمه .بينما يعد كل من لقى مصرعه على يد النصارى شهيدا ولو لم يمنعهم او يكبحهم اذن السلطان الذى يحكمهم الان لاارتكبوا افعالا نكراء كثيره و هذه المبادئ شائعة بين المسلمين جميعا وحين تحين منيتهم يشهدهم قسيسهم و يسألهم ا تؤمنون بمحمدا رسول الله حقا فأن اجابوا بالايجاب و انهم يؤمنون بذلك حقا تحقق لهم خلاصهم فى الاخره و نتيجة لهذه السهوله فى التحلل من الذنوب فهو امر يفسح المجال لارتكاب كل معصية شائنه و نجحوا بذلك فى ضم نسبة كبيره من التتار الى دينهم لانهم يرون فيه وسيلة تزيح عن كاهلهم كل حظر على ارتكاب المعاصى و الجرائم

( ارأيتم اعزائى مدى الافتراء و التجنى على الاسلام و المسلمين )

و نظل نبحر فى كتاب ماركو بولو الى ان نصل الى الفصل الثانى و العشرون الذى يورد فيه ماركو بولو حديثه عن شيخ الجبل و اطلق

على المنطقه التى يقع فيها حكمه (مكان الهراطقه) كما كان هناك

قوم يسمون بالملحدين اى المؤمنين بالشعائر المتهرقطه كما كان يطلق مصطلح الباثارين على بعض الزنادقه من المسيحين و يشهد ماركو بولو بانه سمع المعلومات التاليه عن هذا الشيخ من اشخاص متفرقين و كان يسمى (علو الدين ) وهو على دين محمد وهناك فى

واد محصور بين جبلين شامخين انشا بستانا فاخرا جمع فيه اشهى الثمرات و اعطر النباتات و شيد قصورا متنوعه الاحجام و الاشكال زينت بزخارف من ذهب و ملئت حجراتها بالصور الزاهيه و الاثاث المكسو بافخم الدمقس و الاستبرق و استخدمت انابيب صغيره فى

هذا المبنى و بواسطتها كانت انهارا من الخمر و اللبن و العسل وماء فرات كانت تشاهد وهى تفيض فى كل اتجاه و كانت تسكن هذه القصور حوريات رشيقات جميلات دربن و اتقن فنون العزف و الغناء و الرقص و اتقن كل افانين الغزل و الاطراء و الدلال و كن يشاهدن دوما وقد ارتدين اثمن الثياب وهن يتلاعبن و يسلين انفسهن فى الحديقه وما حولها من جواسق وكان الغرض الذى رمى اليه الشيخ من انشاء

هذه الحديقه الفاتنه هو ان النبى محمدا قد وعد من يتبعون ملته و يطيعون ارادته بالحظوه بجنات الفردوس التى يوجد بها كل الانواع

من الاشباع الحسى فى رفقة الحوريات الفاتنات و انه اى الشيخ

او الامير يرغب فى ان يفهم اتباعه انه هو ايضا نبى و انه ند لمحمد

و لديه القدره على ان يدخل من يشاء الى الفردوس الذى يملكه

ولكى يحكم سيطرته على اتباعه و يحول دون ان يجد احدهم سبيله

الى بغير اذن منه الى الدخول الى هذا الوادى ( الفردوس) امر بانشاء حصن منيع عند مدخله وكان الدخول اليه عبر ممر سرى و كان الامير يجمع فى بلاطه عددا من الشبان تتراوح اعمارهم بين الثانية عشره

و العشرين يختارهم من بين سكان الجبال المجاوره ممن يبدون ميلا الى المرانه و الدربه العسكريه و تتجلى فيهم صفة الشجاعه و الاقدام و اخذ يتحدث فيهم يوميا عن الجنه التى بشر بها النبى محمد و عن قدرته هو ايضا على ان يدخل المقربين اليه و المخلصون له الى هذه الجنه ان اراد هو ذلك وكان يأمر فى بعض الاحيان بأعطاء الافيون لعشره او دسته منهم و اذا صرعهم النوم و اصبحوا نصف موتى

امر بحملهم الى الاجنحه العديده للقصور المتناثره فى البستان فاذا

ما استيقظوا من التخدير صعقت حواسهم من جميع الاشياء حولهم

و التى سبق وصفها ويجد كل واحدا منهم محوطا بأوانس فاتنات

يغنين له و يلعبن بألات و يستهوين لبه و حواسه بأفتن انواع المداعبه و العناق و يقدمن له اشهى اللحوم و افخر الخمور حتى يسكر بما هو فيه من فرط المتعه وما حوله بالفعل من انهار من لبن وخمر حتى يعتقد تماما انه فى الفردوس ويحس بعزوف عن التخلى

عن مباهجها و اذا انقضت بهم على تلك الحال اربعه او خمسة ايام دفعوا بهم ثانية الى حاله من النعاس و حملوا خارج الفردوس و

عندما يدخلون الى الى حضرته فيسألهم اين كانوا فيردون ( فى الفردوس) بفضل عطف سموك ثم يعددون بحضرة البلاط كله الذى يصغى رجاله البهم بفضول و ذهول و تلهف و عندئذ يخاطبهم الشيخ

او الامير ( لقد وعدنا رسول الله وكان وعده الحق بأن الجنه يرثها

عباد الله المخلصين الذين يدافعون عن مولاهم واذا اظهرتم اخلاصا فى طاعة اوامرى فأن ذلك المصير السعيد ينتظركم ..حتى اذا سرت فيهم الحماسه بأقوال من هذا النوع كان كل فرد فيهم يعد نفسه سعيدا حين يتلقى اوامر سيده و يبدى توقه الى لقاء الموت فى خدمته و كانت نتيجه هذا النظام ان لا احد من الامراء المجاورين او البعيدين كان يجرؤ على اثارة استياء هذا الشيخ او الامير او الرئيس الا كان جزاؤه الموت المحقق على ايد هؤلاء السفاكين المدربين الطامعين فى جنة مولاهم وبناء على ذلك فقد طغى هذا الشيخ طغيانا كبيرا و اصبح موضع رهبه فى جميع الاقطار المجاوره الى ان وصل الى اسماع اولاؤو (هولاكو) امر هذا الامير الذى كان لا يتورع ايضا فى ارسال بعض اتباعه لنهب المسافرين اثناء مرورهم فى ولايته فجاء لتأديب

هذا الشيخ واظهر اتباعه مقاومة شديده استمرت لاكثر من ثلاث

سنوات دون ان تلين الى ان اضطر هذا الشيخ الى التسليم فى

النهايه و اخذه هولاكو اسيرا ودمر جنة فردوسه و منذ تلك اللحظه

لم يعد هناك شيخ للجبل مره اخرى. و العجيب هى محاولة الصاق

التهم للاسلام و المسلمين بشتى الطرق و السؤال هنا كيف

للحشاشين او متعاطى الافيون ان يتصدوا لاعتى الجيوش و اقساها

و القدره على مقاومتها وراء القلعه لمدة 3 سنوات كامله حتى نفدت موؤنهم و عتادهم و اضطروا فى النهايه للاستسلام و كلنا يعرف ما للحشيش او للافيون من تأثير سلبى على البشر العاديين فما بالك بالمقاتلين وهناك رأى يقول ان بعض المنشقين عن الفاطميين فى

ذلك الوقت و كنوع من ما نسميه الان الحرب النفسيه او الحرب الدعائيه اطلقوا هذه الشائعه للنيل منهم وهناك قول اخر ان لفظة الحشاشين حرفت من لفظة الحشائشين اى جامعى الحشائش او الاعشاب الطبيه التى كانت ذائعة الاستخدام فى ذلك الوقت .

من الواضح ان هذه القصه منتحله و موضوعه تماما كقصة زحزحة الجبل بدليل ان ماركو بولو يؤكد انه قد سمع بها من بعض الناس اثناء رحلته والحمد لله انه لم يدعى انه شاهدها بنفسه و الذى نود قوله هنا هو مدى الحقد الاعمى و الكره الشديدين للاسلام و المسلمين الى الحد الذى جعل اعدائه من الاجانب و المحليين يؤلفون و يختلقون القصص لتشويه صورته لدى الاخرين و حتى لايجد له انصارا جدد و محاولة لؤده فى مهده ووقف انتشاره كدأبهم دائما و سيظلون كذلك الى يوم الدين .ويرى الدكتور محمد كامل حسين أن السبب في ترويج هذه الشائعه هو نظام ( الفدائيين ) الذي أوجده حسن ذلك الشيخ لأول مرة في التاريخ .ويرى ايضا انه قد اقتبس هذا النظام من مصر عندما جاء إليها لدراسة الدعوة الإسماعيلية .

ونستمر مع ماركو بولو من فصل الى فصل حتى نصل الى الفصل الثلاثون و نتوقف عند وصفه للمسلمين فى سياق حديثه عن عن مدينه تسمى كاشكاراد او ( قشغر) فيقول انها كانت فيما مضى ولايه مستقله و لكنها الان تخضع لسلطان الخان الاعظم و يدين سكانها بالاسلام و الولايه فسيحة الاركان ضخمه و تحوى مدنا و قلاعا كثيره اهمها و اكبرها (قشغر) و يصف السكان و يتطاول عليهم ويقول لكنهم جنس جشع دنئ يأكلون الردئ من الطعام و يشربون الاردأ فضلا عن هؤلاء المسلمين فأن من بين السكان كثيرا من المسيحين النساطره الذين يسمح لهم العيش فى ظل شرائعهم الخاصه و الاحتفاظ بكنائسهم و امتداد الولايه رحله 5 ايام ..ومن السطرين السابقين نرى امرين فى غاية الاهميه ..الاول هو اساءة ماركو بولو الى المسلمين حين وصفهم بانهم ياكلون اردئ الطعام و يشربون الاردأ من الشراب و الامر الثانى وهو و بالطبع بدون قصد اشار الى مدى سماحة الاسلام الذى ترك المسيحين النساطره على دينهم وشرائعهم و سمح لهم بالاحتفاظ بكنائسهم دون مساس او قهر او اضطهاد .

.وفى الفقره التاليه نموزج حى لما كان يلاقيه المسلمين من اذى و تفرقه فى المعامله فيقول السيد ماركو بولو حين كان يتحدث عن سمركان( سمرقند) و عن العمود المعجزى بكنيسة القديس يوحنا المعمدان فيقول ان سمركان مدينه فاخره تزينها الحدائق الجميله

و يحيط بها سهل ينتج به جميع ما يشتهيه الانسان منالفواكه و السكان الذين يعتنق بعضهم الاسلام و بعضهم الاخلر المسيحيه . هم رعايا اخ الخان الاعظم ومع هذا فليس بينهم ود وانما هما على العكس فى نزاع مستمر و حروب كثيره و تقع هذه المدينه فى الاتجاه الشمالى الغربى

و يقال ان معجزة حدثت هناك فى ظل الظروف التاليه : حدث منذ امد غير بعيد ان اعتنق المسيحيه امير يسمى زاجاتاى (جاغتاى) كان اخا شقيقا للخان الاعظم فابتهج المسيحيون ايما ابتهاج و انطلقوا بعطف الامير و رعايته يشيدون كنيسه و كرسوها على اسم القديس يوحنا المعمدان وكان بناؤها على صوره تجعل كل شغل السقف (وهو قرص دائرى) مرتكزا على عامود فى الوسط و ثبتوا فى اسفل العمود حجرا مربعا ليكون له اساسا وكانوا قد اخذوه من احد مساجد المسلمين

الذين لم يجرؤا على منعهم من فعل ذلك و عندما توفى هذا الامير

و لم يبد ولده ميلا الى اعتناق المسيحيه و بعد ان بلغ نفوذ المسلمين الى حد ما ..فقد استطاعوا ان يحصلوا من الامير على امر بأسترداد الحجر مره اخرى لمسجدهم و لكن المسيحين كانوا قد عرضوا دفع تعويض مالى و لكن المسلمين اصروا على اخذ الحجر (هذا حقهم) وهذا لعلمهم ان ازالة هذا الحجر ستؤدى الى انهيار الكنيسه بالطبع

( انتظر عزيزى القارئ هذه معجزه اخرى مزعومه) وفى هذه المحنه لم يجد المسيحين المنكوبين الا ان يستغيثوا دامعى الاعين ذليلى الانفس (ياعينى) بعون القديس يوحنا فلما ان وافى اليوم الذى وجب عليهم فيه ان يردوا الحجر الى المسلمين حدث بشفاعة القديس ان رفع العمود نفسه بنفسه من قاعدته مقدار ثلاثة اشبار ليسل عليهم ازاحة الحجر ولا يزال مستمرا على هذا الوضع بغير دعامه الى يومنا هذا ..

(اى انه لازال يتحدى قوانين الجاذبيه وقوانين المنطق و العقل يا بتوع العقل و استخدام العقل )

و الى هنا عزيزى القارئ نكون قد سردنا ما جاء فى كتاب( رحلات ماركو بولو) باجزاءه الثلاث عن الاسلام و المسلمين و الذى يبرهن على ان العداء للاسلام قديم جدا جدا قدم الدهر و منذ ظهوره و الى

يوم الدين ولكن وعد الله باق ليرث الارض عباده المخلصين ان شاء الله .. كلمه اخيره المقاله لم يقصد بها اية اساءه اللا اشخاص او اديان اخرى و لكن كل ما قصد بها او منها هو اظهار مدى كراهية الاخر للاسلام سواء اكان هذا الاخر فى الغرب او فى الشرق او فى البلاد الاسلاميه ذاتها لانه ضد ما يعتنقون من افكار هدامه و دعاوى للعلمانيه و العولمه و غيرها من دعاوى الباطل الاخرى .. و الله من وراء القصد ......
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف