فى مرحلة التحول التاريخى التى تمر بها البلاد الآن يحتاج الشعب إلى قيادة لا تمارس أساليب عفى عليها الزمان ... فما تحملناه نحن لعقود تحت ضغط القهر والاستبداد والاستسلام والهوان ـ سُرق منا خلالها حقنا فى الحياة الحرة الكريمة ، وضُيعت فيها أعمارنا ، وخُيب منها رجاءنا ، وحُطمت على صخرة عنادها أحلامنا ، واستهان بنا حكامنا الذين وصفونا بالكم المهمل الذى تنوء بحمله الأوطان ـ .....
هذا الوضع الذى كان لا يمكن أن يستمر إلى مالانهاية عنيدة فى ظل ثورة الشباب المجيدة ، التى فاجأت الجميع على حين غرة ، وستظل بقوتها وعنفوانها مستمرة .....
فهل تعى القيادة الجديدة ... الدروس والعبر المفيدة ، بما تحمله من مستجدات ... فتتعامل بإسلوب غير الذى فات ـ وفى ذيله العديد من الجرائم ضد الإنسانية ، والاستهانة بحقوق الشعوب الأبية ـ أم سيعمد الرجال إلى سياسة الارتجال والعشوائية ، وإصدار القرارات الانفعالية دون روية ؟
إن الرئيس القادم لا ينبغى له أن يُقدم على خطوة الترشح قبل أن يدرك حجم الأعباء الملقاة على عاتقه ، وعظم المسئولية التى سيحاسب عليها أمام الله والوطن .... فالذى لا يستطيع الحكم طبقاً لمقتضيات العصر ، ليس مؤهلاً البتة لحكم مصر .
مصر التى ... بقلم : مجدى شلبى
تاريخ النشر : 2011-07-19
