الشعب والسلطة في .... فلسطين بحثا عن بطل بقلم:د. محمد ناصر
تاريخ النشر : 2009-09-30
د. محمد ناصر



الشعب والسلطة في .... فلسطين
بحثا عن بطل.

قبل أن يأتي البطل ، في القصص ، تتدافع الأحداث ، بعدها يأتي البطل كشيء لا بد منه !

وفي التاريخ ، قبل سقراط وفيثاغورس ومازاريك وأتاتورك وصلاح الدين ، كان هناك ضغط قوي من المآسي ، وكان مجيء هؤلاء نتيجة طبيعية !

كما يندفع القطار الحديدي ، نتيجة ضغط البخار ، كذلك يندفعون وراء كل مأساة يندفع رجل يغير كل شيء ويبني من جديد .
المأساة والبطل شيئان متلازمان .

في فلسطين اليوم ضغط كبير ، ضغط من الأحداث ، المتدافعة الواحدة تلو الأخرى . من التاريخ المليء بالمتناقضات إلى الخلافات السياسية والعائلية والعشائرية إلى النزاع التنظيمي الواحد وبين التنظيمات الوطنية والإسلامية ، إلى الخلاف بين المسئولين من أفراد التنظيم القائد ومن السلطة حول من يأكل حق الشعب ، إلى الصراع بين الداخل والقادمون من الخارج ولو بنسبة قليلة والأهم والأدهي من كل ذلك بين مشروع المقاومة ومشروع التنازل والإنهزام ، بحجة الإعتدال . .

هذه الأحداث تسبق البطل عادة . تكون مقدمة وتمهيداً له .

انه ضغط البخار الذي يدفع بالقطار الحديدي فيحدث الضجة ، ويتغير كل شيء .

إن موعده يبدو قد أتى أو أصبح قريب ، وهل هذا ما قالته نتائج معركة صمود الشعب الفلسطيني في غزة الآبية والمجزرة بحق شعبنا الفلسطيني في القدس ، فالأقصى تجرى معركة إقصاءه وما زالت المعركة مستمرة أمام أعين وبصر العرب والمسلمين المتأسلمين ؟؟!! ، هكذا المآسي الفلسطينية تقول ، وسيأتي البطل !