لحظات ... لحظة أبية
زمان طويل بين زماني وعصر الطفولة ، إخاله في البعد كالعالم الثاني ، عالم أبرز ما بقي منه الأماكن ، وأين الأماكن ؟! لم تعد ، بعضها تغير ، وبعضها باق ، لكني إذا مررت بالباقي ، لم أجده جميلا ، كما هو في الذاكرة التي ترتسم فيها الطفولة لوحة فنية ، تتسق فيها الألوان والظلال تمتلىء فيها الفراغات بالسعادة والأمل المفتوح على عالم مجهول ...
كشف عنه الستار ؛ فغيب اللوحة ، وأطفأ عنه الأضواء . لا أحسب الزمان بين الطفولة وما بعدها موصولا أبدا ، نعم ، فقد مات الأول بالثاني ، لم يكن هذا امتدادا لذاك ، ولكنه اصطدام عنيف مفجع تدميري ، على مستوى الفعل وعالم الحس .
انزوى زمان الطفولة والصبا ، ولم يستطع الزمان الآخر بسطوته قتل الطفولة والصبا ، فظلت تبحث عن زمانها الضائع ، ترثيه وتستجديه ، وتحاول إحضاره ، لكنه يأبى ...
أسامة عثمان - قلقيلية







