ما هو موقف شيروان الوائلي من إعدام المجيد
في البداية نقول أن شيروان الوائلي كان أحد ضباط الجيش السابق وهو بنفس الوقت كان عضو قيادة فرقة في التنظيمات العسكرية ومستشار أمين ومخلص لعلي حسن المجيد .
الحق يقال لقد دافع الوائلي بطريقة مخفية غير منظورة عن سيده السابق وهذه مثلبة تسجل له من باب الوفاء من عبد لسيد .
لقد قرأت في الكثير من المواقع عن توزيع هدايا لشيوخ من محافظة الناصرية تمثلت بقطعة قماش درجة أولى ومسدس حديث ولكن لا اعرف هل كتب على المسدس هدية السيد المالكي حفظه الله ورعاه .
نعلم جيدا أن هذا الوقت هو الوقت الوحيد الذي ينزل السياسي إلى الشارع مجبرا وإلى الشعب متوسلاَ متملقاَ منافقاَ ليس لحب أو عشق أو هيام وإنما لغرض إدامة بقاءه في المنصب وإدامة البقاء يعني إدامة الأموال والسلطة وهنا أود أن أذكر إن جل ساستنا لا يفقهون إلا بالأموال وضمان مستقبل الأحفاد قبل الأولاد
من يعتقد أن همهم الوطن فهو أما غبي أو متغابي أو مستفيد منهم فحسب .
لا أفهم ماذا تعني الديمقراطية أن كنا نشهد وجوه جديدة تختلف عن السابقة بمزيد من الدهاء والخبث والفنون والحديث السلس وشعارهم هو
( حلو اللسان قليل الاحسان )
هل هذه هي الديمقراطية ؟ وهل نحن شعب يستحق أن نعيش بأجواء ديمقراطية ؟
الديمقراطية من منظور فلسفي علمي عملي جديد تختلف عن مفهوم الديمقراطية في الزمن الماضي لآن الزمن الماضي قد أوضح وسجل ملاحظاته القيمة على الديمقراطية بوصفه أنها عبارة عن دكتاتورية الأغلبية وأنها حكومة فوضى ، فعلا أنها دكتاتورية من يتسلق بجدارة ليدخل المنطقة الخضراء وهي فوضى فعلا لأننا نشهد الفوضى في كافة مجالات الحياة وهذا يعني أن فهمنا للديمقراطية هو فهم الرجل اليوناني القديم والذي كان يعتقد بصدق رأي أفلاطون في تقسيم الحكومات .
الديمقراطية الحديثة كما ينبغي أن تفهم هي بحقيقة الأمر لا تصلح للعراق أبدا وهذا كلامي لا يعني أنني من مؤيدي الدكتاتوريات ولكن السنوات التي مرت علينا جعلتنا نتيقن أننا شعب لا يستحق أي حرف من حروف الديمقراطية .
الديمقراطية في العراق تعني إسكات صوت الحق قبل الإنتخابات بكافة الوسائل وتعني السرقة ثم الهرب والعودة إلى أحضان البلدان التي منحتهم الجنسية الثانية بعد أن هربوا من لحظة مواجهة ربما أو في لحظة أحسوا إنهم بلا فائدة حزبية من النظام السابق .
أنا على يقين لو كان الحزب السابق والرئيس السابق منحهم مناصب وأموال لما أصبحوا معارضة وهذا يعني أن المشكلة تكمن في منظومة القيم وليس في مشكلة الحزب الواحد والرجل الشمولي وحق الشعب وقتل الشعب أو في مسرحية القبور الجماعية والإعدامات العشوائية كما يقال .
إن كانوا يتكلمون عن القبور الجماعية فأين قبور ورفات الجنود المنسحبين من الكويت ، وإن كانوا يتكلمون عن حقوق أهل القبور الجماعية فأين حقوق أهالي الجنود المنسحبين ، إن كانوا يتكلمون عن المجازر فأين الحكومة من مجزرة الزركه ، وإن كانوا يتكلمون عن حقوق الشعب الكردي فأين حقوق الجنود والموظفين العرب الذين قتلوا في شمال العراق ، وأين حقوق الشباب الأكراد الذين قتلتهم مليشيات البيشمركه .
الكل يعرف أن شيروان الوائلي كان عضو قيادة فرقة والسؤال هو لماذا لا يجتث هذا الرجل ؟
الكل يعرف عمق العلاقة بين الوائلي والمجيد ، أين الأموال التي بحوزة الوائلي والبالغة حينها ب 750مليون دينار سلمها المجيد للوائلي . اليست هذه أموال الشعب العراقي أم أنها مكافئة نهاية الخدمة قدمها المجيد للوائلي .
اين هيئة الإجتثاث من فلاح شنشل ( ضابط إداري في قيادة قوات الحرس الجمهوري السايق ) والمسجون لأكثر من مرة بسبب سرقات كان يقوم بها وهو بمنصب ضابط إداري في القيادة أعلاه .
إن كان أحدنا يظهر بمظهر وطني أمام حكومة المنطقة الخضراء عليه أن لا يتقرب ولو فكريا من الإله والرب خامنئي ولا ينتقد حتى بطريقة المزاح أسلوب إيران في تعاملها مع العراق ، عليه أن لا يتكلم عن أي إنتهاكات إيرانية ويطبل كما يطبلون ( البعث الصدامي والقاعدة ) حتى يكون من منظورهم وطني يستحق التقدير
اذكروا لي أي سياسي عراقي يهتم بمصلحة الوطن قبل اهتمامه بمصالحه الشخصية .
لا تذكروا لي كلام هذا أو ذاك فنحن نريد أن نلمس أفعال وليس أقوال ، فالفعل هو الفيصل في تقييم الشخص وليس الكلام .
لو كنا نتمسك بالأقوال علينا أن نمنح كل الإحترام والتقديرلفتاح الفال فهو أفضل من يتكلم بالقيم والمبادئ والأخلاق.
يبقى العراق كما هو ومن سيء إلى اسوء ما دام حب العراق ليس له مكان في قلوب ساسة العراق وكلامي هذا يشمل الكل دون إستثناء ولا تغركم الخطب الرنانة ، فشارون كان أفضل من يتكلم عن الحق والآخلاق والقيم السامية .
اننا نعيش في دوامة ليس فيها مجال للهرب ونكتب بلا تعب وكأن احدنا ينقل ماء بغربال من النهر إلى مكان آخر .
هذه هي صيرورة الحياة فالظالم هو الذي يحصل على كل شيء والمظلوم عليه ان ينتظر رحمة الله ولا غير
الله .
د. فواز الفواز
عمان






