الخميس - 2010/03/11


هكذا أنهى حياته بقلم:علي عبد السلام علي قابيل

تاريخ النشر : 2010-02-09
القراءة : 161


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

سيقان تجوب الأرض يمينا ويسارا ويدان تضرب هذا وتبطش بذاك ، عينان لم يروا شيئا قط غير قبيح الأمر ولكن كل ماسبق عن غير عمد ولكن كاد قلبه أن يتحجر .!! فهو يحكي لى مادار بينه وبين نفسه فى حوار حصري جدا قائلا لي ... ذات يوم بينما أنا أسير حيث الحانة على ناصية الشارع كنت لا أفكر في أى شئ سوى أني لا أستطيع العيش وأنا أشبه الحجر الذي يدحرجه الهواء كيف يشاء ، حتى رأيت شيخا تبدوا عليه ملامح الطيبة واللين وأنا أسير ، نظرت إليه نظرة واحدة شعرت بعدها أنني قد أعرفه نعم أكاد أشعر أنه يسكنني ولكن المفاجأة حينما إقتربت منه لكي ألقي عليه نظرة عن قرب وجدته جليسا للعجز . الأمر الذي أثار في نفسي ظنونا .! فرحت أتسائل كيف كان هذا الشيخ حينما كان شابا .! تباغتني الحانة فقد إقتربت منها كثيرا فخيال أضواءها الامعة يضرب الأرض التى أنظر فيها فهي ذات بريق قد لا يصف ما بداخلها . إنني أقترب منها أكثر فأكثر ولكن أبت قدماى أن تخطو بداخلها وكأن قدماى أصيبت بالشلل .! فجلست على الرصيف لا أستطيع المشي فى ذات الوقت تجري الأفكار في عقلي مسرعة وتتخبط نظراتي بكل من يمر بالشارع لتقع على فتى أسمر اللون ولكن تأبى عيناى إلا أن تراه جميلا جمالا يفوق الدهشة .! ناديته ... فأجابني بلين ولم ينظر إلى وقال لى جملة واحدة .. لم لا تستبدل مكانك هذا بمكان أخر .!! علنا نستطيع التحدث عن قرب .!
لم أفهم ماذا يقصد من كلماته . فقلت له إنظر إلى لعلني أستطيع فهمك . قال لا أستطيع رؤيتك فى هذه الصورة القبيحة .! فوقفت إليه منفعلا ولكن حين نظرت في عينيه وجدتني وقد لانت عيوني فرحت أبكي فضمني وساعدني حتى وصل بي إلى المسجد ليردد الإمام ( ألم يآن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) وما أن إنتهيت من صلاة الفجر حتى وجدت الشيخ العجوز يقف بنا إمام وعن يميني يجلس الفتى الأسمر ورأيت نفسي معهم تسجد للواحد الغفار . هكذا أنهى حياته كما حكاها لي .


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .