اقتربنا وتعانقت أرواحنا فوق صفصافة مقدسية،،،، بعدما طال بنا الغياب وانتظرنا زماناً غيرَ الزمان واستبقنا القدر الى نقطة الفراق ،،،، بدموع تسكبها ،،،، وآهات ملأت مساحة صدرها الناضج ،،،، لا تبكي وجعاً الى الماضي فلا وقت للبكاء الآن أو استرجاع ذكريات عبثت بنا زمناً طويلا دون خجل وبلا استحياء تفردت وأخذتنا تائهين وصمتنا في الزمن المنكسر واتشحنا بالسواد ،،،، وانتظرنا طويلاً وتلهفنا بعضنا بعضاً باشتياقنا الغجري وأجسادنا العطشى،،،، وعدنا بذكريات لم تدفنها نيران الحرب وحزن التراب على من دفنوا دون أن يحتفل بهم الآخرين بموكب جنائزي يعزفون فيه لحن الرجوع الأخير،،،، دون أن يدري أحدٌ منا اهو الرجوع الأخير أم العودة الى بداية لا قد تنتهي .
لأنها الحب تتذكرها عندما يأتي المساء ،،، لاشيء معك سوى الحزن والأغنيات ،،،، تشعل سيجارتك العاشرة أمام نافذتك المطلة على منحدرات الزمان الأبدي ،،،، وساعة الوقت تعلن انقضاء منتصف الليل بوحدتك وانتظارك ،،،، يدمع قلبك ولا يبتسم ،،،، بعيداً عن الحياة وأنت في طريق العشق تسير نحو القمة ومعك كل الأزهار والأمنيات في لحظة حب غجرية ،،،، تتراقص النجمات ويسطع نور القمر مضاءً بالحب ومزركشاً بالنجمات ،،،، فهذا الليل يصبح عالمك الأجمل وموسيقى الكمنجات لغتك الكبرى وطريقتك في الحب تفسر الأشياء وتشدوا ترانيم الليل ،،،، فأنت الآن لست وحدك ،،،، معك الكثير من الحب ،،،،
ممنوعة عني
ممنوعٌ عنك
عن كل شيء ممنوع ،،،، في وثنية الحرام والعيب والغريب منك وعنك ،،،، بين الممكن واللا ممكن ،،،، القريب والبعيد ،،،، القابل للتعديل والترهيب والتقطيع ،،،، في الزمن الماضي ،،،، أو الحاضر البعيد ،،،،
تبكي ميلاد زمانٍ آخر،،،، لم تتمناه ،،،، بذكريات كانت هنا ،،،، وقد صلت صلاة الحب الأبدي ،،،، بحثاً عن شيء ما ،،،، يغير الزمان ويأتيها بالحب بكل ما تمنته ،،،، حبٌ يدق باب قلبها ويأتي دون موعد ، تبحث فيه وعنه ، وتهتدي الى ظل تأوي إليه كلما ضعفت أمام الأشياء المعترضة كأي أنثى تبدل أدوارها من وقت لآخر ،،،، ظل تفترش له الأرض حباً وملحاً وتكون بمساحة جسدها الناضج بيته ووطنه العائد إليه كلما حل المساء، تتدارى عنه بخجلها وتتسلل إليه كالفراشات الفاتنات العاشقات.
تبكي ميلاد زمانٍ آخر ،،،، يكون هو فيه وتكون هي له ،،،، لتعيد صناعة الحاضر وتبدوا الأشياء كما تمنت ،،،، وتكتب انتصارها فوق الأحداث ولا تبدوا دائماً العاشقة المهزومة في أجمل اللحظات ،،،،
انه الحب تذهب فيه النساء الى أقصى الأشياء بعالمهن وسحرهن ويرفضن الواقعية ،،،، في الحب لا حدود للخيال الوقتي
ظللت الطريق بعدك
كأني في نفق مظلم ،،، هو الحياة
بمفردي ودمعتي تبكي ميلاد زمن آخر بين ذراعيك ،،،،،
تحمليني الى عالمك وأهنأ بأنوثتي ،،،،،
وابتسم كلما انتصرت على رجولتك بعفويتي وابتسامتي واشتياقي الطويل الى عينيك ،،،،
أتأمل شيئاً جميلاً فيهما
وأحب لحظةً ارتسم بها وأنا بكامل أنوثتي
كما تشتهيني أنت
أو كما أحب أنا فتلك اللحظة الغجرية لا يمكن لأحد أن يفهمها غيرنا
لا يمكن لأحد أن يشعر بقيمتها إلا نحن بإحساسنا المتدفق من الأعماق لبعضنا نعيشها في لحظة ولادة جماعية ،،،،
اقبل عينيك ،،،،،
اقبل وجه السماء ،،،،،
لأنك معي ،،،،،
وأدعو بصمت أن يجمعنا ،،، وقد أتعبني الفراق ،،،،
وأحاور قلبي أيا ليت زمن آخر مر علينا غير هذا ولم نفترق فيه ،،، ولم نبكي ،،، ونشكوه للسماء
ويحنّ قلبي ويرتعش كلما رأيتك أمامي
ويرتعش إذا نطقت اسمك
لأنك أنت وكل ما معي منك أحفظه فيا ولي ولا يتداخل معك احد
سطوتك كانت أعلى واكبر
وفاقت حدود المعجزة وقد تربعت في قلبي منذ الصغر
أتذكر،،،،
فصول الطفولة والمراهقة الأولى
وأنت تسير أمام نافذة غرفتي حين يأتي المساء
ترتجف برداً
وارتجف خوفاً وأنت ترعبني بجرأتك البريئة
ليتك تعود طفولياً كما كنت
نلتقي خلسة
بحقيبتي ومريول المدرسة
ليتك تعود بريئاً بنظراتك نحوي
دون شهوة
rahalbaha@yahoo.com







