على أهداب من غابت
جمال الكون يختصرُ
وبعض جمالها شمسٌ
وبعض جمالها القمرُ
ولا في عمريَ الباقي
أرى عمـــــراً ..
لأني قد ختمت العمر
حين غيابها عني
وإني الآنَ أحتضــرُ
ألا عودي وناجينــــي
من الأحزان داويني
فقد أبكيتُ في ذكراكِ ..
في ذبحي.. سكاكيني
وقد صارت لكل الكون
مأساةٌ ومرثاةٌ مياديني
وللدنيا مساحاتي ملاذٌ
من يريد الموتَ .. ينقبرُ
عذابات الدنا
من بعض مأســــاتي
وآهات الهـــــــوى
جزءٌ قليلٌ من عذاباتي
وكل معاقل الاشجان
فرعٌ من فروعــاتي
وكانت نهـــــر ذلاتٍ
وأحزانٍ كآباتــــي
وليست تمطر الدنيا
سوى همي سحابات وتنهمرُ
أنا ما كنت يومــاً
يائســاً فيــــها
وليست غايتي حزني
ولا العلات أُحييهـــا
ولكني ضعيف الحال
أشجاني اودعها وكل الكون
جبرا لي يقربها ويدنيها
فلا حجر يواسيــني
ولا شجرٌ ولا بشـــرُ
أذنبي ان انا احببت ؟!
واني بالحبيب عَلقــت
او قد همـــــت ؟!..
وكالمجنون لا ادري ..
قد بُدلت عيوني بالعمى
الا معالمها تراها
في جميــع الخلق ..
وان ما غادرت مدني
لزمـــتُ الصمـــت ..
أ إني كنـــتُ أحيـــا ؟!
ام تراني كنت انتحرُ ؟..
واني ما حسبت جميع من
في الارض من انثى
سوى صورا مقلدة
لها -تُنسى- ولا تُنسى
وكنت ارى محيــاها
بقرص الشمــــس
وكانت عنديَ المستقبل الآتي
وكل الأمـــــس ..
واني الان قد اصبحتُ
في حالٍ لها يرثى
فلا اصلٌ .. ولا صورُ
ولا احدٌ على ارضــي
قديــرٌ ان يعزينـــي
فلا أحدٌ اراه ولا ..
أحد يحتل خارطتي ولا
يحتــــل تكويـــني ..
سوى عيـــــني ..
فإن كانت مواساتـــي
فأنتِ .. من يواسيني
فعودي لو للحظات وعزيني
وعودي بعدها غيبي
لأبدأ قصة اخرى
بها تفنى تراكيبي
لكي ما يشفق الاطيار
من جرحـــــي ..
كما قد أشفق الحجــرُ
أسامة بسام الناطور
غزة / فلسطين
osa_obn@hotmail.com







