الأحد - 2010/03/14


ولد ُ غزير الحُبّ بقلم:وهاب شريف

تاريخ النشر : 2010-02-09
القراءة : 115


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

ولد ٌ غزير ُ الحُبّ
للشاعر وهاب شريف
************************

ولد غزير الحب من عينيه يشربْ
نهرٌ إلى عينيّ من شفتيه أقربْ
بعذوبة الأيام منذ براءة
ليلٌ بدفء الهمس مرّ وكان أعذبْ
أضنى طراوته غريب حديثهم
وحديث ما يتغربون فصار أغربْ
يغفو على مرمى حياء حالماً
عودٌ تشذّبه القساوة لو تشذّبْ
وفمٌ بعيد عنه عن متعلقات حياته
ولد بمن في القلب متعبْ
شغلوه عن أحلامه
ولّتْ إلى لم تتّقدْ
فبكى حسيرا أين يذهبْ
حمل ٌ يحاول أن يوزعه
إلى محن إلى ما لا يشاء
دهاء عقربْ
ولد وشاعر أمّهِ وحبيبه
غصن ذوى من فرط ما بهما تعذّبْ
ماءٌ تقول قصيدة حاولته
فوجدت ملتهبا بعقل النار يلهبْ
ووجدت غضاً في زحام عنائه متماسكاَ
لولا الحياء لكان يلعبْ
ووجدت حلما جاء من أقسى الطفولة لم يجدْ عيدا يريدُ فظلّ ينحبْ
وتقول فاختةٌ : يئنّ بأضلعي وحفظته ُعن ظهر بلوى ما تغيّبْ
ومبعثرٌ في ذكريات كتابه لا يستقرّ ُ إلى غدٍ مهما ترتّبْ
خجل كوجه البرتقال إذا تبسّم في المساء وفي الصباح ندىً وأطيبْ
صمتٌ يزاول موتَ ما تركوا له ُ في نفسه من هول ما عانى وجرّبْ
أرخى قناعته لهمْ براً بمرّ حليبهمْ ليظلّ باقي الخبز يتعبْ
ليظلّ يحرس كيف ينمو موته بين اثنتين لأنه ولد مؤدّبْ
*********************************************************************
موتى أحياء إجمالا

* وهاب شريف



على ليلهمْ تنمو الذنوبُ وتقسو وهمْ مثلما همْ عادةً

ما أحسّوا لهمْ عن سواهمْ شاغل ٌ من جليد ٍ وما يختفي

في لمّةِ الغيبِ شمسٌ يخافون منْ آتٍ شهيدٍ عليهمْ إذا ما أتاهمْ

مسّهمْ منه مسّ ٌ يسوسون أسراراً ستحكي لنملٍ غزيرٍ ما تبنّاهُ

رجسٌ لدى الماءِ شاعتْ من وجوهٍ منايا ضياعٍ ولمْ ينفعْ لدى الماء

درسٌ عراةٌ كغيمِ الصيف دون احتفاءٍ بجدوى فهمْ في خيبة الأرض

عسّوا من الفجر يوم العيد سالتْ عليهمْ بناتُ وأشواقٌ وضحّوا

وأمسوا إناء المغيب استغفروا من ضعيفٍ ولاذوا ببعضٍ

فالمتاهاتُ طقسٌ وعادوا ببعض الذكريات الثكالى

وأحبابهمْ في الشقّ صمتٌ ويأْسٌ لديهمْ دروسٌ

من عذابات أمسٍ وفي غفوة الآتين ما ضمّ

أمسٌ يدسّون في نسل الحمام انتظاراً

فينأى وهمْ في حيرةٍ أين يرسو صباهمْ أحاسيسٌ

مضتْ تحتويهمْ وما اختلفتْ عن موتهمْ خاب همسٌ ولكنّ

غيماً من فراشات شوقٍ تماهى حياةً عندما لاح غرسٌ تصابى

غريقٌ كان قدْ شاخ بؤساً ضميرُ المنى يصحو إذا شاخ بؤسٌ فيا نفسُ

ما بعد الجفاف استعدّي لموتٍ فإنّ الموت في الموت رسٌّ لتبدو

كوجه الصبح بعضُ المنايا لأنّ التي تنساب كالصبح نفسٌ ولكنّها

اختارتْ دواراً جديداً فللروح بعد الفجر نحرٌ وعرسٌ
***********************************

عربات الفقراء
وهاب شريف
********

قلبي عربات الفقراء
يتذرعون بقسوة المعيشة
بينما أتفلسف كيف يمضي النهار
وتبتسم العجلات وهي تمر سريعا
على زحام من القلقين العاجزين عن الاتعاظ
الجاهزين لأي انقلاب على ذكاء الرصيف الأسيف
قلبي عربات الفقراء
يتندرون بتصريحات الساسة فيما بينهم
بينما يمتعضون أمام نسائهم عند المساء
مثل يأس زيتونة من تحقيق نسبة ضئيلة من الفرح
كيف امضوا عمرهم
دون أن يطلبوا معونة من مصلح مفترض؟
قلبي عربات الفقراء
تتقوس الذكريات والطرقات خلفهم
من بعد أن شاخ جهلهم بالحياة
بينما تتدفق في أنفاسهم موهبة المحبة للخائبين
وتوطيد الكراهية للأثرياء
قلبي عربات الفقراء
يمتلكون رغبة مثل أشجار آخر العمر بالعطاس
والتثاؤب والنعاس
بيد أنني مثل غاسل أجساد الموتى ملّ من كثرة اللامبالاة
مل من كثرة الانصياع إلى النهر والنهار وتعليق آماله
على جذع جميلة لاتجيء
قلبي عربات الفقراء
يتذكرون وقع السياط على ظهور أصدقائهم
بينما أتفقد كل لحظة أجزاء حقدي على ممثلين امتهنوا
محبة المصلحة الضعيفة العاطلة
قلبي عربات الفقراء
من كثرة ما يخطرون في مساوئ العيون
تناسيت مستقبل النمل الذي يختزل العقل والنظام وال......
بيد أن صغار مجانينه
أتقنوا إدارة الفصول والممرات وعدم اكتراثهم بالديدان
التي تنخر أصابع ذوي المهارات الملفتتة للضغينة
ياه من عربات الفقراء من قلبي
كيف اعتاد الصيادون على الصبر والخسارة
مثلما فقدت جدتي وعيها
مثل تفاحة فقدت أجدادها
لماذا يفقد الدجالون السيطرة على ممتلكاتهم
بينما أجيد الإحاطة بتناسل فضائحهم
مثلما يجيدون الإحاطة بالعربات وبالفقراء وبقلبي
ياه من عربات الفقراء ومن قلبي
نتجدد يوميا مثل حمى صغار النحل بالاتكاء على مانحفظ
من مرثيات تتكرر طالما الأرض ساخنة بالأغبياء وبالأتقياء!!
نتزايد مثل مجانين الديكة في بلاد صالحة للغربة
في ناد ثمل بالصفاء وبالخديعة حسب مايمتلكون من ذرائع
في بيت كان اعتاد على تسليم الأمر إلى امرأة لاتصلح للنسيان
تدفن في دفترها أشواق كبار القديسين الفقراء أصحاب العربات وقلبي
*******************************************


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 1
  1. الشاعر وهاب شريف
    الحاج لطفي الياسيني ، 09-02-2010