الجمعة - 2010/03/19


الملف النووي الايراني تنافس امريكي واوروبي بقلم فتحي احمد

تاريخ النشر : 2010-02-09
القراءة : 257


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

الملف النووي الايراني تنافس أمريكي وأوروبي

بقلم فتحي احمد
قال محمد رضا بهلوي ان امريكا رمتي كالفأر الميت كلام بهلوي هذا يحمل معنى كبير وكأنه اراد ان يوصل رسالة بأن امريكا هي التي اوصلت الخميني الى الحكم لبهلوي بصمات واضحة في خدمة امريكا يكفي انه اغدق عليهم نعمه ظاهرة وباطنة هنالك مقولة وهي صحيحة تقول العدو لا يوجد له صاحب ايران منذ فجر التاريخ له دور كبير في خدمة المشروع الإمبريالي في المنطقة ليس تهجما على نظام الحكم في ايران وانما هي حقائق حتى ملالي ايران يجهروا القول ولا يسروا به فثمة تصريحات لبعض القادة الإيرانيين حول دورهم في خدمة امريكا ومساعدتها في العراق وافغانستان قال محمد خاتمي لولا دعم ايران ما استطاعت امريكا غزو العراق المشروع الامريكي في المنطقة بحاجة الى مساعدة ايران فيه هذا واضح ولا لبس فيه وخصوصا بأن هنالك مخطط امريكا لتقسيم العالم العربي والاسلامي الى فسطاطين سني وشيعي ودور ايران منذ احتلال العراق حتى اللحظة في فرض السيطرة على الوضع العراقي قال اني بنكت المحلل الدبلوماسي الامريكي ان الولايات المتحدة الامريكية وايران منخرطتان في مناقشات سرية وفتح قنوات سرية على مدارالخمس سنوات المنصرمة بشأن البرنامج النووي الايراني والعلاقات الاوسع بين البلدين .
ايران حسب المخطط الامريكي هي التي ستقود الهلال الشيعي وان لايران حسب القناعة الامريكية دور مؤثر بعد سقوط صدام حسين ودخول جحافل اتباع ايران الذين تربوا في المدارس الايرانية .
طالب عبد العزيز الحكيم ايران بعيد احتلال العراق بضرورة فتح قنوات اتصال مع امريكا حول العراق سرعان ما كان هنالك موافقة ايرانية وامريكية وقد جاءت موافقة ايران على لسان علي لاريجاني مسؤول الملف النووي الايراني وفي اليوم التالي جاءت الموافقة الامريكية حول التعاون البلدين في العراق تشابه الادوار بين ايران وامريكا حول العراق يمكن تلخيصه في
-1 اتفاق الطرفين على تغيير نظام الحكم البعثي
2- ان يكون النظام الحكم يرضي الطرفين بأن يكون حاكم العراق يقبض العصا من الوسط واني لا يميل الى جهة دون الاخرى وان يكون نظاما شيعيا ولا يكون نظاما ايرانيا صرف.
الدور الاوروبي مغاير تماما للدور الامريكي في ايران مثلا بعد الانتخابات الايرانية التي جرت في حزيران المنصرم كانت ردود الفعل بعد الانتخابات والاحتجاجات التي قادها مير مسوي بين امريكا واوروبا واضحة تماما صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان حجم التزوير كان متناسبا مع العنف قال الرئيس البريطاني غوردن براون القيادة الايرانية مطالبة بالاحجام عن العنف والاستجابة للتنظيمات الضعيفة واجمعت جل اوروبا بما فيها بريطانيا وفرنسا وايطاليا وبلجيكا وتشيك على رأي واحد هو التشكيك في الانتخابات الإيرانية الاخيرة .
الرد الامريكي حول الانتخابات جاء على لسان اوباما ان الامر عائد للإيرانيين بالنسبة لمن يقرر من سيقود ايران واننا نحترم سيادة ايران .
وقالت هلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة نتأمل ان تعكس الانتخابات رغبة الشعب الامريكي .
اما دور اوروبا حول الملف النووي الايراني وبالتحديد البريطاني الذي جاء فيه على لسان المتحدث بأسم الحكومة البريطانية في لقاء بثته قناة ام بي سي رفضت ايران الاستجابة للمجتمع الدولي نحن مع فتح قنوات تفاوض مع طهران ونستبعد الخيار العسكري واذا لم يكن هنالك استجابة سيكون ثمة فرض عقوبات مشدده عليها من الملاحظ ان اوروبا تسير بأتجاة فرض عقوبات مع اسقاط خيار الحرب وخيار الحرب عند اوروبا بحاجة الى قرار وهذا القرار لن يأتي الا اذا كان هنالك مشاركة امريكية وبريطانيا تدفع بأتجاة توريط امريكا في الحرب حتى تضعف الاخيرة وتعود بريطانيا الى إمبراطوريتها التي لم تغيب عنها الشمس الاختلاف الامريكي والاروبي وبالاخص البريطاني حول ملف ايران واضح .
حينما وافقت طهران على المطلب الأوروبي والامريكي بتخصيب اليورانيم خارج ايران تنفست امريكا الصعداء واعتبرت بأن حملا ثقيلا قد ازيل عن كاهلها وهو ضغط اسرائيلي من جهة واوروبي من جهة اخرى ولكن عاد الحمل على امريكا مرة اخرى حينما رفضت ايران المطلب الأوروبي والامريكي امريكا الان في موقف حرج خصوصا بعدما زاد الايرانيين العيار معها وانها أي امريكا الان في وضع حرج بخصوص هذا الملف فهو يشكل ورقة ضاغطة على اسرائيل لكي تقبل بالحل الامريكي في المنطقة وهو مصدر تهديد لها في النهاية مهما كانت درجة الرضا الامريكية لايران فأن اللوبي اليهودي سيضغط بأتجاة اغلاق هذا الملف حسب الرغبة الاسرائيلية.


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .