خُرافَةُ الثَقافَة
في بلدي خُرافة
يقال لها الثقافة
وكأننا خِرافا
أو بعيرا عِجافا
كلا وربُكِ
إنَّ في القَلبِ العَفافَ
كأّنَّهُ النَرجُسُ المَغروسُ
في فِكري وثمارُهُ
ثَورَةٌ على التقاليد البالية
لنا من العقول كِفايةٌ
فَلسنا بلا عَقلٍ
كَكَلبٍ أليفٍ عَزَ جِوارُهُ
في الليل يَنبحْ
وفي النهار مطرود من رحمة الله
إذ لا حنان مع البشر
وإذ ما نَبَحْ ثار ثلاثة
من الأطفال كأَنَّهُم
قَدَرُ يحيطُ بِعُنقِهِ
كَما القلادَةُ تَحمِهِ
إلا أنَّهُ كَرِهَ القِلادَةَ
حَيثُ فيها مِنَ المَوتِ
سِتينا بِكُلِ ثانِيَة
قُولي لِجَدِكِ قَبلَ جَدي
بأنِّي قَبِلُتُ يا جَدي التَحَدي
بَشَرطِ ألا تَعَدي وَقتَ التَصَدي
فأَنتَ نِدِي
وأنَتَ جَدي
ولَستَ رَدي
وعلى ضَريحِ ثقافِتكْ سأبنِ سَدِي
فَقَط وبِكُلِ بَساطَةٍ لأَنَّكَ
المَهزُومُ يا جَدي !!....
جَدي هُنا لَيسَ أباكَ يا أبَتي
فهذا هُراءٌ من بُكاء
جَدي ثَقافةُ دورا !!
إذ لا مِثلٌ يُماثِلُها
ولا حَجاجَ يَقتُلُها
سَئِمتُ كُلَ ما فيها
لَكِنّها وا أسفي
فارِغَةٌ وعارِيَة..!
بِدورا إذا ما صلَيتَ يَوماً.
سَبعونَ رَباُ يُحاسِبوكَ
كأنهُم أولياءُ اللهِ كُلُهُمُ
لَكِنَهُم بَشَر
لا شِعري سَيُشبِعُهُم
ولا مِعطَفي سَيُلبِسُهُم
لكني بِجَهلِ جَهلِهُمُ سأدفِنُهُم
إذا ما حاكيتَ بِنتاُ
بَغيرِ الحُبِ طَبعاً
إذا الحُب أحياناً حَرام
تَعوي ذِئابُ اللَيلِ
صارِخَةً مَوعِدٌ وغَرامُ
ويُصيبُ رأسي من كِلامِهِم السِهام
ولَيسَ يُثنيني الكَلام
فَفي ثَورتي إعلام
لِكنَهُ كَطير الحَمام
قََدَماهُ خَطانِ مُتوازِيان
لا يَلتَقِيان
الجَهلُ والسَلام
هُنا تَر الشَبابَ وهَمُهُم
بَطنٌ وجِنسٌ ولا حديثَ
سِوى الشَهوَة
لا يَرويهمُ الماء
تَرويهِمُ القَهوَة
لُكلٍ مِنهُم كَبوَة
وأخطاءٌ وسَهوة
وأحلامُهُم كّزَبَدِ الماءِ
أو فُقاعةِ رَغوة
عُمرُها الزَمنيُ أجزاءُ ثانيةٍ
لكنَّهُم بِطَبعِهِم
أخشابٌ مُسَنَدَةٌ
تُزَيِنُها القَسوة
أُمرُر بِها
فيها من الجَمالِ ما فيها
مآذنُ شُيِدَت بسواعدٍ
وحدائِقُ رٌتِبَت بِتَصاعُدٍ
وأيادٍ يُجَمِلُها التَعاضَدْ
فيها من الفكر الحديث رياحَهُ
مَصقولةٌ بِحُدودٍ بِتُ أعرِفُها
يحدُها من الجِهات جَميعَها
دينٌ حَنيفٌ وعَقلٌ شَريف
لأنَّهُ في شَرعِهِ
الحَلُ الوحيدُ الظَريفِ
الخَفيف
العَفيف
مع الإسلام يا جَدي
لا شيءٌ مُخيف!!!
فَفي الدين حَلالُنا بَيِّن
كَذا الحرام
وهناك من الأمورِ مُشتَبَهات
يُحسِنونُ صَنيعَها
ويُفسرون الشرعَ ألفاً
كُلُ شَيخٍ وطَريقَتُه
على قَدرِ المَصالحِ فَتوى شَيخِهِم
حيُث القِياسُ كّذا الإجتهاد
كِتابُ رَبي لَيسَ مَرجِعُهُم
فَفَتواهُم حَرامٌ في حرام !!
لَكن بدورا إناثا مع ذكور
قَادوا زِمامَ الأمور
وَضَعُوا ثَقافةَ جَهلِهِم
رَهنَ القُبور
إذ لا يَضاهي النَملَ النُسور
ولا الثَرى البُدور
شيءٌ من التَغيير سَمِهْ
كَما الفارُوقُ ما اسطاعَ
تَحديدَ المُهُور...
وفي خِضَمِ الثَقافَة
إلتفتُ يَمنةً ويَسرة
فّإذا النُورُ بوَجهِها
والفكرُ بَنَسجِها
قالَت أنتَ رّشاد
قلتُ نَعَم
قالَت حَدثوني عَنك يَوماً
فازدِدتُ شَرَفا بالمَعرِفَة
وكنا بشهر الله الفضيل
بَيومِ طَويلٍ جَميلٍ
ما لَهُ مَثيل
وبُسرعَةٍ آثَرَت الرحيل
بعدَها بأشهرٍ
وفي حَديثٍ بالحِوار
دَعوتُها فَلَبَت
وعَن كاهِلِ العَجزِ
نَفَضنا الغُبار
فإذا الكلام جرأتُهُ
وعِفَتُهُ
وقُوَتُهُ
وبِصَمتِها
باتَ شِعريَ مَيْتٌ
كَوجهٍ جَميلٍ يُزَيِنُهُ خِمار
دارَت بِيَ الأيام مُتَجِها
إلى مسرح القَصَبة
مع نُخبةٍ بل نِسبةٍ
من المُعلمينَ وكُلُهُم
على العَتَبة
إذ نسيتُ أقول بأنَّها
مُعَلِمَةٌ لجُغرافيا فلسطين
من البَحر للنَهر
ولا عَجَبا
تَبادَلنَا الحَديثَ لِبُرهَةٍ
فما أجمل مَعها الحديث
إذ لا يُخالطُهُ خَبيث
وبِقلبِهِ حَثٌ حَثيث
يا لَيتني من ثَقافَتِها
وَريث وريث وريث!!





