هواجس وإقحوان
خاطرة
بقلم : نسيم قبها
أنتي ، ضعي خمورك في خابية زيتي،وانثريني حطبا، واحرقيني
كي أولد...، وسامري التقاليد؟!، نعم واحذري سدوم غدي حين
يتسع الصدى..، وإلا لن أطعن السماء بمخالب عيني؟!، ودعيني...
ودعيني أطير لأزور سريرك ..فالدم يحنُ للدم...!، تجهَزي ..عما
قريب سأمتصك من غير اختيار؟!، وسأكون من سبق ذكرياتي وتكوني
من عذَب حاضري؟،... وعسعس نهاري حين سكن ودِي...،فهاك اجسادنا
تلاحمت في ذمة الأهواء...، تسألين عن غموضي ؟؟؟هو درب أضاء
خبز الصيف في حضرة الشتاء...؟، يكفيني بعض المجاز من نهد عينيك؟!،
وقتها أشرب البحر من غير وعي؟!!، كيف لا؟، وقمري تعلقت به الأنَات؟!،
واشعلت في براري نفسي نار الغابات، تسألين عن زبد اللَهاث؟ أنا وغباري
ورمادك والسماء!، حبيبتي...أتى الخريف يمضغ اللوحات في ركام وقتي؟!،
فأي وجه يشاركني عزلتي لأبلغ الهدى؟!...وتهوِنين عليَ بحب لا يبلله المطر
العابر المتسكع بالشوارع..؟، تعلمين أني أطلت التأمل في العابرين فكنت انت
صباحي الجميل...ومثلك انا حين أسير في هواجسي أعود من منفاي..، ومن حبِي
أخاف على الاقحوان من خدش مزهريَتي؟!، فأنت هوسي ومعارك الليل بعد
الهزائم...؟، يا انت... أين ألحاني والضباب والدوران واطوار الغرام؟؟!،
عودي على هودج عمري لينزلق في حضني..، فكلانا يحترق صعودا في
دجى الشفق؟!، وقلبي الجريح المعافى لا تطعنيه بالسكون والسُبات؟!، فيا
صفاء البهو أوقظ بريَتي... ها قد نسجت من شراييني أقحوان أطوِق بها صدر
ظلِي ، وتعلمت أن النجوم تتبخر عند أفولها........
نسيم قبها






