الساعةُ الرابعة ْ
و الخوفُ يرقُبُ في السراديبِ العتيقة ْ
هوَ ليسَ في الصمتِ المُريبِ أوِ الظلام ِ
و لا رَجع ِالصدَى
و لا حتّى المتاهاتِ والأبوابِ والجوِّ المُشبّع ِ بالرطُوبة ْ
خلفها الجُدرانُ
بعدها الجُدرانُ
و الشئُ المُعَلّقُ في الهواء ِ
ينمو تجاعيدا ًعلى الحيطانِ
يُمسِكُها
فلا تَبدُو ككهِلٍ أطّ مِن ثِقَـل ِالزمان ْ
فبلاهةُ الألوانِ تكبرُ في الزوايا
لا بقايا من مرَايا أو حَكَايا .. ، أو خرائطَ للخروج ْ
فهناكِ ينحشرُ الزمانُ
ثم يموتُ
ثم يَفيضُ عصرا ًثم دهرا ًسرمديّا ً
ثم يَحبُو كالمحيطِ الصامتِ في انتظارِ الريح ِ
لا تأتيْ و لن تأتيْ
و حيثُ البدءُ كان َ ..
ستتصلُ النهايةُ بالبداية ْ
و تظلُّ تَبدءُ ثم تُنهي ْ
لا حيثُ تبدأُ تنتهيْ ، و لا تبدُو النهاية ْ
هُوَ ..،
إنزلاقٌ دَائبٌ في نَصلِ سكينٍ ليَعبُرَ ثقبَ إبرة ْ
هُوَ إنصهارٌ باردٌ فيه انشطارٌ ساكنٌ
هُوَ كلُّ شئٍ مُمكنٌ
في لحظةٍ أبدية ٍ
من بعدِ كُن فيكون ْ
ما شَأنُهُ المسكونُ بالساعات ْ
أتُراهُ يعبُرُ جسرَهُ المضروبَ فوقَ الرمل ْ
يتركُ خلفهُ السردابَ مثلَ النورْ
و الزمانُ مُكبَّـلٌ لمَّا يَزَل ْ
أتراهُ يَعبُرُهُ
و يُطلقُ خوفهَ المدفونَ تحتَ الجمرْ
لا الريحُ تُشعلُهُ
لا الماءُ يُطفئُهُ
و لا وَقعُ المنايا تَشغُله ْ
و قفلتُ أعدُو ...
في المَدَى حتّى رَحلتُ
و سَاعتي .. لمّا تزل ْ:
الساعةُ الرابعة ْ






