الجمعة - 2010/03/19


الدهيشيون ... تلوثت مياههم ولهجت السنتهم بالشكر بقلم:حمدي فراج

تاريخ النشر : 2009-07-04
القراءة : 350


الدهيشيون ... تلوثت مياههم ولهجت السنتهم بالشكر بقلم:حمدي فراج

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

الدهيشيون ... تلوثت مياههم ولهجت السنتهم بالشكر
03/07/2009
اكتشف مخيم الدهيشة فجأة أن له حظوته لدى الكثيرين ، وأنه عزيز على قلوب المسؤولين وذلك ابان الازمة الاخيرة التي ألمت به وأدت الى ان تتلوث مياهه بمياه المجاري على مدار خمسين يوما والسبب المباشر في ذلك وفق المختصين اهتراء شبكة المياه التي مضى عليها ربع قرن وأكثر .
ورغم الاعلان المشترك لوكالة الغوث وسلطة المياه عن انتهاء الازمة بعد خمسين يوما والتي طالت ما يزيد على اربعة الاف نسمة ، ورغم ان أحدا لم يؤكد حلها من جذرها ، وبقائها قابلة للانفجار في كل لحظة ، ذلك ان الشبكة تحتاج الى تغيير لا الى ترميم ، بالرغم من كل ذلك فإن اهالي المخيم انتابهم شعور عارم بالشكر والامتنان إزاء هذا الحل المؤقت وهذا الوقت الطويل الذي استغرق ، والذي يعد الاطول في كل العالم يؤهلنا ربما دخول موسوعة جينتس .
كان بإمكان الاهالي الذين لم يخرجوا الى الشوارع كعادتهم حرقا وغضبا وشتما ان يحملوا على الازمة اكثر مما تحتمل ويقولوا ان التلوث جزءمن المآمرة المستمرة منذ ستين سنة ، وان احدا من المسؤولين على كثرتهم لم يكلف نفسه عناء الالتفات الى المخيم وسكانه ، وانهم ظلوا بدون مياه وبدون شبكة ويدون صنابير ما يزيد على نصف مدة لجوئهم ، وان الوكالة التي يفترض انها تضطلع بمسؤولية معيشتهم سادرة في تقليص خدماتها بالجملة وبالمفرق ، وانها اليوم لا تستطيع عمل اي شيء زاء مياه شربهم بطعم المجاري والقاذورات والمخلفات الآدمية والحيوانية .
لكن الصورة جاءت على غير ذلك تماما ، ذلك ان الاهالي شعروا بالتضامن الحقيقي من قبل كافة المسؤولين الذيم زاروا المخيم عدة مرات وان مجلس الوزراء صرف مبلغ اربعماية الف دولار للبدء بتغيير الشبكة من اصل مليون دولار ، ناهيك عن الحل العاجل الذي تمثل في الترميم والتوصل الى النتيجة المرجوة دون ان يتضرر اي لاجيء .
لقد لمس الاهالي حالة التضامن الكبيرة المتجسدة في العمل ليل نهار من قبل الطواقم التي تحفر بحثا عن الخلل ثم اخذ العينات وفحصها وطواقم اخرى توصل المياه بالصهاريج الى المنازل في حالة من التكامل والانسجام قل ان نرى مثيلها ، وهونفسه المخيم الذي كان سرعان ما ينزل الى الشوارع بمجرد تأخر وصول المياه .
إن الذي تغير هو الشعور بصدق التعامل ، في المرات السابقة كان يشعر انه يتم تحويل المياه عنه لاسباب لها علاقة بالجاه والحظوة ومصانع الحجر ، واليوم يرى بأم عينيه انه هو المحظي وهو الذي يتسارع المسؤولون على تخليصه من هذه الازمة المحنة والتي خرجت منها جميع الاطراف منتصرة بما في ذلك عمال الخدمات الذين طالبنا لهم بصرف مكافأة ، ففوجئنا انها قد رصدت وسيتم صرفها قريبا


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .