بين حدّ الحلم الموحش و ابتداء الانتظار ، يحق لك أن
تعفّر الروح بحنّاء الوجع ، أشتاق أن ألُمَ ابتسامة
أرشقها على جدائل روحي ، ينمو صراخ البحر في كف
عمري البطيء ، فأتصبب وجعاً ، و أوقظ دفق نبضي
على روحك ...
و لم تزل تشدو كلما كسر الوجع موّاله في دماء نبضي
العليل ، تنتظر حكاية الرجوع ، و بسمة توارت لتقيم
طقوس الشجن ، حينما يمطر العمر الضائع بقايا لهاث
الحلم ... أراني جلياَ
أشهدتك يا بحر على حزني ، فخذ ما تبقى من عمري ،
ليسرق العشّاق أحلامهم من انتهائي
و لتعمّر المدن البعيدة و القريبة ، الموحشة المقفرة ،
الجرداء و الجدباء في نبض روحي
ليبتسم في حضن الشتاء ربيع ، و استفيقي كلما ناح
في خطايّ حـــلـــم ...
ماهر عمر





