بنات شكرية
تزوج توفيق من شكرية فأنجبت شكرية من توفيق تسعة بنات وثلاثة أولاد
توفيق كان من النوع الاوروبى تقريبا ربى بناته تربية حديثة فكان لا يحرمهن من شيء
وكان دائما يأتيهن بالملابس الحديثة وعلى الموضة فخرجن البنات إلى الحياة في أبهى صورة من التحضر والتمدن وكان ذلك شيء غريب على الحي التي يعيشون بداخله والأحياء المجاورة
فكبرن البنات وتقدم العرسان
وتزوجت الأولى والثانية والثالثة
فقد كان الشباب يتمنينهن لأنهن كانوا في غاية الجمال والتمدن ويواكبن الموضة في كل شيء
وتزوجت الرابعة والخامسة والسادسة
وقد تزوجت بعض منهن لأقارب أمهن وهم في محافظة أخرى غير محافظتهن
كانت هناك عادات وتقاليد تختلف
كان هناك نهج تربوي مختلف فبدأت بعض المشاكل تظهر بين الزوجات وأزواجهن وبالأحرى عائلات أزواجهن
تزوجت السابعة والثامنة والتاسعة كان مجرد البنات ما يبلغن السن للزواج يتقدمون الشباب بسرعة لهن لخطبتهن
التي كنت أريد ان أصل إليه أن اى كلمة أو اى ضحكة أو اى لبس يلبس
بغير موضعه او حتى مواكبة الموضة من تجميل أصبحت تثير لهن بعض المشاكل بين عائلات أزواجهن
فمنهن من تكيفن مع عائلات أزواجهن والحي التى يعشن به والأخريات حكمن أزواجهن وعشن كما يرغبن
وكما يعرف الجميع ان هناك فى كل مجتمع أناس يحفرون للناس فى الباطل ويحاولن الخوض فى أعراض النساء
ولكن رغم ذلك تحدين الصعاب وتمسكن بأزواجهن وأزواجهن تمسكن بهن
وهن يحاولن ان يعشن الحياة بحلوها ومرها رغم القيل والقال
السؤال التى يطرح نفسه
هل يمكن لاى حضارة أن تندمج معنا كشعب بدون تحديات أو مشاكل
هل ممكن شعبنا ان يتكيف مع المتغيرات أم أن الخوف من التغيير يثير الخوف والرعب في قلوبنا مثل جميع الدول العربية
لا احد يفهمني خطأ فانا ممكن ارفض اى تغيير أو اى حضارة
يمكنها أن تقلب أحوالنا وتغير عاداتنا وتقاليدنا
فنحن نتمسك بديننا وعاداتنا وتقاليدنا ويكفينا شرفا إننا مسلمين
فلسطين الحرة
بقلم خليل حسن
Wah.1973@hotmail.com
فلسطين بالقلب بالروح بالعالى





