أين الطبيخ
بقلم : مجدي السماك
ذات ظهر رجع أحد الفقراء إلى بيته وكان ميتا من الجوع. بالكاد وضع رجله في البيت حتى صرخ في زوجته وكان ساعتها مهدودا من التعب.. أين الطبيخ؟
فردت عليه زوجته وكادت أن تبكي وهي تقول بصوت متبرم: ليس عندنا طبيخ..يوجد فقط خبز وزعتر.
فجلس الفقير..وقد أمسك بالرغيف.. وقطع لقمة..
وبينما هو كذلك.. تناهى إلى أذنيه صراخ رجلين يتعاركان في الشارع.. وسمع أحدهما يسب الآخر قائلا له في غضب مستعر: يا راجل يا طبيخ.
فقام الفقير حاملا معه رغيفه وخرج.. وجرى إليهما مسرعا بفرح غامر.. وراح يسأل وقد جهزّ نفسه وقطع لقمة كبيرة وصار يقربهما منهما بالتناوب.. أين الرجل الطبيخ.
استئناف
جلس أحد القضاة إلى إحدى الطاولات الجانبية في مقهي شعبي.. فمر من عنده شحاذ. مد الشحاذ يده وراح يقول في انكسار ومسكنة: أنا غلبان وحكم عليّ الزمان..
فرمقه القاضي وبادره قائلا: طيب ما تروح تستأنف يا أخي.







