الخميس - 2010/03/18


في العيد ال124 للصحافة الموصلية :أحمد سامي الجلبي يؤرخ لجريدة فتى العراق !! بقلم:ا .د.إبراهيم خليل العلاف

تاريخ النشر : 2009-06-27
القراءة : 1473


في العيد ال124 للصحافة الموصلية :أحمد سامي الجلبي يؤرخ لجريدة فتى العراق !! بقلم:ا .د.إبراهيم خليل العلاف

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

في العيد ال124 للصحافة الموصلية :أحمد سامي ألجلبي يؤرخ لجريدة فتى العراق !!

ا .د.إبراهيم خليل العلاف
مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل

في كل عيد للصحافة العراقية .. وفي كل عيد للصحافة الموصلية .. كان شيخ الصحفيين الموصليين ، استأذنا احمد سامي ألجلبي ( رحمه الله ) يشحذ هممنا للكتابة عن المناسبتين وكثيرا ما كنا نصدر عددا خاصا من الجريدة .. واليوم تمر الذكرى (140) لتأسيس الصحافة العراقية، والذكرى (124) لتأسيس الصحافة الموصلية ، وأستاذنا ( أبو صميم ) غير موجود بيننا ..
وإحياء لذكراه وشعوراً مني بأنه لا يزال يعيش بيننا ، وجدت من المناسب أن ارجع قليلاً إلى أوراقي الخاصة ، ومما وجدته مقال له نشره في جريدة الحدبــاء ( الموصلية ) الغراء ، العدد (578) في الخامس من حزيران 1993 بعنوان : (( في عيد الصحافة العراقية .. فتى العراق .. سجل تاريخ الموصل الحديث )).. وقد كان على حق حينما عد ( جريدة فتى العراق ) بمثابة السجل الأمين لتاريخ الموصل الحديث ، ولهذا فقد كلفت احد تلاميذي وهو ( الدكتور منهل الهام عبدال ) أن يكتب رسالة حولها .. وقد كتب ونال شهادة الماجستير من كلية التربية _ جامعة الموصل .
في مقالته ، قال الأستاذ احمد سامي ألجلبي أن اسم جريدة فتى العراق التصق بفترة زمنية طويلة في مدينة الموصل .. امتد بها العمر عقودا من السنين، أسهمت خلالها في عكس جملة من الأحداث عاصرتها الجريدة وعاشتها الموصل .. وفتى العراق أطول الصحف الموصلية عمراً لهذا أصبحت سجلاً حافلاً لتاريخ الموصل الحديث يرجع إليها المؤرخون والكتاب والباحثون .. هذا السجل الحافل يضم بين دفتيه أحداث عقود الثلاثينات من القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر .
ومما قاله : (( أن جريدة فتى العراق واكبت عصوراً مختلفة تتباين في مناهجها وطبيعة مساراتها وتوجهاتها )) ..
أيدت جريدة فتى العراق ثورة مايس 1941 ضد الإنكليز والسلطة الملكية واعتقل مديرها المسؤول آنذاك إبراهيم وصفي رفيق رحمه الله بعد انتكاسة الثورة وفرضت الرقابة عليها طيلة أيام الحرب العالمية الثانية .. واستنكرت معاهدة بور تسموث الجائرة 1948 وناصرت (الوثبة ) ،ورحبت بثورة 14 تموز 1958، وشاركت فتى العراق في عكس وجهات نظر أهالي الموصل إزاء الظروف والأحداث السياسية والاجتماعية بل وسطرت كل وقائع وأخبار نشاطات الموصل والعراق فضلا عن اهتماماتها العربية والإقليمية .. حيث تبنت القضية الفلسطينية وساندت حركات التحرر العربي في الجزائر والخليج العربي .
ولدت جريدة فتى العراق لأول مرة في 15 آذار 1930 وكان مديرها المسؤول المحامي احمد سعد الدين زيادة وبعد صدور (50) عددا منها صدر قرار بتعطيلها فعوضت عنها صدى الجمهور .. وبعد مسيرة (4) سنوات ولدت فتى العراق سنة 1934 بمسؤولية المحامي سعد الدين زيادة ومدير إدارتها إبراهيم ألجلبي وكانت جريدة يومية سياسية عامة تصدر في الأسبوع مرتين .
انتهجت جريدة فتى العراق كما يقول الأستاذ ( أبو صميم ) سياسة وطنية عروبية و أولت قضايا الموصل ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية اهتماماً كبيرا.. وقد أصبح صاحب امتيازها منذ آب 1940 الأستاذ إبراهيم ألجلبي وواكبت الجريدة تأسيس الأحزاب العراقية سنة 1946 .. ثم تولى مسؤوليتها ورئاسة تحريرها الأستاذ محمود ألجلبي ليمدها بروح جديدة من الشباب والفتوة والاندفاع وليخطط لها اتجاهها الوطني والقومي والإنساني ، فأخذت تنشر مقالات افتتاحية اتسمت بالقوة والجرأة .. كما أصبحت مفتوحة أمام الكتاب الأمر الذي أدى إلى تعطيلها ومن ثم إيقافها عن الصدور ،فصدرت مكانها ، في شباط 1951 ، جريدة فتى العرب ولم يكن خط فتى العرب يختلف عن خط فتى العراق لذلك الغي امتيازها بعد اقل من سنة من صدورها ليحصل صاحب الفتى مرة أخرى على امتياز أخر وباسم فتى العراق ثم توقفت عدة أشهر بعد انتكاسة ثورة الموصل في آذار 1959 لكنها عادت للصدور بعد شباط 1959 وفي سنة 1963 الغي صدورها وتقدم صاحبها بطلب لإصدارها فتمت الموافقة على إصدارها في الثامن من كانون الأول 1963 .وفي أواسط سنة 1968، توقفت مع توقف صحف القطاع الخاص لكنها عادت للصدور بعد نيسان 2003 ولا تزال تصدر والحمد لله .
يقول الأستاذ احمد سامي ألجلبي رحمه الله ، إن جريدة فتى العراق لم تكن في كل مراحل تاريخها ، جريدة سياسية فحسب ، وإنما كانت منبراً للفكر والأدب والثقافة .. وقد فتحت صفحاتها للكتاب والشعراء والمؤرخين والسياسيين وذوي الفكر والعاملين في الحقل الوطني ، واحتضنت الأقلام الشابة والبراعم الأدبية ، واسهم في تحريرها عدد كبير من المثقفين الموصليين والعراقيين والعرب .. وتبنت النشاطات الرياضية وأصدرت صفحات خاصة بذلك وشجعت النشاط المدرسي وتنقلت في الأوساط الجامعية ودعت إلى إنشاء جامعة في الموصل وناصرت حركة مشاركة المرأة في كل نواحي ومناحي الحياة واهتمت بالأسرة ونشرت البحوث والدراسات الدينية والتاريخية والجغرافية والفلسفية والأدبية ، وكان من تقاليدها عقد ندوة كل سنة تناقش فيها موضوعاً يهم الناس .. كان من أبوابها : نحو أدب جديد ، صحيفة الأسرة ، الفتى الرياضية ، حصاد الأسبوع ، الأدب والاجتماع ، الفكر الحر ، مع القارئ ، صحافتنا المدرسية ، الجيل الجديد ، الندوة الأدبية ، الأدب والاجتماع ، الأجواء الجامعية .
تحية لجريدتنا ، جريدة فتى العراق وللعاملين فيها، وللداعمين لها، ولمشجعينا على الاستمرار في إصدارها بالرغم من الظروف الصعبة المعروفة ، ودعاءنا أن يرحم الله الأستاذ احمد سامي ألجلبي وكل الذين فارقونا من كتابها ومحرريها .


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
التعليقات : 2
  1. لاسم للجلبي ولاللجريدة
    عدنان الراغب ، 02-07-2009
  2. تعزي الى جريدة فتى العراق
    ناجي العراقي ، 08-12-2009