الأحد - 2010/03/14


التسليم المراقب أعداد:ايهاب العصار

تاريخ النشر : 2009-06-20
القراءة : 2012


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

[ التسليم المراقب ]

} { CONTROLLED DELIVERY


تمهيد :-

يقصد بتعبير ( التسليم المراقب ) التي تنص عليه المادة (11 ) في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988م (هو أسلوب السماح للشحنات غير المشروعة من المخدرات أو المؤثرات العقلية أو المواد المدرجة في الجدول الأول والجدول الثاني المرفقين بهذه الاتفاقية أو المواد التي أحلت محلها بمواصلة طريقها الي خارج إقليم بلد أو أكثر أو عبره أو الي داخله بعلم سلطات المختصة وتحت مراقبتها بغاية كشف هوية الأشخاص المتورطين في ارتكاب الجرائم ) .

من حق الأطراف (الدول ) إن تتخذ أسلوب ( التسليم المراقب ) نهج في عملياتها اذا سمحت المبادئ الأساسية لنظمها القانونية الداخلية مايلزم من تدابير في حدود إمكانياتها لإتاحة استخدام التسليم المراقب استخداما مناسبا على الصعيد الدولي استنادا الي ما توصلت إليه الأطراف من اتفاقات أو ترتيبات بغية كشف هوية الأشخاص المتورطين في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة1 من المادة 3 واتخاذ إجراء قانوني ضدهم.
2ـ تتخذ قرارات التسليم المراقب في كل حالة على حدا ويجوز أن يراعي فيها عند الضرورة الاتفاق والتفاهم على الأمور المالية المتعلقة بممارسة الأطراف المعنية للاختصاص قضائي .
3ـ يجوز بالاتفاق مع الأطراف المعنية أن لا يعترض سبيل الشحنات غير المشروعة المتفق على إخضاعها للتسليم المراقب ثم يسمح لها بمواصلة السير دون المساس بما تحويه من المخدرات أو المؤثرات العقلية أو أن تزال أو تستبدل كليا أو جزئيا.
المــادة(12): المواد التي يكثر استخدامها في الصنع غير المشروع للمخدرات أو المؤثرات العقلية:
وبناء على ذلك لاتستطيع الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات تطبيق أسلوب التسليم المراقب إلا اذا نصت القوانين الوطنية بصراحة على السماح في استخدام هذا الأسلوب وذلك لما ينطوي عليه استخدام هذا الأسلوب من مخاطر بخصوص تعريض المواد المخدرة التي يتم كشفها للاختفاء عن أعين رجال الأمن أو هروب من كان مسؤلا عن عملية حيازتها .

إن جريمة المخدرات أصبحت في السنوات الأخيرة من اخطر جرائم العصر الحديث وتشكل خطر وتهديد كبير على البشرية بأسرها حيث امتد نشاطها الي معظم دول العالم هذا ولم يعد إقليم الدولة هو المكان الذي تمارس به العصابات المنظمة نشاطها في الاتجار وتهريب المخدرات بل أصبحت هذه التنظيمات والعصابات دولية منتشرة في دول مختلف وتربطها علاقات قويه في النشاط الغير مشروع وذلك يرجع الي التطور الهائل في شبكة الاتصالات و الانترنت .
كما إن التجارة الدولية في المخدرات والمؤثرات العقلية تحقق أرباح هائلة للقائمين عليها ومنظميها تصل الي مئات المليارات من الدولارات سنويا والقائمين على هذه التجارة مجموعه من الأفراد يعملون تحت قياده منظمة ومهيكلة تقوم باستخدام التخطيط والأعداد وتعتمد على ابتكار أساليب حديثه للتهريب غاية في الدقة والبراعة والتطوير يكون الهدف منها هو وصول شحنات المخدرات إلى الجهات المرسلة إليها بأمان بدون إن يتم الكشف عنها .
كما إن هذه العصابات تستخدم في عمليات التهريب أشخاص ليس لهم أهمية أو كيان في الهيكل الرئيسي لهذه العصابات وقد يكونوا أشخاص مأجورين ليس لديهم علم حول ماهية الجهات المسؤله عن عملية التهريب أو التي قامت بإرسال المخدرات أو الجهة المرسل أليها هذه الشحنة فإذا ماتم ألقاء القبض عليهم من قبل أجهزة الأمن لا يتم الحصول منه على اى معلومات ذات أهيمه قد يتوصل منها أجهزة الأمن على من أهم الأشخاص والمسؤلين عن التخطيط والأعداد لعملية التهريب والاتجار هذا من جهة ومن جهة اخرى اذا ماتم إلقاء القبض على الشخص الذي كانت الشحنة في حيازته يتم تجهيز شخص أخر وإرساله مع شحنة اخرى بذلك يبقى من يخطط ويدبر المسؤل عن عمليات التهريب في مأمن من أجهزة الأمن و أسلوب القبض هذا أتبث عدم جدارته في محاربة هذه العصابات الدولية والإقليمية.
ومن اجل ذلك كان لابد من ابتكار تطوير أسلوب و عمل أجهزة مكافحة المخدرات بحيث تنطلق تدابير هذه الاجهزه وإجراءاتها من أول نقطه وهي استهداف الرؤوس المدبرة والمخططة لعمليات التهريب والاتجار وذلك لان عمل رجال المكافحة لاينتهي عند حد ضبط المتهم وفي حوزته المواد المخدرة وذلك لان هذا الشخص الذي تم ضبطه قد يكون تم تجنيده فقط من اجل نقل هذه المخدرات وهو ليس له سلطه عليها وإذا اكتفى رجل المكافحة بذلك يبقى الفاعل الأصلي طليقا بعيد عن العقاب وقد تقوم هذه العصابة بتجنيد شخص آخر من اجل تنفيذ عملية تهريب اخرى .
وتعتبر الحيازة أي كانت كميتها ليست قرينه على اتجار حائزها ولكن من المهم والأجدى استكمال باقي الحلقات المجهولة والكشف عنها وهي الأهم في عملية التهريب والتي تتكون من مصدر الحصول على المخدر والرؤؤس المدبرة لعملية التهريب والمساهمين في عملية النقل و الجلب والاتجار والتوزيع والتمويل .
هذا ويمثل نظام التسليم المراقب الذي نصت عليه المادة 11 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع لعام 1988م على استراتيجيه فعاله لأجهزة نفاد القوانين وتساعد رجال مكافحة المخدرات في مختلف دول العالم من الكشف عن أعضاء المنظمات الدولية العاملة في الاتجار غير المشروع بالعقاقير المخدرة والتي تخطط لنقل شحنات المخدرات عبر الحدود الدولية هذا ويتطلب تطبيق هذا الأسلوب من أساليب التحري تعاونا وثيقا بين أجهزة مكافحة المخدرات والمسؤلين الحكوميين كما يتطلب تخطيطا مدروسا وتنفيذا و تكتيكا ويقظة تامة في التعامل مع مصادر المعلومات .
ويمكن تعريف التسليم المراقب ( بأنه هو الإجراء الذي يسمح بموجبه لشحنه غير مشروعه أو مشبوهة من المواد المخدره أو المؤثرات العقلية بعد كشف احد الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات عنها بالخروج من اراضي بلد او اكثر من بلد او عبورها او دخولها وذلك بعلم السلطات المختصه في تلك البلدان وتحت أشرافها من اجل الكشف عن الأشخاص المتورطين في ارتكاب تلك الجرائم .

} التسليم المراقب قد يكون وطنيا وقد يكون دوليا {

] التسليم المراقب الوطني internal [

ويقصد به أن تكون المراقبة بصوره كليه لخط سير المخدرات داخل إقليم الدولة حيث ترتكب الجريمه في الاقاليم التابعه لسيادة الدوله بريا او بحريا او جويا تهدف عملية التسليم المراقب الداخلي عن الكشف المواد المخدرة المهربة أو عن الأشخاص والمسؤلين عن عملية التسليم أو الجلب في الدولة أو اى معلومات يتم إرسالها الي سلطات البلد المرسل اليه الشحنه من اجل إلقاء القبض على الأشخاص والمسؤلين عن عملية إرسال وتهريب هذه الشحنة وهنا تقرر الدوله التنسيق العمليه بمفردها او تنسيقها مع بلد المنشأ او المرور ومن اجل ضمان ضبط الشحنة والمهربين وذلك يتم عندما تصل معلومات أكيده للاجهزه عن وقوع الجريمه ولكن بدلا من ان يتم ضبطها فور اكتشافها يتم تتبع الشحنه بطريقه سريه داخل حدود الدوله حتى تصل الى المحطه النهائيه ويتم القبض على الجاني و جميع أفراد العصابة المشاركين في العمليه وذلك بدلا من ضبط المخدرات وحدها دون الكشف عن المسؤلين عن تنفيدها .
( مثال ) عن التسليم المراقب الوطني :-
ان تصل معلومات الى أجهزة مكافحة المخدرات حول قيام احد الاشخاص بالسفر الى دوله ما – أجنبيه من اجل جلب كميه من المخدرات وتهريبها الى داخل البلاد عبر حدودها الوطنية لحساب احد تجار المخدرات فيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والجمركية بالتنسيق مع السلطات المسؤله بالمنفذ الجمركي لتنفيذ أسلوب التسليم المرور المراقب . ويتم ترقب وصول الشخص المستهدف ومعه شحنه المخدرات حيث يتم وضعه تحت المراقبه السريه وبدلا من ضبطه داخل دائرة الجمركية يترك ليمر بشحنة المخدرات دون ان يعلم بالمراقبه المفروضه عليه لحين وصوله مكان الوصول وتسليم الشحنه الى المستورد الرئيسي وبعد التاكد من عملية التسليم يتم القبض عليهما معاً وفي حيازتهما شحنة المخدرات.
وهذا الاسلوب لا يثير أي تساؤلات قانونيه او اجرائيه على شرعية القائمين على تنفيذه لان حق ضبط الجرائم معقود للموظف المختص بجنسية الدوله التي يمارس حق الضبط على اقليمها .

(مثال )في هذه الحاله قد لاتكون هناك معلومات سابقة عن عملية التهريب لدى الاجهزه المسؤله عن مكافحة المخدرات وتتمكن السلطات الجمركيه اتناء ممارستها لسلطاتها في تفتيش الركاب من ضبط احدهم قادما من خارج اقليم الدوله ومعه كميه من المخدرات يخفيها داخل مخابىء سريه ضمن امتعته الشخصيه وعند مواجهته بالمضبوطات يعترف بنقلها الي
( لحساب شخص اخر ) من تجار المخدرات ويبدي استعداده لاثبات صحة اقواله بتسليم هذه الشحنه الى ذلك الشخص وبناء على اقتناع الأجهزة المعنية و السلطات تقوم بتنفيذ نظام التسليم المراقب للشحنه بصحبة الراكب الذي تم ألقاء القبض عليه حتى وصوله الى الشخص صاحب الشحنه الرئيسي فتقوم بالقبض عليهما عندما يتم تسليم شحنة المخدرات من الراكب .

(مثال ) هو ان يتقدم احد المواطنين ببلاغ الى اجهزة مكافحة المخدرات يتضمن هذا البلاغ ما اتفق عليه مع احد تجار المخدرات بالسفر للخارج لاحضار كميه من المخدرات والمرور بها من الدائره الجمركيه لاحد ا لمنافذ الرسميه وذلك نظير مبلغ من المال فتطلب السلطات من المبلغ تنفيذ هذا الاتفاق مع التاجر وفي اليوم المحدد لوصول المبلغ تتخذ اجراءات تنفيذ نظام المرور المراقب للشحنه والسماح للمبلغ من المرور ومواصلة السير بالشحنه الى حيث ينتظره التاجر ويتم ضبطه لحظة استلام الشحنه .



الإجراءات :-

يجب على القائمين بتنفيذ التسليم المراقب الاهتمام ببعض الاجراءات التي يلزم اتخادها :
- عدم الإعلان عن عملية كشف المخدرات او نوع المخدرات المكتشفة فالإعلان قبل الوقت المناسب من شأنه إن يجعل محاولة التسليم المراقب غير مجديه .
- إن يجري التعامل مع وسائل الاخفاء بمنتهى الحذرقبل فكها ونقل محتوياتها من المواد المخدره والمحافظه على القرائن .
- يفضل استخدام التسليم المراقب البديل أو النظيف اذا سمحت التشريعات بذلك تفاديا لاحتمال فقدان المواد المخدره .
- ينبغي فحص وثائق الاستيراد بدقه والتعامل بسريه كاملة مع وكلاء الاستيراد المعنين .
- إتاحة القدر الكافي من المرونه في تنفيذ خطة الرقابه على الشحنه دون لفت انتباه المهربين او شركائهم او اعوانهم خشية قيامهم بعملية تجريبية مضادة (مناوره )كي يتأكدوا من سلامة خطة اجراءاتهم .
- يجب وضع مكان المرسل اليه (مكان التسليم ) تحت المراقبه السريه كلما كان ذلك ممكن قبل تنفيذ خطة التسليم المراقب من اجل معرفة الأشخاص الذين يترددوا عليه واكتشاف شركائهم ومدى خطورتهم وتسليحهم .
- ينبغي كلما أمكن ذلك تواجد ضباط بسيارة التسليم ينتحل دور أو صفة السائق أو مساعد السائق مع وضع رقابه سياره سريه معززه بالإفراد والتجهيزات اللازمة للسيطرة على سيارة التسليم .
- إثبات عملية التسليم النهائي وقت تنفيذها بالصور الفوتوغرافية او عن طريق الفيديو تيب كلما امكن ذلك وبسريه تامه لاتخل بضمان سلامة العمليه.
- ينبغي اختيار اللحظة المناسبة لدخول المكان وتنفيذ خطة الضبط والتفتيش مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال تحول سيارة التسليم بعد وصولها الي نقطه أخرى لنقل البضاعة أو أحالتها الي أماكن أخرى دون إن تمس وان يكون قائد العمليه على استعداد لهذا الاحتمالات وان تكون لديه خطط بديله لمثل هذه الطوار ىء.
إن يوضع في الاعتبار دائما عدم المخاطره بفقدان السيطره على الشحنه حتى اذا اقتضى الأمر القيام بعملية الضبط قبل اوانها وذلك اذا كان من المتعذر تنفيذ التسليم المراقب.

] التسليم المراقب للشحنات البريديه [

تتشابه الإجراءات التي يجب اتخادها عند تنظيم عمليات التسليم المراقب للمواد المخدره المشحونة وتلك المهربة
عبر هيئة البريد الاانه في حالة الرسائل البريدية لابد من الاهتمام بالأمور الاتيه :-
- إن يتم التسليم بالتعاون مع سلطات البريد .
- الالتزام بالمواعيد والنظم المعمول بها للتسليم في منطقة مسرح الوجه النهائية (منطقة التسليم ) .
- سرعة إجراء التحريات عن مكان الاستلام والمستلم .
- ملاحظة الاختلاف الطفيف في اسم المرسل إليه المبين على الطرد والاسم الحقيقي لشاغل المكان
] تبرير قبول الطرد أو رفضه [
- اختيار اللحظة المناسبة والصحيحة لدخول المكان المراد تفتيشه ففي كثير من الأحيان يلجأ التجار الي ترك الطرد دون فتحه لبضع ساعات بعد استلامه للتأكد من عدم كشف أمره.

التسليم الدولي EXTERNAL

يقصد به إن يتم اكتشاف وجود المخدر أو يتم ارتكاب الجريمة على إقليم دوله ما بينما تكون وجهة المخدر دوله أخرى مارة بدوله ثالثة أو رابعة كأن تتوافر المعومات لدى أجهزة المكافحة في الدولة (س ) مثلا حول قيام احدي عصابات التهريب الدولية بنقل شحنة من الهروين داخل مخابئ سريه لسيارة من طراز معين يقودها احد إفراد العصابة من الدولة (ص) الي الدولة (س ) عبر الدول (د) (و) (ز) فيتم التنسيق بين سلطات المكافحة مع جميع الدول المتاخمة اذا ما سمحت تشريعاتها جميعا بذلك و بتنفيذ التسليم المراقب على وضع السيارة وقائدها تحت المراقبة السرية الدقيقة منذ قيامها من الدولة (ص ) حتى بلوغها الدولة (س) بالاشتراك مع السلطات المختصة بهذه الدول وضبط أفراد العصابة عند استلامهم لها.
وهناك مسائل اضافيه يلزم الاهتمام بها عند الشروع في عملية التسليم المراقب الخارجي . أهمها إجراء حوار في أسرع وقت ممكن بين سلطات البلد الذي جري فيه الكشف عن عملية التهريب والسلطات المختصة في البلد المقصد وأي بلد عبور بين هذين البلدين .
وقرار السلطات الكاشفة يتوقف على عدد من العوامل أهمها .
- الإحكام القانونية السارية المفعول في البلد الكاشف وبلد المقصد.
- يجب إن يكون هناك وقت مناسب لوضع خطه عمل متفق عليها ومقبولة بين السلطات المختصة في جميع البلدان المعنية .
- هل من الممكن ترتيب مراقبه وإشراف كافيين على الشحنة على طول رحلتها وتحقيق درجه الأمن اللازمة.
- هل ضبط التشكيل العصبي المسؤله عن عملية التهريب في بلد المقصد كافيا لتبرير ما سوف ينفق من موارد مالية على عملية الضبط .
- هل وسائل الاتصالات تكفل قيام اتصال دائم وكاف بين السلطات المعنية طيلة العملية التي يتم تنفيذها.
ولكن من المستحسن إجراء اتصالات وتنسيق بين البلدان والدول المحتمل اشتراكها في عمليات التسليم المراقب الخارجي
والتوقيع على معاهدات و بعد ذلك بحث كل وضع ممكن للتسليم المراقب على حده وبصوره عاجله على ضوء معلومات كل عمليه وحسب الظروف المتاحة والسائدة.

التسليم المراقب للشحنات المصحوبة:-

يمكن الالتجاء الي هذا النوع من المراقبة عندما يتم اكتشاف مواد مخدره في حقائب ركاب الطائرات العابرين التي تكون محمولة في داخل الطائرة ومن خلال تحريات موظفي الجمارك العاملين في قسم الحقائب العابرة إثناء فترة الانتظار في مطارات العبور الدولية إن تؤدي الي نتائج مجديه حيث إن الحقائب التي لا تخضع للتفتيش الجمركي عادة في مطار المغادرين يمكن لرجال الجمارك فحصها عندما يتم فرزها لإرسالها الي الطائرات المكملة للرحلة الجوية ومن خلال المهارة الكبيرة التي يتمتع بها رجال الجمارك يمكن لهم من اكتشاف الحقائب المشبوهة وذلك من خلال وزنها وجسها أو باستخدام وسائل فعاله أخرى مثل استخدام الكلاب البوليسية المدربة على كشف المواد المخدرة والعقاقير المؤثر في نقاط نقل الحقائب من طائره الي أخرى (الترانزيت )وعند كشف المواد المخدرة في الحقائب العابرة يمكن من خلال التعاون مع الخطوط الجوية الي معرفة الركاب المعنيين دون إشعارهم باهتمام ضباط الجمارك بهم وفي العادة يلصق علي تذكرة سفر الراكب نصف تذكرة المطالبة باسترداد الحقائب حيث يمكن إن يتم إجراء فحص التذكرة عندما يقدم الراكب نصف هذه التذكرة الي منصة الركاب العابرين قبل مواصلة السفر ولكن يجب بدقه تحديد المستهدف من هذه العمليات حسب الأتي:
يجب على القائمين بعمليات التسليم المراقب الاخد بعين الاعتبار - اختيار الرحلات الجوية - ومراجعة نماذج الحجز - واختيار الركاب المشبوهين العابرين - وكذلك الدول القادمة منها هذه الرحلات.
كما يجب عليهم الاتصال مع سلطات دولة المقصد وفي هذا النوع لا يمكن تطبيق نظام التسليم المراقب إلا في حالات نادرة جداً كما انه اذا كان الهدف ضبط المواد المخدرة والمهرب فقط فلا داعي لعمليات التسليم المراقب توفيراً للأموال والإمكانيات التي سوف تهدر في هكذا عمليات لذا ينبغي دراسة كل حاله على حدا حسب المعطيات المتوفرة لهذه الاجهزه .
وإذا تم الاتفاق على تنفيذ عملية تسليم مراقب يجب فوراً تبليغ الأجهزة في دولة الوصول عن موعد إقلاع الطائرة اسم الشركة التابعة لها واسم الراكب وأوصافه وأوصاف الحقائب ومكان إيداعها في جوف الطائرة ورقم الرحلة الجوية والوقت المقدر للوصول .
وثمة شكل مختلف لعمليات التهريب الذي بقوم به ركاب الرحلات الجوية إثناء العبور وهو إن لا يحجز الراكب مكان في الطائرة إلا حتى أول مطار دولي سيصل إليه وفي هذه الحالة تؤخذ الحقائب الي قاعة الجمارك لتخليصها بالطريقة العادية غير إن المهرب يقدم في هذه المرحلة الي احد ممثلي شركات الطيران قبل تخليص حقائبه من الجمارك تذكرة منفصلة لرحلة جوية تالية ويطلب إرسال حقائبه مباشرة الي الطائرة المغادرة ولهذه الطريقة من وجهة نظر المهرب مزايا إن الحقائب ستحمل لدى الوصول الي واجهتها النهائية بطاقة توضح الوصول المباشر من المطار الوسيط ولن تكون هناك اشارةالى العبور من بلد منتج للمواد المخدرة أو للعقاقير المخدرة وإذا جرت توعية موظفي الخطوط الجوية في المطارات بإمكانيات التهريب فقد يشجعهم ذلك على الفت انتباه موظفي الجمارك مباشرة الي مثل هذه الطلبات ويتيح ذلك إمكانية ترتيب عملية من نوع عمليات التسليم المراقب مع بلد المقدم على الرغم من انه لم يتم مبدئيا التأكد عما اذا كانت الحقائب تحتوي على عقاقير مخدرة في ذلك الحين أم لا وقد جرى عدد من عمليات الكشف الهامة نتيجة لتعاون دولي سريع من هذا النوع بين السلطات الجمارك .



ضوابط التسليم المراقب :-
يخضع التسليم المراقب للضوابط الآتية :-

- التسليم المراقب أسلوب استثنائي لا تعطي الموافقة به إلا عندما ينتظر منه تحقيق فائدة واضحة وأكيدة تتمثل في كشف وضبط جماعات التهريب والاتجار والمنظمين والممولين والزعماء والمخططين
- إن تتولى مسئولية القيام بالمراقبة أجهزة متخصصة في الدولة ومدربة وإلا تتولى أجهزة الشرطة المحلية القيام بهذه المهام خشية كشف المراقبة وفشل العملية .
- ضرورة التنسيق والحصول على موافقة من أجهزة السلطة في الدولة الوجهة النهائية حول القيام بعملية التسليم المراقب بالتعاون مع السلطات المختصة في دولة كشف الجريمة.
- يجب عدم إعطاء الموافقة على القيام بعملية التسليم المراقب إلا بعد التأكد من إمكانية توقيع وتنفيذ عقوبة مناسبة للجهد المبذول.
- دراسة خط سير الشحنة ووقت التنفيذ دراسة وافيه ومتأنية حتى يمكن السيطرة وإحكام الرقابة على العملية ابتداء من نقطة الاكتشاف حتى نقطة التسليم .
- يجب أن تكون الخطة تتمتع بالمرونة لكي يتم التدخل الفوري اذا تغير خط السير فجاه أو احتمالية فقدان الشحنة.
- إن يكون هناك اتصال مباشر بين الإدارات المختصة في الدول المختلفة أثناء تنفيذ عملية التسليم المراقب لمواجهة اى طارئ ويجب تحديد سلطة اتخاذ القرار.
مثلا في ألمانيا تبيح السلطات إرجاء القبض على حائز المخدرات اذا تأكد من التحريات إن هذا التأجيل سوف يؤدى الي ضبط زعماء العصابة ومموليها وكل من لهم صله بها .
المسؤل عن اتخاذ القرار بأسلوب التسليم المراقب ( المدعي العام ) وإذا تم ضبط القضية خارج البلاد تتولى السلطات الألمانية محاكمة المتهمين الذين يتم ضبطهم على أرضيها وكذلك ينص التشريع الفرنسي على التسليم المراقب على إن يتم الحصول على موافقة السلطات القضائية المختصة وان يتم ذلك تحت إشرافها وتشترط فرنسا للقيام بعملية تسليم مراقب داخل أرضيها تقديم تفاصيل كأمله عن خط السير الذي سوف تسلكه الشحنة وتحتفظ فرنسا بحق التدخل الفوري اذا ما تغير خط سير أو اذا كان هناك احتمال فقدان الشحنة كما تستلزم وجود اتصال مباشر بينها وبين الاداره الأجنبية للدوله لمواجهة اى طارئ وإخطارها بنتائج عملية التسليم المراقب فور ضبطها خارج فرنسا.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية اجازالتشريع العمل بأسلوب التسليم المراقب مع الأخذ بعين الاعتبار بان تنفيذ هذا الأسلوب يتطلب درجة عالية من التعاون الأمني بين الأجهزة المنفذة مع توفير الموارد المالية اللازمة وتقضي المادة 70 من القانون الموحد للمخدرات علي انه يجوز لوزير الداخلية بناء على طلب من مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وبعد إعلان النائب العام ومدير الجمارك إن يسمح خطياً بمرور شحنة من المخدرات أو المؤثرات العقلية عبر أراضي الدولة الي ارض دوله مجاوره تطبيقا لنظام المرور المراقب اذا كان هذه العملية سوف تساهم في الكشف عن أفراد من المتورطين على درجة عالية من الأهمية وان يكونوا من الرؤوس المدبرة للعملة التهريب .
- معوقات التنفيذ:-
قد تكون جميع التشريعات في دول العالم تجيز دخول المخدرات الي إقليم الدولة من اجل ضبط الرؤوس المدبرة لعملية التهريب وأفراد التنظيمات العصابية في داخل الدولة حال استلامهم المخدرات ولكن غالبيتها لايسمح بخروج المخدرات من إقليم الدولة كما إن بعض الدول يوافق على عمليات الدخول والخروج بشرط معينه. كما إن كلما تعددت الدول المشاركة في عملية التسليم المراقب كلما تعددت المشاكل التي تحول ما بين تنفيذ هذا الأسلوب ونجاحه .

- معوقات قانونيه :-


التكيف القانوني للجريمة الواحدة يختلف من دوله الي أخرى وبالتالي تختلف أركان الجريمة والعقوبة المقررة لها هذا وقد تنص قوانين الدولة على القبض الفوري على المشتبه فيه فور اكتشاف الجريمة أو تكون العقوبة اشد في دولة القيام عنها في دولة الوصول .
- معوقات قضائية :-

وابرز هذه المعوقات تنازع الاختصاص القضائي بين الدول حيث ترتكب أركان الجريمة في أكثر من دوله قضائيا ذلك حول هل يطبق قانون دولة اكتشاف المخدر أم دولة الوجهة النهائية هذا كما قد لا تتوافر الضمانات الكافية في بلد المقصد لتنفيذ التشريع بصرامة.
- معوقات فنيه :-

يتطلب تنفيذ هذا الأسلوب توفير عناصر بشريه على درجه عاليه من التدريب والخبرة وفي بعض الأحيان يواجه القائمين على تخطيط مثل هذه العمليات عدم وضوح معالم مسئولية الرقابة وعدم دقتها في بعض دول العبور الأمر الذي قد يؤدي الي تسريب الشحنة أو فقدانها إثناء الرحلة لعدم توافر الإفراد المدربين لتنفيذ هذا الأسلوب بكفاءة وخبره .
- المعوقات ماليه :-

يتطلب تنفيذ هذا الأسلوب حشد الهمم البشرية والموارد المالية والاداريه هائلة وباهضه التكاليف مع صعوبة تحديد الجهة المسؤله عن تحمل هذه الإمكانيات والمصروفات .
- سلطة الضبط :-

اذا كان الضابط له صفة ضبط المخدرات داخل وطنه إلا انه ليس له هذا الحق في الدول الأخرى ولكن ذلك لا يمنع اشتراك الضابط في دول أخرى في عمليات التسليم المراقب ولكن يظل دوره قاصر على تبادل المعلومات وإبداء النصح والمشورة ولا يحق له إلقاء القبض أو الضبط والتفتيش .

المرور المراقب كأسلوب للتهريب

رغم أهمية التسليم المراقب إلا انه في بعض لااحيان قد يكون في الظاهر عملية تسليم مراقب يتم فيها فعلاً ضبط احد تجار المخدرات ولكن يكون الهدف منها تهريب شحنة مخدرات تحت سمع وبصر وحماية أجهزة المكافحة ويتم تنفيذ هذه العمليات في حالة إن يكون احد المخططين من المصادر السرية المحترفين موضع ثقة الأجهزة المكافحة التي تكون تنقصها الخبرة والتدريب .
مثلاً :- إن يذهب احد المصادر السرية الي أجهزة المكافحة يدلي لهم بمعلومات يفيد بها انه تعرف على احد الأشخاص لا يعرف اسمه أو شخصيته بالكامل وقد يذكر اسم شخص أو أكثر من تجارا لمخدرات المعروفين مدعيا أنهم كلفوه بالسفر الي إحدى دول إنتاج المخدرات لنقل شحنة من المخدرات معه لحسابهم وان إفراد العصابة سوف يتولون مهمة إخراجها من بلد المنشى على إن يتكلف هو مهمة إدخالها الي دولة الوصول .
ولكن في الواقع اختلق هذا المصدر هذه الرواية من محض الخيال دون إن يطلب منه احد نقل أية شحنه من المخدرات بل انه خطط من تلقاء نفسه لعقد إحدى الصفقات لحسابه في بلد الإنتاج ويتولى ترتيب خروجها من الدائرة الجمركية هناك ليصل بها الي الدائرة الجمركية في الموعد المتفق عليه ليجد أجهزة المكافحة وقد اتخذت الإجراءات القانونية والجمركية لتنفيذ نظام التسلم المراقب حيث يسمح بمرور الشحنة تحت سمع وبصر ورقابة وحماية أجهزة المكافحة على أمل تمكين السلطات من ضبط الأشخاص الذين أورد أسمائهم في بلاغه وبعد مرور الشحنة يتوجه المبلغ الي هؤلاء ليخبرهم بوجود كمية من المخدرات ويحدد لهم أوصافها وماركتها وبعد إن يتم الاتفاق على ثمن البيع أو استلامه أو استلام جزء منه يحدد لهم موعد ومكان التسليم حيث تكون أجهزة المكافحة قد وضعت خطتها للضبط دون أن تعلم بان المبلغ قد عقد صفقة بيع لهذه الشحنة وتسلم ثمنها وأنه هو صاحب الشحنة الأصلي .
وفي كثير من الأحيان ما تتسبب عمليات التسليم المراقب بدون وضع ضوابط ورقابة دقيقة لها العديد من المشاكل لأجهزة المكافحة حيث في بعض الأحيان تجد إن بعض رجال المكافحة تشير لهم أصابع الاتهام بالتعاون مع المهربين .
وبسبب التطور في أجهزة مكافحة المخدرات في عمليات المراقبة والتصوير والتسجيل ( المساعدات الفنية ) حيث أصبح من السهل رصد تحركات المصادر السرية في مثل هذه الادعاءات أو البلاغات منذ اللحظة الأولى وان تكون عمليات تحرك وتسليم المخدرات وفق ضوابط وقواعد مقننة .

أعداد /ايهاب العصار


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .