الخميس - 2010/03/18


الصحافة العراقية ..... في ذكرى التاسيس الجزء الاول بقلم:جبران الحديثي

تاريخ النشر : 2009-06-15
القراءة : 1452


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

الصحافة العراقية .......في ذكرى تاسيسها
الجزء الاول
جبران الحديثي / اكاديمي وكاتب صحافي

نحتفل هذة الايام بذكرى صدور اول صحيفة عراقية وهي صحيفة (الزوراء ) في عهد الحاكم العثماني الوالي مدحت باشا عام 1869 والتي ابصرت النور يوم 15 حزيران وباللغة التركية والعربية .
وكان صدور هذة الصحيفة حدث مهما شاهدتة بغداد بعد سبات طويلة نالت هذة العاصمة من تدهور وانحلال من جراء تكرار الاحتلالت التي عصفت بها ان كان عثمانيا او فارسيا صفويا . الاان تولي الوالي مدحت باشا حكم العراق كان منعطفا مهما من خلال ما شاهدتة هذة البلاد من انجازات على يدة وان كانت هذة الانجازات ضئيلة لكنها اسست لعمل مهما في المستقبل .
جاء صدور صحيفة الزوراء العراقية بعد ان شهدت كثير من الدول العربية صدور العديد من الصحف في عواصمها فكانت الريادة الى القاهرة عاصمة مصر حيث شهدت اول ولادة لصحافة عربية عندما انشاء الوالي محمد علي صحيفة (الوقائع المصرية ) عام 1828 وكانت تصدر ايضا باللغة التركيةوالعربية لياتي بعدها الدور لباقي البلدان .
ويعتبر العراق في تسلسل الدول العربية التي انشات فيها صحافة سابع دولة حيث كانت مصر الاولى واتت بعدها الجزائر حينما صدرت لديها صحيفة (المبشر) سنة 1847 . ولبنان في التسلسل الثالث حينما صدرت صحيفة ( حديقة الاخبار ) سنة 1858 . وتونس في التسلسل الرابع عبر صحيفة ( الرائد التونسي ) سنة 1860 . وسورية في التسلسل الخامس حينما صدرت صحيفة ( سوريا ) سنة 1865 .وليبيا في التسلسل السادس بظهور صحيفة ( طرابلس الغرب ) سنة 1866. ليكون عام 1869 ظهور الصحافة في العراق ويكون تسلسلة السابع ولتستمر مسيرة ظهور الصحافة في باقي البلدان العربية وكانت اقرب صحيفة صدرت بعد الزوراء بعد مضي عشرة سنوات في اليمن بظهور صحيفة ( صنعاء ) . عكست الصحافة العراقية منذ نشاتها للتعبير عن مطامح الشعب واهتماماتة عبر ما تسطرة من مقالات تلمس اراء الناس ومشكلاتهم واتجاهاتهم وسلبيات واقعهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي . حيث قدمت اولى الصحف وهي ( الزوراء ) صورة صادقة لمشروع الوالي مدحت باشا في مجال تحديث العراق واشارت في اعدادها الاولى الى ان صدورها ياتي استجابة لرغبة الوالي في الاصلاح وان هدفها تنبية الشعب الى حقوقة .
. واجهت الصحافة العراقية _ كما واجهت الصحافة العربية الاخرى _ ثلاث مراحل خلال العقد الاولى من ظهورها وهي : الاحتلال العثماني _ والاحتلال البريطاني _ والعهد الملكي او الدولة الحديثة .
ولم يقتصر ظهور الصحافة في العاصمة بغداد وانما صدرت في مدينة الموصل صحيفة رسمية عام ( 1885 ) وصحيفة في مدينة البصرة عام ( 1895 ) . ولم ويشهد العراق ظهور اي صحيفة حتى عام 1908 بعد صدور الدستور العثماني وانما اقتصرت على الصحف التي اصدرتها الحكومة العثمانية وهي الثلاث انفت الذكر .
وبعد الانقلاب العثماني وظهور الدستور دخلت الصحافة العراقية دورا مهما اذا صدرت في العراق ( 25 ) صحيفة ومجلة منها ( 19 ) في مدينة بغداد وكانت هذة الصحف قد سجلت مواقف جريئة في نقد اوضاع العراق كذلك ترحبيها باعلان الدستور وتسجل على هذة المرحلة من تاريخ الصحافة العراقية هي بروز فن المقال الصحفي عبر تلك الصحف وكان يتميز بالانتقاد وطرح الكلمة الاجتماعية الموجهة واختيار العنواين البارزة وتضمين المقال ابيات من الشعر والحكم والايات القرانية الكريمة وانتشار بعض الكلمات والمفاهيم والمصطلحات الجديدة .
وكان من ابرز الصحف التي صدرت ببغداد قبيل الحرب العالمية الاولى هي صحيفة ( الرقيب ) لصاحبها عبد اللطيف ثنيان بتاريخ ( 28 ) كانون الثاني 1909 وكان لها ثاثيركبير في الحياة السياسية بفضل صراحة ووطنية صاحبها .
واما صحيفة ( صدى بابل ) التي اصدرها المعلم داود صليوا الموصلي في بغداد بتاريخ ( 13 ) اب 1909 وكانت عبر مقالاتها تاخذ باسباب التقدم وكانت تعمل على اثارت القراء والتاكيد على المطالبة بحقوقهم واصلاح اوضاعهم .
وعندما اصدر ابراهيم حلمي ومزاحم الباججي صحيفة (النهضة البغدادية ) بتاريخ
( 3 ) تشرين الاول 1913 عملت على ابراز شخصية الامة العربية وكيانها السياسي ونادت بحقوق العرب واعتبرت هذة الصحيفة لسان القومية العربية من بعض الكتاب العرب .
وشهدت مدينة الموصل ظهور بعض الصحف وهي صحيفة ( نينوى ) التي صدرت في ( 15 ) تموز 1909 وصحيفة النجاح التي صدرت في ( 12 ) تشرين الثاني 1910 ، في ايقاظ المثقفين الموصليين وتحفيزهم على ممارسة حقوقهم .
وكانت صحيفة ( الدستور ) التي صدرت في ( 22 ) كانون الثاني 1912 في مدينة البصرة قد عكست الوضع السياسي فيها وبخاصة حينما اصبحت هذة المدنية مركزا من مراكز الحركة القومية العربية المعارضة لحكم الاتحاديين . وكانت لمقالات هذة الصحيفة قبولا كبيرا في الاوساط الشعبية لذلك ارتفعت شدة المعارضة وبرزت على الوجود تكوين جمعيات تطالب بلاصلاح والتطور والذي ياخذ بعدا قوميا كجمعية
( الاصلاح ) الذي انشاءها السيد طالب النقيب عام 1913 .
وكان الشعور القومي احدى ابرز سمات الصحافة العراقية قبل الحرب العالمية الاولى حيث نشرت المقالات العديدة التي دعت فيها ابناء العراق من اجل التطوع ومقاومة العدوان الايطالي حينما وقع الاعتداء على ليبيا في ايلول 1911 وكذلك حثت على جمع الاعانات للمجاهدين الليبيين .


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم المقال
المعدل : 5 , تصويتات : 4    5
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .