انطلاقا من قوميتنا العربية وحرصنا على استرجاع كامل اراضينا المنتهبة من أي جهة كانت واي معتدي كان جاءت هذه الاجزاء لتلخص حكايات المدن الضائعة ولنقول من جديد انها ليست منسية .
فبدأت بجزء عزيز وهو جزرنا العربية جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى والتي لا اخجل حين اقول انها اماراتية حتى يثبت العكس ، وكان من اهم ما طمح اليه الشيخ زايد رحمه الله واخر رسائله ضرورة ارجاع هذا الجزء الغالي من الامارات العربية المتحدة .
وحسب اطلاعي على ملفات خاصة في هذا الموضوع خلال زيارتي لدولة الامارات فتعود ملكية الجزر طنب الصغرى وطنب الكبرى اساسا الى امارة راس الخيمة قبل الاتحاد اما ابو موسى فتعود ملكيتها لامارة الشارقة علما بان الاماراتان قاسميتان " حكمها ال القاسمي " وكان يرفع فيها علم الامارة الى جانب منشاتها القديمة التي تدل على تاريخها العريق وارتباطها ببحر الإمارات على الضفاف الفارسية .
ولم يكون أي وجود لايران قبل عام 1971 وبالتاكيد دولة الامارات اتجهت الى الحل السلمي وعرضت المسالة على المجتمع الدولي لكي يتم حسمها الا ان ذلك لم يلقى مطلقا قبول الايراني للحل الدولي بقيادة الامم المتحدة ، وايا كان الخلاف فلماذا لا نذهب الى محكمة العدل الدولية والتي حسمت سابقا الجزر المتنازع عليها بين قطر والبحرين واتفقا الطرفان ورضيا بالحل بكل عواقبه رغم تعالي اصوات مناهضة له .
لكن أيضا تشير كل المعطيات الى الوجود الاماراتي على هذه الجزر حتى الاعوام القريبة الماضية قامت ايران بطرد العمال والسكان الاماراتيين الاصليين الموجودين على جزيرة ابو موسى ، بعد احتكام ايران لقوة السلاح عام 1971 على جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى وطرد سكانها العرب الاصليين ، وقد اكد اجتماع جامعة الدول العربية مجددا ملكية واحقية دولة الامارات في الجزر عام 2006 وساندتها في كل الاجراءات السلمية المتخذة لارجاعها .
ومن الناحية الموضوعية اذا اعتبرنا ان النزاع على الجزر بين طرفين فليلجآ الى محكمة العدل الدولية ،وهذا ما وافقت عليه دولة الامارات مع رفض ايران ذلك ، و اعتقد ان ايران تخوفت ربط هذا الموضوع بموضوعها النووي الذي شكل اداة ضغط عليها دائما ، الا انه ليس مبرر لعدم الرضوخ للمطالب الدولية بخصوص ملكية الجزر ، ومحكمة العدل الدولية حكمت سابقا في عدة امور حتى على اسرائيل بقرار عنصرية الجدار الفاصل وضرورة ازالته لما يشكله خرقا للانسانية ، اضافة الى حسم موضوع جزر البحرين وقطر ، وكانت قرارات موضوعية لا لبس فيها ، وليس هناك مبرر لايران لعدم الذهاب لمحكمة العدل الدولية .
وان نشاطات امراء الشارقة وراس الخيمة على الجزر تبين ملكيتهما منذ القرن 18 عشر تقريبا حتى مجىء البريطانيين والذين ابرموا عدة اتفاقيات اقتصادية مع أمرائها العرب ، وقيام المنشات العربية من مدارس وموانىء صغيرة ومراكز شرطة مراقبة ووجود ممثل لحاكمي امارة الشارقة وراس الخيمة ، وطلب ايران المتكرر باستجار الجزر ثم طلب بيعها مع رفض الامارات لذلك، يوكد على ملكية الجزر لدولة الامارات ، وفي كل الظروف فلتحمل ايران اوراقها وتتجه الى المحكمة الدولية واذا حكمت انها ملكها ينتهي الامر ، اما اذا حكمت انها للامارات فيجب الخروج فورا واعطاء كل ذي حق حقه ، فانتم دولتان اسلاميتان ولا يضيع حق لمسلم عند مسلم ، وايضا لا يضع حق لمطالب .
الجزء القادم لواء الاسكندرون .........





