عبثية الناجين شرقا
من بلاد الواق واق
ودموع سيدة تبدت
ثم غابت في رواق،
وتمرد الفصل الاخير
على الفصول الاربعة
في الافق زلزال
ولكن
في هدوء
جاوزتنا زوبعة...
جذبتني من جذوري في دعة
ارجوحة مربوطة في القدس
واخرى في العراق..
ما اعظم الشعراء
حين يخلو الشعر من لغة النفاق
لا تعذليني
ما غير شعري حيلتي
والخطب اعظم من حروف قصيدتي
وبكى الجليل وقال أي خسارة
والقدس تحبس دمعها في مقلة.
في عصر ذاك اليوم .
عفوا
لم يكن يوما جميلا
ومثل بقية الايام .. جاء
رماديا خريفيا من الربيع الى الربيع
لا صيف في الصيف
ولا شتاء في الشتاء..
فما زلنا كما كنا
ونبذل جهدنا كله
لكي نغدو كما كنا
وان تتغير الاسماء..
في عصر ذاك اليوم
وحين هربت من اسمي
وفاوضت البلابل
كي تقايضني على صوتي.
حطت على كتفي طيور
قدمت من صدى صمتي
وانطلقت الى اعلى عمودية ،
مخلفة
غيوما من لغات الكون
واصواتا سماوية ...
غياب / حضور / وداع / رحيل/ فراق/ وطن/عذاب/ دموع / ثورة / سلاح / رصاص.
محمود
قائد / مارد
الناصرة / القدس / بيروت / حيفا /عكا /القاهرة.
درويش
ثائر / شاعر/ حرب / سلام / نصر /استسلام /خبز /قمح /قهوة / ام /امي / امك
......
بقيت بيننا امك ،
بقيت بيننا امك
دعني افبل راحتيها
ثم اقراها السلام
فهي التي قد ارضعت
كل الصعاليك العظام
واوت لواد غير ذي انس
وغنت في هدوء كي تنام..
وبعمق قلب الام .
وبعمق قلب الام
نامت على جفنيك اسراب السنونو
وتقاسمت شفتيك اسراب الحمام .
نظرة اخرى وتكفي
والسلام .
وتلك حكاية معها
ويأبى ان يظل السر
مدفونا باضلعها
لئن كتمت وما قالت
ستكشف عنه ادمعها.
.....
لم يكن في الواد غيركما
...
وصدى لصهيل احصنة
يكرر نفسه ..كرها وطوعا
وظلال صقر
ضاق بالابيض المزرق ذرعا.
القتك امك جانبا
قبل ان ترقيك سبعا.
لا لم تملك
بل كي تستظل
ويكون ظل الصقر ظلك.
القتك امك جانبا
كي لا تحول عيونها
بين اوردة الصغير
وما تقول السوسنة,
كي تعلمك المسافة
بين نبض القلب .. وصدى صهيل الاحصنة.
دعني اقبل راحتيها
ثم اقرأها السلام .
فعسى يكون سلامها
ان ضاقت الايام درعا..
..........
اولست الذي غافلت امك
ورضعت حليب غزالة مرت بقربك مسرعة
وفي المسافة بين ثدييها وعينيها
اسقطت كل الاشرعة .
رمقتك راضية ولكن
في المسافة بين حليبها ودموعها
اسقطت كل الاشرعة
والى حيث لاتدري استمرت مسرعة
فانشر شراعك قبلة للسابحين على بياض الاقنعة.
وما ادراك ان امك والغزالة
تلتقيان
تتبادلان تحية عبثية بزاوية على مقهي المعري
او تلعبان النرد
دون ان تدري الغزالة
ان التي جلست تقابلها والقت نردها
ستكون امك
او تدر امك ان من جلست تقابلها وتلعب ضدها
ذات يوم ارضعتك
ثم ذوت في صومعة
يا لاعب النرد
تلك احتمالات كثيرة
وبرسم حق الطبع تبقى
قصيدتك الاخيرة .
محمود يادرويش
يابن الناصرة
يابن الذين تقدمو للشمس حبا طائعين
العائدين الى المضارب صامتين
والشمس خلفهم
لم يعودوا عابئين
ذوب الحزن خطاهم
ثم ذابوا
في صدى ناي حزين
ارحني
وانشدني قصيدتك الاخيرة
مرة اخرى،
قبل ان ترحل
ففي المرة الاولى وحين قراتها
اعشوشبت عيناي حزنا
ولم تمكني من قرا ءة ما تقول
ارحني وانشدني .. قصيدتك الاخيرة
كاني ما سمعتك
منذ الاف السنين.
اكتب
ووزع ما كتبت على المخيم والقرى
فلعل بعض السامعين .
حين يسمع اويرى
يسأل من انت..
من استدعاك للكحلي
من استدعاك للازرق
هل استسلمت للحوذي
حين دعاك للزورق
وانت طردته في غير مرة
ما الذي يغري على الضفة الاخرى
لكي تغرق
انت العلاقة بين سنابل القمح والفلاح
حين تتوقف الامطار، وتعود تمطر من جديد
انت مساحة في قلب امي ... بقيت فراغا
الى ان زارت الاقصى وصلت ركعتين تحية المسجد.
واستمرت.. واستراحت ..ثم صلت ....واستراحت....ثم قامت...ثم صلت.
وعادت ونساء قريتها.
ممتنة للسائقين ،السارقين ،المرشدين،المنشدين، الراكعين ،الساجدين .
ولكل من لاقت برحلتها ...
وما نسيت اهانات الجنود .
انت الذي اجتزت غابات البنادق
مثل فلاح
طاف بحقله النادي صباحا
في الطريق الى المدينة
ولم يزعجة سرب للطيور حط بحقله
يملا الدنيا صياحا
ليست المرة الاولى
فكم حط في حقلي وراحا
طيور خلفها تركت
كل مكسور جناحا
قد كان يعلم انه سيطير ابعد
مع طلوع الشمس
يا بن يبوسية في القدس
تاكل من تراب الارض
وتحرسها ملائكة ايان ترضع ابنها
يابن يبوسية حفرت نقوشا في الحجارة
كي لا يضيع وليدها
ان موهوا باب المغارة
انت من افزعت جنديا
تعود ان ينام الليل مبهورا بانجازات قائده
ويحلم ان يدوم الحال
ولو دامت لغيرهم
لما كانوا هنا فينا
محمود يادرويش
يابن الناصرة
نصفين انت
نصفين كنت
نصفين ترحل
وبحكم طبيعة الاشياء
نصف من الاقصى واخر في البشارة
يتعانقان ويكتبان
جدلية للنصر من رحم الهزيمة
جدلية للربح من وجع الخسارة
ووهبت نصفك للسماء
ونصف لم يزل فينا
ونقش في شوارعنا
ينادي من ينادينا
حملت حبك في قلب وفي كبد
وقلت يا ارض كوني انت سيدتي
لم تكتب الشعر الوانا وزخرفة
بل قلت كوني كمثل النار قافيتي
وجعلت حرفك من نار ومن لهب
تكوي وتحرق محتلي وطاغيتي
لقد رحلت وكفك رافع علما
فليكتب الناس يا محمود لم تمت






