غياب وغرق
شعر : سمر الزريعي
يغتسل أواه .. حزني
من ذاكرة محمومة .. بهديل اليمام
أنشودة أطفال تركتها ..
أرملة .. في ذاكرتي
تقرع ألحانها أذني
تصلني بالغائب .. صبراً في عروقي
يجري .. بلا أقدام
تقرضني ظمأ الريح .. أغنية
مبللة بالعتمة
أسوار وأحلام
وكلام على الشفاه .. زغب
تفتأ تذكره ولا تنام
فأقف سراً مع الوقت ..
لتأبين فقدي
جنائزي أحفظها ..رجاءً
مشيداً
وجمر معصوب العينين
بقدر ضال
يجمع أكوام الرماد
ينتظر يوم الحصاد
على جسدي .. تورق ملامحه
أغصانا
وبداخلي .. رحيق الزهر
يكتبه
انسان
والعتمة .. كعادتها
تحرق حطبي
فتدير ظهرها
خلسة.. تستدرجني
وتجمع سنيني
... ثلاثين شال
ألملم ليله
وبين كتفي
يرقد مستجمعاً أشيائه..
ليلي
أتحسس .. وجه الصفر
من جوعي .. أستغيت
بموجه
أغرق كل دمائي .. بخطئتي
إلتهم عمق صبري .. تفاحة زجاجية
إمنح سائل صمتي .. عبوراً
و إجلد بمد موجك وصلي
وتعال أبتكرني
فأنا مازلت .. أنثى الظل
أنتظرك ..
خلف أبواب الرحيل
أمام أبواب الفؤاد
سدرة المر .. روحي
إعتنق أمرها وتقلد نورها
أصابع الرحمن ..تقلبها
والعمر يمضي
تعال
امنح ملحي شاطئاً مقعدا
واقبض على عتبات السلم
وتسلل رسن المصعد
أرجوك
لا تصوب شبعي المشروخ
للهجر
حتى لا أطارد بين جفنين
دمعي
جفت سنابلي
والمطر أنت
من ذا الذي يسمع بوحي ؟
دمع من رحم الغيم يأتي
غدق
في حضرة القفر
ريح تحملني إليه
ومسافات على امتداد
قارتين
تتشابك أناملها على الورق
وحبر صحائفي
تمازج حتى احترق
أقف على حافة صبري
والشرفة تسهر مع جرحي
مسلوبة الأسماء أيامي
والسبيل إلى حناياه..
غياب وغرق
وغرق حتى إحتراق الغسق
ولا أحد يدرك ..
معه لم يبق لي إلا غروب
وشفق.
samarsalim78@hotmail.com






