النّخبة
بقلم: حسين أحمد سليم
هم نخبة الحياة يسمّون أنفسهم؟!
شعب الله المختار يدّعون؟!
هم مبدأ الحياة ومنتهاها؟!
هكذا يفكّرون؟!
إنقاذ الشّعوب كما يتراءى لهم؟!
لا كما الشّعوب ترى لنفسها؟!
الحقّ ما يرون؟!
باطل ما يرونه الآخرون؟!
يخيّل لهم أنّهم الأب الشّفوق؟!
والنّاس
كلّ النّناس أطفال رضّع بعد؟!
رعايتهم تنقذ النّاس في مسالك الحياة؟!
لولاهم ليس من يهتدي لقبلة؟!
ولا من يعرف له إتّجاه؟!
هم النّور الّذي يضيء الدّروب؟!
لولاهم لغاص النّاس في بحار الظّلمات؟!
يعتقدون أنّهم الماء ومن الماء كلّ شيء حيّ؟!
ويعتقدون أنّهم الدّماء تجري في الشّرايين؟!
وأنّهم الهواء العليل ينعش النّفوس؟!
وأنّهم النّسيم الرّقيق ينقّي الأجواء؟!
وأنّهم جمال الطّبيعة؟!
ويعتقدون؟!
ويعتقدون كثيرا وكثيرا؟!
ويا بئس ما يعتقدون؟!
هم النّخبة؟!
هم القادة؟!
هم حكّام الأرض؟!
والكلّ دونهم؟!
والكلّ لهم خدم يعتبرون؟!
وكلّ الشّعوب لهم تنحني؟!
وكلّ الشّعوب لهم تنصاع؟!
وكلّ الشّعوب لهم تخضع؟!
هم أباء الحياة؟!
وحياة النّاس هم يقرّرون؟!
هم النّور الوضّاء؟!
وليستضيء الكلّ بنورهم؟!
هم أشعّة الوعي؟!
وليهتد الكلّ بأشّعّة أفكارارهم؟!
وليعتمد الكلّ على أرائهم؟!
هم الوعي كلّ الوعي؟!
وليس من واع غيرهم؟!
هم أولياء الأمور؟!
ولهم تنحني تعبّدا كلّ الأمم؟!
عجبا؟!
كيف هذا يكون؟!
هذا إفتراء عظيم؟!
وما بعده ولا دونه إفتراء؟!
وهذا كذب كبير؟!
وليس بعده من كذب؟!
زناة التّاريخ...
إغتصبوا أرضنا الطّاهرة؟!...
زورا وبهتانا ونفاق؟!...
إحتلّوا بلادنا؟!...
عهرا وقهرا وعدوان؟!...
قتلوا أولادنا؟!...
أثكلوا نساءنا؟!...
ذبحوا أطفالنا؟!...
قضوا على أهلنا؟!...
ذاقوننا كلّ المرارات؟!...
ونكّلوا بعجائزنا؟!...
وأهلكوا النّاس؟!...
وهجّروا من تبقّى؟!...
ولم تأخذهم في الله لائمة؟!...
دمّروا البيوت والحارات؟!...
خرّبوا الشّوارع؟!...
قصفوا الجّسور؟!...
هدموا المنازل؟!...
سحقوا الدّور والمباني؟!...
لماذا؟!...
ويتنافخون شرفا رفيعا؟!...
ويتباهون رقّة في نفوسهم؟!...
ويفاخرون صفاءا في أرواحهم؟!...
وينادون بالسّلام؟!...
ويثيرون الأمم لتحقيق السّلام؟!...
ويحرّضون الدّول العظمى؟!...
ليمنحوهم الأموال والسّلاح؟!...
ليعيثوا في الأرض فسادا؟!...
ويعربدون في نفوسهم أكثر؟!...
ويمارسون مزيدا من التّدمير؟!...
أسقف البيوت والبنايات؟!...
تسقط على رؤوس النّاس؟!...
هذه حضارة العصر؟!...
إغتصاب الأرض؟!...
إحتلال الأوطان؟!...
مذابح؟!...
مهالك؟!...
مجازر؟!...
إبادات؟!...
وقبور جماعيّة؟!...
يدفن فيها النّاس أحياء؟!...
ورؤوس سليمة تتطاير؟!...
وتتناثر أشلاء؟!...
هذه حضارة التّاريخ؟!...
صواريخ؟!...
قنابل؟!...
ومحرّمات؟!...
وأسلحة مجنونة؟!...
لا تبقي ولا تذر؟!...
تحرق الحجر والبشر؟!...
وتترك المكان شذر مدر؟!...
عجبا؟!...
هؤلاء صفوة الشّعوب؟!...
هؤلاء الأنقى نسلا؟!...
هؤلاء الأرقى أصلا وفصلا؟!...
هؤلاء شعب عولمة العصر؟!...
هؤلاء صنّاع الحضارة؟!...
هؤلاء شعب الله المختار؟!...
هؤلاء هم زناة التّاريخ...
هؤلاء هم طواغيت الزّمن الرّديء...
هؤلاء هم زمر الإرهاب الدّوليّ...
أمم عناوين برّاقة؟!...
حشوها الخنا...
ومجدها العار والشّنّار...
ودول تدول بالإفك والبهتان...
ومجلس أمن شاهد زور...
وزبانية أعجاز نخل خاوية...
وحكّام رقيق عصريّ...
خدم في أروقة القصور...
يتنافخون كبرياء...
فوق عروش واهية...
لا يفقهون سوى هزّ الرّؤوس...
كما السّحالي والحرادين والزّواحف...
منسطحون إراديّا...
منبطحون طوعا...
يطبّلون...
يزمّرون...
هاماتهم معفّرة بالرّغام...
راكعون...
ساجدون...
عند النّعال...






