صديقتان يفرقهما الحب ( الجزء الاخير) : معتز صافي
**يقولون ( الاب كنز والاخ سلوى ولكن الصديق كلا الاثنين )
هل توافقوا ايها القراء على ما قالوا ؟ وهل ديما خسرت الاب والاخ والصديق سنرى ذلك بالجزء الاخير,,,,,
انهى احمد الدوام الرسمي لعمله وذهب للمكان الذي وعد ديما بان يتقابلا به ولم يتاخر كثيراً عنها وهى تنتظر حيث عرفها احمد من لون ملابسها فهى قالت له سيكون لون ملابسي هكذا واحمد ايضا قال لها وانا ايضا ساكون في بدلة سوداء اللون وفي يدي حقيبه ايضا سوداء ...
عرفا بعض من بعيد وتصافحا عندما اقتربا ايضا ولكن ما زالت ايديهما معلقة بالهواء والعيون اعلنت تبادل النظرات لياتي من بعدها السرحان ببعضهم والاثنين معاً لم يصدقوا جمالهم , فالامر الوحيد الذي انزل اليدين هو عندما افتكر احمد عشيقته ريما فسحب يده وقال لديما تشرفنا بمعرفتك ِ !!
ديما : بل لي الشرف يا احمد وسعيدة جداً لانني اجالسك الان رغم انني مستغربة من نفسي فلم اكن اتوقع بان اجلس معك او اكلمك بهذا السرعة ؟؟
احمد : لا تستغربي كثيراً فدوماً هناك امور نحتاج لكي نحققها وقت طويل و تعب شاق الا انها احيانا ً تاتي لوحدها دون اي انتظار او وقت لكي نفوز بها !!
ديما : ما قصدك يا احمد ؟؟
اقصد انا وانتِ هل كنا نعرف باننا سنتقابل ونجلس معاً دون ان ابحث عنكِ بينما حين عزمت البحث عن ريما صديقتكِ فقد استغرق الامر معي مدة طويلة لكي اكلمها وتكلمني فلم يكن بيننا سوى لغة العيون اما الان فاني اجلس مع فتاة عرفتها وكلمتها بالامس فقط بغض النظر عن معرفتي بها مسبقاً بمجرد حديث سمعته من صديقتها .
غضبت ديما قالت : ومن تحدث عن ريما الان يا احمد ؟؟؟
ريما بكل وقت ومكان يا ديما تكون معي واي لحظه بحياتي هى من حقها وملكها لهذا اعتقد باننا الان نجلس بوقت يخصها لطالما وقتي وحياتي لها , ديما ماذا تريدين مني فالحديث اخدنا . صرخ احمد على النادل وقال لها ماذا تشربين فقالت غاضبة لا يهم اشرب مثل مشروبك !! ,, اذن اعطنا قهوة اذا سمحت !!!!
احمد : ديما ما سمعت اجابة على سؤالي ماذا تريدين مني فانا احترمت رغبتكِ وجلست معكِ رغم ان طريقتكِ لكي تعرفيني لم تكن صحيحة واعتقد انكِ لم تنسي حين صرخت عليكِ اختكِ الصغيرة باسمكِ الذي رفضي بان اعرفه حين حديثكِ معي ....
كلام احمد عن حبيبته ريما وعتابه ايضا على اسلوب ديما وطريقتها للجلوس معه جلعوا الاحباط الامرالوحيد الذي سيطر على ديما ليكون صمتها سيد الموقف خصوصاً عندما سرحت لحظات وهى جالسه معه لتفكر بان كل المقدمات وطرق الاقناع التى ستستخدمها للتعبيرعن حبها بائت بالفشل وان الامور كلها لم تكن بالحسبان فاحمد بردة فعله اخرج ديما عن خطتها المجهزة مسبقاً فهى احبته حقيقة ولكن اقناعه بحبها اصبح امر مستحيل لديها ففكرت باختصار الطريق ,,
ديما ,,, ديما ما بكِ لماذا انتِ صامتة ؟؟؟
لانني احبك يا احمد احبك من قبل ان اراك ,, احبك رغم معرفتي بان حبي لك امر مستحيل ,, احبك واعرف انني بذات الوقت ارتكب جريمة بحق صديقتي واخونها ,,احبك ولا اعرف يوماً بان الحب والخيانة ممكن ان يجتمعان بنفس اللحظه ,,وبدأت تبكي بكاءاً شديداً للتعبيرعن حبها بوسط الدموع التى تجهل الى اين ستقودها .
احمد قال بدهشة وتعجب !!! ماذا تقولين يا ديما بالله عليكِ لا تقوليها ليس قادر على ظلمكِ خصوصاً انني اعلم ماضيكِ بالحب والله اعلم بان الامر ليس بيدكِ وان الحب يطرق ابوابنا دون اذن مسبق ولكن الحب الحقيقي يا ديما هو الذي نضحي به لاسعاد غيرنا قبل ان نسعد انفسنا فهل ستقبلين ان نسعد بعضنا على حساب صديقتكِ التى ابيع عمري من اجلها ,, كنت اتمنى بان تكوني لي الصديقة والاخت اما الحبيبة فلن اقدر يا ديما صدقيني !!
رن هاتف احمد فجأة والمتصل ريما فقالت : مرحبا حبيبي اين انت ؟؟ هل انتهيت من عملك ؟؟
نعم انتهيت والان اجلس مع صديق لي تعرفت عليه اليوم في مكاننا المفضل ,, وفي اثناء الحديث بين احمد وريما عبر الهاتف جاء النادل بالقهوة ووضعها على الطاولة وبشكل طبيعي قالت ديما للنادل : شكراً لك ولكن بصوت مرتفع قليلا ً فسمعتها ريما عبر الهاتف وصدمت فهذا الصوت صوت فتاة وليس صديق كما قال لها احمد .
ريما اغلقت الهاتف مع احمد دون ان تشعره باي تغير في حديثهما بل بالعكس تظاهرت بانها طبيعية وانتهت المكالمة فوضع احمد الهاتف على الطاولة بينما كانت ريما تنوي الذهاب للمطعم للتحقق من الامر وفعلا ً ذهبت وكانت اشد واقسى لحظة حين ووجدت اعز صديقة لها تجلس مع حبيبها .
احمد وديما بوضع حرج امام نظرات الحبيبة والصديقة بنفس الوقت فصُعقت واذرفت الدموع وقالت مقولة جمعت الحب والصداقة فيها : يقولون بان الحب اقوى من الصداقة ولكن الصداقة ابقى من الحب وخرجت من المطعم تبكي ليلحق بها احمد بينما ديما تبكي بكاء المذنبة والغير مذنبة في آن واحد فبنظرها انها مذنبة بحق صديقتها
ولكن بريئة وغير مذنبة بحق الحب حين احبت حبيب صديقتها ........
***********
النهاية بعد كل ما حدث
... احمد تزوج ريما عندما عرفت مدى اخلاصه لها ....اما ديما فالليوم مجروحة ومعذبة بل ويائسة لانها خسرت الحب والصداقة معاً ..
موعدكم مع قصة مقبلة بعنوان ( اكذبوا ولا تموتوا حزانى ) فهى من نوع اخر واسلوب ربما مختلف وواقعية جدا .






