مَوجهٌ تندفعُ الآن نحوي،
تبَعثرُني حنطةً صوْبَ هذا الجدارْ
غابـةُ اللوز تُنْكِر فِي السِّرِّ صيَّادَها
وأقولْ:
عادت إليك خُضْرهُ الحُبِّ استقالَ المُحِبُّ ،،
ووجهُكِ لم يزلْ وجهاً ساحِراً
هو الآنَ يَنْقطُ عسلاً وجلَّنارْ
دوَّارةُ الشَّمسِ، استدَارتْ نَحوكِ ،،
كأنَّكِ الشَّمسُ لولا بِكِ خَجَلٌ لا يَصِحُّ لها
كأنَّك الشَّمسُ لولا لك رَعشةٌ لا تصحُّ لها،
ولولا أنَّ لك قلباً دافئاً،
كنتِ أنتِ مثلَها،، كرةً مِنَ الجمرِ،
أو جمرةً تتوهَّجُ
مَوجةٌ تنْدفِعُ الآنَ نحوي،
فأهوي
تُبعثِرُني،، وتَسْقطُ خلَّباً
عـلى ظهرِها .
أحاولُ أن أفتِّتها .... ولكن !!
أرانِي أنْحَـتُ فِيها انتظاري ،،
واحفِرُ نَهري .... على نَهْرِهَا .
ترى !!
هو الهجرُ الَّذي يزرَعُ فِي الموجِ حُبَّ اليابسة؟!
ويزرعُ فِي أعماقِ نفسيَ عِشقاً لليباسْ ؟!
لعلِّيَ صحراء عطْشى !!
أو لعلَّ الرَّملَ لم يرتوِ من نَبِيذي ؟!
أو لعلَّكِ غابةٌ من القيظِ
ذاتُ وهمٍ والتباس
هو الموجُ من سيرشِدُني إليكِ
إذا ماتَ الدَّليلُ،
وراح يلْعَق حُزْنَهُ الأرخبيلُ
ويلمعُ دمعُهُ دُرّاً وماسْ
هو الموجُ .. من سيعبُر بي حبَّ النَّوارسِ
إليكِ يشدُّنِي،،
ويأخذُني صوبَ هذا النُّعاسْ .
ترى قِدَماً نَمَتْ أحزانُها هذي النَّوارسُ
وتبرعَمت ..
أشُناتٍ صارت على مرفأ الصَّخرِ
تدنو من بحارٍ موغلةٍ فِي الحواسْ .
أمواجُها ممعَنْةٌ فِي التَّدافُعِ
أرفعُ ثِقلَها ....
أنبُشُها ...
أبتَنِيها ..
أرْسُمُ فِيها أصَابعَ الدَّهرِ
فِي ساحاتِها نَزَقي،
وآثارُ الزَّمان الَّتي أقتفيها
مدنٌ مجسَّمةٌ ؛
مكوَّمةٌ على بعضِها
لا
وقْتَ
فِيها






